سورة ٱلْمُجَادِلَة
٢٢ آية · مدنية
عن السورة
سورة المجادلة هي السورة رقم ٥٨ في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية عدد آياتها ٢٢ آية، وتقع في الجزء ٢٨، في الصفحات ٥٤٢–٥٤٥ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٥٨
- اسمها
- المجادلة
- نزولها
- مدنية
- عدد الآيات
- ٢٢
- الجزء
- ٢٨
- الصفحات في المصحف
- ٥٤٢–٥٤٥
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ
١تفسير الجلالين: سُورَة المُجادَلَة [ مَدَنِيَّة وآياتها اثْنَتانِ وعِشْرُونَ ] ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجادِلك﴾ تُراجِعك أيّها النَّبِيّ ﴿فِي زَوْجها﴾ فِي زَوْجها المُظاهِر مِنها وكانَ قالَ لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وقَدْ سَأَلَتْ النَّبِيّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَجابَها بِأَنَّها حَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلى ما هُوَ المَعْهُود عِنْدهمْ مِن أنَّ الظِّهار مُوجِبه فِرْقَة مُؤَبَّدَة وهِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وهُوَ أوْس بْن الصّامِت ﴿وتَشْتَكِي إلى اللَّه﴾ وحْدتها وفاقَتها وصَبِيَّة صِغارًا إنْ ضَمَّتْهُمْ إلَيْهِ ضاعُوا أوْ إلَيْها جاعُوا ﴿واللَّه يَسْمَع تَحاوُركُما﴾ تُراجِعكُما ﴿إنّ اللَّه سَمِيع بَصِير﴾ عالِم
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ
٢تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ﴾ أصْله يَتَظَهَّرُونَ أُدْغِمَتْ التّاء فِي الظّاء وفِي قِراءَة بِأَلِفٍ بَيْن الظّاء والهاء الخَفِيفَة وفِي أُخْرى كَيُقاتِلُونَ والمَوْضِع الثّانِي كَذَلِكَ ﴿مِنكُمْ مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتهمْ إنْ أُمَّهاتهمْ إلّا اللّائِي﴾ بِهَمْزَةٍ وياء وبِلا ياء ﴿ولَدْنَهُمْ وإنَّهُمْ﴾ بِالظِّهارِ ﴿لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِن القَوْل وزُورًا﴾ كَذِبًا ﴿وإنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور﴾ لِلْمُظاهِرِ بِالكَفّارَةِ
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ
٣تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ أيْ فِيهِ بِأَنْ يُخالِفُوهُ بِإمْساكِ المُظاهِر مِنها الَّذِي هُوَ خِلاف مَقْصُود الظِّهار مِن وصْف المَرْأَة بِالتَّحْرِيمِ ﴿فَتَحْرِير رِقْبَة﴾ أيْ إعْتاقها عَلَيْهِ ﴿مِن قَبْل أنْ يَتَماسّا﴾ بِالوَطْءِ
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٤تفسير الجلالين: ﴿فَمَن لَمْ يَجِد﴾ رَقَبَة ﴿فَصِيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْل أنْ يَتَماسّا فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ أيْ الصِّيام ﴿فَإطْعام سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ عَلَيْهِ: أيْ مِن قَبْل أنْ يَتَماسّا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلى المُقَيَّد لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ مِن غالِب قُوت البَلَد ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ التَّخْفِيف فِي الكَفّارَة ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُوله وتِلْكَ﴾ أيْ الأَحْكام المَذْكُورَة ﴿حُدُود اللَّه ولِلْكافِرِينَ﴾ أيْ ولِلْكافِرِينَ بِها ﴿عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ
٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ يُحادُّونَ﴾ يُخالِفُونَ ﴿اللَّه ورَسُوله كُبِتُوا﴾ أُذِلُّوا ﴿كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ﴾ فِي مُخالَفَتهمْ رُسُلهمْ ﴿وقَدْ أنْزَلْنا آيات بَيِّنات﴾ دالَّة عَلى صِدْق الرَّسُول ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ بِالآياتِ ﴿عَذاب مُهِين﴾ ذُو إهانَة
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ
٦أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ
٧تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَعْلَم ﴿أنَّ اللَّه يَعْلَم ما فِي السَّمَوات وما فِي الأَرْض ما يَكُون مِن نَجْوى ثَلاثَة إلّا هُوَ رابِعهمْ﴾ أيْ بِعِلْمِهِ
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
٨تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَنْظُر ﴿إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوان ومَعْصِيَة الرَّسُول﴾ هُمْ اليَهُود نَهاهُمْ النَّبِيّ ﷺ عَمّا كانُوا يَفْعَلُونَ مِن تَناجِيهمْ أيْ تَحَدُّثهمْ سِرًّا ناظِرِينَ إلى المُؤْمِنِينَ لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبهمْ الرِّيبَة ﴿وإذا جاءُوك﴾ أيّها النَّبِيّ ﴿حَيَّوْك بِما لَمْ يُحَيِّك بِهِ اللَّه﴾ وهُوَ قَوْلهمْ: السّام عَلَيْك أيْ المَوْت ﴿ويَقُولُونَ فِي أنْفُسهمْ لَوْلا﴾ هَلّا ﴿يُعَذِّبنا اللَّه بِما نَقُول﴾ أيْ بِما نَقُول مِن التَّحِيَّة وأَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ إنْ كانَ نَبِيًّا ﴿حَسْبهمْ جَهَنَّم يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِير﴾ هِيَ
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ
٩إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
١٠تفسير الجلالين: ﴿إنّما النَّجْوى﴾ بِالإثْمِ ونَحْوه أيْ النَّجْوى بِالإثْمِ ونَحْوه ﴿مِن الشَّيْطان﴾ بِغُرُورِهِ ﴿لِيَحْزُن الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ﴾ هُوَ ﴿بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلّا بِإذْنِ اللَّه﴾ أيْ إرادَته
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ
١١تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ تَوَسَّعُوا ﴿فِي المَجْلِس﴾ مَجْلِس النَّبِيّ ﷺ والذِّكْر حَتّى يَجْلِس مَن جاءَكُمْ وفِي قِراءَة المَجالِس ﴿فافْسَحُوا يَفْسَح اللَّه لَكُمْ﴾ فِي الجَنَّة ﴿وإذا قِيلَ اُنْشُزُوا﴾ قُومُوا إلى الصَّلاة وغَيْرها مِن الخَيْرات ﴿فانْشُزُوا﴾ وفِي قِراءَة بِضَمِّ الشِّين فِيهِما ﴿يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ بِالطّاعَةِ فِي ذَلِكَ ﴿و﴾ يَرْفَع ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْم دَرَجات﴾ فِي الجَنَّة
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ
١٢تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمْ الرَّسُول﴾ أرَدْتُمْ مُناجاته ﴿فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْواكُمْ﴾ قَبْلها ﴿وأَطْهَر﴾ لِذُنُوبِكُمْ ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ ما تَتَصَدَّقُونَ بِهِ ﴿فَإنَّ اللَّه غَفُور﴾ لِمُناجاتِكُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِكُمْ يَعْنِي فَلا عَلَيْكُمْ فِي المُناجاة مِن غَيْر صَدَقَة ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإبْدال الثّانِيَة ألِفًا وتَسْهِيلها وإدْخال ألِف بَيْن المُسَهَّلَة والأُخْرى وتَرَكَهُ أيْ خِفْتُمْ مِن ﴿أنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقات﴾ لِفَقْرٍ ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ الصَّدَقَة ﴿وتابَ اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ رَجَعَ بِكُمْ عَنْها ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاة وآتُوا الزَّكاة وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُوله﴾ أيْ داوِمُوا عَلى ذَلِكَ
۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَنْظُر ﴿إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾ هُمْ المُنافِقُونَ ﴿قَوْمًا﴾ هُمْ اليَهُود ﴿غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ما هُمْ﴾ أيْ المُنافِقُونَ ﴿مِنكُمْ﴾ مِن المُؤْمِنِينَ ﴿ولا مِنهُمْ﴾ مِن اليَهُود بَلْ هُمْ مُذَبْذَبُونَ ﴿ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِب﴾ أيْ قَوْلهمْ إنّهُمْ مُؤْمِنُونَ ﴿وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُمْ كاذِبُونَ فِيهِ
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
١٥تفسير الجلالين: ﴿أعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذابًا شَدِيدًا إنّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن المَعاصِي
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ
١٦تفسير الجلالين: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانهمْ جُنَّة﴾ سَتْرًا عَلى أنْفُسهمْ وأَمْوالهمْ ﴿فَصَدُّوا﴾ بِها المُؤْمِنِينَ ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أيْ الجِهاد فِيهِمْ بِقَتْلِهِمْ وأَخْذ أمْوالهمْ ﴿فَلَهُمْ عَذاب مُهِين﴾ ذُو إهانَة
لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
١٧تفسير الجلالين: ﴿لَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أمْوالهمْ ولا أوْلادهمْ مِن اللَّه﴾ مِن عَذابه ﴿شَيْئًا﴾ مِن الإغْناء
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ
١٨تفسير الجلالين: ﴿يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ﴿كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ويَحْسَبُونَ أنَّهُمْ عَلى شَيْء﴾ مِن نَفْع حَلِفهمْ فِي الآخِرَة كالدُّنْيا
ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ اسْتَوْلى ﴿عَلَيْهِمْ الشَّيْطان﴾ بِطاعَتِهِمْ لَهُ ﴿فَأَنْساهُمْ ذِكْر اللَّه أُولَئِكَ حِزْب الشَّيْطان﴾ أتْباعه
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ يُحادُّونَ﴾ يُخالِفُونَ ﴿اللَّه ورَسُوله أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ﴾ المَغْلُوبِينَ
كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ
٢١تفسير الجلالين: ﴿كَتَبَ اللَّه﴾ فِي اللَّوْح المَحْفُوظ أوْ قَضى ﴿لَأَغْلِبَن أنا ورُسُلِي﴾ بِالحُجَّةِ أوْ السَّيْف
لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿لا تَجِد قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْم الآخِر يُوادُّونَ﴾ يُصادِقُونَ ﴿مَن حادَّ اللَّه ورَسُوله ولَوْ كانُوا﴾ أيْ المُحادُّونَ ﴿آباءَهُمْ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ ﴿أوْ أبْناءَهُمْ أوْ إخْوانهمْ أوْ عَشِيرَتهمْ﴾ بَلْ يَقْصِدُونَهُمْ بِالسُّوءِ ويُقاتِلُونَهُمْ عَلى الإيمان كَما وقَعَ لِجَماعَةٍ مِن الصَّحابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ﴿أُولَئِكَ﴾ الَّذِينَ لا يُوادُّونَهُمْ ﴿كَتَبَ﴾ أثْبَتَ ﴿فِي قُلُوبهمْ الإيمان وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ﴾ بِنُورٍ ﴿مِنهُ﴾ تَعالى ﴿ويُدْخِلُهُمْ جَنّات تَجْرِي مِن تَحْتها الأَنْهار خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ﴾ بِطاعَتِهِ ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بِثَوابِهِ ﴿أُولَئِكَ حِزْب اللَّه﴾ يَتَّبِعُونَ أمْره ويَجْتَنِبُونَ نَهْيه ﴿ألا إنّ حِزْب اللَّه هُمْ المُفْلِحُونَ﴾ الفائِزُونَ
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة المجادلة بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.