سورة مُحَمَّد
٣٨ آية · مدنية
عن السورة
سورة محمد هي السورة رقم ٤٧ في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية عدد آياتها ٣٨ آية، وتقع في الجزء ٢٦، في الصفحات ٥٠٧–٥١٠ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٤٧
- اسمها
- محمد
- نزولها
- مدنية
- عدد الآيات
- ٣٨
- الجزء
- ٢٦
- الصفحات في المصحف
- ٥٠٧–٥١٠
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
١تفسير الجلالين: سُورَة القِتال أوْ مُحَمَّد [ مَدَنِيَّة إلّا الآيَة ١٣ أوْ مَكِّيَّة وآياتها ثَمان أوْ تِسْع وثَلاثُونَ آيَة ] ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْل مَكَّة ﴿وصَدُّوا﴾ غَيْرهمْ ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أيْ الإيمان ﴿أضَلَّ﴾ أحْبَطَ ﴿أعْمالهمْ﴾ كَإطْعامِ الطَّعام وصِلَة الأَرْحام فَلا يَرَوْنَ لَها فِي الآخِرَة ثَوابًا ويُجْزَوْنَ بِها فِي الدُّنْيا مِن فَضْله تَعالى
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ
٢تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ الأَنْصار وغَيْرهمْ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحات وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّد﴾ أيْ القُرْآن ﴿وهُوَ الحَقّ مِن رَبّهمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ﴾ غَفَرَ لَهُمْ ﴿سَيِّئاتهمْ وأَصْلَحَ بالهمْ﴾ حالهمْ فَلا يَعْصُونَهُ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ
٣تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ إضْلال الأَعْمال وتَكْفِير السَّيِّئات ﴿بِأَنَّ﴾ بِسَبَبِ أنَّ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِل﴾ الشَّيْطان ﴿وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقّ﴾ القُرْآن ﴿مِن رَبّهمْ كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْل ذَلِك البَيان ﴿يَضْرِب اللَّه لِلنّاسِ أمْثالهمْ﴾ يُبَيِّن أحْوالهمْ أيْ فالكافِر يُحْبِط عَمَله والمُؤْمِن يَغْفِر لَهُ
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
٤تفسير الجلالين: ﴿فَإذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْب الرِّقاب﴾ مَصْدَر بَدَل مِن اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أيْ فاضْرِبُوا رِقابهمْ أيْ اُقْتُلُوهُمْ وعَبَّرَ بِضَرْبِ الرِّقاب لِأَنَّ الغالِب فِي القَتْل أنْ يَكُون بِضَرْبِ الرَّقَبَة ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أكْثَرْتُمْ فِيهِمْ القَتْل ﴿فَشُدُّوا﴾ فَأَمْسِكُوا عَنْهُمْ وأْسِرُوهُمْ وشُدُّوا ﴿الوَثاق﴾ ما يُوثَق بِهِ الأَسْرى ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْد﴾ مَصْدَر بَدَل مِن اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أيْ تَمُنُّونَ عَلَيْهِمْ بِإطْلاقِهِمْ مِن غَيْر شَيْء ﴿وإمّا فِداء﴾ تُفادُونَهُمْ بِمالٍ أوْ أسْرى مُسْلِمِينَ ﴿حَتّى تَضَع الحَرْب﴾ أيْ أهْلها ﴿أوْزارها﴾ أثْقالها مِن السِّلاح وغَيْره بِأَنْ يُسْلِم الكُفّار أوْ يَدْخُلُوا فِي العَهْد وهَذِهِ غايَة لِلْقَتْلِ والأَسْر ﴿ذَلِكَ﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أيْ الأَمْر فِيهِمْ ما ذُكِرَ ﴿ولَوْ يَشاء اللَّه لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ بِغَيْرِ قِتال ﴿ولَكِنْ﴾ أمَرَكُمْ بِهِ ﴿لِيَبْلُوَ بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ﴾ مِنهُمْ فِي القِتال فَيَصِير مَن قُتِلَ مِنكُمْ إلى الجَنَّة ومِنهُمْ إلى النّار ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا﴾ وفِي قِراءَة قاتَلُوا الآيَة نَزَلَتْ يَوْم أُحُد وقَدْ فَشا فِي المُسْلِمِينَ القَتْل والجِراحات ﴿فِي سَبِيل اللَّه فَلَنْ يُضِلّ﴾ يُحْبِط
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ
٥تفسير الجلالين: ﴿سَيُهْدِيهِمْ﴾ فِي الدُّنْيا والآخِرَة إلى ما يَنْفَعهُمْ ﴿ويُصْلِح بالهمْ﴾ حالهمْ فِيهِما وما فِي الدُّنْيا لِمَن لَمْ يُقْتَل وأُدْرِجُوا فِي قُتِلُوا تَغْلِيبًا
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ
٦تفسير الجلالين: ﴿ويُدْخِلهُمْ الجَنَّة عَرَّفَها﴾ بَيَّنَها ﴿لَهُمْ﴾ فَيَهْتَدُونَ إلى مَساكِنهمْ مِنها وأَزْواجهمْ وخَدَمهمْ مِن غَيْر اسْتِدْلال
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ
٧تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّه﴾ أيْ دِينه ورَسُوله ﴿يَنْصُركُمْ﴾ عَلى عَدُوّكُمْ ﴿ويُثَبِّت أقْدامكُمْ﴾ يُثَبِّتكُمْ فِي المُعْتَرَك
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
٨تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْل مَكَّة مُبْتَدَأ خَبَره تَعِسُوا يَدُلّ عَلَيْهِ ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ أيْ هَلاكًا وخَيْبَة مِن اللَّه ﴿وأَضَلَّ أعْمالهمْ﴾ عُطِفَ عَلى تَعِسُوا
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ
٩تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ التَّعْس والإضْلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّه﴾ مِن القُرْآن المُشْتَمِل عَلى التَّكالِيف
۞أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا
١٠تفسير الجلالين: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَة الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ﴾ أهْلَكَ أنْفُسهمْ وأَوْلادهمْ وأَمْوالهمْ ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالها﴾ أيْ أمْثال عاقِبَة ما قَبْلهمْ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ
١١تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ نَصْر المُؤْمِنِينَ وقَهْر الكافِرِينَ ﴿بِأَنَّ اللَّه مَوْلى﴾ ولِيّ وناصِر
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ
١٢تفسير الجلالين: ﴿إنّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات جَنّات تَجْرِي مِن تَحْتها الأَنْهار والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ﴾ فِي الدُّنْيا ﴿ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُل الأَنْعام﴾ أيْ لَيْسَ لَهُمْ هَمّ إلّا بُطُونهمْ وفُرُوجهمْ ولا يَلْتَفِتُونَ إلى الآخِرَة ﴿والنّار مَثْوى لَهُمْ﴾ مَنزِل ومُقام ومَصِير
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ
١٣تفسير الجلالين: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ وكَمْ ﴿مِن قَرْيَة﴾ أُرِيدَ بِها أهْلها ﴿هِيَ أشَدّ قُوَّة مِن قَرْيَتك﴾ مَكَّة أيْ أهْلها ﴿الَّتِي أخْرَجَتْك﴾ رُوعِيَ لَفْظ قَرْيَة ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ رُوعِيَ مَعْنى قَرْيَة الأُولى ﴿فَلا ناصِر لَهُمْ﴾ مِن إهْلاكنا
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم
١٤تفسير الجلالين: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَة﴾ حُجَّة وبُرْهان ﴿مِن رَبّه﴾ وهُمْ المُؤْمِنُونَ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله﴾ فَرَآهُ حَسَنًا وهُمْ كُفّار مَكَّة ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ فِي عِبادَة الأَوْثان أيْ لا مُماثَلَة بَيْنهما
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ
١٥تفسير الجلالين: ﴿مَثَل﴾ أيْ صِفَة ﴿الجَنَّة الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ المُشْتَرَكَة بَيْن داخِلِيها مُبْتَدَأ خَبَره ﴿فِيها أنْهار مِن ماء غَيْر آسِن﴾ بِالمَدِّ والقَصْر كَضارِبِ وحَذِر أيْ غَيْر مُتَغَيِّر بِخِلافِ ماء الدُّنْيا فَيَتَغَيَّر بِعارِضٍ ﴿وأَنْهار مِن لَبَن لَمْ يَتَغَيَّر طَعْمه﴾ بِخِلافِ لَبَن الدُّنْيا لِخُرُوجِهِ مِن الضُّرُوع ﴿وأَنْهار مِن خَمْر لَذَّة﴾ لَذِيذَة ﴿لِلشّارِبِينَ﴾ بِخِلافِ خَمْر الدُّنْيا فَإنَّها كَرِيهَة عِنْد الشُّرْب ﴿وأَنْهار مِن عَسَل مُصَفّى﴾ بِخِلافِ عَسَل الدُّنْيا فَإنَّهُ بِخُرُوجِهِ مِن بُطُون النَّحْل يُخالِط الشَّمْع وغَيْره ﴿ولَهُمْ فِيها﴾ أصْناف ﴿مِن كُلّ الثَّمَرات ومَغْفِرَة مِن رَبّهمْ﴾ فَهُوَ راضٍ عَنْهُمْ مَعَ إحْسانه إلَيْهِمْ بِما ذُكِرَ بِخِلافِ سَيِّد العَبِيد فِي الدُّنْيا فَإنَّهُ قَدْ يَكُون مَعَ إحْسانه إلَيْهِمْ ساخِطًا عَلَيْهِمْ ﴿كَمَن هُوَ خالِد فِي النّار﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أيْ أمَّنْ هُوَ فِي هَذا النَّعِيم ﴿وسُقُوا ماء حَمِيمًا﴾ أيْ شَدِيد الحَرارَة ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ أيْ مَصارِينهمْ فَخَرَجَتْ مِن أدْبارهمْ وهُوَ جَمْع مِعى بِالقَصْرِ وأَلِفه عَنْ ياء لِقَوْلِهِمْ مِيعان
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ
١٦تفسير الجلالين: ﴿ومِنهُمْ﴾ أيْ الكُفّار ﴿مَن يَسْتَمِع إلَيْك﴾ فِي خُطْبَة الجُمُعَة وهُمْ المُنافِقُونَ ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدك قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْم﴾ لِعُلَماء الصَّحابَة مِنهُمْ ابْن مَسْعُود وابْن عَبّاس اسْتِهْزاء وسُخْرِيَّة ﴿ماذا قالَ آنِفًا﴾ بِالمَدِّ والقَصْر أيْ السّاعَة أيْ لا نَرْجِع إلَيْهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبهمْ﴾ بِالكُفْرِ ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ فِي النِّفاق
وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ
١٧تفسير الجلالين: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ وهُمْ المُؤْمِنُونَ ﴿زادَهُمْ﴾ اللَّه ﴿هُدى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ ألْهَمَهُمْ ما يَتَّقُونَ بِهِ النّار
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ
١٨تفسير الجلالين: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ما يَنْتَظِرُونَ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿إلّا السّاعَة أنْ تَأْتِيهِمْ﴾ بَدَل اشْتِمال مِن السّاعَة أيْ لَيْسَ الأَمْر إلّا أنْ تَأْتِيهِمْ ﴿بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطها﴾ عَلاماتها: مِنها بَعْثَة النَّبِيّ ﷺ وانْشِقاق القَمَر والدُّخان ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ﴾ السّاعَة ﴿ذِكْراهُمْ﴾ تُذَكِّرهُمْ أيْ لا يَنْفَعهُمْ
فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ
١٩تفسير الجلالين: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَه إلّا اللَّه﴾ أيْ دُمْ يا مُحَمَّد عَلى عِلْمك بِذَلِكَ النّافِع فِي القِيامَة ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك﴾ لِأَجْلِهِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عِصْمَته لِتَسْتَنّ بِهِ أُمَّته وقَدْ فَعَلَهُ قالَ ﷺ: (إنِّي لَأَسْتَغْفِر اللَّه فِي كُلّ يَوْم مِائَة مَرَّة) ﴿ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنات﴾ فِيهِ إكْرام لَهُمْ بِأَمْرِ نَبِيّهمْ بِالِاسْتِغْفارِ لَهُمْ ﴿واللَّه يَعْلَم مُتَقَلَّبكُمْ﴾ مُتَصَرَّفكُمْ لِإشْغالِكُمْ فِي النَّهار ﴿ومَثْواكُمْ﴾ مَأْواكُمْ إلى مَضاجِعكُمْ بِاللَّيْلِ أيْ هُوَ عالِم بِجَمِيعِ أحْوالكُمْ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْء مِنها فاحْذَرُوهُ والخِطاب لِلْمُؤْمِنِينَ وغَيْرهمْ
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿ويَقُول الَّذِينَ آمَنُوا﴾ طَلَبًا لِلْجِهادِ ﴿لَوْلا﴾ هَلّا ﴿نُزِّلَتْ سُورَة﴾ فِيها ذِكْر الجِهاد ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة﴾ أيْ لَمْ يُنْسَخ مِنها شَيْء ﴿وذُكِرَ فِيها القِتال﴾ أيْ طَلَبه ﴿رَأَيْت الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ أيْ شَكّ وهُمْ المُنافِقُونَ ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْك نَظَرَ المَغْشِيّ عَلَيْهِ مِن المَوْت﴾ خَوْفًا مِنهُ وكَراهَة لَهُ أيْ فَهُمْ يَخافُونَ مِن القِتال ويَكْرَهُونَهُ ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾ مُبْتَدَأ خَبَره
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ
٢١تفسير الجلالين: ﴿طاعَة وقَوْل مَعْرُوف﴾ أيْ حَسَن لَك ﴿فَإذا عَزَمَ الأَمْر﴾ أيْ فُرِضَ القِتال ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّه﴾ فِي الإيمان والطّاعَة وجُمْلَة لَوْ جَواب إذا
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ بِكَسْرِ السِّين وفَتْحها وفِيهِ التِفات عَنْ الغِيبَة إلى الخِطاب أيْ لَعَلَّكُمْ ﴿إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعْرَضْتُمْ عَنْ الإيمان ﴿أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْض وتُقَطِّعُوا أرْحامكُمْ﴾ أيْ تَعُودُوا إلى أمْر الجاهِلِيَّة مِن البَغْي والقِتال
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿أُولَئِكَ﴾ أيْ المُفْسِدُونَ ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ﴾ عَنْ اسْتِماع الحَقّ ﴿وأَعْمى أبْصارهمْ﴾ عَنْ طَرِيق الهُدى
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآن﴾ فَيَعْرِفُونَ الحَقّ ﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿عَلى قُلُوب﴾ لَهُمْ ﴿أقْفالها﴾ فَلا يَفْهَمُونَهُ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا﴾ بِالنِّفاقِ ﴿عَلى أدْبارهمْ مِن بَعْد ما تَبَيَّنَ لَهُمْ الهُدى الشَّيْطان سَوَّلَ﴾ أيْ زَيَّنَ ﴿لَهُمْ وأُمْلِيَ لَهُمْ﴾ بِضَمِّ أوَّله وبِفَتْحِهِ واللّام والمُمْلِي الشَّيْطان بِإرادَتِهِ تَعالى فَهُوَ المُضِلّ لَهُمْ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ إضْلالهمْ ﴿بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه﴾ أيْ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْض الأَمْر﴾ أيْ المُعاوَنَة عَلى عَداوَة النَّبِيّ ﷺ وتَثْبِيط النّاس عَنْ الجِهاد مَعَهُ قالُوا ذَلِكَ سِرًّا فَأَظْهَرَهُ اللَّه تَعالى ﴿واللَّه يَعْلَم إسْرارهمْ﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَة جَمْع سِرّ وبِكَسْرِها مَصْدَر
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿فَكَيْفَ﴾ حالهمْ ﴿إذْ تَوَفَّتْهُمْ المَلائِكَة يَضْرِبُونَ﴾ حال مِن المَلائِكَة ﴿وُجُوههمْ وأَدْبارهمْ﴾ ظُهُورهمْ بِمَقامِع مِن حَدِيد
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ التَّوَفِّي عَلى الحالَة المَذْكُورَة ﴿بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّه وكَرِهُوا رِضْوانه﴾ أيْ العَمَل بِما يُرْضِيه
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض أنْ لَنْ يُخْرِج اللَّه أضْغانهمْ﴾ يُظْهِر أحْقادهمْ عَلى النَّبِيّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ نَشاء لَأَرَيْناكَهُمْ﴾ عَرَّفْناكَهُمْ وكُرِّرَتْ اللّام فِي ﴿فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيماهُمْ﴾ عَلامَتهمْ ﴿ولَتَعْرِفَنهُمْ﴾ الواو لِقَسَمٍ مَحْذُوف وما بَعْدها جَوابه ﴿فِي لَحْن القَوْل﴾ أيْ مَعْناهُ إذا تَكَلَّمُوا عِنْدك بِأَنْ يَعْرِضُوا بِما فِيهِ تَهْجِين أمْر المُسْلِمِينَ
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ
٣١تفسير الجلالين: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُم﴾ نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالجِهادِ وغَيْره ﴿حَتّى نَعْلَم﴾ عِلْم ظُهُور ﴿المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ﴾ فِي الجِهاد وغَيْره ﴿ونَبْلُو﴾ نُظْهِر ﴿أخْباركُمْ﴾ مِن طاعَتكُمْ وعِصْيانكُمْ فِي الجِهاد وغَيْره بِالياءِ والنُّون فِي الأَفْعال الثَّلاثَة
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ طَرِيق الحَقّ ﴿وشاقُّوا الرَّسُول﴾ خالَفُوهُ ﴿مِن بَعْد ما تَبَيَّنَ لَهُمْ الهُدى﴾ هُوَ مَعْنى سَبِيل اللَّه ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وسَيُحْبِطُ أعْمالهمْ﴾ يُبْطِلها مِن صَدَقَة ونَحْوها فَلا يَرَوْنَ لَها فِي الآخِرَة ثَوابًا نَزَلَتْ فِي المُطْعِمِينَ مِن أصْحاب بَدْر أوْ فِي قُرَيْظَة والنَّضِير
۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُول ولا تُبْطِلُوا أعْمالكُمْ﴾ بِالمَعاصِي مَثَلًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ طَرِيقه وهُوَ الهُدى ﴿ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفّار فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ﴾ نَزَلَتْ فِي أصْحاب القَلِيب
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ تَضْعُفُوا ﴿وتَدْعُوا إلى السَّلْم﴾ بِفَتْحِ السِّين وكَسْرها أيْ الصُّلْح مَعَ الكُفّار إذا لَقِيتُمُوهُمْ ﴿وأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ﴾ حُذِفَ مِنهُ واو لام الفِعْل: الأَغْلَبُونَ القاهِرُونَ ﴿واللَّه مَعَكُمْ﴾ بِالعَوْنِ والنَّصْر ﴿ولَنْ يَتِركُمْ﴾ يُنْقِصكُمْ ﴿أعْمالكُمْ﴾ أيْ ثَوابها
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿إنّما الحَياة الدُّنْيا﴾ أيْ الِاشْتِغال فِيها ﴿لَعِب ولَهْو وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ اللَّه وذَلِكَ مِن أُمُور الآخِرَة ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ ولا يَسْأَلكُمْ أمْوالكُمْ﴾ جَمِيعها بَلْ الزَّكاة المَفْرُوضَة فِيها
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿إنْ يَسْأَلكُمُوها فَيُحْفِكُمْ﴾ يُبالِغ فِي طَلَبها ﴿تَبْخَلُوا ويُخْرِج﴾ البُخْل ﴿أضْغانكُمْ﴾ لِدِينِ الإسْلام
هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم
٣٨تفسير الجلالين: ﴿ها أنْتُمْ﴾ يا ﴿هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ ما فُرِضَ عَلَيْكُمْ ﴿فَمِنكُمْ مَن يَبْخَل ومَن يَبْخَل فَإنَّما يَبْخَل عَنْ نَفْسه﴾ يُقال بَخِلَ عَلَيْهِ وعَنْهُ ﴿واللَّه الغَنِيّ﴾ عَنْ نَفَقَتكُمْ ﴿وأَنْتُمْ الفُقَراء﴾ إلَيْهِ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ عَنْ طاعَته ﴿يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ﴾ أيْ يَجْعَلهُمْ بَدَلكُمْ ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالكُمْ﴾ فِي التَّوَلِّي عَنْ طاعَته بَلْ مُطِيعِينَ لَهُ عَزَّ وجَلَّ
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة محمد بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.