سورة ٱلذَّارِيَات
٦٠ آية · مكية
عن السورة
سورة الذاريات هي السورة رقم ٥١ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٦٠ آية، وتقع في الأجزاء من ٢٦ إلى ٢٧، في الصفحات ٥٢٠–٥٢٣ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٥١
- اسمها
- الذاريات
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٦٠
- الجزء
- ٢٦–٢٧
- الصفحات في المصحف
- ٥٢٠–٥٢٣
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
وَٱلذَّـٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا
١تفسير الجلالين: سُورَة الذّارِيات [ مَكِّيَّة وآياتها سِتُّونَ ] ﴿والذّارِيات﴾ الرِّياح تَذْرُو التُّراب وغَيْره ﴿ذَرْوًا﴾ مَصْدَر ويُقال تَذْرِيهِ ذَرْيًا: تَهُبّ بِهِ
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا
٢تفسير الجلالين: ﴿فالحامِلات﴾ السُّحُب تَحْمِل الماء ﴿وِقْرًا﴾ ثِقَلًا مَفْعُول الحامِلات
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا
٣تفسير الجلالين: ﴿فالجارِيات﴾ السُّفُن تَجْرِي عَلى وجْه الماء ﴿يُسْرًا﴾ بِسُهُولَةٍ مَصْدَر فِي مَوْضِع الحال أيْ مُيَسَّرَة
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا
٤تفسير الجلالين: ﴿فالمُقَسِّمات أمْرًا﴾ المَلائِكَة تَقْسِم الأَرْزاق والأَمْطار وغَيْرها بَيْن البِلاد والعِباد
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ
٥تفسير الجلالين: ﴿إنّما تُوعَدُونَ﴾ ما مَصْدَرِيَّة أيْ وعْدهمْ بِالبَعْثِ وغَيْره ﴿لَصادِق﴾ لَوَعْد صادِق
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ
٦تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ الدِّين﴾ الجَزاء بَعْد الحِساب ﴿لَواقِع﴾ لا مَحالَة
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ
٧تفسير الجلالين: ﴿والسَّماء ذات الحُبُك﴾ جَمْع حَبِيكَة كَطَرِيقَةٍ وطَرِيق أيْ صاحِبَة الطُّرُق فِي الخِلْقَة كالطَّرِيقِ فِي الرَّمَل
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ
٨تفسير الجلالين: ﴿إنّكُمْ﴾ يا أهْل مَكَّة فِي شَأْن النَّبِيّ ﷺ والقُرْآن ﴿لَفِي قَوْل مُخْتَلِف﴾ قِيلَ شاعِر ساحِر كاهِن شِعْر سِحْر كَهانَة
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ
٩تفسير الجلالين: ﴿يُؤْفَك﴾ يُصْرَف ﴿عَنْهُ﴾ عَنْ النَّبِيّ ﷺ والقُرْآن أيْ عَنْ الإيمان بِهِ ﴿مَن أُفِكَ﴾ صُرِفَ عَنْ الهِدايَة فِي عِلْم اللَّه تَعالى
قُتِلَ ٱلۡخَرَّـٰصُونَ
١٠تفسير الجلالين: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ لُعِنَ الكَذّابُونَ أصْحاب القَوْل المُخْتَلِف
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَة﴾ جَهْل يَغْمُرهُمْ ﴿ساهُونَ﴾ غافِلُونَ عَنْ أمْر الآخِرَة
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ
١٢تفسير الجلالين: ﴿يَسْأَلُونَ﴾ النَّبِيّ اسْتِفْهام اسْتِهْزاء ﴿أيّانَ يَوْم الدِّين﴾ أيْ مَتى مَجِيئُهُ وجَوابهمْ: يَجِيء
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿يَوْم هُمْ عَلى النّار يُفْتَنُونَ﴾ أيْ يُعَذَّبُونَ فِيها ويُقال لَهُمْ حِين التَّعْذِيب:
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتكُمْ﴾ تَعْذِيبكُمْ ﴿هَذا﴾ التَّعْذِيب ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فِي الدُّنْيا اسْتِهْزاء
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ
١٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ المُتَّقِينَ فِي جَنّات﴾ بَساتِين ﴿وعُيُون﴾ تَجْرِي فِيها
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿آخِذِينَ﴾ حال مِن الضَّمِير فِي خَبَر إنّ ﴿ما آتاهُمْ﴾ أعْطاهُمْ ﴿رَبّهمْ﴾ مِن الثَّواب ﴿إنّهُمْ كانُوا قَبْل ذَلِكَ﴾ أيْ دُخُولهمْ الجَنَّة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ فِي الدُّنْيا
كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ
١٧تفسير الجلالين: ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْل ما يَهْجَعُونَ﴾ يَنامُونَ وما زائِدَة ويَهْجَعُونَ خَبَر كانَ وقَلِيلًا ظَرْف أيْ يَنامُونَ فِي زَمَن يَسِير مِن اللَّيْل ويُصَلُّونَ أكْثَره
وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ
١٨تفسير الجلالين: ﴿وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا
وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ
١٩تفسير الجلالين: ﴿وفِي أمْوالهمْ حَقّ لِلسّائِلِ والمَحْرُوم﴾ الَّذِي لا يَسْأَل لِتَعَفُّفِهِ
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وفِي الأَرْض﴾ مِن الجِبال والبِحار والأَشْجار والثِّمار والنَّبات وغَيْرها ﴿آيات﴾ دَلالات عَلى قُدْرَة اللَّه سُبْحانه وتَعالى ووَحْدانِيّته
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿وفِي أنْفُسكُمْ﴾ آيات أيْضًا مِن مَبْدَأ خَلْقكُمْ إلى مُنْتَهاهُ وما فِي تَرْكِيب خَلْقكُمْ مِن العَجائِب ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ذَلِكَ فَتَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى صانِعه وقُدْرَته
وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿وفِي السَّماء رِزْقكُمْ﴾ أيْ المَطَر المُسَبَّب عَنْهُ النَّبات الَّذِي هُوَ رِزْق ﴿وما تُوعَدُونَ﴾ مِن المَآب والثَّواب والعِقاب أيْ مَكْتُوب ذَلِكَ فِي السَّماء
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿فَوَرَبِّ السَّماء والأَرْض إنّهُ﴾ أيْ ما تُوعَدُونَ ﴿لَحَقّ مِثْل ما أنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ بِرَفْعِ مِثْل صِفَة وما مَزِيدَة وبِفَتْحِ اللّام مُرَكَّبَة مَعَ ما المَعْنى: مِثْل نُطْقكُمْ فِي حَقِيقَته أيْ مَعْلُومِيَّته عِنْدكُمْ ضَرُورَة صُدُوره عَنْكُمْ
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿هَلْ أتاك﴾ خِطاب لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿حَدِيث ضَيْف إبْراهِيم المُكْرَمِينَ﴾ وهُمْ مَلائِكَة اثْنا عَشَر أوْ عَشْرَة أوْ ثَلاثَة مِنهُمْ جِبْرِيل
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿إذْ﴾ ظَرْف لِحَدِيثِ ضَيْف ﴿دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا﴾ أيْ هَذا اللَّفْظ ﴿قالَ سَلام﴾ أيْ هَذا اللَّفْظ ﴿قَوْم مُنْكَرُونَ﴾ لا نَعْرِفهُمْ قالَ ذَلِكَ فِي نَفْسه وهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أيْ هَؤُلاءِ
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿فَراغَ﴾ مالَ ﴿إلى أهْله﴾ سِرًّا ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِين﴾ وفِي سُورَة هُود ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذ﴾ أيْ مَشْوِيّ
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾ عَرَضَ عَلَيْهِمْ الأَكْل فَلَمْ يُجِيبُوا
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ أضْمَرَ فِي نَفْسه ﴿مِنهُمْ خِيفَة قالُوا لا تَخَفْ﴾ إنّا رُسُل رَبّك ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيم﴾ ذِي عِلْم كَثِير وهُوَ إسْحاق كَما ذُكِرَ فِي هُود
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿فَأَقْبَلَتْ امْرَأَته﴾ سارَّة ﴿فِي صَرَّة﴾ صَيْحَة حال أيْ جاءَتْ صائِحَة ﴿فَصَكَّتْ وجْهها﴾ لَطَمَتْهُ ﴿وقالَتْ عَجُوز عَقِيم﴾ لَمْ تَلِد قَطُّ وعُمْرها تِسْع وتِسْعُونَ سَنَة وعُمْر إبْراهِيم مِائَة سَنَة أوْ عُمْره مِائَة وعِشْرُونَ سَنَة وعُمْرها تِسْعُونَ سَنَة
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿قالُوا كَذَلِك﴾ أيْ مِثْل قَوْلنا فِي البِشارَة ﴿قالَ رَبّك إنّهُ هُوَ الحَكِيم﴾ فِي صُنْعه ﴿العَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ
۞قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿قالَ فَما خَطْبكُمْ﴾ شَأْنكُمْ
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْم مُجْرِمِينَ﴾ كافِرِينَ هُمْ قَوْم لُوط
لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿لِنُرْسِل عَلَيْهِمْ حِجارَة مِن طِين﴾ مَطْبُوخ بِالنّارِ
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿مُسَوَّمَة﴾ مُعَلَّمَة عَلَيْها اسْم مَن يُرْمى بِها ﴿عِنْد رَبّك﴾ ظَرْف لَها ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ بِإتْيانِهِمْ الذُّكُور مَعَ كُفْرهمْ
فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿فَأَخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾ أيْ قُرى قَوْم لُوط ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ لِإهْلاكِ الكافِرِينَ
فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْر بَيْت مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ وهُمْ لُوط وابْنَتاهُ وُصِفُوا بِالإيمانِ والإسْلام أيْ هُمْ مُصَدِّقُونَ بِقُلُوبِهِمْ عامِلُونَ بِجَوارِحِهِمْ الطّاعات
وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾ بَعْد إهْلاك الكافِرِينَ ﴿آيَة﴾ عَلامَة عَلى إهْلاكهمْ ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذاب الأَلِيم﴾ فَلا يَفْعَلُونَ مِثْل فِعْلهمْ
وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿وفِي مُوسى﴾ مَعْطُوف عَلى فِيها المَعْنى: وجَعَلْنا فِي قِصَّة مُوسى آيَة ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْن﴾ مُلْتَبِسًا ﴿بِسُلْطانٍ مُبِين﴾ بِحُجَّةٍ واضِحَة
فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿فَتَوَلّى﴾ أعْرَضَ عَنْ الإيمان ﴿بِرُكْنِهِ﴾ مَعَ جُنُوده لِأَنَّهُمْ لَهُ كالرُّكْنِ ﴿وقالَ﴾ لِمُوسى هُوَ ﴿ساحِر أوْ مَجْنُون﴾
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُوده فَنَبَذْناهُمْ﴾ طَرَحْناهُمْ ﴿فِي اليَمّ﴾ البَحْر فَغَرِقُوا ﴿وهُوَ﴾ أيْ فِرْعَوْن ﴿مُلِيم﴾ آتٍ بِما يُلام عَلَيْهِ مِن تَكْذِيب الرُّسُل ودَعْوى الرُّبُوبِيَّة -
وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ
٤١تفسير الجلالين: ﴿وفِي﴾ إهْلاك ﴿عادٍ﴾ آيَة ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ الرِّيح العَقِيم﴾ هِيَ الَّتِي لا خَيْر فِيها لِأَنَّها لا تَحْمِل المَطَر ولا تُلَقِّح الشَّجَر وهِيَ الدَّبُور
مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿ما تَذَر مِن شَيْء﴾ نَفْس أوْ مال ﴿أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ كالبالِي المُتَفَتِّت -
وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿وفِي﴾ إهْلاك ﴿ثَمُود﴾ آيَة ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ﴾ بَعْد عَقْر النّاقَة ﴿تَمَتَّعُوا حَتّى حِين﴾ إلى انْقِضاء آجالكُمْ كَما فِي آيَة
فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا ﴿عَنْ أمْر رَبّهمْ﴾ أيْ عَنْ امْتِثاله ﴿فَأَخَذَتْهُمْ الصّاعِقَة﴾ بَعْد مُضِيّ الثَّلاثَة أيّام أيْ الصَّيْحَة المُهْلِكَة ﴿وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ أيْ بِالنَّهارِ
فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيام﴾ أيْ ما قَدَرُوا عَلى النُّهُوض حِين نُزُول العَذاب ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ عَلى مَن أهْلَكَهُمْ
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
٤٦تفسير الجلالين: ﴿وقَوْم نُوح﴾ بِالجَرِّ عُطِفَ عَلى ثَمُود أيْ وفِي إهْلاكهمْ بِما فِي السَّماء والأَرْض آيَة وبِالنَّصْبِ أيْ وأَهْلَكْنا قَوْم نُوح ﴿مِن قَبْل﴾ أيْ قَبْل إهْلاك هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ
وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿والسَّماء بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ قادِرُونَ يُقال: آدَ الرَّجُل يَئِيد قَوِيَ وأَوْسَعَ الرَّجُل: صارَ ذا سِعَة وقُوَّة
وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿والأَرْض فَرَشْناها﴾ مَهَّدْناها ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ نَحْنُ
وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿ومِن كُلّ شَيْء﴾ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ: خَلَقْنا ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ كالذَّكَرِ والأُنْثى والسَّماء والأَرْض والشَّمْس والقَمَر والسَّهْل والجَبَل والصَّيْف والشِّتاء والحُلْو والحامِض والنُّور والظُّلْمَة ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ مِن الأَصْل فَتَعْلَمُونَ أنَّ خالِق الأَزْواج فَرْد فَتَعْبُدُوهُ
فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّه﴾ أيْ إلى ثَوابه مِن عِقابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ ولا تَعْصُوهُ ﴿إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِير مُبِين﴾ بَيِّن الإنْذار
وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
٥١تفسير الجلالين: ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِير مُبِين﴾ يُقَدَّر قَبْل فَفِرُّوا قُلْ لَهُمْ
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ مِن رَسُول إلّا قالُوا﴾ هُوَ ﴿ساحِر أوْ مَجْنُون﴾ أيْ مِثْل تَكْذِيبهمْ لَك بِقَوْلِهِمْ إنّك ساحِر أوْ مَجْنُون تَكْذِيب الأُمَم قَبْلهمْ رُسُلهمْ بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ
أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ كُلّهمْ اسْتِفْهام بِمَعْنى النَّفْي ﴿بَلْ هُمْ قَوْم طاغُونَ﴾ جَمَعَهُمْ عَلى هَذا القَوْل طُغْيانهمْ
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿فَتَوَلَّ﴾ أعْرِضْ ﴿عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لِأَنَّك بَلَّغْتهمْ الرِّسالَة
وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿وذَكِّرْ﴾ عِظْ بِالقُرْآنِ ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَع المُؤْمِنِينَ﴾ مَن عَلِمَ اللَّه تَعالى أنَّهُ يُؤْمِن
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿وما خَلَقْت الجِنّ والإنْس إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ولا يُنافِي ذَلِكَ عَدَم عِبادَة الكافِرِينَ لِأَنَّ الغايَة لا يَلْزَم وُجُودها كَما فِي قَوْلك: بَرَيْت هَذا القَلَم لِأَكْتُب بِهِ فَإنَّك قَدْ لا تَكْتُب بِهِ
مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿ما أُرِيد مِنهُمْ مِن رِزْق﴾ لِي ولِأَنْفُسِهِمْ وغَيْرهمْ ﴿وما أُرِيد أنْ يُطْعِمُونِ﴾ ولا أنْفُسهمْ ولا غَيْرهمْ
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿إنّ اللَّه هُوَ الرَّزّاق ذُو القُوَّة المَتِين﴾ الشَّدِيد
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنْفُسهمْ بِالكُفْرِ مِن أهْل مَكَّة وغَيْرهمْ ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِن العَذاب ﴿مِثْل ذَنُوب﴾ نَصِيب ﴿أصْحابهمْ﴾ الهالِكِينَ قَبْلهمْ ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ بِالعَذابِ إنْ أخَّرْتهمْ إلى يَوْم القِيامَة
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿فَوَيْل﴾ شِدَّة عَذاب ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن﴾ فِي ﴿يَوْمِهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ أيْ يَوْم القِيامَة
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الذاريات بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.