سورة ٱلصَّفّ
١٤ آية · مدنية
عن السورة
سورة الصف هي السورة رقم ٦١ في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية عدد آياتها ١٤ آية، وتقع في الجزء ٢٨، في الصفحات ٥٥١–٥٥٢ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٦١
- اسمها
- الصف
- نزولها
- مدنية
- عدد الآيات
- ١٤
- الجزء
- ٢٨
- الصفحات في المصحف
- ٥٥١–٥٥٢
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
١تفسير الجلالين: سُورَة الصَّفّ [ مَكِّيَّة أوْ مَدَنِيَّة وآياتها ١٤ ] ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماوات وما فِي الأَرْض﴾ أيْ نَزَّهَهُ فاللّام مَزِيدَة وجِيءَ بِما دُون مِن تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ ﴿وهُوَ العَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الحَكِيم﴾ فِي صُنْعه
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ
٢تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ﴾ فِي طَلَب الجِهاد ﴿ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إذْ انْهَزَمْتُمْ بِأُحُدٍ
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ
٣تفسير الجلالين: ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ ﴿مَقْتًا﴾ تَمْيِيز ﴿عِنْد اللَّه أنْ تَقُولُوا﴾ فاعِل كَبُرَ
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ
٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ اللَّه يُحِبّ﴾ يَنْصُر ويُكْرِم ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا﴾ حال أيْ صافِّينَ ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيان مَرْصُوص﴾ مُلْزَق بَعْضه إلى بَعْض ثابِت
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ
٥تفسير الجلالين: ﴿و﴾ اذْكُرْ ﴿إذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْم لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ قالُوا: إنّهُ آدَر أيْ مُنْتَفِخ الخُصْيَة ولَيْسَ كَذَلِكَ وكَذَّبُوهُ ﴿وقَدْ﴾ لِلتَّحْقِيقِ ﴿تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ﴾ الجُمْلَة حال والرَّسُول يُحْتَرَم ﴿فَلَمّا زاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنْ الحَقّ بِإيذائِهِ ﴿أزاغَ اللَّه قُلُوبهمْ﴾ أمالَها عَنْ الهُدى عَلى وفْق ما قَدَّرَهُ فِي الأَزَل ﴿واللَّه لا يَهْدِي القَوْم الفاسِقِينَ﴾ الكافِرِينَ فِي عِلْمه
وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ
٦تفسير الجلالين: ﴿و﴾ اذْكُرْ ﴿إذْ قالَ عِيسى ابْن مَرْيَم يا بَنِي إسْرائِيل﴾ لَمْ يَقُلْ: يا قَوْم لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ قَرابَة ﴿إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِما بَيْن يَدَيَّ﴾ قَبْلِي ﴿مِن التَّوْراة ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمه أحْمَد﴾ قالَ تَعالى ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ﴾ جاءَ أحْمَد الكُفّار ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ الآيات والعَلامات ﴿قالُوا هَذا﴾ أيْ المَجِيء بِهِ ﴿سِحْر﴾ وفِي قِراءَة ساحِر أيْ الجائِي بِهِ ﴿مُبِين﴾ بَيِّن
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
٧تفسير الجلالين: ﴿ومَن﴾ أيْ لا أحَد ﴿أظْلَم﴾ أشَدّ ظُلْمًا ﴿مِمَّنْ افْتَرى عَلى اللَّه الكَذِب﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك والوَلَد إلَيْهِ ووَصْف آياته بِالسِّحْرِ ﴿وهُوَ يُدْعى إلى الإسْلام واللَّه لا يَهْدِي القَوْم الظّالِمِينَ﴾ الكافِرِينَ
يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ
٨تفسير الجلالين: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ مَنصُوب بِأَنْ مُقَدَّرَة واللّام مَزِيدَة ﴿نُور اللَّه﴾ شَرْعه وبَراهِينه ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾ بِأَقْوالِهِمْ إنّهُ سِحْر وشِعْر وكِهانَة ﴿واللَّه مُتِمّ﴾ مُظْهِر ﴿نُوره﴾ وفِي قِراءَة بِالإضافَةِ ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ذَلِكَ
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُوله بِالهُدى ودِين الحَقّ لِيُظْهِرهُ﴾ يُعْلِيه ﴿عَلى الدِّين كُلّه﴾ جَمِيع الأَدْيان المُخالِفَة لَهُ ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ ذَلِكَ
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ
١٠تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلّكُمْ عَلى تِجارَة تُنْجِيكُمْ﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد ﴿مِن عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم فَكَأَنَّهُمْ قالُوا نَعَمْ
تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ تَدُومُونَ عَلى الإيمان ﴿بِاللَّهِ ورَسُوله وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ خَيْر لَكُمْ فافْعَلُوهُ
يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
١٢تفسير الجلالين: ﴿يَغْفِر﴾ جَواب شَرْط مُقَدَّر أيْ إنْ تَفْعَلُوهُ يَغْفِر ﴿لَكُمْ ذُنُوبكُمْ ويُدْخِلكُمْ جَنّات تَجْرِي مِن تَحْتها الأَنْهار ومَساكِن طَيِّبَة فِي جَنّات عَدْن﴾ إقامَة
وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿و﴾ ويُؤْتِكُمْ نِعْمَة ﴿أُخْرى تُحِبُّونَها نَصْر مِن اللَّه وفَتْح قَرِيب وبَشِّرْ المُؤْمِنِينَ﴾ بِالنَّصْرِ والفَتْح
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصار اللَّه﴾ لِدِينِهِ وفِي قِراءَة بِالإضافَةِ ﴿كَما قالَ﴾ إلَخْ المَعْنى: كَما كانَ الحَوارِيُّونَ كَذَلِكَ الدّالّ عَلَيْهِ قالَ ﴿عِيسى ابْن مَرْيَم لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّه﴾ أيْ مَن الأَنْصار الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعِي مُتَوَجِّهًا إلى نُصْرَة اللَّه ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصار اللَّه﴾ والحَوارِيُّونَ أصْفِياء عِيسى وهُمْ أوَّل مَن آمَنَ بِهِ وكانُوا اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مِن الحُور وهُوَ البَياض الخالِص وقِيلَ كانُوا قَصّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّياب أيْ يُبَيِّضُونَها ﴿فَآمَنَتْ طائِفَة مِن بَنِي إسْرائِيل﴾ بِعِيسى وقالُوا إنّهُ عَبْد اللَّه رُفِعَ إلى السَّماء ﴿وكَفَرَتْ طائِفَة﴾ لِقَوْلِهِمْ إنّهُ ابْن اللَّه رَفَعَهُ إلَيْهِ فاقْتَتَلَتْ الطّائِفَتانِ ﴿فَأَيَّدْنا﴾ قَوَّيْنا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِن الطّائِفَتَيْنِ ﴿عَلى عَدُوّهُمْ﴾ الطّائِفَة الكافِرَة ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ غالِبِينَ
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الصف بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.