سورة ٱلنَّجْم
٦٢ آية · مكية
عن السورة
سورة النجم هي السورة رقم ٥٣ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٦٢ آية، وتقع في الجزء ٢٧، في الصفحات ٥٢٦–٥٢٨ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٥٣
- اسمها
- النجم
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٦٢
- الجزء
- ٢٧
- الصفحات في المصحف
- ٥٢٦–٥٢٨
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ
١تفسير الجلالين: سُورَة النَّجْم [ مَكِّيَّة وآياتها اثْنَتانِ وسِتُّونَ ] ﴿والنَّجْم﴾ الثُّرَيّا ﴿إذا هَوى﴾ غابَ
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ
٢تفسير الجلالين: ﴿ما ضَلَّ صاحِبكُمْ﴾ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلام عَنْ طَرِيق الهِدايَة ﴿وما غَوى﴾ ما لابَسَ الغَيّ وهُوَ جَهْل مِن اعْتِقاد فاسِد
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ
٣تفسير الجلالين: ﴿وما يَنْطِق﴾ بِما يَأْتِيكُمْ بِهِ ﴿عَنِ الهَوى﴾ هَوى نَفْسه
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ
٤تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿هُوَ إلّا وحْي يُوحى﴾ إلَيْهِ
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ
٥تفسير الجلالين: ﴿عَلَّمَهُ﴾ إيّاهُ مَلَك
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ
٦تفسير الجلالين: ﴿ذُو مِرَّة﴾ قُوَّة وشِدَّة أوْ مَنظَر حَسَن أيْ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام ﴿فاسْتَوى﴾ اسْتَقَرَّ
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ
٧تفسير الجلالين: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾ أُفُق الشَّمْس أيْ عِنْد مَطْلَعها عَلى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها فَرَآهُ النَّبِيّ ﷺ وكانَ بِحِراءٍ قَدْ سَدَّ الأُفُق إلى المَغْرِب فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وكانَ قَدْ سَأَلَهُ أنْ يُرِيه نَفْسه عَلى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها فَواعَدَهُ بِحِراءٍ فَنَزَلَ جِبْرِيل لَهُ فِي صُورَة الآدَمِيِّينَ
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ
٨تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ دَنا﴾ قَرُبَ مِنهُ ﴿فَتَدَلّى﴾ زادَ فِي القُرْب
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ
٩تفسير الجلالين: ﴿فَكانَ﴾ مِنهُ ﴿قاب﴾ قَدْر ﴿قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ مِن ذَلِكَ حَتّى أفاقَ وسَكَنَ رَوْعَهُ
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ
١٠تفسير الجلالين: ﴿فَأَوْحى﴾ تَعالى ﴿إلى عَبْده﴾ جِبْرِيل ﴿ما أوْحى﴾ جِبْرِيل إلى النَّبِيّ ﷺ ولَمْ يَذْكُر المُوحى تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ
١١تفسير الجلالين: ﴿ما كَذَبَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد أنْكَرَ ﴿الفُؤاد﴾ فُؤاد النَّبِيّ ﴿ما رَأى﴾ بِبَصَرِهِ مِن صُورَة جِبْرِيل
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ
١٢تفسير الجلالين: ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ تُجادِلُونَهُ وتَغْلِبُونَهُ ﴿عَلى ما يَرى﴾ خِطاب لِلْمُشْرِكِينَ المُنْكِرِينَ رُؤْيَة النَّبِيّ ﷺ لِجِبْرِيل
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ
١٣تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾ عَلى صُورَته ﴿نَزْلَة﴾ مَرَّة
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ
١٤تفسير الجلالين: ﴿عِنْد سِدْرَة المُنْتَهى﴾ لَمّا أُسْرِيَ بِهِ فِي السَّماوات وهِيَ شَجَرَة نَبْق عَنْ يَمِين العَرْش لا يَتَجاوَزها أحَد مِن المَلائِكَة وغَيْرهمْ
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ
١٥تفسير الجلالين: ﴿عِنْدها جَنَّة المَأْوى﴾ تَأْوِي إلَيْها المَلائِكَة وأَرْواح الشُّهَداء المُتَّقِينَ
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ
١٦تفسير الجلالين: ﴿إذْ﴾ حِين وإذْ مَعْمُولَة لِرَآهُ ﴿يَغْشى السِّدْرَة ما يَغْشى﴾ مِن طَيْر وغَيْره
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ
١٧تفسير الجلالين: ﴿ما زاغَ البَصَر﴾ مِن النَّبِيّ ﷺ ﴿وما طَغى﴾ أيْ ما مالَ بَصَره عَنْ مَرْئِيّه المَقْصُود لَهُ ولا جاوَزَهُ تِلْكَ اللَّيْلَة
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ
١٨تفسير الجلالين: ﴿لَقَدْ رَأى﴾ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة ﴿مِن آيات رَبّه الكُبْرى﴾ العِظام أيْ بَعْضها فَرَأى مِن عَجائِب المَلَكُوت رَفْرَفًا أخْضَر سَدَّ أُفُق السَّماء وجِبْرِيل لَهُ سِتّمِائَةِ جَناح
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ
١٩وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿ومَناة الثّالِثَة﴾ لِلَّتَيْنِ قَبْلها ﴿الأُخْرى﴾ صِفَة ذَمّ لِلثّالِثَةِ وهِيَ أصْنام مِن حِجارَة كانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَها ويَزْعُمُونَ أنَّها تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه ومَفْعُول أفَرَأَيْتُمْ الأَوَّل اللّاتِي وما عُطِفَ عَلَيْهِ والثّانِي مَحْذُوف والمَعْنى أخْبِرُونِي ألِهَذِهِ الأَصْنام قُدْرَة عَلى شَيْء ما فَتَعْبُدُونَها دُون اللَّه القادِر عَلى ما تَقَدَّمَ ذِكْره ولَمّا زَعَمُوا أيْضًا أنَّ المَلائِكَة بَنات اللَّه مَعَ كَراهَتهمْ البَنات نَزَلَتْ
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ
٢١تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿ضِيزى﴾ جائِرَة مِن ضازَهُ يَضِيزهُ إذا ظَلَمَهُ وجارَ عَلَيْهِ
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿إنْ هِيَ﴾ أيْ ما المَذْكُورات ﴿إلّا أسْماء سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أيْ سَمَّيْتُمْ بِها أصْنامًا تَعْبُدُونَها ﴿ما أنْزَلَ اللَّه بِها﴾ أيْ بِعِبادَتِها ﴿مِن سُلْطان﴾ حُجَّة وبُرْهان ﴿إنْ﴾ ما ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِي عِبادَتها ﴿إلّا الظَّنّ وما تَهْوى الأَنْفُس﴾ مِمّا زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطان مِن أنَّها تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعالى ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِن رَبِّهُمُ الهُدى﴾ عَلى لِسان النَّبِيّ ﷺ بِالبُرْهانِ القاطِع فَلَمْ يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ﴾ أيْ لِكُلِّ إنْسان مِنهُمْ ﴿ما تَمَنّى﴾ مِن أنَّ الأَصْنام تَشْفَع لَهُمْ ؟ لَيْسَ الأَمْر كَذَلِكَ
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَة والأُولى﴾ أيْ الدُّنْيا فَلا يَقَع فِيهِما إلّا ما يُرِيدهُ تَعالى
۞وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿وكَمْ مِن مَلَك﴾ أيْ وكَثِير مِن المَلائِكَة ﴿فِي السَّمَوات﴾ وما أكْرَمهمْ عِنْد اللَّه ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتهمْ شَيْئًا إلّا مِن بَعْد أنْ يَأْذَن اللَّه﴾ لَهُمْ فِيها ﴿لِمَن يَشاء﴾ مِن عِباده ﴿ويَرْضى﴾ عَنْهُ لِقَوْلِهِ ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ ومَعْلُوم أنَّها لا تُوجَد مِنهُمْ إلّا بَعْد الإذْن فِيها ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إلّا بِإذْنِهِ﴾
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَة تَسْمِيَة الأُنْثى﴾ حَيْثُ قالُوا: هُمْ بَنات اللَّه
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا
٢٨تفسير الجلالين: ﴿وما لَهُمْ بِهِ﴾ بِهَذا القَوْل ﴿مِن عِلْم إنْ﴾ ما ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِيهِ ﴿إلّا الظَّنّ﴾ الَّذِي تَخَيَّلُوهُ ﴿وإنَّ الظَّنّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقّ شَيْئًا﴾ أيْ عَنْ العِلْم فِيما المَطْلُوب فِيهِ العِلْم
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا
٢٩تفسير الجلالين: ﴿فَأَعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلّى عَنْ ذِكْرنا﴾ أيْ القُرْآن ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياة الدُّنْيا﴾ وهَذا قَبْل الأَمْر بِالجِهادِ
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ طَلَب الدُّنْيا ﴿مَبْلَغهمْ مِنَ العِلْم﴾ أيْ نِهايَة عِلْمهمْ أنْ آثَرُوا الدُّنْيا عَلى الآخِرَة ﴿إنّ رَبّك هُوَ أعْلَم بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيله وهُوَ أعْلَم بِمَنِ اهْتَدى﴾ عالِم بِهِما فَيُجازِيهِما
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى
٣١تفسير الجلالين: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماوات وما فِي الأَرْض﴾ هُوَ مالِك لِذَلِكَ ومِنهُ الضّالّ والمُهْتَدِي يُضِلّ مَن يَشاء ويَهْدِي مَن يَشاء ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن الشِّرْك وغَيْره ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ بِالتَّوْحِيدِ وغَيْره مِن الطّاعات ﴿بِالحُسْنى﴾ الجَنَّة وبَيَّنَ المُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ:
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِر الإثْم والفَواحِش إلّا اللَّمَم﴾ هُوَ صِغار الذُّنُوب كالنَّظْرَةِ والقُبْلَة واللَّمْسَة فَهُوَ اسْتِثْناء مُنْقَطِع والمَعْنى لَكِنَّ اللَّمَم يُغْفَر بِاجْتِنابِ الكَبائِر ﴿إنّ رَبّك واسِع المَغْفِرَة﴾ بِذَلِكَ وبِقَبُولِ التَّوْبَة ونَزَلَ فِيمَن كانَ يَقُول: صَلاتنا صِيامنا حَجّنا ﴿هُوَ أعْلَم﴾ أيْ عالِم ﴿بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْض﴾ أيْ خَلَقَ أباكُمْ آدَم مِن التُّراب ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّة﴾ جَمْع جَنِين ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسكُمْ﴾ لا تَمْدَحُوها عَلى سَبِيل الإعْجاب أمّا عَلى سَبِيل الِاعْتِراف بِالنِّعْمَةِ فَحَسَن ﴿هُوَ أعْلَم﴾ أيْ عالِم
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿أفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلّى﴾ عَنْ الإيمان ارْتَدَّ لَمّا عُيِّرَ بِهِ وقالَ إنِّي خَشِيت عِقاب اللَّه فَضَمِنَ لَهُ المُعِير لَهُ أنْ يَحْمِل عَنْهُ عَذاب اللَّه إنْ رَجَعَ إلى شِرْكه وأَعْطاهُ مِن ماله كَذا فَرَجَعَ
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا﴾ مِن المال المُسَمّى ﴿وأَكْدى﴾ مَنَعَ الباقِي مَأْخُوذ مِن الكَدِيَّة وهِيَ أرْض صُلْبَة كالصَّخْرَةِ تَمْنَع حافِر البِئْر إذا وصَلَ إلَيْها مِن الحَفْر
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿أعِنْده عِلْم الغَيْب فَهُوَ يَرى﴾ يَعْلَم مِن جُمْلَته أنَّ غَيْره يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذاب الآخِرَة ؟ لا وهُوَ الوَلِيد بْن المُغِيرَة أوْ غَيْره وجُمْلَة أعِنْده المَفْعُول الثّانِي لِرَأَيْت بِمَعْنى أخْبِرْنِي
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿لَمْ يُنَبَّأ بِما فِي صُحُف مُوسى﴾ أسْفار التَّوْراة أوْ صُحُف قَبْلها
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿و﴾ صُحُف ﴿إبْراهِيم الَّذِي وفّى﴾ تَمَّمَ ما أُمِرَ بِهِ نَحْو ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيم رَبّه بِكَلِماتٍ فَأَتَمّهنَّ﴾ وبَيان ما
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿أ﴾ أنْ ﴿لا تَزِر وازِرَة وِزْر أُخْرى﴾ إلَخْ وأَنْ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة أيْ لا تَحْمِل نَفْس ذَنْب غَيْرها
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿وأَنْ﴾ أيْ أنَّهُ ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ مِن خَيْر فَلَيْسَ لَهُ مِن سَعْي غَيْره الخَيْر شَيْء
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّ سَعْيه سَوْف يُرى﴾ يُبْصَر فِي الآخِرَة
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ
٤١تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاء الأَوْفى﴾ الأَكْمَل يُقال: جَزَيْته سَعْيه وبِسَعْيِهِ
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّ﴾ بِالفَتْحِ عَطْفًا وقُرِئَ بِالكَسْرِ اسْتِئْنافًا وكَذا ما بَعْدها فَلا يَكُون مَضْمُون الجُمَل فِي الصُّحُف عَلى الثّانِي ﴿إلى رَبّك المُنْتَهى﴾ المَرْجِع والمَصِير بَعْد المَوْت فَيُجازِيهِمْ
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ﴾ مَن شاءَ أفْرَحَهُ ﴿وأَبْكى﴾ مَن شاءَ أحْزَنَهُ
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا
٤٤تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أماتَ﴾ فِي الدُّنْيا ﴿وأَحْيا﴾ لِلْبَعْثِ
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ
٤٦تفسير الجلالين: ﴿مِن نُطْفَة﴾ مَنِيّ ﴿إذا تُمْنى﴾ تُصَبّ فِي الرَّحِم
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَة﴾ بِالمَدِّ والقَصْر ﴿الأُخْرى﴾ الخَلْقَة الأُخْرى لِلْبَعْثِ بَعْد الخَلْقَة الأُولى
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى﴾ النّاس بِالكِفايَةِ بِالأَمْوالِ ﴿وأَقْنى﴾ أعْطى المال المُتَّخَذ قِنْيَة
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرى﴾ هُوَ كَوْكَب خَلْف الجَوْزاء كانَتْ تُعْبَد فِي الجاهِلِيَّة
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ وفِي قِراءَة بِإدْغامِ التَّنْوِين فِي اللّام وضَمّها بِلا هَمْزَة وهِيَ قَوْم عادٍ والأُخْرى قَوْم صالِح
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ
٥١تفسير الجلالين: ﴿وثَمُودَ﴾ بِالصَّرْفِ اسْم لِلْأَبِ وبِلا صَرْف لِلْقَبِيلَةِ وهُوَ مَعْطُوف عَلى عادًا ﴿فَما أبْقى﴾ مِنهُمْ أحَدًا
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿وقَوْم نُوح مِن قَبْل﴾ أيْ قَبْل عادٍ وثَمُود أهْلَكْناهُمْ ﴿إنّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَم وأَطْغى﴾ مِن عادٍ وثَمُود لِطُولِ لُبْث نُوح فِيهِمْ ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْف سَنَة إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ وهُمْ مَعَ عَدَم إيمانهمْ بِهِ يُؤْذُونَهُ ويَضْرِبُونَهُ
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿والمُؤْتَفِكَة﴾ وهِيَ قُرى قَوْم لُوط ﴿أهْوى﴾ أسْقَطَها بَعْد رَفْعها إلى السَّماء مَقْلُوبَة إلى الأَرْض بِأَمْرِهِ جِبْرِيل بِذَلِكَ
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿فَغَشّاها﴾ مِن الحِجارَة بَعْد ذَلِكَ ﴿ما غَشّى﴾ أُبْهِمَ تَهْوِيلًا وفِي هُود: ﴿جَعَلْنا عالِيها سافِلها وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَة مِن سِجِّيل﴾
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبّك﴾ أنْعُمه الدّالَّة عَلى وحْدانِيّته وقُدْرَته ﴿تَتَمارى﴾ تَتَشَكَّك أيّها الإنْسان أوْ تَكْذِب
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿هَذا﴾ مُحَمَّد ﴿نَذِير مِن النُّذُر الأُولى﴾ مِن جِنْسهمْ أيْ رَسُول كالرُّسُلِ قَبْله أرْسَلَ إلَيْكُمْ كَما أرْسَلُوا إلى أقْوامهمْ
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿أزِفَتِ الآزِفَة﴾ قَرُبَتْ القِيامَة
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُون اللَّه﴾ نَفْس ﴿كاشِفَة﴾ أيْ لا يَكْشِفها ويُظْهِرها إلّا هُوَ كَقَوْلِهِ ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيث﴾ أيْ القُرْآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تَكْذِيبًا
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿وتَضْحَكُونَ﴾ اسْتِهْزاء ﴿ولا تَبْكُونَ﴾ لِسَماعِ وعْده ووَعِيده
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ
٦١تفسير الجلالين: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ لاهُونَ غافِلُونَ عَمّا يُطْلَب مِنكُمْ
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩
٦٢تفسير الجلالين: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ الَّذِي خَلَقَكُمْ ﴿واعْبُدُوا﴾ ولا تَسْجُدُوا لِلْأَصْنامِ ولا تَعْبُدُوها
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة النجم بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.