English·Français·العربية

سورة ق

٤٥ آية · مكية

عن السورة

سورة ق هي السورة رقم ٥٠ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٤٥ آية، وتقع في الجزء ٢٦، في الصفحات ٥١٨–٥٢٠ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).

ترتيبها في المصحف
٥٠
اسمها
ق
نزولها
مكية
عدد الآيات
٤٥
الجزء
٢٦
الصفحات في المصحف
٥١٨–٥٢٠

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.

  1. قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ

    ١

    تفسير الجلالين: سُورَة ق [ مَكِّيَّة إلّا آيَة ٣٨ فَمَدَنِيَّة وآياتا ٤٥ ] ﴿ق﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِهِ ﴿والقُرْآن المَجِيد﴾ الكَرِيم ما آمَنَ كُفّار مَكَّة بِمُحَمَّدٍ ﷺ

  2. بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ

    ٢

    تفسير الجلالين: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِر مِنهُمْ﴾ رَسُول مِن أنْفُسهمْ يُخَوِّفهُمْ بِالنّارِ بَعْد البَعْث ﴿فَقالَ الكافِرُونَ هَذا﴾ الإنْذار

  3. أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ

    ٣

    تفسير الجلالين: ﴿أإذا﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وتَسْهِيل الثّانِيَة وإدْخال ألِف بَيْنهما عَلى الوَجْهَيْنِ ﴿مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ نَرْجِع ؟ ﴿ذَلِكَ رَجْع بَعِيد﴾ فِي غايَة البُعْد

  4. قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ

    ٤

    تفسير الجلالين: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُص الأَرْض﴾ تَأْكُل ﴿مِنهُمْ وعِنْدنا كِتاب حَفِيظ﴾ هُوَ اللَّوْح المَحْفُوظ فِيهِ جَمِيع الأَشْياء المُقَدَّرَة

  5. بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ

    ٥

    تفسير الجلالين: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ بِالقُرْآنِ ﴿لَمّا جاءَهُمْ فَهُمْ﴾ فِي شَأْن النَّبِيّ ﷺ والقُرْآن ﴿فِي أمْر مَرِيج﴾ مُضْطَرِب قالُوا مَرَّة: ساحِر وسِحْر ومَرَّة: شاعِر وشِعْر ومَرَّة: كاهِن وكَهانَة

  6. أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ

    ٦

    تفسير الجلالين: ﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ بِعُيُونِهِمْ مُعْتَبِرِينَ بِعُقُولِهِمْ حِين أنْكَرُوا البَعْث ﴿إلى السَّماء﴾ كائِنَة ﴿فَوْقهمْ كَيْفَ بَنَيْناها﴾ بِلا عَمَد ﴿وزَيَّنّاها﴾ بِالكَواكِبِ ﴿وما لَها مِن فُرُوج﴾ شُقُوق تَعِيبها

  7. وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ

    ٧

    تفسير الجلالين: ﴿والأَرْض﴾ مَعْطُوف عَلى مَوْضِع إلى السَّماء كَيْفَ ﴿مَدَدْناها﴾ دَحَوْناها عَلى وجْه الماء ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ جِبالًا تُثَبِّتها ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلّ زَوْج﴾ صِنْف ﴿بَهِيج﴾ يُبْهِج بِهِ لِحُسْنِهِ

  8. تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ

    ٨

    تفسير الجلالين: ﴿تَبْصِرَة﴾ مَفْعُول لَهُ أيْ فَعَلْنا ذَلِكَ تَبْصِيرًا مِنّا ﴿وذِكْرى﴾ تَذْكِيرًا ﴿لِكُلِّ عَبْد مُنِيب﴾ رَجّاع إلى طاعَتنا

  9. وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ

    ٩

    تفسير الجلالين: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماء ماء مُبارَكًا﴾ كَثِير البَرَكَة ﴿فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّات﴾ بَساتِين ﴿وحَبّ﴾ الزَّرْع ﴿الحَصِيد﴾ المَحْصُود

  10. وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ

    ١٠

    تفسير الجلالين: ﴿والنَّخْل باسِقات﴾ طِوالًا حال مُقَدَّرَة ﴿لَها طَلْع نَضِيد﴾ مُتَراكِب بَعْضه فَوْق بَعْض

  11. رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ

    ١١

    تفسير الجلالين: ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ مَفْعُول لَهُ ﴿وأَحْيَيْنا بِهِ بَلَدًا مَيْتًا﴾ يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤَنَّث ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْل هَذا الإحْياء ﴿الخُرُوج﴾ مِن القُبُور فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ والِاسْتِفْهام لِلتَّقْرِيرِ والمَعْنى أنَّهُمْ نَظَرُوا وعَلِمُوا ما ذُكِرَ

  12. كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ

    ١٢

    تفسير الجلالين: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح﴾ تَأْنِيث الفِعْل بِمَعْنى قَوْم ﴿وأَصْحاب الرَّسّ﴾ هِيَ بِئْر كانُوا مُقِيمِينَ عَلَيْها بِمَواشِيهِمْ يَعْبُدُونَ الأَصْنام ونَبِيّهمْ: قِيلَ حَنْظَلَة بْن صَفْوان وقِيلَ غَيْره ﴿وثَمُود﴾ قَوْم صالِح

  13. وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ

    ١٣

    تفسير الجلالين: ﴿وعادٌ﴾ قَوْم هُود

  14. وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ

    ١٤

    تفسير الجلالين: ﴿وأَصْحاب الأَيْكَة﴾ الغَيْضَة قَوْم شُعَيْب ﴿وقَوْم تُبَّع﴾ هُوَ مَلِك كانَ بِاليَمَنِ أسْلَمَ ودَعا قَوْمه إلى الإسْلام فَكَذَّبُوهُ ﴿كُلّ﴾ مِن المَذْكُورِينَ ﴿كَذَّبَ الرُّسُل﴾ كَقُرَيْشٍ ﴿فَحَقَّ وعِيد﴾ وجَبَ نُزُول العَذاب عَلى الجَمِيع فَلا يَضِيق صَدْرك مِن كُفْر قُرَيْش بِك

  15. أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ

    ١٥

    تفسير الجلالين: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّل﴾ أيْ لَمْ نَعْي بِهِ فَلا نَعْيا بِالإعادَةِ ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْس﴾ شَكّ ﴿مِن خَلْق جَدِيد﴾ وهُوَ البَعْث

  16. وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ

    ١٦

    تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسان ونَعْلَم﴾ حال بِتَقْدِيرِ نَحْنُ ﴿ما﴾ مَصْدَرِيَّة ﴿تُوَسْوِس﴾ تُحَدِّث ﴿بِهِ﴾ الباء زائِدَة والضَّمِير لِلْإنْسانِ ﴿ونَحْنُ أقْرَب إلَيْهِ﴾ بِالعِلْمِ ﴿مِن حَبْل الوَرِيد﴾ الإضافَة لِلْبَيانِ والوَرِيدانِ عِرْقانِ بِصَفْحَتَيْ العُنُق

  17. إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ

    ١٧

    تفسير الجلالين: ﴿إذْ﴾ مَنصُوبَة باُذْكُرْ مُقَدَّرًا ﴿يَتَلَقّى﴾ يَأْخُذ ويَثْبُت ﴿المُتَلَقِّيانِ﴾ المَلَكانِ المُوَكَّلانِ بِالإنْسانِ ما يَعْمَلهُ ﴿عَنِ اليَمِين وعَنِ الشِّمال﴾ مِنهُ ﴿قَعِيد﴾ أيْ قاعِدانِ وهُوَ مُبْتَدَأ خَبَره ما قَبْله

  18. مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ

    ١٨

    تفسير الجلالين: ﴿ما يَلْفِظ مِن قَوْل إلّا لَدَيْهِ رَقِيب﴾ حافِظ ﴿عَتِيد﴾ حاضِر وكُلّ مِنهُما بِمَعْنى المُثَنّى

  19. وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ

    ١٩

    تفسير الجلالين: ﴿وجاءَتْ سَكْرَة المَوْت﴾ غَمْرَته وشِدَّته ﴿بِالحَقِّ﴾ مِن أمْر الآخِرَة حَتّى المُنْكِر لَها عِيانًا وهُوَ نَفْس الشِّدَّة ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ المَوْت ﴿ما كُنْت مِنهُ تَحِيد﴾ تَهْرَب وتَفْزَع

  20. وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ

    ٢٠

    تفسير الجلالين: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّور﴾ لِلْبَعْثِ ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ يَوْم النَّفْخ ﴿يَوْم الوَعِيد﴾ لِلْكُفّارِ بِالعَذابِ

  21. وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ

    ٢١

    تفسير الجلالين: ﴿وجاءَتْ﴾ فِيهِ ﴿كُلّ نَفْس﴾ إلى المَحْشَر ﴿مَعَها سائِق﴾ مَلَك يَسُوقها إلَيْهِ ﴿وشَهِيد﴾ يَشْهَد عَلَيْها بِعَمَلِها وهُوَ الأَيْدِي والأَرْجُل وغَيْرها ويُقال لِلْكافِرِ

  22. لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ

    ٢٢

    تفسير الجلالين: ﴿لَقَدْ كُنْت﴾ فِي الدُّنْيا ﴿فِي غَفْلَة مِن هَذا﴾ النّازِل بِك اليَوْم ﴿فَكَشَفْنا عَنْك غِطاءَك﴾ أزَلْنا غَفْلَتك بِما تُشاهِدهُ اليَوْم ﴿فَبَصَرك اليَوْم حَدِيد﴾ حادَ تُدْرِك بِهِ ما أنْكَرْته فِي الدُّنْيا

  23. وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ

    ٢٣

    تفسير الجلالين: ﴿وقالَ قَرِينه﴾ المَلَك المُوَكَّل بِهِ ﴿هَذا ما﴾ أيْ الَّذِي ﴿لَدَيَّ عَتِيد﴾ حاضِر فَيُقال لِمالِكِ:

  24. أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ

    ٢٤

    تفسير الجلالين: ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّم﴾ أيْ: ألْقِ ألْقِ أوْ ألْقِيَن وبِهِ قَرَأَ الحَسَن فَأُبْدِلَتْ النُّون ألِفًا ﴿كُلّ كَفّار عَنِيد﴾ مُعانِد لِلْحَقِّ

  25. مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ

    ٢٥

    تفسير الجلالين: ﴿مَنّاع لِلْخَيْرِ﴾ كالزَّكاةِ ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظالِم ﴿مُرِيب﴾ شاكّ فِي دِينه

  26. ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ

    ٢٦

    تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر﴾ مُبْتَدَأ ضُمِّنَ مَعْنى الشَّرْط خَبَره ﴿فَأَلْقِياهُ فِي العَذاب الشَّدِيد﴾ تَفْسِيره مِثْل ما تَقَدَّمَ

  27. ۞قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ

    ٢٧

    تفسير الجلالين: ﴿قالَ قَرِينه﴾ الشَّيْطان ﴿رَبّنا ما أطْغَيْته﴾ أضْلَلْته ﴿ولَكِنْ كانَ فِي ضَلال بَعِيد﴾ فَدَعَوْته فاسْتَجابَ لِي وقالَ هُوَ أطْغانِي بِدُعائِهِ لَهُ

  28. قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ

    ٢٨

    تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ تَعالى ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ أيْ ما يَنْفَع الخِصام هُنا ﴿وقَدْ قَدَّمْت إلَيْكُمْ﴾ فِي الدُّنْيا ﴿بِالوَعِيدِ﴾ بِالعَذابِ فِي الآخِرَة لَوْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولا بُدّ مِنهُ

  29. مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ

    ٢٩

    تفسير الجلالين: ﴿ما يُبَدَّل﴾ يُغَيَّر ﴿القَوْل لَدَيَّ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فَأُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ جُرْم وظَلّام بِمَعْنى ذِي ظُلْم لِقَوْلِهِ ﴿لا ظُلْم اليَوْم﴾

  30. يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ

    ٣٠

    تفسير الجلالين: ﴿يَوْم﴾ ناصِبه ظَلّام ﴿نَقُول﴾ بِالنُّونِ والياء ﴿لِجَهَنَّم هَلْ امْتَلَأْت﴾ اسْتِفْهام تَحْقِيق لِوَعْدِهِ بِمَلْئِها ﴿وتَقُول﴾ بِصُورَةِ الِاسْتِفْهام كالسُّؤالِ ﴿هَلْ مِن مَزِيد﴾ أيْ لا أسَع غَيْر ما امْتَلَأْت بِهِ أيْ قَدْ امْتَلَأْت

  31. وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ

    ٣١

    تفسير الجلالين: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّة﴾ قَرُبَتْ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَكانًا ﴿غَيْر بَعِيد﴾ مِنهُمْ فَيَرَوْنَها ويُقال لَهُمْ:

  32. هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ

    ٣٢

    تفسير الجلالين: ﴿هَذا﴾ المَرْئِيّ ﴿ما تُوعَدُونَ﴾ بِالتّاءِ والياء فِي الدُّنْيا ويُبْدَل مِن لِلْمُتَّقِينَ قَوْله: ﴿لِكُلِّ أوّاب﴾ رَجّاع إلى طاعَة اللَّه ﴿حَفِيظ﴾ حافِظ لِحُدُودِهِ

  33. مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ

    ٣٣

    تفسير الجلالين: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَن بِالغَيْبِ﴾ خافَهُ ولَمْ يَرَهُ ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيب﴾ مُقْبِل عَلى طاعَته ويُقال لِلْمُتَّقِينَ أيْضًا

  34. ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ

    ٣٤

    تفسير الجلالين: ﴿اُدْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ سالِمِينَ مِن كُلّ مَخُوف أوْ مَعَ سَلام أيْ سَلِّمُوا وادْخُلُوا ﴿ذَلِكَ﴾ اليَوْم الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الدُّخُول ﴿يَوْم الخُلُود﴾ الدَّوام فِي الجَنَّة

  35. لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ

    ٣٥

    تفسير الجلالين: ﴿لَهُمْ ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيد﴾ زِيادَة عَلى ما عَلِمُوا وطَلَبُوا

  36. وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ

    ٣٦

    تفسير الجلالين: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلهمْ مِن قَرْن﴾ أيْ أهْلَكْنا قَبْل كُفّار قُرَيْش قُرُونًا كَثِيرَة مِن الكُفّار ﴿هُمْ أشَدّ بَطْشًا﴾ قُوَّة ﴿فَنَقَّبُوا﴾ فَتَّشُوا ﴿فِي البِلاد هَلْ مِن مَحِيص﴾ لَهُمْ أوْ لِغَيْرِهِمْ مِن المَوْت فَلَمْ يَجِدُوا

  37. إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ

    ٣٧

    تفسير الجلالين: ﴿إنّ فِي ذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿لَذِكْرى﴾ لَعِظَة ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْب﴾ عَقْل ﴿أوْ ألْقى السَّمْع﴾ اسْتَمَعَ الوَعْظ ﴿وهُوَ شَهِيد﴾ حاضِر بِالقَلْبِ

  38. وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ

    ٣٨

    تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماوات والأَرْض وما بَيْنهما فِي سِتَّة أيّام﴾ أوَّلها الأَحَد وآخِرها الجُمُعَة ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوب﴾ تَعَب نَزَلَ رَدًّا عَلى اليَهُود فِي قَوْلهمْ: إنّ اللَّه اسْتَراحَ يَوْم السَّبْت وانْتِفاء التَّعَب عَنْهُ لِتَنَزُّهِهِ تَعالى عَنْ صِفات المَخْلُوقِينَ ولِعَدَمِ المُماسَّة بَيْنه وبَيْن غَيْره ﴿إنّما أمْره إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾

  39. فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ

    ٣٩

    تفسير الجلالين: ﴿فاصْبِرْ﴾ خِطاب لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿عَلى ما يَقُولُونَ﴾ أيْ اليَهُود وغَيْرهمْ مِن التَّشْبِيه والتَّكْذِيب ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك﴾ صَلِّ حامِدًا ﴿قَبْل طُلُوع الشَّمْس﴾ أيْ صَلاة الصُّبْح ﴿وقَبْل الغُرُوب﴾ أيْ صَلاة الظُّهْر والعَصْر

  40. وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ

    ٤٠

    تفسير الجلالين: ﴿ومِنَ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ﴾ أيْ صَلِّ العِشاءَيْنِ ﴿وأَدْبار السُّجُود﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَة جَمْع دَبْر وكَسْرها مَصْدَر أدْبَرَ أيْ صَلِّ النَّوافِل المَسْنُونَة عَقِب الفَرائِض وقِيلَ المُراد حَقِيقَة التَّسْبِيح فِي هَذِهِ الأَوْقات مُلابِسًا لِلْحَمْدِ

  41. وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ

    ٤١

    تفسير الجلالين: ﴿واسْتَمِعْ﴾ يا مُخاطَب مَقُولِي ﴿يَوْم يُنادِ المُنادِ﴾ هُوَ إسْرافِيل ﴿مِن مَكان قَرِيب﴾ مِن السَّماء وهُوَ صَخْرَة بَيْت المَقْدِس أقْرَب مَوْضِع مِن الأَرْض إلى السَّماء يَقُول: أيَّتها العِظام البالِيَة والأَوْصال المُتَقَطِّعَة واللُّحُوم المُتَمَزِّقَة والشُّعُور المُتَفَرِّقَة إنّ اللَّه يَأْمُركُنَّ أنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ القَضاء

  42. يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ

    ٤٢

    تفسير الجلالين: ﴿يَوْم﴾ بَدَل مِن يَوْم قَبْله ﴿يَسْمَعُونَ﴾ أيْ الخَلْق كُلّهمْ ﴿الصَّيْحَة بِالحَقِّ﴾ بِالبَعْثِ وهِيَ النَّفْخَة الثّانِيَة مِن إسْرافِيل ويُحْتَمَل أنْ تَكُون قَبْل نِدائِهِ وبَعْده ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ يَوْم النِّداء والسَّماع ﴿يَوْم الخُرُوج﴾ مِن القُبُور وناصِب يَوْم يُنادِي مُقَدَّرًا أيْ يَعْلَمُونَ عاقِبَة تَكْذِيبهمْ

  43. إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ

    ٤٣
  44. يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ

    ٤٤

    تفسير الجلالين: ﴿يَوْم﴾ بَدَل مِن يَوْم قَبْله وما بَيْنهما اعْتِراض ﴿تَشَقَّقَ﴾ بِتَخْفِيفِ الشِّين وتَشْدِيدها بِإدْغامِ التّاء الثّانِيَة فِي الأَصْل فِيها ﴿الأَرْض عَنْهُمْ سِراعًا﴾ جَمْع سَرِيع حال مِن مُقَدَّر أيْ فَيَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ ﴿ذَلِكَ حَشْر عَلَيْنا يَسِير﴾ فِيهِ فَصْل بَيْن المَوْصُوف والصِّفَة بِمُتَعَلِّقِها لِلِاخْتِصاصِ وهُوَ لا يَضُرّ وذَلِكَ إشارَة إلى مَعْنى الحَشْر المُخْبَر بِهِ عَنْهُ وهُوَ الإحْياء بَعْد الفَناء والجَمْع لِلْعَرْضِ والحِساب

  45. نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ

    ٤٥

    تفسير الجلالين: ﴿نَحْنُ أعْلَم بِما يَقُولُونَ﴾ أيْ كُفّار قُرَيْش ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ تُجْبِرهُمْ عَلى الإيمان وهَذا قَبْل الأَمْر بِالجِهادِ ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخاف وعِيد﴾ وهُمْ المُؤْمِنُونَ

سمّعها — وتُراجَع كل كلمة

اقرأ سورة ق بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.