سورة ٱلْإِنْسَان
٣١ آية · مدنية
عن السورة
سورة الانسان هي السورة رقم ٧٦ في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية عدد آياتها ٣١ آية، وتقع في الجزء ٢٩، في الصفحات ٥٧٨–٥٨٠ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٧٦
- اسمها
- الانسان
- نزولها
- مدنية
- عدد الآيات
- ٣١
- الجزء
- ٢٩
- الصفحات في المصحف
- ٥٧٨–٥٨٠
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا
١تفسير الجلالين: سورة الإنسان [مكية أو مدنية وآياتها إحدى وثلاثون" ﴿هل﴾ قد ﴿أتى على الإنسان﴾ آدم ﴿حين من الدهر﴾ أربعون سنة ﴿لم يكن﴾ فيه ﴿شيئا مذكورا﴾ كان فيه مصورا من طين لا يذكر أو المراد بالإنسان الجنس وبالحين مدة الحمل
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا
٢تفسير الجلالين: ﴿إنا خلقنا الإنسان﴾ الجنس ﴿من نطفة أمشاج﴾ أخلاط، أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين ﴿نبتليه﴾ نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة، أي مريدين ابتلاءه حين تأهله ﴿فجعلناه﴾ بسبب ذلك
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا
٣تفسير الجلالين: ﴿إنا هديناه السبيل﴾ بينا له طريق الهدى ببعث الرسل ﴿إما شاكرا﴾ أي مؤمنا ﴿وإما كفورا﴾ حالان من المفعول، أي بينا له في حال شكره أو كفره المقدرة وإما لتفصيل الأحوال
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا
٤تفسير الجلالين: ﴿إنا أعتدنا﴾ هيأنا ﴿للكافرين سلاسلا﴾ يسحبون بها في النار ﴿وأغلالا﴾ في أعناقهم تشد فيها السلاسل ﴿وسعيرا﴾ نارا مسعرة، أي مهيجة يعذبون بها
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا
٥تفسير الجلالين: ﴿إن الأبرار﴾ جمع بر أو بار وهم المطيعون ﴿يشربون من كأس﴾ هو إناء شرب الخمر وهي فيه والمراد من خمر تسمية للحال باسم المحل ومن للتبعيض ﴿كان مزاجها﴾ ما تمزج به
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا
٦تفسير الجلالين: ﴿عينا﴾ بدل من كافورا فيها رائحته ﴿يشرب بها﴾ منها ﴿عباد الله﴾ أولياؤه ﴿يفجرونها تفجيرا﴾ يقودونها حيث شاءوا من منازلهم
يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا
٧تفسير الجلالين: ﴿يوفون بالنذر﴾ في طاعة الله ﴿ويخافون يوما كان شره مستطيرا﴾ منتشرا
وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا
٨تفسير الجلالين: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ أي الطعام وشهوتهم له ﴿مسكينا﴾ فقيرا ﴿ويتيما﴾ لا أب له ﴿وأسيرا﴾ يعني المحبوس بحق
إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا
٩تفسير الجلالين: ﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ لطلب ثوابه ﴿لا نريد منكم جزاء ولا شكورا﴾ شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به، قولان
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا
١٠تفسير الجلالين: ﴿إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا﴾ تكلح الوجوه فيه أي كريه المنظر لشدته ﴿قمطريرا﴾ شديدا في ذلك
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا
١١تفسير الجلالين: ﴿فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم﴾ أعطاهم ﴿نضرة﴾ حسنا وإضاءة في وجوههم
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا
١٢تفسير الجلالين: ﴿وجزاهم بما صبروا﴾ بصبرهم عن المعصية ﴿جنة﴾ أدخلوها ﴿وحريرا﴾ البسوه
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا
١٣تفسير الجلالين: ﴿متكئين﴾ حال من مرفوع أدخلوها المقدر ﴿فيها على الأرائك﴾ السرر في الحجال ﴿لا يرون﴾ لا يجدون حال ثانية ﴿فيها شمسا ولا زمهريرا﴾ لا حرا ولا بردا وقيل الزمهرير القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر
وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا
١٤تفسير الجلالين: ﴿ودانية﴾ قريبة عطف على محل لا يرون، أي غير رائين ﴿عليهم﴾ منهم ﴿ظلالها﴾ شجرها ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ أدنيت ثمارها فينالها القائم والقاعد والمضطجع
وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠
١٥تفسير الجلالين: ﴿ويطاف عليهم﴾ فيها ﴿بآنية من فضة وأكواب﴾ أقداح بلا عرى
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا
١٦تفسير الجلالين: ﴿قواريرا من فضة﴾ أي أنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها كالزجاج ﴿قدروها﴾ أي الطائفون ﴿تقديرا﴾ على قدر ري الشاربين من غير زيادة ولا نقص وذلك ألذ الشراب
وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا
١٧تفسير الجلالين: ﴿ويسقون فيها كأسا﴾ خمرا ﴿كان مزاجها﴾ ما تمزج به ﴿زنجبيلا﴾ يعنى أن ماءها كالزنجبيل الذى تستلذ به العرب
عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا
١٨تفسير الجلالين: ﴿عينا﴾ بدل من زنجبيلا ﴿فيها تسمى سلسبيلا﴾ سهل المساغ في الحلق
۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا
١٩تفسير الجلالين: ﴿ويطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ بصفة الولدان لا يشيبون ﴿إذا رأيتهم حسبتهم﴾ لحسنهم وانتشارهم في الخدمة ﴿لؤلؤا منثورا﴾ من سلكه أو من صدفه وهو أحسن منه في غير ذلك
وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وإذا رأيت ثم﴾ أي وجدت الرؤية منك في الجنة ﴿رأيت﴾ جواب إذا ﴿نعيما﴾ لا يوصف ﴿وملكا كبيرا﴾ واسعا لا غاية له
عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا
٢١تفسير الجلالين: ﴿عاليهم﴾ فوقهم فنصبه على الظرفية وهو خبر لمبتدأ بعده وفي قراءة بسكون الياء مبتدأ وما بعده خبر والضمير المتصل به للمعطوف عليهم ﴿ثياب سندس﴾ حرير ﴿خضر﴾ بالرفع ﴿وإستبرق﴾ بالجر ما غلظ من الديباج فهو البطائن والسندس الظهائر وفي قراءة عكس ما ذكر فيهما وفي أخرى، برفعهما وفي أخرى بجرهما ﴿وحلوا أساور من فضة﴾ وفي موضع من ذهب للإيذان بأنهم يحلون من النوعين معا ومفرقا ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ مبالغة في طهارته ونظافته بخلاف خمر الدنيا
إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا
٢٢تفسير الجلالين: ﴿إن هذا﴾ النعيم
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا
٢٣تفسير الجلالين: ﴿إنا نحن﴾ تأكيد لاسم إن أو فصل ﴿نزلنا عليك القرآن تنزيلا﴾ خبر إن أي فصلناه ولم ننزله جملة واحدة
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا
٢٤تفسير الجلالين: ﴿فاصبر لحكم ربك﴾ عليك بتبليغ رسالته ﴿ولا تطع منهم﴾ أي الكفار ﴿آثما أو كفورا﴾ أي عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة قالا للنبي ﷺ ارجع عن هذا الأمر ويجوز أن يراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما أيا كان فيما دعاك إليه من إثم أو كفر
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا
٢٥تفسير الجلالين: ﴿واذكر اسم ربك﴾ في الصلاة ﴿بكرة وأصيلا﴾ يعني الفجر والظهر والعصر
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا
٢٦تفسير الجلالين: ﴿ومن الليل فاسجد له﴾ يعني المغرب والعشاء ﴿وسبحه ليلا طويلا﴾ صل التطوع فيه كما تقدم من ثلثيه أو نصفه أو ثلثه
إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا
٢٧تفسير الجلالين: ﴿إن هؤلاء يحبون العاجلة﴾ الدنيا ﴿ويذرون وراءهم يوما ثقيلا﴾ شديدا أي يوم القيامة لا يعملون له
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا
٢٨تفسير الجلالين: ﴿نحن خلقناهم وشددنا﴾ قوينا ﴿أسرهم﴾ أعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شئنا بدلنا﴾ جعلنا ﴿أمثالهم﴾ في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم ﴿تبديلا﴾ تأكيد ووقعت إذا موقع إن نحو إن يشأ يذهبكم لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لما يقع
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا
٢٩تفسير الجلالين: ﴿إن هذه﴾ السورة ﴿تذكرة﴾ عظة للخلق ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا﴾ طريقا بالطاعة
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا
٣٠تفسير الجلالين: ﴿وما تشاءون﴾ بالتاء والياء اتخاذ السبيل بالطاعة ﴿إلا أن يشاء الله﴾ ذلك ﴿إن الله كان عليما﴾ بخلقه ﴿حكيما﴾ في فعله
يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا
٣١تفسير الجلالين: ﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ جنته وهم المؤمنون ﴿والظالمين﴾ ناصبه فعل مقدر، أي أعد يفسره ﴿أعد لهم عذابا أليما﴾ مؤلما وهم الكافرون
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الانسان بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.