سورة ٱلْمُلْك
٣٠ آية · مكية
عن السورة
سورة الملك هي السورة رقم ٦٧ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٣٠ آية، وتقع في الجزء ٢٩، في الصفحات ٥٦٢–٥٦٤ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٦٧
- اسمها
- الملك
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٣٠
- الجزء
- ٢٩
- الصفحات في المصحف
- ٥٦٢–٥٦٤
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ
١تفسير الجلالين: سُورَة المُلْك [ مَكِّيَّة وآياتها ثَلاثُونَ آيَة ] ﴿تَبارَكَ﴾ تَنَزَّهَ عَنْ صِفات المُحَدِّثِينَ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ فِي تَصَرُّفه ﴿المُلْك﴾ السُّلْطان والقُدْرَة
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ
٢تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْت﴾ فِي الدُّنْيا ﴿والحَياة﴾ فِي الآخِرَة أوْ هُما فِي الدُّنْيا فالنُّطْفَة تَعْرِض لَها الحَياة وهِيَ ما بِهِ الإحْساس والمَوْت ضِدّها أوْ عَدَمها قَوْلانِ والخَلْق عَلى الثّانِي بِمَعْنى التَّقْدِير ﴿لِيَبْلُوكُمْ﴾ لِيَخْتَبِركُمْ فِي الحَياة ﴿أيّكُمْ أحْسَن عَمَلًا﴾ أطْوَع لِلَّهِ ﴿وهُوَ العَزِيز﴾ فِي انْتِقامه مِمَّنْ عَصاهُ ﴿الغَفُور﴾ لِمَن تابَ إلَيْهِ
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ
٣تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَماوات طِباقًا﴾ بَعْضها فَوْق بَعْض مِن غَيْر مُماسَّة ﴿ما تَرى فِي خَلْق الرَّحْمانِ﴾ لَهُنَّ أوْ لِغَيْرِهِنَّ ﴿مِن تَفاوُت﴾ تَبايُن وعَدَم تَناسُب ﴿فارْجِعْ البَصَر﴾ أعِدْهُ إلى السَّماء ﴿هَلْ تَرى﴾ فِيها ﴿مِن فُطُور﴾ صُدُوع وشُقُوق
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ
٤تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ ارْجِعْ البَصَر كَرَّتَيْنِ﴾ كَرَّة بَعْد كَرَّة ﴿يَنْقَلِب﴾ يَرْجِع ﴿إلَيْك البَصَر خاسِئًا﴾ ذَلِيلًا لِعَدَمِ إدْراك خَلَل ﴿وهُوَ حَسِير﴾ مُنْقَطِع عَنْ رُؤْيَة خَلَل
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ
٥تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماء الدُّنْيا﴾ القُرْبى إلى الأَرْض ﴿بِمَصابِيح﴾ بِنُجُومٍ ﴿وجَعَلْناها رُجُومًا﴾ مَراجِم ﴿لِلشَّياطِينِ﴾ إذا اسْتَرِقُوا السَّمْع بِأَنْ يَنْفَصِل شِهاب عَنْ الكَوْكَب كالقَبَسِ يُؤْخَذ مِن النّار فَيَقْتُل الجِنِّيّ أوْ يَخْبِلهُ لا أنَّ الكَوْكَب يَزُول عَنْ مَكانه ﴿وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاب السَّعِير﴾ النّار المُوقِدَة
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
٦تفسير الجلالين: ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذاب جَهَنَّم وبِئْسَ المَصِير﴾ هِيَ
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ
٧تفسير الجلالين: ﴿إذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا كَصَوْتِ الحِمار ﴿وهِيَ تَفُور﴾ تَغْلِي
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ
٨تفسير الجلالين: ﴿تَكاد تَمَيَّز﴾ وقُرِئَ تَتَمَيَّز عَلى الأَصْل تَتَقَطَّع ﴿مِن الغَيْظ﴾ غَضَبًا عَلى الكافِر ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْج﴾ جَماعَة مِنهُمْ ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتها﴾ سُؤال تَوْبِيخ ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِير﴾ رَسُول يُنْذِركُمْ عَذاب اللَّه تَعالى
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ
٩تفسير الجلالين: ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِير فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّه مِن شَيْء إنْ﴾ ما ﴿أنْتُمْ إلّا فِي ضَلال كَبِير﴾ يَحْتَمِل أنْ يَكُون مِن كَلام المَلائِكَة لِلْكُفّارِ حِين أُخْبِرُوا بِالتَّكْذِيبِ ويَحْتَمِل أنْ يَكُون مِن كَلام الكُفّار لِلنَّذْرِ
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
١٠تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَع﴾ أيْ سَماع تَفَهُّم ﴿أوْ نَعْقِل﴾ أيْ عَقْل تَفَكُّر
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
١١تفسير الجلالين: ﴿فاعْتَرَفُوا﴾ حَيْثُ لا يَنْفَع الِاعْتِراف ﴿بِذَنْبِهِمْ﴾ وهُوَ تَكْذِيب النَّذْر ﴿فَسُحْقًا﴾ بِسُكُونِ الحاء وضَمّها ﴿لِأَصْحابِ السَّعِير﴾ فَبُعْدًا لَهُمْ عَنْ رَحْمَة اللَّه
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ
١٢تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ﴾ يَخافُونَهُ ﴿بِالغَيْبِ﴾ فِي غَيْبَتهمْ عَنْ أعْيُن النّاس فَيُطِيعُونَهُ سِرًّا فَيَكُون عَلانِيَة أوْلى ﴿لَهُمْ مَغْفِرَة وأَجْر كَبِير﴾ أيْ الجَنَّة
وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
١٣تفسير الجلالين: ﴿وأَسِرُّوا﴾ أيّها النّاس ﴿قَوْلكُمْ أوْ اجْهَرُوا بِهِ إنّهُ﴾ تَعالى ﴿عَلِيم بِذاتِ الصُّدُور﴾ بِما فِيها فَكَيْفَ بِما نَطَقْتُمْ بِهِ وسَبَب نُزُول ذَلِكَ أنَّ المُشْرِكِينَ قالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ: أسِرُّوا قَوْلكُمْ لا يَسْمَعكُمْ إلَه مُحَمَّد
أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ
١٤تفسير الجلالين: ﴿ألا يَعْلَم مَن خَلَقَ﴾ ما تُسِرُّونَ أيْ أيَنْتَفِي عِلْمه بِذَلِكَ ﴿وهُوَ اللَّطِيف﴾ فِي عِلْمه ﴿الخَبِير﴾ فِيهِ
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ
١٥تفسير الجلالين: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْض ذَلُولًا﴾ سَهْلَة لِلْمَشْيِ فِيها ﴿فامْشُوا فِي مَناكِبها﴾ جَوانِبها ﴿وكُلُوا مِن رِزْقه﴾ المَخْلُوق لِأَجَلِكُمْ ﴿وإلَيْهِ النُّشُور﴾ مِن القُبُور لِلْجَزاءِ
ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ
١٦تفسير الجلالين: ﴿أأَمِنتُمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وتَسْهِيل الثّانِيَة وإدْخال ألِف بَيْنهما وبَيْن الأُخْرى وتَرْكه وإبْدالها ألِفًا ﴿مِن فِي السَّماء﴾ سُلْطانه وقُدْرَته ﴿أنْ يَخْسِف﴾ بَدَل مِن مَن ﴿بِكُمْ الأَرْض فَإذا هِيَ تَمُور﴾ تَتَحَرَّك بِكُمْ وتَرْتَفِع فَوْقكُمْ
أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ
١٧تفسير الجلالين: ﴿أمْ أمِنتُمْ مَن فِي السَّماء أنْ يُرْسِل﴾ بَدَل مِن مَن ﴿عَلَيْكُمْ حاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْمِيكُمْ بِالحَصْباءِ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عِنْد مُعايَنَة العَذاب ﴿كَيْفَ نَذِير﴾ إنْذارِي بِالعَذابِ أيْ أنَّهُ حَقّ
وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ
١٨تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ﴾ مِن الأُمَم ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِير﴾ فَكَيْفَ كانَ إنْكارِي عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ عِنْد إهْلاكهمْ أيْ أنَّهُ حَقّ
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَـٰٓفَّـٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ
١٩تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَنْظُرُوا ﴿إلى الطَّيْر فَوْقهمْ﴾ فِي الهَواء ﴿صافّات﴾ باسِطات أجْنِحَتهنَّ ﴿ويَقْبِضْنَ﴾ أجْنِحَتهنَّ بَعْد البَسْط أيْ وقابِضات ﴿ما يُمْسِكهُنَّ﴾ عَنْ الوُقُوع فِي حال البَسْط والقَبْض ﴿إلّا الرَّحْمانِ﴾ بِقُدْرَتِهِ ﴿إنّهُ بِكُلِّ شَيْء بَصِير﴾ المَعْنى: ألَمْ يَسْتَدِلُّوا بِثُبُوتِ الطَّيْر فِي الهَواء عَلى قُدْرَتنا أنْ نَفْعَل بِهِمْ ما تَقَدَّمَ وغَيْره مِن العَذاب
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿أمَّنْ﴾ مُبْتَدَأ ﴿هَذا﴾ خَبَره ﴿الَّذِي﴾ بَدَل مِن هَذا ﴿هُوَ جُنْد﴾ أعْوان ﴿لَكُمْ﴾ صِلَة الَّذِي ﴿يَنْصُركُمْ﴾ صِفَة الجُنْد ﴿مِن دُون الرَّحْمانِ﴾ أيْ غَيْره يَدْفَع عَنْكُمْ عَذابه أيْ لا ناصِر لَكُمْ ﴿إنْ﴾ ما ﴿الكافِرُونَ إلّا فِي غُرُور﴾ غَرَّهُمْ الشَّيْطان بِأَنَّ العَذاب لا يَنْزِل بِهِمْ
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ
٢١تفسير الجلالين: ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقكُمْ إنْ أمْسَكَ﴾ الرَّحْمَن ﴿رِزْقه﴾ أيْ المَطَر عَنْكُمْ وجَواب الشَّرْط مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْله أيْ فَمَن يَرْزُقكُمْ أيْ لا رازِق لَكُمْ غَيْره ﴿بَلْ لَجُّوا﴾ تَمادَوْا ﴿فِي عُتُوّ﴾ تَكَبُّر ﴿ونُفُور﴾ تَباعُد فِي الحَقّ
أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا﴾ واقِعًا ﴿عَلى وجْهه أهْدى أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾ مُعْتَدِلًا ﴿عَلى صِراط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ وخَبَر مِن الثّانِيَة مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الأُولى أيْ أهْدى والمَثَل فِي المُؤْمِن والكافِر أيّهما عَلى هُدى
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ ﴿وجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع والأَبْصار والأَفْئِدَة﴾ القُلُوب ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ ما مَزِيدَة والجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُخْبِرَة بِقِلَّةِ شُكْرهمْ جِدًّا عَلى هَذِهِ النِّعَم
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ ﴿فِي الأَرْض وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ لِلْحِسابِ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿ويَقُولُونَ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿مَتى هَذا الوَعْد﴾ وعْد الحَشْر ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيهِ
قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿قُلْ إنّما العِلْم﴾ بِمَجِيئِهِ ﴿عِنْد اللَّه وإنَّما أنا نَذِير مُبِين﴾ بَيِّن الإنْذار
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أيْ العَذاب بَعْد الحَشْر ﴿زُلْفَة﴾ قَرِيبًا ﴿سِيئَتْ﴾ اسْوَدَّتْ ﴿وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ﴾ أيْ قالَ الخَزَنَة لَهُمْ ﴿هَذا﴾ أيْ العَذاب ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ﴾ بِإنْذارِهِ ﴿تَدَّعُونَ﴾ أنَّكُمْ لا تُبْعَثُونَ وهَذِهِ حِكايَة حال تَأْتِي عَبَّرَ عَنْها بِطَرِيقِ المُضِيّ لِتَحَقُّقِ وُقُوعها
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّه ومَن مَعِيَ﴾ مِن المُؤْمِنِينَ بِعَذابِهِ كَما تُقْصَدُونَ ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ فَلَمْ يُعَذِّبنا ﴿فَمَن يُجِير الكافِرِينَ مِن عَذاب ألِيم﴾ أيْ لا مُجِير لَهُمْ مِنهُ
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمانِ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ﴾ بِالتّاءِ والياء عِنْد مُعايَنَة العَذاب ﴿مَن هُوَ فِي ضَلال مُبِين﴾ بَيِّن أنَحْنُ أمْ أنْتُمْ أمْ هُمْ
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أصْبَح ماؤُكُمْ غَوْرًا﴾ غائِرًا فِي الأَرْض ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِين﴾ جارٍ تَنالهُ الأَيْدِي والدِّلاء كَمائِكُمْ أيْ لا يَأْتِي بِهِ إلّا اللَّه تَعالى فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ أنْ يَبْعَثكُمْ ؟ ويُسْتَحَبّ أنْ يَقُول القارِئ عَقِب ﴿مَعِين﴾: اللَّه رَبّ العالَمِينَ كَما ورَدَ فِي الحَدِيث وتُلِيَتْ هَذِهِ الآيَة عِنْد بَعْض المُتَجَبِّرِينَ فَقالَ: تَأْتِي بِهِ الفُؤُوس والمَعاوِل فَذَهَبَ ماء عَيْنه وعَمِيَ نَعُوذ بِاللَّهِ مِن الجَراءَة عَلى اللَّه وعَلى آياته
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الملك بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.