سورة يس
٨٣ آية · مكية
عن السورة
سورة يس هي السورة رقم ٣٦ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٨٣ آية، وتقع في الأجزاء من ٢٢ إلى ٢٣، في الصفحات ٤٤٠–٤٤٥ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٣٦
- اسمها
- يس
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٨٣
- الجزء
- ٢٢–٢٣
- الصفحات في المصحف
- ٤٤٠–٤٤٥
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
يسٓ
١تفسير الجلالين: سُورَة يس [ مَكِّيَّة إلّا آيَة ٤٥ فَمَدَنِيَّة وآياتها ٨٣ ] "نَزَلَتْ بَعْد سُورَة الجِنّ" ﴿يس﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِهِ
وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ
٢تفسير الجلالين: ﴿والقُرْآن الحَكِيم﴾ المُحْكَم بِعَجِيبِ النَّظْم وبَدِيع المَعانِي
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
٣تفسير الجلالين: ﴿إنّك﴾ يا مُحَمَّد
عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
٤تفسير الجلالين: ﴿عَلى﴾ مُتَعَلِّق بِما قَبْله ﴿صِراط مُسْتَقِيم﴾ أيْ طَرِيق الأَنْبِياء قَبْلك التَّوْحِيد والهُدى والتَّأْكِيد بِالقَسَمِ وغَيْره رَدّ لِقَوْلِ الكُفّار لَهُ ﴿لَسْت مُرْسَلًا﴾
تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
٥تفسير الجلالين: ﴿تَنْزِيل العَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الرَّحِيم﴾ بِخَلْقِهِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أيْ القُرْآن
لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ
٦تفسير الجلالين: ﴿لِتُنْذِر﴾ بِهِ ﴿قَوْمًا﴾ مُتَعَلِّق بِتَنْزِيلِ ﴿ما أنُذِرَ آباؤُهُمْ﴾ أيْ لَمْ يُنْذَرُوا فِي زَمَن الفَتْرَة ﴿فَهُمْ﴾ أيْ القَوْم ﴿غافِلُونَ﴾ عَنْ الإيمان والرُّشْد
لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
٧تفسير الجلالين: ﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْل﴾ وجَبَ ﴿عَلى أكْثَرهمْ﴾ بِالعَذابِ ﴿فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ الأَكْثَر
إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ
٨تفسير الجلالين: ﴿إنّا جَعَلْنا فِي أعْناقهمْ أغْلالًا﴾ بِأَنْ تُضَمّ إلَيْها الأَيْدِي لِأَنَّ الغُلّ يَجْمَع اليَد إلى العُنُق ﴿فَهِيَ﴾ أيْ الأَيْدِي مَجْمُوعَة ﴿إلى الأَذْقان﴾ جَمْع ذَقَن وهِيَ مُجْتَمَع اللَّحْيَيْنِ ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ رافِعُونَ رُءُوسهمْ لا يَسْتَطِيعُونَ خَفْضها وهَذا تَمْثِيل والمُراد أنَّهُمْ لا يُذْعِنُونَ لِلْإيمانِ ولا يُخْفِضُونَ رُءُوسهمْ لَهُ
وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْن أيْدِيهمْ سَدًّا ومِن خَلْفهمْ سَدًّا﴾ بِفَتْحِ السِّين وضَمّها فِي المَوْضِعَيْنِ ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ تَمْثِيل أيْضًا لِسَدِّ طُرُق الإيمان عَلَيْهِمْ
وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
١٠تفسير الجلالين: ﴿وسَواء عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتهمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإبْدال الثّانِيَة ألِفًا وتَسْهِيلها وإدْخال ألِف بَيْن المُسَهَّلَة والأُخْرى وتَرْكه
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ
١١تفسير الجلالين: ﴿إنّما تُنْذِر﴾ يَنْفَع إنْذارك ﴿مَن اتَّبَعَ الذِّكْر﴾ القُرْآن ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَن بِالغَيْبِ﴾ خافَهُ ولَمْ يَرَهُ ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأَجْر كَرِيم﴾ هُوَ الجَنَّة
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ
١٢تفسير الجلالين: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾ لِلْبَعْثِ ﴿ونَكْتُب﴾ فِي اللَّوْح المَحْفُوظ ﴿ما قَدَّمُوا﴾ فِي حَياتهمْ مِن خَيْر وشَرّ لِيُجازُوا عَلَيْهِ ﴿وآثارهمْ﴾ ما اسْتَنَّ بِهِ بَعْدهمْ ﴿وكُلّ شَيْء﴾ نَصَبَهُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿أحْصَيْناهُ﴾ ضَبَطْناهُ ﴿فِي إمام مُبِين﴾ كِتاب بَيِّن هُوَ اللَّوْح المَحْفُوظ
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿واضْرِبْ﴾ اجْعَلْ ﴿لَهُمْ مَثَلًا﴾ مَفْعُول أوَّل ﴿أصْحاب﴾ مَفْعُول ثانٍ ﴿القَرْيَة﴾ أنْطاكِيَّة ﴿إذْ جاءَها﴾ إلى آخِره بَدَل اشْتِمال مِن أصْحاب القَرْيَة ﴿المُرْسَلُونَ﴾ أيْ رُسُل عِيسى
إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾ إلى آخِره بَدَل مِن إذْ الأُولى ﴿فَعَزَّزْنا﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد: قَوَّيْنا الِاثْنَيْنِ
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ
١٥تفسير الجلالين: ﴿قالُوا ما أنْتُمْ إلّا بَشَر مِثْلنا وما أنَزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْء إنْ﴾ ما
قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿قالُوا رَبّنا يَعْلَم﴾ جارٍ مَجْرى القَسَم وزِيدَ التَّأْكِيد بِهِ وبِاللّامِ عَلى ما قَبْله لِزِيادَةِ الإنْكار فِي ﴿إنّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ
١٧تفسير الجلالين: ﴿وما عَلَيْنا إلّا البَلاغ المُبِين﴾ التَّبْلِيغ المُبِين الظّاهِر بِالأَدِلَّةِ الواضِحَة وهِيَ إبْراء الأَكْمَه والأَبْرَص والمَرِيض وإحْياء المَيِّت
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ
١٨تفسير الجلالين: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا﴾ تَشاءَمْنا ﴿بِكُمْ﴾ لِانْقِطاعِ المَطَر عَنّا بِسَبَبِكُمْ ﴿لَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ بِالحِجارَةِ ﴿ولَيَمَسَّنكُمْ مِنّا عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم
قَالُواْ طَـٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿قالُوا طائِركُمْ﴾ شُؤْمكُمْ ﴿مَعَكُمْ﴾ بِكُفْرِكُمْ ﴿أإنْ﴾ هَمْزَة اسْتِفْهام دَخَلَتْ عَلى إنْ الشَّرْطِيَّة وفِي هَمْزَتها التَّحْقِيق والتَّسْهِيل وإدْخال ألِف بَيْنها بِوَجْهَيْها وبَيْن الأُخْرى ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾ وُعِظْتُمْ وخُوِّفْتُمْ وجَواب الشَّرْط مَحْذُوف أيْ تَطَيَّرْتُمْ وكَفَرْتُمْ وهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهام والمُراد بِهِ التَّوْبِيخ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ﴾ مُتَجاوِزُونَ الحَدّ بِشِرْكِكُمْ
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَة رَجُل﴾ هُوَ حَبِيب النَّجّار كانَ قَدْ آمَنَ بِالرُّسُلِ ومَنزِله بِأَقْصى البَلَد ﴿يَسْعى﴾ يَشْتَدّ عَدْوًا لَمّا سَمِعَ بِتَكْذِيبِ القَوْم الرُّسُل
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿اتَّبِعُوا﴾ تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ ﴿مَن لا يَسْأَلكُمْ أجْرًا﴾ عَلى رِسالَته ﴿وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ فَقِيلَ لَهُ: أنْتَ عَلى دِينهمْ
وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿وما لِيَ لا أعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي أيْ لا مانِع لِي مِن عِبادَته المَوْجُود مُقْتَضِيها وأَنْتُمْ كَذَلِكَ ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بَعْد المَوْت فَيُجازِيكُمْ بِكُفْرِكُمْ
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿أأَتَّخِذُ﴾ فِي الهَمْزَتَيْنِ مِنهُ ما تَقَدَّمَ فِي أأَنْذَرْتهمْ وهُوَ اسْتِفْهام بِمَعْنى النَّفْي ﴿مِن دُونه﴾ أيْ غَيْره ﴿آلِهَة﴾ أصْنامًا ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتهمْ﴾ الَّتِي زَعَمْتُمُوها ﴿شَيْئًا ولا يُنْقِذُونَ﴾ صِفَة آلِهَة
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿إنِّي إذًا﴾ أيْ إنْ عَبَدْت غَيْر اللَّه ﴿لَفِي ضَلال مُبِين﴾ بَيِّن
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿إنِّي آمَنت بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾ أيْ اسْمَعُوا قَوْلِي فَرَجَمُوهُ فَماتَ
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿قِيلَ﴾ لَهُ عِنْد مَوْته ﴿اُدْخُلْ الجَنَّة﴾ وقِيلَ دَخَلَها حَيًّا ﴿قالَ يا﴾ حَرْف تَنْبِيه
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ بِغُفْرانِهِ
۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿وما﴾ نافِيَة ﴿أنْزَلْنا عَلى قَوْمه﴾ أيْ حَبِيب ﴿مِن بَعْده﴾ بَعْد مَوْته ﴿مِن جُنْد مِن السَّماء﴾ أيْ مَلائِكَة لِإهْلاكِهِمْ ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ مَلائِكَة لِإهْلاكِ أحَد
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿كانَتْ﴾ عُقُوبَتهمْ ﴿إلّا صَيْحَة واحِدَة﴾ صاحَ بِهِمْ جِبْرِيل ﴿فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾ ساكِنُونَ مَيِّتُونَ
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿يا حَسْرَة عَلى العِباد﴾ هَؤُلاءِ ونَحْوهمْ مِمَّنْ كَذَّبُوا الرُّسُل فَأُهْلِكُوا وهِيَ شِدَّة التَّأَلُّم ونِداؤُها مَجاز أيْ هَذا أوانك فاحْضُرِي ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُول إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ مُسَوَّق لِبَيانِ سَبَبها لِاشْتِمالِهِ عَلى اسْتِهْزائِهِمْ المُؤَدِّي إلى إهْلاكهمْ المُسَبِّب عَنْهُ الحَسْرَة
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ يَرَوْا﴾ أيْ أهْل مَكَّة القائِلُونَ لِلنَّبِيِّ ﴿لَسْت مُرْسَلًا﴾ والِاسْتِفْهام لِلتَّقْرِيرِ: أيْ عَلِمُوا ﴿كَمْ﴾ خَبَرِيَّة بِمَعْنى كَثِيرًا مَعْمُولَة لَها بَعْدها مُعَلَّقَة لِما قَبْلها عَنْ العَمَل والمَعْنى إنّا ﴿أهَلَكْنا قَبْلهمْ﴾ كَثِيرًا ﴿مِن القُرُون﴾ الأُمَم ﴿أنَّهُمْ﴾ أيْ المُهْلَكِينَ ﴿إلَيْهِمْ﴾ أيْ المُكَذِّبِينَ ﴿لا يَرْجِعُونَ﴾ أفَلا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ وأَنَّهُ إلَخْ: بَدَل مِمّا قَبْله بِرِعايَةِ المَعْنى المَذْكُور
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿وإنْ﴾ نافِيَة أوْ مُخَفَّفَة ﴿كُلّ﴾ أيْ كُلّ الخَلائِق مُبْتَدَأ ﴿لَمّا﴾ بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنى إلّا أوْ بِالتَّخْفِيفِ فاللّام فارِقَة وما مَزِيدَة ﴿جَمِيع﴾ خَبَر المُبْتَدَأ أيْ مَجْمُوعُونَ ﴿لَدَيْنا﴾ عِنْدنا فِي المَوْقِف بَعْد بَعْثهمْ ﴿مُحْضَرُونَ﴾ لِلْحِسابِ خَبَر ثانٍ
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿وآيَة لَهُمْ﴾ عَلى البَعْث خَبَر مُقَدَّم ﴿الأَرْض المَيْتَة﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد ﴿أحْيَيْناها﴾ بِالماءِ مُبْتَدَأ ﴿وأَخْرَجْنا مِنها حَبًّا﴾ كالحِنْطَةِ
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا فِيها جَنّات﴾ بَساتِين ﴿مِن نَخِيل وأَعْناب وفَجَّرْنا فِيها مِن العُيُون﴾ أيْ بَعْضها
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَره﴾ بِفَتْحَتَيْنِ وضَمَّتَيْنِ أيْ ثَمَر المَذْكُور مِن النَّخِيل وغَيْره ﴿وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهمْ﴾ أيْ لَمْ تَعْمَل الثَّمَر ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ أنْعُمه تَعالى عَلَيْهِمْ
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿سُبْحان الَّذِي خَلَقَ الأَزْواج﴾ الأَصْناف ﴿كُلّها مِمّا تَنْبُت الأَرْض﴾ مِن الحُبُوب وغَيْرها ﴿ومِن أنْفُسهمْ﴾ مِن الذُّكُور والإناث ﴿ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ مِن المَخْلُوقات العَجِيبَة الغَرِيبَة
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿وآيَة لَهُمْ﴾ عَلى القُدْرَة العَظِيمَة ﴿اللَّيْل نَسْلَخ﴾ نَفْصِل ﴿مِنهُ النَّهار فَإذا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ داخِلُونَ فِي الظَّلام
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿والشَّمْس تَجْرِي﴾ إلى آخِره مِن جُمْلَة الآيَة لَهُمْ: أوْ آيَة أُخْرى والقَمَر كَذَلِكَ ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ أيْ إلَيْهِ لا تَتَجاوَزهُ ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ جَرْيها ﴿تَقْدِير العَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿العَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿والقَمَر﴾ بِالرَّفْعِ والنَّصْب وهُوَ مَنصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ما بَعْده ﴿قَدَّرْناهُ﴾ مِن حَيْثُ سَيْره ﴿مَنازِل﴾ ثَمانِيَة وعِشْرِينَ مَنزِلًا فِي ثَمان وعِشْرِينَ لَيْلَة مِن كُلّ شَهْر ويَسْتَتِر لَيْلَتَيْنِ إنْ كانَ الشَّهْر ثَلاثِينَ يَوْمًا ولَيْلَة إنْ كانَ تِسْعَة وعِشْرِينَ يَوْمًا ﴿حَتّى عادَ﴾ فِي آخِر مَنازِله فِي رَأْي العَيْن ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيم﴾ أيْ كَعُودِ الشَّمارِيخ إذا عَتَقَ فَإنَّهُ يَرِقّ ويَتَقَوَّس ويَصْفَرّ
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿لا الشَّمْس يَنْبَغِي﴾ يَسْهُل ويَصِحّ ﴿لَها أنْ تُدْرِك القَمَر﴾ فَتَجْتَمِع مَعَهُ فِي اللَّيْل ﴿ولا اللَّيْل سابِق النَّهار﴾ فَلا يَأْتِي قَبْل انْقِضائِهِ ﴿وكُلّ﴾ تَنْوِينه عِوَض عَنْ المُضاف إلَيْهِ مِن الشَّمْس والقَمَر والنُّجُوم ﴿فِي فَلَك﴾ مُسْتَدِير ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَسِيرُونَ نَزَلُوا مَنزِلَة العُقَلاء
وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ
٤١تفسير الجلالين: ﴿وآيَة لَهُمْ﴾ عَلى قُدْرَتنا ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتهمْ﴾ وفِي قِراءَة: ذُرِّيّاتهمْ أيْ آباءَهُمْ الأُصُول ﴿فِي الفُلْك﴾ أيْ سَفِينَة نُوح ﴿المَشْحُون﴾ المَمْلُوء
وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْله﴾ أيْ مِثْل فُلْك نُوح وهُوَ ما عَمِلُوهُ عَلى شَكْله مِن السُّفُن الصِّغار والكِبار بِتَعْلِيمِ اللَّه تَعالى ﴿ما يَرْكَبُونَ﴾ فِيهِ
وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿وإنْ نَشَأْ نُغْرِقهُمْ﴾ مَعَ إيجاد السُّفُن ﴿فَلا صَرِيخ﴾ مُغِيث ﴿لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقِذُونَ﴾ يَنْجُونَ
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿إلّا رَحْمَة مِنّا ومَتاعًا إلى حِين﴾ أيْ لا يُنْجِيهِمْ إلّا رَحْمَتنا لَهُمْ وتَمْتِيعنا إيّاهُمْ بِلَذّاتِهِمْ إلى انْقِضاء آجالهمْ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ اتَّقُوا ما بَيْن أيْدِيكُمْ﴾ مِن عَذاب الدُّنْيا كَغَيْرِهِمْ ﴿وما خَلْفكُمْ﴾ مِن عَذاب الآخِرَة ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أعْرَضُوا
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ
٤٦وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿وإذا قِيلَ﴾ أيْ قالَ فُقَراء الصَّحابَة ﴿لَهُمْ أنْفِقُوا﴾ عَلَيْنا ﴿مِمّا رَزَقَكُمْ اللَّه﴾ مِن الأَمْوال ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ اسْتِهْزاء بِهِمْ ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاء اللَّه أطْعَمَهُ﴾ فِي مُعْتَقِدكُمْ هَذا ﴿إنْ﴾ ما ﴿أنْتُمْ﴾ فِي قَوْلكُمْ لَنا ذَلِكَ مَعَ مُعْتَقِدكُمْ هَذا ﴿إلّا فِي ضَلال مُبِين﴾ بَيِّن ولِلتَّصْرِيحِ بِكُفْرِهِمْ مَوْقِع عَظِيم
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْد﴾ بِالبَعْثِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيهِ
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿ما يَنْظُرُونَ﴾ أيْ يَنْتَظِرُونَ ﴿إلّا صَيْحَة واحِدَة﴾ وهِيَ نَفْخَة إسْرافِيل الأُولى ﴿تَأْخُذهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ أصْله يَخْتَصِمُونَ نُقِلَتْ حَرَكَة التّاء إلى الخاء وأُدْغِمَتْ فِي الصّاد أيْ وهُمْ فِي غَفْلَة عَنْها بِتَخاصُمٍ وتَبايُع وأَكْل وشُرْب وغَيْر ذَلِكَ وفِي قِراءَة يَخْصِمُونَ كَيَضْرِبُونَ أيْ يَخْصِم بَعْضهمْ بَعْضًا
فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة﴾ أيْ أنْ يُوصُوا ﴿ولا إلى أهْلهمْ يَرْجِعُونَ﴾ مِن أسْواقهمْ وأَشْغالهمْ بَلْ يَمُوتُونَ فِيها
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ
٥١تفسير الجلالين: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّور﴾ هُوَ قَرْن النَّفْخَة الثّانِيَة لِلْبَعْثِ وبَيْن النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ سَنَة ﴿فَإذا هُمْ﴾ أيْ المَقْبُورُونَ ﴿مِن الأَجْداث﴾ القُبُور ﴿إلى رَبّهمْ يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ بِسُرْعَةٍ
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ أيْ الكُفّار مِنهُمْ ﴿يا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿ويْلنا﴾ هَلاكنا وهُوَ مَصْدَر لا فِعْل لَهُ مِن لَفْظه ﴿مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدنا﴾ لِأَنَّهُمْ كانُوا بَيْن النَّفْخَتَيْنِ نائِمِينَ لَمْ يُعَذَّبُوا ﴿هَذا﴾ أيْ البَعْث ﴿ما﴾ أيْ الَّذِي ﴿وعَدَ﴾ بِهِ ﴿الرَّحْمَن وصَدَقَ﴾ فِيهِ ﴿المُرْسَلُونَ﴾ أقَرُّوا حِين لا يَنْفَعهُمْ الإقْرار وقِيلَ: يُقال لَهُمْ ذَلِكَ
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿كانَتْ إلّا صَيْحَة واحِدَة فَإذا هُمْ جَمِيع لَدَيْنا﴾ عِنْدنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾
فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿فاليَوْم لا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا ولا تُجْزَوْنَ إلّا﴾ جَزاء
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ أصْحاب الجَنَّة اليَوْم فِي شُغْل﴾ بِسُكُونِ الغَيْن وضَمّها عَمّا فِيهِ أهْل النّار مِمّا يَتَلَذَّذُونَ بِهِ كافْتِضاضِ الأَبْكار لا شُغْل يَتْعَبُونَ فِيهِ لِأَنَّ الجَنَّة لا نَصَب فِيها ﴿فاكِهُونَ﴾ ناعِمُونَ خَبَر ثانٍ لِإنَّ والأَوَّل فِي شُغْل
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿هُمْ﴾ مُبْتَدَأ ﴿وأَزْواجهمْ فِي ظِلال﴾ جَمْع ظُلَّة أوْ ظِلّ خَبَر: أيْ لا تُصِيبهُمْ الشَّمْس ﴿عَلى الأَرائِك﴾ جَمْع أرِيكَة وهُوَ السَّرِير فِي الحَجْلَة أوْ الفُرُش فِيها ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ خَبَر ثانٍ مُتَعَلِّق عَلى
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿لَهُمْ فِيها فاكِهَة ولَهُمْ﴾ فِيها ﴿ما يَدَّعُونَ﴾ يَتَمَنَّوْنَ
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿سَلام﴾ مُبْتَدَأ ﴿قَوْلًا﴾ أيْ بِالقَوْلِ خَبَره ﴿مِن رَبّ رَحِيم﴾ بِهِمْ أيْ يَقُول لَهُمْ: سَلام عَلَيْكُمْ
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿و﴾ ﴿امْتازُوا اليَوْم أيّها المُجْرِمُونَ﴾ أيْ انْفَرَدُوا عَنْ المُؤْمِنِينَ عِنْد اخْتِلاطهمْ بِهِمْ
۞أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ أعْهَد إلَيْكُمْ﴾ آمُركُمْ ﴿يا بَنِي آدَم﴾ عَلى لِسان رُسُلِي ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطان﴾ لا تُطِيعُوهُ ﴿إنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين﴾ بَيِّن العَداوَة
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ
٦١تفسير الجلالين: ﴿وأَنْ اُعْبُدُونِي﴾ وحِّدُونِي وأَطِيعُونِي ﴿هَذا صِراط﴾ طَرِيق
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ
٦٢تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا﴾ خَلْقًا جَمْع جَبِيل كَقَدِيمٍ وفِي قِراءَة بِضَمِّ الباء ﴿كَثِيرًا أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ عَداوَته وإضْلاله أوْ ما حَلَّ بِهِمْ مِن العَذاب فَتُؤْمِنُونَ ويُقال لَهُمْ فِي الآخِرَة
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ
٦٣تفسير الجلالين: ﴿هَذِهِ جَهَنَّم الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بِها
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ
٦٤ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
٦٥تفسير الجلالين: ﴿اليَوْم نَخْتِم عَلى أفْواههمْ﴾ أيْ الكُفّار لِقَوْلِهِمْ ﴿واللَّه رَبّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿وتُكَلِّمنا أيْدِيهمْ وتَشْهَد أرْجُلهمْ﴾ وغَيْرها ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فَكُلّ عُضْو يَنْطِق بِما صَدَرَ مِنهُ
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ
٦٦تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ نَشاء لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنهمْ﴾ لَأَعْمَيْناها طَمْسًا ﴿فاسْتَبَقُوا﴾ ابْتَدَرُوا ﴿الصِّراط﴾ الطَّرِيق ذاهِبِينَ كَعادَتِهِمْ ﴿فَأَنّى﴾ فَكَيْفَ ﴿يُبْصِرُونَ﴾ حِينَئِذٍ ؟ أيْ لا يُبْصِرُونَ
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ
٦٧تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ نَشاء لَمَسَخْناهُمْ﴾ قِرَدَة وخَنازِير أوْ حِجارَة ﴿عَلى مَكانَتهمْ﴾ وفِي قِراءَة: مَكاناتهمْ جَمْع مَكانَة بِمَعْنى مَكان: أيْ فِي مَنازِلهمْ ﴿فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ أيْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلى ذَهاب ولا مَجِيء
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ
٦٨تفسير الجلالين: ﴿ومَن نُعَمِّرهُ﴾ بِإطالَةِ أجَله ﴿نَنْكُسهُ﴾ وفِي قِراءَة بِالتَّشْدِيدِ مِن التَّنْكِيس ﴿فِي الخَلْق﴾ فَيَكُون بَعْد قُوَّته وشَبابه ضَعِيفًا وهَرِمًا ﴿أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ أنَّ القادِر عَلى ذَلِكَ المَعْلُوم عِنْدهمْ قادِر عَلى البَعْث فَيُؤْمِنُونَ وفِي قِراءَة بِالتّاءِ
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ
٦٩تفسير الجلالين: ﴿وما عَلَّمْناهُ﴾ أيْ النَّبِيّ ﴿الشِّعْر﴾ رَدّ لِقَوْلِهِمْ: إنّ ما أتى بِهِ مِن القُرْآن شِعْر ﴿وما يَنْبَغِي﴾ يَسْهُل ﴿لَهُ﴾ الشِّعْر ﴿إنْ هُوَ﴾ لَيْسَ الَّذِي أتى بِهِ ﴿إلّا ذِكْر﴾ عِظَة ﴿وقُرْآن مُبِين﴾ مُظْهِر لِلْأَحْكامِ وغَيْرها
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
٧٠تفسير الجلالين: ﴿لِيُنْذِر﴾ بِالياءِ والتّاء بِهِ ﴿مَن كانَ حَيًّا﴾ يَعْقِل ما يُخاطِب بِهِ وهُمْ المُؤْمِنُونَ ﴿ويَحِقّ القَوْل﴾ بِالعَذابِ ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ وهُمْ كالمَيِّتِينَ لا يَعْقِلُونَ ما يُخاطِبُونَ بِهِ
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ
٧١تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْلَمُوا والِاسْتِفْهام لِلتَّقْرِيرِ والواو الدّاخِلَة عَلَيْها لِلْعَطْفِ ﴿أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ عَمِلْناهُ بِلا شَرِيك ولا مُعِين ﴿أنْعامًا﴾ هِيَ الإبِل والبَقَر والغَنَم ﴿فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾ ضابِطُونَ
وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ
٧٢تفسير الجلالين: ﴿وذَلَّلْناها﴾ سَخَّرْناها ﴿لَهُمْ فَمِنها رَكُوبهمْ﴾ مَرْكُوبهمْ
وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ
٧٣تفسير الجلالين: ﴿ولَهُمْ فِيها مَنافِع﴾ كَأَصْوافِها وأَوْبارها وأَشْعارها ﴿ومَشارِب﴾ مِن لَبَنها جَمْع مَشْرَب بِمَعْنى شُرْب أوْ مَوْضِعه ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ المُنْعِم عَلَيْهِمْ بِها فَيُؤْمِنُونَ أيْ ما فَعَلُوا ذَلِكَ
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ
٧٤تفسير الجلالين: ﴿واِتَّخَذُوا مِن دُون اللَّه﴾ أيْ غَيْره ﴿آلِهَة﴾ أصْنامًا يَعْبُدُونَها ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِن عَذاب اللَّه تَعالى بِشَفاعَةِ آلِهَتهمْ بِزَعْمِهِمْ
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ
٧٥تفسير الجلالين: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أيْ آلِهَتهمْ نَزَلُوا مَنزِلَة العُقَلاء ﴿نَصْرهُمْ وهُمْ﴾ أيْ آلِهَتهمْ مِن الأَصْنام ﴿لَهُمْ جُنْد﴾ بِزَعْمِهِمْ نَصْرهمْ ﴿مُحْضَرُونَ﴾ فِي النّار مَعَهُمْ
فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
٧٦تفسير الجلالين: ﴿فَلا يَحْزُنك قَوْلهمْ﴾ لَك: لَسْت مُرْسَلًا وغَيْر ذَلِكَ ﴿إنّا نَعْلَم ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ مِن ذَلِكَ وغَيْره فَنُجازِيهِمْ عَلَيْهِ
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ
٧٧تفسير الجلالين: ﴿أوَ لَمْ يَرَ الإنْسان﴾ يَعْلَم وهُوَ العاصِي بْن وائِل ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَة﴾ مَنِيّ إلى أنْ صَيَّرْناهُ شَدِيدًا قَوِيًّا ﴿فَإذا هُوَ خَصِيم﴾ شَدِيد الخُصُومَة لَنا ﴿مُبِين﴾ بَيَّنَها فِي نَفِي البَعْث
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ
٧٨تفسير الجلالين: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا﴾ فِي ذَلِكَ ﴿ونَسِيَ خَلْقه﴾ مِن المَنِيّ وهُوَ أغْرَب مِن مِثْله ﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظام وهِيَ رَمِيم﴾ أيْ بالِيَة ولَمْ يَقُلْ رَمِيمَة بِالتّاءِ لِأَنَّهُ اسْم لا صِفَة ورُوِيَ أنَّهُ أخَذَ عَظْمًا رَمِيمًا فَفَتَّتَهُ وقالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أتَرى يُحْيِي اللَّه هَذا بَعْد ما بَلِيَ ورَمَّ ؟ فَقالَ ﷺ: "نَعَمْ ويُدْخِلك النّار"
قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ
٧٩تفسير الجلالين: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّل مَرَّة وهُوَ بِكُلِّ خَلْق﴾ مَخْلُوق ﴿عَلِيم﴾ مُجْمَلًا ومُفَصَّلًا قَبْل خَلْقه وبَعْد خَلْقه
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ
٨٠تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ﴾ فِي جُمْلَة النّاس ﴿مِن الشَّجَر الأَخْضَر﴾ المَرْخ والعَفار أوْ كُلّ شَجَر إلّا العُنّاب ﴿نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ تَقْدَحُونَ وهَذا دالّ عَلى القُدْرَة عَلى البَعْث فَإنَّهُ جَمَعَ فِيهِ بَيْن الماء والنّار والخَشَب فَلا الماء يُطْفِئ النّار ولا النّار تُحْرِق الخَشَب
أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ
٨١تفسير الجلالين: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوات والأَرْض﴾ مَعَ عِظَمهما ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُق مِثْلهمْ﴾ أيْ الأَناسِيّ فِي الصِّغَر ﴿بَلى﴾ أيْ هُوَ قادِر عَلى ذَلِكَ أجابَ نَفْسه ﴿وهُوَ الخَلّاق﴾ الكَثِير الخَلْق ﴿العَلِيم﴾ بِكُلِّ شَيْء
إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
٨٢تفسير الجلالين: ﴿إنّما أمْره﴾ شَأْنه ﴿إذا أرادَ شَيْئًا﴾ أيْ خَلْق شَيْء ﴿أنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ أيْ فَهُوَ يَكُون وفِي قِراءَة بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى يَقُول
فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
٨٣تفسير الجلالين: ﴿فَسُبْحان الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوت﴾ مُلْك زِيدَتْ الواو والتّاء لِلْمُبالَغَةِ أيْ القُدْرَة عَلى ﴿كُلّ شَيْء وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تُرَدُّونَ فِي الآخِرَة
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة يس بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.