سورة ٱلْمُمْتَحَنَة
١٣ آية · مدنية
عن السورة
سورة الممتحنة هي السورة رقم ٦٠ في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية عدد آياتها ١٣ آية، وتقع في الجزء ٢٨، في الصفحات ٥٤٩–٥٥١ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٦٠
- اسمها
- الممتحنة
- نزولها
- مدنية
- عدد الآيات
- ١٣
- الجزء
- ٢٨
- الصفحات في المصحف
- ٥٤٩–٥٥١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ
١تفسير الجلالين: سُورَة المُمْتَحَنَة [ مَدَنِيَّة وآياتها ثَلاث عَشْرَة ] ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوّكُمْ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿أوْلِياء تُلْقُونَ﴾ تُوَصِّلُونَ ﴿إلَيْهِمْ﴾ قَصْد النَّبِيّ ﷺ غَزْوهمْ الَّذِي أسَرَّهُ إلَيْكُمْ ووَرّى بِحَنِينٍ ﴿بِالمَوَدَّةِ﴾ بَيْنكُمْ وبَيْنهمْ كَتَبَ حاطِب بْن أبِي بَلْتَعَةَ إلَيْهِمْ كِتابًا بِذَلِكَ لِما لَهُ عِنْدهمْ مِن الأَوْلاد والأَهْل المُشْرِكِينَ فاسْتَرَدَّهُ النَّبِيّ ﷺ مِمَّنْ أرْسَلَهُ مَعَهُ بِإعْلامِ اللَّه تَعالى لَهُ بِذَلِكَ وقَبِلَ عُذْر حاطِب فِيهِ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِن الحَقّ﴾ أيْ دِين الإسْلام والقُرْآن ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُول وإيّاكُمْ﴾ مِن مَكَّة بِتَضْيِيقِهِمْ عَلَيْكُمْ ﴿أنْ تُؤْمِنُوا﴾ أيْ لِأَجْلِ أنْ آمَنتُمْ ﴿بِاللَّهِ رَبّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا﴾ لِلْجِهادِ ﴿فِي سَبِيلِي وابْتِغاء مَرْضاتِي﴾ وجَواب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْله أيْ فَلا تَتَّخِذُوهُمْ أوْلِياء ﴿تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وأَنا أعْلَم بِما أخْفَيْتُمْ وما أعْلَنْتُمْ ومَن يَفْعَلهُ مِنكُمْ﴾ أيْ إسْرار خَبَر النَّبِيّ إلَيْهِمْ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواء السَّبِيل﴾ أخْطَأَ طَرِيق الهُدى والسَّواء فِي الأَصْل الوَسَط
إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ
٢تفسير الجلالين: ﴿إنْ يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ ﴿يَكُونُوا لَكُمْ أعْداء ويَبْسُطُوا إلَيْكُمْ أيْدِيهمْ﴾ بِالقَتْلِ والضَّرْب ﴿وأَلْسِنَتهمْ بِالسُّوءِ﴾ بِالسَّبِّ والشَّتْم ﴿ووَدُّوا﴾ تَمَنَّوْا
لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ
٣تفسير الجلالين: ﴿لَنْ تَنْفَعكُمْ أرْحامكُمْ﴾ قَراباتكُمْ ﴿ولا أوْلادكُمْ﴾ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ لِأَجْلِهِمْ أسْرَرْتُمْ الخَبَر مِن العَذاب فِي الآخِرَة ﴿يَوْم القِيامَة يَفْصِل﴾ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ والفاعِل ﴿بَيْنكُمْ﴾ بَيْنكُمْ وبَيْنهمْ فَتَكُونُونَ فِي الجَنَّة وهُمْ فِي جُمْلَة الكُفّار فِي النّار
قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَـٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ
٤تفسير الجلالين: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ إسْوَة﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَة وضَمّها فِي المَوْضِعَيْنِ قُدْوَة ﴿حَسَنَة فِي إبْراهِيم﴾ أيْ بِهِ قَوْلًا وفِعْلًا ﴿والَّذِينَ مَعَهُ﴾ مِن المُؤْمِنِينَ ﴿إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآء﴾ جَمْع بَرِيء كَظَرِيفٍ ﴿مِنكُمْ ومِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُون اللَّه كَفَرْنا بِكُمْ﴾ أنْكَرْناكُمْ ﴿وبَدا بَيْننا وبَيْنكُمْ العَداوَة والبَغْضاء أبَدًا﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإبْدال الثّانِيَة واوًا ﴿حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْده إلّا قَوْل إبْراهِيم لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَن لَك﴾ مُسْتَثْنى مِن أُسْوَة فَلَيْسَ لَكُمْ التَّأَسِّي بِهِ فِي ذَلِكَ بِأَنْ تَسْتَغْفِرُوا لِلْكُفّارِ وقَوْله ﴿وما أمْلِك لَك مِن اللَّه﴾ أيْ مِن عَذابه وثَوابه ﴿مِن شَيْء﴾ كَنّى بِهِ عَنْ أنَّهُ لا يَمْلِك لَهُ غَيْر الِاسْتِغْفار فَهُوَ مَبْنِيّ عَلَيْهِ مُسْتَثْنى مِن حَيْثُ المُراد مِنهُ وإنْ كانَ مِن حَيْثُ ظاهِره مِمّا يُتَأَسّى فِيهِ ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِك لَكُمْ مِن اللَّه شَيْئًا﴾ واسْتِغْفاره لَهُ قَبْل أنْ يَتَبَيَّن لَهُ أنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ كَما ذَكَرَهُ فِي "بَراءَة" ﴿رَبّنا عَلَيْك تَوَكَّلْنا وإلَيْك أنَبْنا وإلَيْك المَصِير﴾ مِن مَقُول الخَلِيل ومَن مَعَهُ أيْ قالُوا:
رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
٥تفسير الجلالين: ﴿رَبّنا لا تَجْعَلنا فِتْنَة لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ لا تُظْهِرهُمْ عَلَيْنا فَيَظُنُّوا أنَّهُمْ عَلى الحَقّ فَيُفْتَنُوا أيْ تَذْهَب عُقُولهمْ بِنا ﴿واغْفِرْ لَنا رَبّنا إنّك أنْتَ العَزِيز الحَكِيم﴾ فِي مُلْكك وصُنْعك
لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ
٦تفسير الجلالين: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ﴾ يا أُمَّة مُحَمَّد جَواب قَسَم مُقَدَّر ﴿فِيهِمْ أُسْوَة حَسَنَة لِمَن كانَ﴾ بَدَل اشْتِمال مِن كَمْ بِإعادَةِ الجار ﴿يَرْجُوا اللَّه واليَوْم الآخِر﴾ أيْ يَخافهُما أوْ يَظُنّ الثَّواب والعِقاب ﴿ومَن يَتَوَلَّ﴾ بِأَنْ يُوالِي الكُفّار ﴿فَإنَّ اللَّه هُوَ الغَنِيّ﴾ عَنْ خَلْقه ﴿الحَمِيد﴾ لِأَهْلِ طاعَته
۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ
٧تفسير الجلالين: ﴿عَسى اللَّه أنْ يَجْعَل بَيْنكُمْ وبَيْن الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ﴾ مِن كُفّار مَكَّة طاعَة لِلَّهِ تَعالى ﴿مَوَدَّة﴾ بِأَنْ يَهْدِيهِمْ لِلْإيمانِ فَيَصِيرُوا لَكُمْ أوْلِياء ﴿واللَّه قَدِير﴾ عَلى ذَلِكَ وقَدْ فَعَلَهُ بَعْد فَتْح مَكَّة ﴿واللَّه غَفُور﴾ لَهُمْ ما سَلَفَ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ
٨تفسير الجلالين: ﴿لا يَنْهاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ مِن الكُفّار ﴿فِي الدِّين ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِن دِياركُمْ أنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بَدَل اشْتِمال مِن الَّذِينَ ﴿وتُقْسِطُوا﴾ تَقْضُوا ﴿إلَيْهِمْ﴾ بِالقِسْطِ أيْ بِالعَدْلِ وهَذا قَبْل الأَمْر بِجِهادِهِمْ ﴿إنّ اللَّه يُحِبّ المُقْسِطِينَ﴾ العادِلِينَ
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿إنّما يَنْهاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّين وأَخْرَجُوكُمْ مِن دِياركُمْ وظاهَرُوا﴾ عاوَنُوا ﴿عَلى إخْراجكُمْ أنْ تُوَلُّوهُمْ﴾ بَدَل اشْتِمال مِن الَّذِينَ أيْ تَتَّخِذُوهُمْ أوْلِياء
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ
١٠تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمْ المُؤْمِنات﴾ بِأَلْسِنَتِهِنَّ ﴿مُهاجِرات﴾ مِن الكُفّار بَعْد الصُّلْح مَعَهُمْ فِي الحُدَيْبِيَة عَلى أنَّ مَن جاءَ مِنهُمْ إلى المُؤْمِنِينَ يُرَدّ ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ بِالحَلِفِ عَلى أنَّهُنَّ ما خَرَجْنَ إلّا رَغْبَة فِي الإسْلام لا بُغْضًا لِأَزْواجِهِنَّ الكُفّار ولا عِشْقًا لِرِجالٍ مِن المُسْلِمِينَ كَذا كانَ النَّبِيّ ﷺ يُحَلِّفهُنَّ ﴿اللَّه أعْلَم بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ ظَنَنْتُمُوهُنَّ بِالحَلِفِ ﴿مُؤْمِنات فَلا تَرْجِعُوهُنَّ﴾ تَرُدُّوهُنَّ ﴿إلى الكُفّار لا هُنَّ حِلّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهُمْ﴾ أيْ أعْطُوا الكُفّار أزْواجهنَّ ﴿ما أنْفَقُوا﴾ عَلَيْهِنَّ مِن المُهُور ﴿ولا جُناح عَلَيْكُمْ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ بِشَرْطِهِ ﴿إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ ﴿ولا تَمَسَّكُوا﴾ بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيف ﴿بِعِصَمِ الكَوافِر﴾ زَوْجاتكُمْ لِقَطْعِ إسْلامكُمْ لَها بِشَرْطِهِ أوْ الحِقّات بِالمُشْرِكِينَ مُرْتَدّات لِقَطْعِ ارْتِدادهنَّ نِكاحكُمْ بِشَرْطِهِ ﴿واسْأَلُوا﴾ اُطْلُبُوا ﴿ما أنْفَقْتُمْ﴾ عَلَيْهِنَّ مِن المُهُور فِي صُورَة الِارْتِداد مِمَّنْ تَزَوَّجْهُنَّ مِن الكُفّار ﴿ولْيَسْأَلُوا ما أنْفَقُوا﴾ عَلى المُهاجِرات كَما تَقَدَّمَ أنَّهُمْ يُؤْتُونَهُ ﴿ذَلِكُمْ حُكْم اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ﴾ بِهِ
وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْء مِن أزْواجكُمْ﴾ أيْ واحِدَة فَأَكْثَر مِنهُنَّ أوْ شَيْء مِن مُهُورهنَّ بِالذَّهابِ ﴿إلى الكُفّار﴾ مُرْتَدّات ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ فَغَزَوْتُمْ وغَنِمْتُمْ ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجهمْ﴾ مِن الغَنِيمَة ﴿مِثْل ما أنْفَقُوا﴾ لِفَواتِهِ عَلَيْهِمْ مِن جِهَة الكُفّار ﴿واتَّقُوا اللَّه الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ وقَدْ فَعَلَ المُؤْمِنُونَ ما أُمِرُوا بِهِ مِن الإيتاء لِلْكُفّارِ والمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذا الحُكْم
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ
١٢تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها النَّبِيّ إذا جاءَك المُؤْمِنات يُبايِعْنَك عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أوْلادهنَّ﴾ كَما كانَ يَفْعَل فِي الجاهِلِيَّة مِن وأْد البَنات أيْ دَفْنهنَّ أحْياء خَوْف العار والفَقْر ﴿ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أيْدِيهنَّ وأَرْجُلهنَّ﴾ أيْ بِوَلَدٍ مَلْقُوط يَنْسُبْنَهُ إلى الزَّوْج ووُصِفَ بِصِفَةِ الوَلَد الحَقِيقِيّ فَإنَّ الأُمّ إذا وضَعَتْهُ سَقَطَ بَيْن يَدَيْها ورِجْلَيْها ﴿ولا يَعْصِينَك فِي﴾ فِعْل ﴿مَعْرُوف﴾ هُوَ ما وافَقَ طاعَة اللَّه كَتَرْكِ النِّياحَة وتَمْزِيق الثِّياب وجَزّ الشُّعُور وشَقّ الجَيْب وخَمْش الوَجْه ﴿فَبايِعْهُنَّ﴾ فَعَلَ ذَلِكَ ﷺ بِالقَوْلِ ولَمْ يُصافِح واحِدَة مِنهُنَّ
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ
١٣تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ﴾ هُمْ اليَهُود ﴿قَدْ يَئِسُوا مِن الآخِرَة﴾ مِن ثَوابها مَعَ إيقانهمْ بِها لِعِنادِهِمْ النَّبِيّ مَعَ عِلْمهمْ بِصِدْقِهِ ﴿كَما يَئِسَ الكُفّار﴾ الكائِنُونَ ﴿مِن أصْحاب القُبُور﴾ أيْ المَقْبُورِينَ مِن خَبَر الآخِرَة إذْ تُعْرَض عَلَيْهِمْ مَقاعِدهمْ مِن الجَنَّة لَوْ كانُوا آمَنُوا وما يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِن النّار
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الممتحنة بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.