سورة ٱلطُّور
٤٩ آية · مكية
عن السورة
سورة الطور هي السورة رقم ٥٢ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٤٩ آية، وتقع في الجزء ٢٧، في الصفحات ٥٢٣–٥٢٥ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٥٢
- اسمها
- الطور
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٤٩
- الجزء
- ٢٧
- الصفحات في المصحف
- ٥٢٣–٥٢٥
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
وَٱلطُّورِ
١تفسير الجلالين: سُورَة الطُّور [ مَكِّيَّة وآياتها تِسْع وأَرْبَعُونَ ] ﴿والطُّور﴾ أيْ الجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مُوسى
وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ
٢فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ
٣تفسير الجلالين: ﴿فِي رَقّ مَنشُور﴾ أيْ التَّوْراة أوْ القُرْآن
وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ
٤تفسير الجلالين: ﴿والبَيْت المَعْمُور﴾ هُوَ فِي السَّماء الثّالِثَة أوْ السّادِسَة أوْ السّابِعَة بِحِيالِ الكَعْبَة يَزُورهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ ألْف مَلَك بِالطَّوافِ والصَّلاة لا يَعُودُونَ إلَيْهِ أبَدًا
وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ
٥تفسير الجلالين: ﴿والسَّقْف المَرْفُوع﴾ أيْ السَّماء
وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ
٦تفسير الجلالين: ﴿والبَحْر المَسْجُور﴾ أيْ المَمْلُوء
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ
٧تفسير الجلالين: ﴿إنّ عَذاب رَبّك لَواقِع﴾ لَنازِل بِمُسْتَحِقِّهِ
مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ
٨تفسير الجلالين: ﴿ما لَهُ مِن دافِع﴾ عَنْهُ
يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا
٩تفسير الجلالين: ﴿يَوْم﴾ مَعْمُول لَواقِع ﴿تَمُور السَّماء مَوْرًا﴾ تَتَحَرَّك وتَدُور
وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا
١٠تفسير الجلالين: ﴿وتَسِير الجِبال سَيْرًا﴾ تَصِير هَباء مَنثُورًا وذَلِكَ فِي يَوْم القِيامَة
فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ
١١تفسير الجلالين: ﴿فَوَيْل﴾ شِدَّة عَذاب ﴿يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ
١٢تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْض﴾ باطِل ﴿يَلْعَبُونَ﴾ أيْ يَتَشاغَلُونَ بِكُفْرِهِمْ
يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
١٣تفسير الجلالين: ﴿يَوْم يُدَعُّونَ إلى نار جَهَنَّم دَعًّا﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ بَدَل مِن يَوْم تَمُور ويُقال لَهُمْ تَبْكِيتًا: ﴿هَذِهِ النّار الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾
هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
١٤أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ
١٥تفسير الجلالين: ﴿أفَسِحْر هَذا﴾ العَذاب الَّذِي تَرَوْنَ كَما كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الوَحْي هَذا سِحْر
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿اصْلَوْها فاصْبِرُوا﴾ عَلَيْها ﴿أوْ لا تَصْبِرُوا﴾ صَبْركُمْ وجَزَعكُمْ ﴿سَواء عَلَيْكُمْ﴾ لِأَنَّ صَبْركُمْ لا يَنْفَعكُمْ ﴿إنّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ جَزاءَهُ
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَنَعِيمٖ
١٧فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ
١٨تفسير الجلالين: ﴿فاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ ﴿بِما﴾ مَصْدَرِيَّة ﴿آتاهُمْ﴾ أعْطاهُمْ ﴿رَبّهمْ ووَقاهُمْ رَبّهمْ عَذاب الجَحِيم﴾ عَطْفًا عَلى آتاهُمْ أيْ بِإتْيانِهِمْ ووِقايَتهمْ ويُقال لَهُمْ:
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ حال أيْ: مُهَنَّئِينَ ﴿بِما﴾ الباء سَبَبِيَّة
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ حال مِن الضَّمِير المُسْتَكِن فِي قَوْله ﴿عَلى سُرَر مَصْفُوفَة﴾ بَعْضها إلى جَنْب بَعْض ﴿وزَوَّجْناهُمْ﴾ عُطِفَ عَلى جَنّات أيْ قَرَنّاهُمْ ﴿بِحُورٍ عِين﴾ عِظام الأَعْيُن حِسانها
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ
٢١تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُبْتَدَأ ﴿واتَّبَعَتْهُمْ﴾ وأَتْبَعْناهُمْ وفِي قِراءَة واتَّبَعَتْهُمْ مَعْطُوف عَلى آمَنُوا ﴿ذُرِّيَّتهمْ﴾ وفِي قِراءَة ذُرِّيَّتهمْ الصِّغار والكِبار ﴿بِإيمانٍ﴾ مِن الكِبار ومِن أوْلادهمْ الصِّغار ﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ﴾ خَبَر المَذْكُورِينَ فِي الجَنَّة فَيَكُونُونَ فِي دَرَجَتهمْ وإنْ لَمْ يَعْمَلُوا تَكْرِمَة لِلْآباءِ بِاجْتِماعِ الأَوْلاد إلَيْهِمْ ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾ بِفَتْحِ اللّام وكَسْرها نَقَصْناهُمْ ﴿مِن عَمَلهمْ مِن﴾ زائِدَة ﴿شَيْء﴾ يُزاد فِي عَمَل الأَوْلاد ﴿كُلّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ﴾ مِن عَمَلٍ خَيْر أوْ شَرّ ﴿رَهِين﴾ مَرْهُون يُؤاخَذ بِالشَّرِّ ويُجازى بِالخَيْرِ
وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿وأَمْدَدْناهُمْ﴾ زِدْناهُمْ فِي وقْت بَعْد وقْت ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْم مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ وإنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِطَلَبِهِ
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿يَتَنازَعُونَ﴾ يَتَعاطَوْنَ بَيْنهمْ ﴿فِيها﴾ أيْ الجَنَّة ﴿كَأْسًا﴾ خَمْرًا ﴿لا لَغْو فِيها﴾ أيْ بِسَبَبِ شُرْبها يَقَع بَيْنهمْ ﴿ولا تَأْثِيم﴾ بِهِ يَلْحَقهُمْ بِخِلافِ خَمْر الدُّنْيا
۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿ويَطُوف عَلَيْهِمْ﴾ لِلْخِدْمَةِ ﴿غِلْمان﴾ أرِقّاء ﴿لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ حُسْنًا ولَطافَة ﴿لُؤْلُؤ مَكْنُون﴾ مَصُون فِي الصَّدَف لِأَنَّهُ فِيها أحْسَن مِنهُ فِي غَيْرها
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلى بَعْض يَتَساءَلُونَ﴾ يَسْأَل بَعْضهمْ بَعْضًا عَمّا كانُوا عَلَيْهِ وما وصَلُوا إلَيْهِ تَلَذُّذًا واعْتِرافًا بِالنِّعْمَةِ
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ إيماء إلى عِلَّة الوُصُول ﴿إنّا كُنّا قَبْل فِي أهْلنا﴾ فِي الدُّنْيا ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائِفِينَ مِن عَذاب اللَّه
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنا﴾ بِالمَغْفِرَةِ ﴿ووَقانا عَذاب السَّمُوم﴾ النّار لِدُخُولِها فِي المَسامّ وقالُوا إيماء أيْضًا
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْل﴾ أيْ فِي الدُّنْيا ﴿نَدْعُوهُ﴾ نَعْبُدهُ مُوَحِّدِينَ ﴿إنّهُ﴾ بِالكَسْرِ اسْتِئْنافًا وإنْ كانَ تَعْلِيلًا مَعْنى وبِالفَتْحِ تَعْلِيلًا لَفْظًا ﴿هُوَ البَرّ﴾ المُحْسِن الصّادِق فِي وعْده ﴿الرَّحِيم﴾ العَظِيم الرَّحْمَة
فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿فَذَكِّرْ﴾ دُمْ عَلى تَذْكِير المُشْرِكِينَ ولا تَرْجِع عَنْهُ لِقَوْلِهِمْ لَك كاهِن مَجْنُون ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك﴾ بِإنْعامِهِ عَلَيْك ﴿بِكاهِنٍ﴾ خَبَر ما ﴿ولا مَجْنُون﴾ مَعْطُوف عَلَيْهِ
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿يَقُولُونَ﴾ هُوَ ﴿شاعِر نَتَرَبَّص بِهِ رَيْب المَنُون﴾ حَوادِث الدَّهْر فَيَهْلَك كَغَيْرِهِ مِن الشُّعَراء
قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ هَلاكِي ﴿فَإنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾ هَلاككُمْ فَعُذِّبُوا بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر والتَّرَبُّص الِانْتِظار
أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿أمْ تَأْمُرهُمْ أحْلامهمْ﴾ عُقُولهمْ ﴿بِهَذا﴾ قَوْلهمْ لَهُ: ساحِر كاهِن مَجْنُون أيْ لا تَأْمُرهُمْ بِذَلِكَ ﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿هُمْ قَوْم طاغُونَ﴾ بِعِنادِهِمْ
أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآن لَمْ يَخْتَلِقهُ ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ اسْتِكْبارًا فَإنْ قالُوا اخْتَلَقَهُ:
فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ﴾ مُخْتَلَق ﴿مِثْله إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ فِي قَوْلهمْ
أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْر شَيْء﴾ مِن غَيْر خالِق ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ أنْفُسهمْ ولا يُعْقَل مَخْلُوق بِغَيْرِ خالِق ولا مَعْدُوم يَخْلُق فَلا بُدّ لَهُمْ مِن خالِق هُوَ اللَّه الواحِد فَلِمَ لا يُوَحِّدُونَهُ ويُؤْمِنُونَ بِرَسُولِهِ وكِتابه
أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماوات والأَرْض﴾ ولا يَقْدِر عَلى خَلْقهما إلّا اللَّه الخالِق فَلِمَ لا يَعْبُدُونَهُ ﴿بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ بِهِ وإلّا لَآمَنُوا بِنَبِيِّهِ
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿أمْ عِنْدهمْ خَزائِن رَبّك﴾ مِن النُّبُوَّة والرِّزْق وغَيْرهما فَيَخُصُّوا مَن شاءُوا بِما شاءُوا ﴿أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ الجَبّارُونَ وفِعْله سَيْطَرَ ومِثْله بَيْطَرَ وبَيْقَرَ
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّم﴾ مَرْقى إلى السَّماء ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ أيْ عَلَيْهِ كَلام المَلائِكَة حَتّى يُمْكِنهُمْ مُنازَعَة النَّبِيّ بِزَعْمِهِمْ إنِ ادَّعَوْا ذَلِكَ ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعهمْ﴾ مُدَّعِي الِاسْتِماع عَلَيْهِ ﴿بِسُلْطانٍ مُبِين﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَة واضِحَة ولِشِبْهِ هَذا الزَّعْم بِزَعْمِهِمْ أنَّ المَلائِكَة بَنات اللَّه
أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿أمْ لَهُ البَنات﴾ بِزَعْمِكُمْ ﴿ولَكُمْ البَنُونَ﴾ تَعالى اللَّه عَمّا زَعَمْتُمُوهُ
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿أمْ تَسْأَلهُمْ أجْرًا﴾ عَلى ما جِئْتُمْ بِهِ مِن الدِّين ﴿فَهُمْ مِن مَغْرَم﴾ غُرْم ذَلِكَ ﴿مُثْقَلُونَ﴾ فَلا يُسْلِمُونَ
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ
٤١تفسير الجلالين: ﴿أمْ عِنْدهمْ الغَيْب﴾ أيْ عِلْمه ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ذَلِكَ حَتّى يُمْكِنهُمْ مُنازَعَة النَّبِيّ ﷺ فِي البَعْث وأُمُور الآخِرَة بِزَعْمِهِمْ
أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾ بِك لِيُهْلِكُوك فِي دار النَّدْوَة ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ المَغْلُوبُونَ المُهْلَكُونَ فَحَفِظَهُ اللَّه مِنهُمْ ثُمَّ أهْلَكَهُمْ بِبَدْرٍ
أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿أمْ لَهُمْ إلَه غَيْر اللَّه سُبْحان اللَّه عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ مِن الآلِهَة والِاسْتِفْهام بِأَمْ فِي مَواضِعها لِلتَّقْبِيحِ والتَّوْبِيخ
وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾ بَعْضًا ﴿مِن السَّماء ساقِطًا﴾ عَلَيْهِمْ كَما قالُوا: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسْفًا مِنَ السَّماء﴾ أيْ تَعْذِيبًا لَهُمْ ﴿يَقُولُوا﴾ هَذا ﴿سَحاب مَرْكُوم﴾ مُتَراكِب نُرْوى بِهِ ولا يُؤْمِنُونَ
فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يَمُوتُونَ
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
٤٦تفسير الجلالين: ﴿يَوْم لا يُغْنِي﴾ بَدَل مِن يَوْمَهُمُ ﴿عَنْهُمْ كَيْدهمْ شَيْئًا ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِن العَذاب فِي الآخِرَة
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بِكُفْرِهِمْ ﴿عَذابًا دُون ذَلِكَ﴾ فِي الدُّنْيا قَبْل مَوْتهمْ فَعُذِّبُوا بِالجُوعِ والقَحْط سَبْع سِنِينَ وبِالقَتْلِ يَوْم بَدْر ﴿ولَكِنَّ أكْثَرهمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ العَذاب يَنْزِل بِهِمْ
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّك﴾ بِإمْهالِهِمْ ولا يَضِقْ صَدْرك ﴿فَإنَّك بِأَعْيُنِنا﴾ بِمَرْأًى مِنّا نَراك ونَحْفَظك ﴿وسَبِّحْ﴾ مُتَلَبِّسًا ﴿بِحَمْدِ رَبّك﴾ أيْ قُلْ: سُبْحان اللَّه وبِحَمْدِهِ ﴿حِين تَقُوم﴾ مِن مَنامك أوْ مِن مَجْلِسك
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿ومِنَ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ﴾ حَقِيقَة أيْضًا ﴿وإدْبار النُّجُوم﴾ مَصْدَر أيْ عَقِب غُرُوبها سَبِّحْهُ أيْضًا أوْ صَلِّ فِي الأَوَّل العِشاءَيْنِ وفِي الثّانِي الفَجْر وقِيلَ الصُّبْح
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الطور بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.