سورة ٱلْحَشْر
٢٤ آية · مدنية
عن السورة
سورة الحشر هي السورة رقم ٥٩ في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية عدد آياتها ٢٤ آية، وتقع في الجزء ٢٨، في الصفحات ٥٤٥–٥٤٨ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٥٩
- اسمها
- الحشر
- نزولها
- مدنية
- عدد الآيات
- ٢٤
- الجزء
- ٢٨
- الصفحات في المصحف
- ٥٤٥–٥٤٨
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
١تفسير الجلالين: سُورَة الحَشْر [ مَدَنِيَّة وآياتها أرْبَع وعِشْرُونَ ] ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماوات وما فِي الأَرْض﴾ أيْ نَزَّهَهُ فاللّام مَزِيدَة وفِي الإتْيان بِما تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ ﴿وهُوَ العَزِيز الحَكِيم﴾ فِي مُلْكه وصُنْعه
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ
٢تفسير الجلالين: ﴿هُوَ الَّذِي أخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْل الكِتاب﴾ هُمْ بَنُو النَّضِير مِن اليَهُود ﴿مِن دِيارهمْ﴾ مَساكِنهمْ بِالمَدِينَةِ ﴿لِأَوَّلِ الحَشْر﴾ هُوَ حَشْرهمْ إلى الشّام وآخِره أنْ أجْلاهُمْ عُمَر فِي خِلافَته إلى خَيْبَر ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ أيّها المُؤْمِنُونَ ﴿أنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أنَّهُمْ مانِعَتهمْ﴾ خَبَر أنْ ﴿حُصُونهمْ﴾ فاعِله تَمَّ بِهِ الخَبَر ﴿مِن اللَّه﴾ مِن عَذابه ﴿فَأَتاهُمْ اللَّه﴾ أمْره وعَذابه ﴿مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطِر بِبالِهِمْ مِن جِهَة المُؤْمِنِينَ ﴿وقَذَفَ﴾ ألْقى ﴿فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ بِسُكُونِ العَيْن وضَمّها الخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الأَشْرَف ﴿يُخْرِبُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيف مِن أخْرَبَ ﴿بُيُوتهمْ﴾ لِيَنْقُلُوا ما اسْتَحْسَنُوهُ مِنها مِن خَشَب وغَيْره
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ
٣تفسير الجلالين: ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّه﴾ قَضى ﴿عَلَيْهِمْ الجَلاء﴾ الخُرُوج مِن الوَطَن ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا﴾ بِالقَتْلِ والسَّبْي كَما فَعَلَ بِقُرَيْظَةَ مِن اليَهُود
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ
٤تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شاقُّوا﴾ خالَفُوا ﴿اللَّه ورَسُوله ومَن يُشاقّ اللَّه فَإنَّ اللَّه شَدِيد العِقاب﴾ لَهُ
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ
٥تفسير الجلالين: ﴿ما قَطَعْتُمْ﴾ يا مُسْلِمُونَ ﴿مِن لِينَة﴾ نَخْلَة ﴿أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَة عَلى أُصُولها فَبِإذْنِ اللَّه﴾ أيْ خَيَّرَكُمْ فِي ذَلِكَ ﴿ولِيُخْزِيَ﴾ بِالإذْنِ فِي القَطْع ﴿الفاسِقِينَ﴾ اليَهُود فِي اعْتِراضهمْ أنَّ قَطْع الشَّجَر المُثْمِر فَساد
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
٦تفسير الجلالين: ﴿وما أفاءَ﴾ رَدَّ ﴿اللَّه عَلى رَسُوله مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ﴾ أسْرَعْتُمْ يا مُسْلِمُونَ ﴿عَلَيْهِ مِن﴾ زائِدَة ﴿خَيْل ولا رِكاب﴾ إبِل أيْ لَمْ تُقاسُوا فِيهِ مَشَقَّة ﴿ولَكِنَّ اللَّه يُسَلِّط رُسُله عَلى مَن يَشاء واللَّه عَلى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ فَلا حَقّ لَكُمْ فِيهِ ويَخْتَصّ بِهِ النَّبِيّ ﷺ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ فِي الآيَة الثّانِيَة مِن الأَصْناف الأَرْبَعَة عَلى ما كانَ يَقْسِمهُ مِن أنَّ لِكُلٍّ مِنهُمْ خُمُس الخُمُس ولَهُ ﷺ الباقِي يَفْعَل فِيهِ ما يَشاء فَأَعْطى مِنهُ المُهاجِرِينَ وثَلاثَة مِن الأَنْصار لِفَقْرِهِمْ
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ
٧تفسير الجلالين: ﴿ما أفاءَ اللَّه عَلى رَسُوله مِن أهْل القُرى﴾ كالصَّفْراءِ ووادِي القُرى ويَنْبُع ﴿فَلِلَّهِ﴾ يَأْمُر فِيهِ بِما يَشاء ﴿ولِذِي﴾ صاحِب ﴿القُرْبى﴾ قَرابَة النَّبِيّ مِن بَنِي هاشِم وبَنِي المُطَّلِب ﴿واليَتامى﴾ أطْفال المُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَتْ آباؤُهُمْ وهُمْ فُقَراء ﴿والمَساكِين﴾ ذَوِي الحاجَة مِن المُسْلِمِينَ ﴿وابْن السَّبِيل﴾ المُنْقَطِع فِي سَفَره مِن المُسْلِمِينَ أيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ ﷺ والأَصْناف الأَرْبَعَة. عَلى ما كانَ يَقْسِمهُ مِن أنَّ لِكُلٍّ مِن الأَرْبَعَة خُمُس الخُمُس ولَهُ الباقِي ﴿كَيْ لا﴾ كَيْ بِمَعْنى اللّام وأَنْ مُقَدَّرَة بَعْدها ﴿يَكُون﴾ الفَيْء عِلَّة لِقَسْمِهِ كَذَلِكَ ﴿دُولَة﴾ مُتَداوَلًا ﴿بَيْن الأَغْنِياء مِنكُمْ وما آتاكُمْ الرَّسُول﴾ أعْطاكُمْ مِن الفَيْء وغَيْره
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ
٨تفسير الجلالين: ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أيْ اعْجَبُوا ﴿المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارهمْ وأَمْوالهمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن اللَّه ورِضْوانًا ويَنْصُرُونَ اللَّه ورَسُوله أُولَئِكَ هُمْ الصّادِقُونَ﴾ فِي إيمانهمْ
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّار﴾ أيْ المَدِينَة ﴿والإيمان﴾ أيْ ألِفُوهُ وهُمْ الأَنْصار ﴿مِن قَبْلهمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورهمْ حاجَة﴾ حَسَدًا ﴿مِمّا أُوتُوا﴾ أيْ آتى النَّبِيّ ﷺ المُهاجِرِينَ مِن أمْوال بَنِي النَّضِير المُخْتَصَّة بِهِمْ ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسهمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَة﴾ حاجَة إلى ما يُؤْثِرُونَ بِهِ ﴿ومَن يُوقَ شُحّ نَفْسه﴾ حِرْصها عَلى المال
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ
١٠تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدهمْ﴾ مِن بَعْد المُهاجِرِينَ والأَنْصار إلى يَوْم القِيامَة ﴿يَقُولُونَ رَبّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سِبْقُونا بِالإيمانِ ولا يَجِدُونَ فِي قُلُوبهمْ غِلًّا﴾ حِقْدًا
۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَنْظُر ﴿إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْل الكِتاب﴾ وهُمْ بَنُو النَّضِير وإخْوانهمْ فِي الكُفْر ﴿لَئِنْ﴾ لام قَسَم فِي الأَرْبَعَة ﴿أُخْرِجْتُمْ﴾ مِن المَدِينَة ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيع فِيكُمْ﴾ فِي خِذْلانكُمْ ﴿أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ﴾ حُذِفَتْ مِنهُ اللّام المُوَطِّئَة
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
١٢تفسير الجلالين: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ﴾ أيْ جاءُوا لِنَصْرِهِمْ ﴿لَيُوَلُّنَّ الأَدْبار﴾ واسْتُغْنِيَ بِجَوابِ القَسَم المُقَدَّر عَنْ جَواب الشَّرْط فِي المَواضِع الخَمْسَة ﴿ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ أيْ اليَهُود
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿لَأَنْتُمْ أشَدّ رَهْبَة﴾ خَوْفًا ﴿فِي صُدُورهمْ﴾ أيْ المُنافِقِينَ ﴿مِن اللَّه﴾ لِتَأْخِيرِ عَذابه
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿لا يُقاتِلُونَكُمْ﴾ أيْ اليَهُود ﴿جَمِيعًا﴾ مُجْتَمِعِينَ ﴿إلّا فِي قُرًى مُحَصَّنَة أوْ مِن وراء جِدار﴾ سُور وفِي قِراءَة جُدُر ﴿بَأْسهمْ﴾ حَرْبهمْ ﴿بَيْنهمْ شَدِيد تَحْسَبهُمْ جَمِيعًا﴾ مُجْتَمِعِينَ ﴿وقُلُوبهمْ شَتّى﴾ مُتَفَرِّقَة خِلاف الحُسْبان
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ
١٥تفسير الجلالين: مَثَلهمْ فِي تَرْك الإيمان ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ قَرِيبًا﴾ بِزَمَنٍ قَرِيب وهُمْ أهْل بَدْر مِن المُشْرِكِينَ ﴿ذاقُوا وبال أمْرهمْ﴾ عُقُوبَته فِي الدُّنْيا مِن القَتْل وغَيْره ﴿ولَهُمْ عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم فِي الآخِرَة
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٦تفسير الجلالين: مَثَلهمْ أيْضًا فِي سَماعهمْ مِن المُنافِقِينَ وتَخَلُّفهمْ عَنْهُمْ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطان إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اُكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيء مِنك إنِّي أخاف اللَّه رَبّ العالَمِينَ﴾ كَذِبًا مِنهُ ورِياء
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَـٰٓؤُاْ ٱلظَّـٰلِمِينَ
١٧تفسير الجلالين: ﴿فَكانَ عاقِبَتهما﴾ أيْ الغاوِي والمُغْوِي وقُرِئَ بِالرَّفْعِ اسْم كانَ ﴿أنَّهُما فِي النّار خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاء الظّالِمِينَ﴾ أيْ الكافِرِينَ
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ
١٨تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه ولْتَنْظُرْ نَفْس ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ لِيَوْمِ القِيامَة
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّه﴾ تَرَكُوا طاعَته ﴿فَأَنْساهُمْ أنْفُسهمْ﴾ أنْ يُقَدِّمُوا لَها خَيْرًا
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ
٢٠لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿لَوْ أنَزَلْنا هَذا القُرْآن عَلى جَبَل﴾ وجُعِلَ فِيهِ تَمْيِيز كالإنْسانِ ﴿لَرَأَيْته خاشِعًا مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا ﴿مِن خَشْيَة اللَّه وتِلْكَ الأَمْثال﴾ المَذْكُورَة ﴿نَضْرِبها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيُؤْمِنُونَ
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿هُوَ اللَّه الَّذِي لا إلَه إلّا هُوَ عالِم الغَيْب والشَّهادَة﴾ السِّرّ والعَلانِيَة
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿هُوَ اللَّه الَّذِي لا إلَه إلّا هُوَ المَلِك القُدُّوس﴾ الطّاهِر عَمّا لا يَلِيق بِهِ ﴿السَّلام﴾ ذُو السَّلامَة مِن النَّقائِص ﴿المُؤْمِن﴾ المُصَدِّق رُسُله بِخَلْقِ المُعْجِزَة لَهُمْ ﴿المُهَيْمِن﴾ مِن هَيْمَنَ يُهَيْمِن إذا كانَ رَقِيبًا عَلى الشَّيْء أيْ الشَّهِيد عَلى عِباده بِأَعْمالِهِمْ ﴿العَزِيز﴾ القَوِيّ ﴿الجَبّار﴾ جَبَرَ خَلْقه عَلى ما أرادَ ﴿المُتَكَبِّر﴾ عَمّا لا يَلِيق بِهِ ﴿سُبْحان اللَّه﴾ نَزَّهَ نَفْسه ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿هُوَ اللَّه الخالِق البارِئ﴾ المُنْشِئ مِن العَدِم ﴿المُصَوِّر لَهُ الأَسْماء الحُسْنى﴾ التِّسْعَة والتِّسْعُونَ الوارِد بِها الحَدِيث والحُسْنى مُؤَنَّث الأَحْسَن ﴿يُسَبِّح لَهُ ما فِي السَّمَوات والأَرْض وهُوَ العَزِيز الحَكِيم﴾ تَقَدَّمَ أوَّلها
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الحشر بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.