سورة ٱلنَّبَأ
٤٠ آية · مكية
عن السورة
سورة النبإ هي السورة رقم ٧٨ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٤٠ آية، وتقع في الجزء ٣٠، في الصفحات ٥٨٢–٥٨٣ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
سورة النبأ تتحدث عن يوم القيامة وأهواله وعن دلائل قدرة الله في خلقه.
- ترتيبها في المصحف
- ٧٨
- اسمها
- النبإ
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٤٠
- الجزء
- ٣٠
- الصفحات في المصحف
- ٥٨٢–٥٨٣
- مدة الدرس
- ١٤ دقيقة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ
١تفسير الجلالين: ﴿عَمّ﴾ عَنْ أيّ شَيْء ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ يَسْأَل بَعْض قُرَيْش بَعْضًا
عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ
٢تفسير الجلالين: ﴿عَنْ النَّبَإ العَظِيم﴾ بَيان لِذَلِكَ الشَّيْء والِاسْتِفْهام لِتَفْخِيمِهِ وهُوَ ما جاءَ بِهِ النَّبِيّ ﷺ مِن القُرْآن المُشْتَمِل عَلى البَعْث وغَيْره
ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ
٣تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ فالمُؤْمِنُونَ يُثْبِتُونَهُ والكافِرُونَ يُنْكِرُونَهُ
كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ
٤تفسير الجلالين: ﴿كَلّا﴾ رَدْع ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ ما يَحِلّ بِهِمْ عَلى إنْكارهمْ لَهُ
ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ
٥تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ تَأْكِيد وجِيءَ فِيهِ بِثُمَّ لِلْإيذانِ بِأَنَّ الوَعِيد الثّانِي أشَدّ مِن الأَوَّل، ثُمَّ أوْمَأَ تَعالى إلى القُدْرَة عَلى البَعْث فَقالَ: " ألَمْ نَجْعَل الأَرْض مِهادًا "
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا
٦تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ نَجْعَل الأَرْض مِهادًا﴾ فِراشًا كالمَهْدِ
وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا
٧تفسير الجلالين: ﴿والجِبال أوْتادًا﴾ تَثْبُت بِها الأَرْض كَما تَثْبُت الخِيام بِالأَوْتادِ، والِاسْتِفْهام لِلتَّقْرِيرِ
وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا
٨تفسير الجلالين: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ ذُكُورًا وإناثًا
وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا
٩تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا نَوْمكُمْ سُباتًا﴾ راحَة لِأَبْدانِكُمْ
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا
١٠تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْل لِباسًا﴾ ساتِرًا بِسَوادِهِ
وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا
١١تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا النَّهار مَعاشًا﴾ وقْتًا لِلْمَعايِشِ
وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا
١٢تفسير الجلالين: ﴿وبَنَيْنا فَوْقكُمْ سَبْعًا﴾ سَبْع سَماوات ﴿شِدادًا﴾ جَمْع شَدِيدَة، أيْ قَوِيَّة مُحْكَمَة لا يُؤَثِّر فِيها مُرُور الزَّمان
وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا
١٣تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا﴾ مُنِيرًا ﴿وهّاجًا﴾ وقّادًا: يَعْنِي الشَّمْس
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا
١٤تفسير الجلالين: ﴿وأَنْزَلْنا مِن المُعْصِرات﴾ السَّحابات الَّتِي حانَ لَها أنْ تُمْطِر، كالمُعْصِرِ الجارِيَة الَّتِي دَنَتْ مِن الحَيْض ﴿ماء ثَجّاجًا﴾ صَبّابًا
لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا
١٥تفسير الجلالين: ﴿لِنُخْرِج بِهِ حَبًّا﴾ كالحِنْطَةِ ﴿ونَباتًا﴾ كالتِّينِ
وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا
١٦تفسير الجلالين: ﴿وجَنّات﴾ بَساتِين ﴿ألْفافًا﴾ مُلْتَفَّة، جَمْع لَفِيف كَشَرِيفِ وأَشْراف
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا
١٧تفسير الجلالين: ﴿إنَّ يَوْم الفَصْل﴾ بَيْن الخَلائِق ﴿كانَ مِيقاتًا﴾ وقْتًا لِلثَّوابِ والعِقاب
يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا
١٨تفسير الجلالين: ﴿يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور﴾ القَرْن بَدَل مِن يَوْم الفَصْل أوْ بَيان لَهُ والنّافِخ إسْرافِيل ﴿فَتَأْتُونَ﴾ مِن قُبُوركُمْ إلى المَوْقِف ﴿أفْواجًا﴾ جَماعات مُخْتَلِفَة
وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا
١٩تفسير الجلالين: ﴿وفُتِحَتْ السَّماء﴾ بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيف شُقِّقَتْ لِنُزُولِ المَلائِكَة ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ ذات أبْواب
وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وسُيِّرَتْ الجِبال﴾ ذُهِبَ بِها عَنْ أماكِنها ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ هَباء، أيْ مِثْله فِي خِفَّة سَيْرها
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا
٢١تفسير الجلالين: ﴿إنَّ جَهَنَّم كانَتْ مِرْصادًا﴾ راصِدَة أوْ مُرْصَدَة
لِّلطَّـٰغِينَ مَـَٔابٗا
٢٢تفسير الجلالين: ﴿لِلطّاغِينَ﴾ الكافِرِينَ فَلا يَتَجاوَزُونَها ﴿مَآبًا﴾ مَرْجِعًا لَهُمْ فَيَدْخُلُونَها
لَّـٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا
٢٣تفسير الجلالين: ﴿لابِثِينَ﴾ حال مُقَدَّرَة، أيْ مُقَدَّرًا لُبْثهمْ ﴿فِيها أحْقابًا﴾ دُهُورًا لا نِهايَة لَها جَمْع حُقْب بِضَمِّ أوَّله
لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا
٢٤تفسير الجلالين: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ نَوْمًا فَإنَّهُمْ لا يَذُوقُونَهُ ﴿ولا شَرابًا﴾ ما يُشْرَب تَلَذُّذًا
إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا
٢٥تفسير الجلالين: ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿حَمِيمًا﴾ ماء حارًّا غايَة الحَرارَة ﴿وغَسّاقًا﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد ما يَسِيل مِن صَدِيد أهْل النّار فَإنَّهُمْ يَذُوقُونَهُ جُوزُوا بِذَلِكَ
جَزَآءٗ وِفَاقًا
٢٦تفسير الجلالين: ﴿جَزاء وِفاقًا﴾ مُوافِقًا لِعَمَلِهِمْ فَلا ذَنْب أعْظَم مِن الكُفْر ولا عَذاب أعْظَم مِن النّار
إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا
٢٧تفسير الجلالين: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ﴾ يَخافُونَ ﴿حِسابًا﴾ لِإنْكارِهِمْ البَعْث
وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا
٢٨تفسير الجلالين: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ القُرْآن ﴿كِذّابًا﴾ تَكْذِيبًا
وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا
٢٩تفسير الجلالين: ﴿وكُلّ شَيْء﴾ مِن الأَعْمال ﴿أحْصَيْناهُ﴾ ضَبَطْناهُ ﴿كِتابًا﴾ كَتْبًا فِي اللَّوْح المَحْفُوظ لِنُجازِيَ عَلَيْهِ ومِن ذَلِكَ تَكْذِيبهمْ بِالقُرْآنِ
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا
٣٠تفسير الجلالين: ﴿فَذُوقُوا﴾ أيْ فَيُقال لَهُمْ فِي الآخِرَة عِنْد وُقُوع العَذاب ذُوقُوا جَزاءَكُمْ ﴿فَلَنْ نَزِيدكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فَوْق عَذابكُمْ
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا
٣١تفسير الجلالين: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ مَكان فَوْز فِي الجَنَّة
حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا
٣٢تفسير الجلالين: ﴿حَدائِق﴾ بَساتِين بَدَل مِن مَفازًا أوْ بَيان لَهُ ﴿وأَعْنابًا﴾ عَطْف عَلى مَفازًا
وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا
٣٣تفسير الجلالين: ﴿وكَواعِب﴾ جَوارِي تَكَعَّبَتْ ثُدِيّهنَّ جَمْع كاعِب ﴿أتْرابًا﴾ عَلى سِنّ واحِد، جَمْع تِرْب بِكَسْرِ التّاء وسُكُون الرّاء
وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا
٣٤تفسير الجلالين: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ خَمْرًا مالِئَة مَحالّها، وفِي سُورَة القِتال: " وأَنْهار مِن خَمْر "
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّـٰبٗا
٣٥تفسير الجلالين: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ أيْ الجَنَّة عِنْد شُرْب الخَمْر وغَيْرها مِن الأَحْوال ﴿لَغْوًا﴾ باطِلًا مِن القَوْل ﴿ولا كِذّابًا﴾ بِالتَّخْفِيفِ، أيْ: كَذِبًا، وبِالتَّشْدِيدِ أيْ تَكْذِيبًا مِن واحِد لِغَيْرِهِ بِخِلافِ ما يَقَع فِي الدُّنْيا عِنْد شُرْب الخَمْر
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا
٣٦تفسير الجلالين: ﴿جَزاء مِن رَبّك﴾ أيْ جَزاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ جَزاء ﴿عَطاء﴾ بَدَل مِن جَزاء ﴿حِسابًا﴾ أيْ كَثِيرًا، مِن قَوْلهمْ: أعْطانِي فَأَحْسَبنِي، أيْ أكْثَر عَلَيَّ حَتّى قُلْت حَسْبِي
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا
٣٧تفسير الجلالين: ﴿رَبّ السَّماوات والأَرْض﴾ بِالجَرِّ والرَّفْع ﴿وما بَيْنهما الرَّحْمَن﴾ كَذَلِكَ وبِرَفْعِهِ مَعَ جَرّ رَبّ ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ أيْ الخَلْق ﴿مِنهُ﴾ تَعالى ﴿خِطابًا﴾ أيْ لا يَقْدِر أحَد أنْ يُخاطِبهُ خَوْفًا مِنهُ
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا
٣٨تفسير الجلالين: ﴿يَوْم﴾ ظَرْف ل " لا يَمْلِكُونَ " ﴿يَقُوم الرُّوح﴾ جِبْرِيل أوْ جُنْد اللَّه ﴿والمَلائِكَة صَفًّا﴾ حال، أيْ مُصْطَفِّينَ ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ أيْ الخَلْق ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَن﴾ فِي الكَلام ﴿وقالَ﴾ قَوْلًا ﴿صَوابًا﴾ مِن المُؤْمِنِينَ والمَلائِكَة كَأَنْ يَشْفَعُوا لِمَن اِرْتَضى
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا
٣٩تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ اليَوْم الحَقّ﴾ الثّابِت وُقُوعه وهُوَ يَوْم القِيامَة ﴿فَمَن شاءَ اِتَّخَذَ إلى رَبّه مَآبًا﴾ مَرْجِعًا، أيْ رَجَعَ إلى اللَّه بِطاعَتِهِ لِيَسْلَم مِن العَذاب فِيهِ
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا
٤٠تفسير الجلالين: ﴿إنّا أنْذَرْناكُمْ﴾ يا كُفّار مَكَّة ﴿عَذابًا قَرِيبًا﴾ عَذاب يَوْم القِيامَة الآتِي، وكُلّ آتٍ قَرِيب ﴿يَوْم﴾ ظَرْف لَعِذابًا بِصِفَتِهِ ﴿يَنْظُر المَرْء﴾ كُلّ اِمْرِئٍ ﴿ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ مِن خَيْر وشَرّ ﴿ويَقُول الكافِر يا﴾ حَرْف تَنْبِيه ﴿لَيْتَنِي كُنْت تُرابًا﴾ يَعْنِي فَلا أُعَذَّب يَقُول ذَلِكَ عِنْدَما يَقُول اللَّه تَعالى لِلْبَهائِمِ بَعْد الِاقْتِصاص مِن بَعْضها: كُونِي تُرابًا.
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة النبإ بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.