سورة ص
٨٨ آية · مكية
عن السورة
سورة ص هي السورة رقم ٣٨ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٨٨ آية، وتقع في الجزء ٢٣، في الصفحات ٤٥٣–٤٥٨ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٣٨
- اسمها
- ص
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٨٨
- الجزء
- ٢٣
- الصفحات في المصحف
- ٤٥٣–٤٥٨
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ
١تفسير الجلالين: سُورَة ص [ مَكِّيَّة وآياتها ٨٦ أوْ ٨٨ آيَة نَزَلَتْ بَعْد القَمَر ] ﴿ص﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِهِ ﴿والقُرْآن ذِي الذِّكْر﴾ أيْ البَيان أوْ الشَّرَف وجَواب هَذا القَسَم مَحْذُوف: أيْ ما الأَمْر كَما قالَ كُفّار مَكَّة مِن تَعَدُّد الآلِهَة
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ
٢تفسير الجلالين: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْل مَكَّة ﴿فِي عِزَّة﴾ حَمِيَّة وتَكَبُّر عَنْ الإيمان ﴿وشِقاق﴾ خِلاف وعَداوَة لِلنَّبِيِّ ﷺ
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ
٣تفسير الجلالين: ﴿كَمْ﴾ أيْ كَثِيرًا ﴿أهْلَكْنا مِن قَبْلهمْ مِن قَرْن﴾ أيْ أُمَّة مِن الأُمَم الماضِيَة ﴿فَنادَوْا﴾ حِين نُزُول العَذاب بِهِمْ ﴿ولاتَ حِين مَناص﴾ أيْ لَيْسَ الحِين حِين فِرار والتّاء زائِدَة والجُمْلَة حال مِن فاعِل نادَوْا أيْ اسْتَغاثُوا والحال أنْ لا مَهْرَب ولا مَنجى وما اعْتَبَرَ بِهِمْ كُفّار مَكَّة
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ
٤تفسير الجلالين: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِر مِنهُمْ﴾ رَسُول مِن أنْفُسهمْ يُنْذِرهُمْ ويُخَوِّفهُمْ النّار بَعْد البَعْث وهُوَ النَّبِيّ ﷺ ﴿وقالَ الكافِرُونَ﴾ وُضِعَ الظّاهِر مَوْضِع المُضْمَر
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ
٥تفسير الجلالين: ﴿أجَعَلَ الآلِهَة إلَهًا واحِدًا﴾ حَيْثُ قالَ لَهُمْ قُولُوا: لا إلَه إلّا اللَّه أيْ كَيْفَ يَسَع الخَلْق كُلّهمْ إلَه واحِد ﴿إنّ هَذا لَشَيْء عُجاب﴾ أيْ عَجِيب
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ
٦تفسير الجلالين: ﴿وانْطَلَقَ المَلَأ مِنهُمْ﴾ مِن مَجْلِس اجْتِماعهمْ عِنْد أبِي طالِب وسَماعهمْ فِيهِ مِن النَّبِيّ ﷺ قُولُوا: لا إلَه إلّا اللَّه ﴿أنِ امْشُوا﴾ يَقُول بَعْضهمْ لِبَعْضٍ امْشُوا ﴿واصْبِرُوا عَلى آلِهَتكُمْ﴾ اُثْبُتُوا عَلى عِبادَتها ﴿إنّ هَذا﴾ المَذْكُور مِن الوَحِيد ﴿لَشَيْء يُراد﴾ مِنّا
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ
٧تفسير الجلالين: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّة الآخِرَة﴾ أيْ مِلَّة عِيسى ﴿إنْ﴾ ما ﴿هَذا إلّا اخْتِلاق﴾ كَذِب
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ
٨تفسير الجلالين: ﴿أأُنْزِلَ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وتَسْهِيل الثّانِيَة وإدْخال ألِف بَيْنهما عَلى الوَجْهَيْنِ وتَرْكه ﴿عَلَيْهِ﴾ عَلى مُحَمَّد ﴿الذِّكْر﴾ أيْ القُرْآن ﴿مِن بَيْننا﴾ ولَيْسَ بِأَكْبَرِنا ولا أشَرَفنا: أيْ لَمْ يَنْزِل عَلَيْهِ ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِن ذِكْرِي﴾ وحْيِي أيْ القُرْآن حَيْثُ كَذَّبُوا الجائِي بِهِ ﴿بَلْ لَمّا﴾ لَمْ ﴿يَذُوقُوا عَذاب﴾ ولَوْ ذاقُوهُ لَصَدَّقُوا النَّبِيّ ﷺ فِيما جاءَ بِهِ ولا يَنْفَعهُمْ التَّصْدِيق حِينَئِذٍ
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ
٩تفسير الجلالين: ﴿أمْ عِنْدهمْ خَزائِن رَحْمَة رَبّك العَزِيز﴾ الغالِب ﴿الوَهّاب﴾ الوَهّاب مِن النُّبُوَّة وغَيْرها فَيُعْطُونَها مَن شاءُوا
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ
١٠تفسير الجلالين: ﴿أمْ لَهُمْ مُلْك السَّماوات والأَرْض وما بَيْنهما﴾ إنْ زَعَمُوا ذَلِكَ ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْباب﴾ المُوَصِّلَة إلى السَّماء فَيَأْتُوا بِالوَحْيِ فَيَخُصُّوا بِهِ مَن شاءُوا وأَمْ فِي المَوْضِعَيْنِ بِمَعْنى هَمْزَة الإنْكار
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ
١١تفسير الجلالين: ﴿جُنْد ما﴾ أيْ هُمْ جُنْد حَقِير ﴿هُنالِكَ﴾ فِي تَكْذِيبهمْ لَك ﴿مَهْزُوم﴾ صِفَة جُنْد ﴿مِن الأَحْزاب﴾ صِفَة جُنْد أيْضًا: أيْ كالأَجْنادِ مِن جِنْس الأَحْزاب المُتَحَزِّبِينَ عَلى الأَنْبِياء قَبْلك وأُولَئِكَ قَدْ قُهِرُوا وأُهْلِكُوا فَكَذا نُهْلِك هَؤُلاءِ
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ
١٢تفسير الجلالين: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح﴾ تَأْنِيث قَوْم بِاعْتِبارِ المَعْنى ﴿وعادٍ وفِرْعَوْن ذُو الأَوْتاد﴾ كانَ يُتَّدُ لِكُلِّ مَن يَغْضَب عَلَيْهِ أرْبَعَة أوْتاد يُشَدّ إلَيْها يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ويُعَذِّبهُ
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ
١٣تفسير الجلالين: ﴿وثَمُود وقَوْم لُوط وأَصْحاب الأَيْكَة﴾ أيْ الغَيْضَة وهُمْ قَوْم شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلام
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ
١٤تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿كُلّ﴾ مِن الأَحْزاب ﴿إلّا كَذَّبَ الرُّسُل﴾ لِأَنَّهُمْ إذا كَذَّبُوا واحِدًا مِنهُمْ فَقَدْ كَذَّبُوا جَمِيعهمْ لِأَنَّ دَعْوَتهمْ واحِدَة وهِيَ دَعْوَة التَّوْحِيد ﴿فَحَقّ﴾ وجَبَ
وَمَا يَنظُرُ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ
١٥تفسير الجلالين: ﴿وما يَنْظُر﴾ يَنْتَظِر ﴿هَؤُلاءِ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿إلّا صَيْحَة واحِدَة﴾ هِيَ نَفْخَة القِيامَة تَحِلّ بِهِمْ العَذاب ﴿ما لَها مِن فَواق﴾ بِفَتْحِ الفاء وضَمّها: رُجُوع
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
١٦تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ لَمّا نَزَلَ ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابه بِيَمِينِهِ﴾ إلَخْ ﴿رَبّنا عَجِّلْ لَنا قِطّنا﴾ أيْ كِتاب أعْمالنا ﴿قَبْل يَوْم الحِساب﴾ قالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزاء
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
١٧تفسير الجلالين: ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واذْكُرْ عَبْدنا داوُدَ ذا الأَيْد﴾ أيْ القُوَّة فِي العِبادَة كانَ يَصُوم يَوْمًا ويُفْطِر يَوْمًا ويَقُوم نِصْف اللَّيْل ويَنام ثُلُثه ويَقُوم سُدُسه ﴿إنّهُ أوّاب﴾ رَجّاعٌ إلى مَرْضاة اللَّه
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ
١٨تفسير الجلالين: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾ بِتَسْبِيحِهِ ﴿بِالعَشِيِّ﴾ وقْت صَلاة العِشاء ﴿والإشْراق﴾ وقْت صَلاة الضُّحى وهُوَ أنْ تُشْرِق الشَّمْس ويَتَناهى ضَوْءُها
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ
١٩تفسير الجلالين: ﴿و﴾ سَخَّرْنا ﴿الطَّيْر مَحْشُورَة﴾ الطَّيْر مَجْمُوعَة إلَيْهِ تُسَبِّح مَعَهُ ﴿كُلّ﴾ مِن الجِبال والطَّيْر ﴿لَهُ أوّاب﴾ رَجّاعٌ إلى طاعَته بِالتَّسْبِيحِ
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وشَدَدْنا مُلْكه﴾ قَوَّيْناهُ بِالحَرَسِ والجُنُود وكانَ يَحْرُس مِحْرابه فِي كُلّ لَيْلَة ثَلاثُونَ ألْف رَجُل ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَة﴾ النُّبُوَّة والإصابَة فِي الأُمُور ﴿وفَصْل الخِطاب﴾ البَيان الشّافِي فِي كُلّ قَصْد
۞وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿وهَلْ﴾ مَعْنى الِاسْتِفْهام هُنا التَّعْجِيب والتَّشْوِيق إلى اسْتِماع ما بَعْده ﴿أتاك﴾ يا مُحَمَّد ﴿نَبَأ الخَصْم إذْ تَسَوَّرُوا المِحْراب﴾ مِحْراب داوُدَ: أيْ مَسْجِده حَيْثُ مَنَعُوا الدُّخُول عَلَيْهِ مِن الباب لِشَغْلِهِ بِالعِبادَةِ أيْ خَبَرهمْ وقِصَّتهمْ
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهُمْ قالُوا لا تَخَفْ﴾ نَحْنُ ﴿خَصْمانِ﴾ نَحْنُ خَصْمانِ قِيلَ فَرِيقانِ لِيُطابِق ما قَبْله مِن ضَمِير الجَمْع وقِيلَ اثْنانِ والضَّمِير بِمَعْناهُما والخَصْم يُطْلَق عَلى الواحِد وأَكْثَر وهُما مَلَكانِ جاءا فِي صُورَة خَصْمَيْنِ وقَعَ لَهُما ما ذُكِرَ عَلى سَبِيل الفَرْض لِتَنْبِيهِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلام عَلى ما وقَعَ مِنهُ وكانَ لَهُ تِسْع وتِسْعُونَ امْرَأَة وطَلَبَ امْرَأَة شَخْص لَيْسَ لَهُ غَيْرها وتَزَوَّجَها ودَخَلَ بِها ﴿بَغى بَعْضنا عَلى بَعْض فاحْكُمْ بَيْننا بِالحَقِّ ولا تَشْطُطْ﴾ تَجُرْ ﴿واهْدِنا﴾ أرْشِدْنا ﴿إلى سَواء الصِّراط﴾ وسَط الطَّرِيق الصَّواب
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَذا أخِي﴾ أيْ عَلى دِينِي ﴿لَهُ تِسْع وتِسْعُونَ نَعْجَة﴾ يُعَبَّر بِها عَنْ المَرْأَة ﴿ولِيَ نَعْجَة واحِدَةفَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أيْ اجْعَلْنِي كافِلها ﴿وعَزَّنِي﴾ غَلَبَنِي ﴿فِي الخِطاب﴾ أيْ الجِدال وأَقَرَّهُ الآخَر عَلى ذَلِكَ
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩
٢٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَك بِسُؤالِ نَعْجَتك﴾ لِيَضُمّها ﴿إلى نِعاجه وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاء﴾ الشُّرَكاء ﴿لِيَبْغِيَ بَعْضهمْ عَلى بَعْض إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات وقَلِيل ما هُمْ﴾ ما لِتَأْكِيدِ القِلَّة فَقالَ المَلَكانِ صاعِدَيْنِ فِي صُورَتَيْهِما إلى السَّماء: قَضى الرَّجُل عَلى نَفْسه فَتَنَبَّهَ داوُدَ ﴿وظَنَّ﴾ أيْ أيْقَنَ ﴿داوُد أنَّما فَتَنّاهُ﴾ أوْقَعْناهُ فِي فِتْنَة أيْ بَلِيَّة بِمَحَبَّتِهِ تِلْكَ المَرْأَة ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبّه وخَرَّ راكِعًا﴾ أيْ ساجِدًا
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدنا لَزُلْفى﴾ أيْ زِيادَة خَيْر فِي الدُّنْيا ﴿وحُسْن مَآب﴾ مَرْجِع فِي الآخِرَة
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿يا داوُد إنّا جَعَلْناك خَلِيفَة فِي الأَرْض﴾ تَدَبَّرْ أمْر النّاس ﴿فاحْكُمْ بَيْن النّاس بِالحَقِّ ولا تَتَّبِع الهَوى﴾ أيْ هَوى النَّفْس ﴿فَيُضِلّك عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أيْ عَنْ الدَّلائِل الدّالَّة عَلى تَوْحِيده ﴿إنّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أيْ عَنْ الإيمان بِاللَّهِ ﴿لَهُمْ عَذاب شَدِيد بِما نَسُوا﴾ بِنِسْيانِهِمْ ﴿يَوْم الحِساب﴾ المُرَتَّب عَلَيْهِ تَرْكهمْ الإيمان ولَوْ أيْقَنُوا بِيَوْمِ الحِساب لَآمَنُوا فِي الدُّنْيا
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿وما خَلَقْنا السَّماء والأَرْض وما بَيْنهما باطِلًا﴾ عَبَثًا ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ خَلَقَ ما ذُكِرَ لا لِشَيْءٍ ﴿ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْل مَكَّة ﴿فَوَيْل﴾ وادٍ
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿أمْ نَجْعَل الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْض أمْ نَجْعَل المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ نَزَلَ لَمّا قالَ كُفّار مَكَّة لِلْمُؤْمِنِينَ إنّا نُعْطِي فِي الآخِرَة مِثْل ما تُعْطُونَ وأَمْ بِمَعْنى هَمْزَة الإنْكار
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿كِتاب﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أيْ هَذا ﴿أنْزَلْناهُ إلَيْك مُبارَك لِيَدَّبَّرُوا﴾ أصْله يَتَدَبَّرُوا أُدْغِمَتْ التّاء فِي الدّال ﴿آياته﴾ لِيَدَّبَّرُوا آياته يَنْظُرُوا فِي مَعانِيها فَيُؤْمِنُوا ﴿ولِيَتَذَكَّر﴾ يَتَّعِظ ﴿أُولُو الأَلْباب﴾ أصْحاب العُقُول
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمان﴾ ابْنه ﴿نِعْمَ العَبْد﴾ أيْ سُلَيْمان ﴿إنّهُ أوّاب﴾ رَجّاعٌ فِي التَّسْبِيح والذِّكْر فِي جَمِيع الأَوْقات
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّـٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ
٣١تفسير الجلالين: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ﴾ هُوَ ما بَعْد الزَّوال ﴿الصّافِنات﴾ الخَيْل جَمْع صافِنَة وهِيَ القائِمَة عَلى ثَلاث وإقامَة الأُخْرى عَلى طَرَف الحافِر وهُوَ مِن صَفَنَ يَصْفِن صُفُونًا ﴿الجِياد﴾ جَمْع جَواد وهُوَ السّابِق المَعْنى أنَّها إذا اُسْتُوْقِفَتْ سَكَنَتْ وإنْ رَكَضَتْ سَبَقَتْ وكانَتْ ألْف فَرَس عُرِضَتْ عَلَيْهِ بَعْد أنْ صَلّى الظُّهْر لِإرادَتِهِ الجِهاد عَلَيْها لِعَدُوٍّ فَعِنْد بُلُوغ العَرْض مِنها تِسْعمِائَةِ غَرَبَتْ الشَّمْس ولَمْ يَكُنْ صَلّى العَصْر فاغْتَمَّ
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿فَقالَ إنِّي أحْبَبْت﴾ أيْ أرَدْت ﴿حُبّ الخَيْر﴾ أيْ الخَيْل ﴿عَنْ ذِكْر رَبِّي﴾ أيْ صَلاة العَصْر ﴿حَتّى تَوارَتْ﴾ أيْ الشَّمْس ﴿بِالحِجابِ﴾ أيْ اسْتَتَرَتْ بِما يَحْجُبها عَنْ الأَبْصار
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾ أيْ الخَيْل المَعْرُوضَة فَرَدُّوها ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ بِالسَّيْفِ ﴿بِالسُّوقِ﴾ جَمْع ساق ﴿والأَعْناق﴾ أيْ ذَبْحها وقَطْع أرْجُلها تَقَرُّبًا إلى اللَّه تَعالى حَيْثُ اشْتَغَلَ بِها عَنْ الصَّلاة وتَصَدَّقَ بِلَحْمِها فَعَوَّضَهُ اللَّه خَيْرًا مِنها وأَسْرَعَ وهِيَ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شاءَ
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمان﴾ ابْتَلَيْناهُ بِسَلْبِ مُلْكه وذَلِكَ لِتَزَوُّجِهِ بِامْرَأَةٍ هَواها وكانَتْ تَعْبُد الصَّنَم فِي داره مِن غَيْر عِلْمه وكانَ مُلْكه فِي خاتَمه فَنَزَعَهُ مَرَّة عِنْد إرادَة الخَلاء ووَضَعَهُ عِنْد امْرَأَته المُسَمّاة بِالأَمِينَةِ عَلى عادَته فَجاءَها جِنِّيّ فِي صُورَة سُلَيْمان فَأَخَذَهُ مِنها ﴿وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيّه جَسَدًا﴾ هُوَ ذَلِكَ الجِنِّيّ وهُوَ صَخْر أوْ غَيْره جَلَسَ عَلى كُرْسِيّ سُلَيْمان وعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر وغَيْرها فَخَرَجَ سُلَيْمان فِي غَيْر هَيْئَته فَرَآهُ عَلى كُرْسِيّه وقالَ لِلنّاسِ أنا سُلَيْمان فَأَنْكَرُوهُ ﴿ثُمَّ أنابَ﴾ رَجَعَ سُلَيْمان إلى مُلْكه بَعْد أيّام بِأَنْ وصَلَ إلى الخاتَم فَلَبِسَهُ وجَلَسَ عَلى كُرْسِيّه
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿قالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وهْب لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي﴾ لا يَكُون ﴿لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ أيْ سِوايَ نَحْو ﴿فَمَن يَهْدِيه مِن بَعْد اللَّه﴾ أيْ سِوى اللَّه
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاء﴾ لَيِّنَة ﴿حَيْثُ أصابَ﴾ أرادَ
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿والشَّياطِين كُلّ بَنّاء﴾ يَبْنِي الأَبْنِيَة العَجِيبَة ﴿وغَوّاص﴾ فِي البَحْر يَسْتَخْرِج اللُّؤْلُؤ
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿وآخَرِينَ﴾ مِنهُمْ ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مَشْدُودِينَ ﴿فِي الأَصْفاد﴾ القُيُود بِجَمْعِ أيْدِيهمْ إلى أعْناقهمْ
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ﴾ أعْطِ مِنهُ مَن شِئْت ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ عَنْ الإعْطاء ﴿بِغَيْرِ حِساب﴾ أيْ لا حِساب عَلَيْك فِي ذَلِكَ
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدنا لَزُلْفى وحُسْن مَآب﴾ تَقدَمَ مِثْلُهُ
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ
٤١تفسير الجلالين: ﴿واذْكُرْ عَبْدنا أيُّوب إذْ نادى رَبّه أنِّي﴾ أيْ بِأَنِّي ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطان بِنُصْبٍ﴾ ضُرّ ﴿وعَذاب﴾ ألَمْ ونَسَبَ ذَلِكَ إلى الشَّيْطان وإنْ كانَتْ الأَشْياء كُلّها مِن اللَّه تَأَدُّبًا مَعَهُ تَعالى
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿اُرْكُضْ﴾ اضْرِبْ ﴿بِرِجْلِك﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِك الأَرْض فَضَرَبَ فَنَبَعَتْ عَيْن ماء فَقِيلَ: ﴿هَذا مُغْتَسَل﴾ ماء تَغْتَسِل بِهِ ﴿بارِد وشَراب﴾ تَشْرَب مِنهُ فاغْتَسَلَ وشَرِبَ فَذَهَبَ عَنْهُ كُلّ داء كانَ بِباطِنِهِ وظاهِره
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْله ومِثْلهمْ مَعَهُمْ﴾ أيْ أحْيا اللَّه لَهُ مَن ماتَ مِن أوْلاده ورَزَقَهُ مِثْلهمْ ﴿رَحْمَة﴾ نِعْمَة ﴿مِنّا وذِكْرى﴾ عِظَة ﴿لِأُولِي الأَلْباب﴾ لِأَصْحابِ العُقُول
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿وخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا﴾ هُوَ حُزْمَة مِن حَشِيش أوْ قُضْبان ﴿فاضْرِبْ بِهِ﴾ زَوْجَتك وكانَ قَدْ حَلَفَ لِيَضْرِبها مِائَة ضَرْبَة لِإبْطائِها عَلَيْهِ يَوْمًا ﴿ولا تَحْنَث﴾ بِتَرْكِ ضَرْبها فَأَخَذَ مِائَة عُود مِن الإذْخِر أوْ غَيْره فَضَرَبَها بِهِ ضَرْبَة واحِدَة ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْد﴾ أيُّوب ﴿إنّهُ أوّاب﴾ رَجّاعٌ إلى اللَّه تَعالى
وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿واذْكُرْ عِبادنا إبْراهِيم وإسْحاق ويَعْقُوب أُولِي الأَيْدِي﴾ أصْحاب القَوى فِي العِبادَة ﴿والأَبْصار﴾ البَصائِر فِي الدِّين وفِي قِراءَة عَبْدنا وإبْراهِيم بَيان لَهُ وما بَعْده عُطِفَ عَلى عَبْدنا
إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ
٤٦تفسير الجلالين: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ﴾ هِيَ ﴿ذِكْرى الدّار﴾ الآخِرَة أيْ ذِكْرها والعَمَل لَها وفِي قِراءَة: بِالإضافَةِ وهِيَ لِلْبَيانِ
وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُمْ عِنْدنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتارِينَ ﴿الأَخْيار﴾ جَمْع خَيِّر بِالتَّشْدِيدِ
وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿واذْكُرْ إسْماعِيل والْيَسَع﴾ وهُوَ نَبِيّ واللّام زائِدَة ﴿وذا الكِفْل﴾ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّته قِيلَ كَفَلَ مِائَة نَبِيّ فَرُّوا إلَيْهِ مِن القَتْل ﴿وكُلّ﴾ أيْ كُلّهمْ ﴿مِن الأَخْيار﴾ جَمْع خَيِّر بِالتَّثْقِيلِ
هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿هَذا ذِكْر﴾ أيْ هَذا ذِكْر لَهُمْ بِالثَّناءِ الجَمِيل هُنا ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشّامِلِينَ لَهُمْ ﴿لَحُسْن مَآب﴾ مَرْجِع فِي الآخِرَة
جَنَّـٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿جَنّات عَدْن﴾ بَدَل أوْ عَطْف بَيان لَحُسْن مَآب ﴿مُفَتَّحَة لَهُمْ الأَبْواب﴾ مِنها
مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ
٥١تفسير الجلالين: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ عَلى الأَرائِك
۞وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿وعِنْدهمْ قاصِرات الطَّرْف﴾ حابِسات العَيْن عَلى أزْواجهنَّ ﴿أتْراب﴾ أسْنانهنَّ واحِدَة وهُنَّ بَنات ثَلاث وثَلاثِينَ سَنَة جَمْع تَرْب
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿هَذا﴾ المَذْكُور ﴿ما تُوعَدُونَ﴾ بِالغِيبَةِ وبِالخِطابِ التِفاتًا ﴿لِيَوْمِ الحِساب﴾ أيْ لِأَجْلِهِ
إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَذا لَرِزْقنا ما لَهُ مِن نَفاد﴾ أيْ انْقِطاع والجُمْلَة حال مِن رِزْقنا أوْ خَبَر ثانٍ لِإنَّ أيْ دائِمًا أوْ دائِم
هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿هَذا﴾ المَذْكُور لِلْمُؤْمِنِينَ
جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿جَهَنَّم يَصْلَوْنَها﴾ يَدْخُلُونَها ﴿فَبِئْسَ المِهاد﴾ الفِراش
هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿هَذا﴾ أيْ العَذاب المَفْهُوم مِمّا بَعْده ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم﴾ أيْ ماء حارّ مُحْرِق ﴿وغَسّاق﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد: ما يَسِيل مِن صَدِيد أهْل النّار
وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿وآخَر﴾ بِالجَمْعِ والإفْراد ﴿مِن شَكْله﴾ أيْ مِثْل المَذْكُور مِن الحَمِيم والغَسّاق ﴿أزْواج﴾ أصْناف أيْ عَذابهمْ مِن أنْواع مُخْتَلِفَة
هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ
٥٩تفسير الجلالين: ويُقال لَهُمْ عِنْد دُخُولهمْ النّار بِأَتْباعِهِمْ ﴿هَذا فَوْج﴾ جَمْع ﴿مُقْتَحِم﴾ داخِل ﴿مَعَكُمْ﴾ أيْ داخِل مَعَكُمْ النّار بِشِدَّةٍ فَيَقُول المُتَّبِعُونَ: ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أيْ لا سِعَة عَلَيْهِمْ
قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ أيْ الأَتْباع ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ﴾ أيْ الكُفْر ﴿لَنا فَبِئْسَ القَرار﴾ لَنا ولَكُمْ النّار
قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ
٦١تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ أيْضًا ﴿رَبّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا﴾ أيْ مِثْل عَذابه عَلى كُفْره
وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ
٦٢تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ أيْ كُفّار مَكَّة وهُمْ فِي النّار ﴿ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدّهُمْ﴾ فِي الدُّنْيا
أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ
٦٣تفسير الجلالين: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سُخْرِيًّا﴾ بِضَمِّ السِّين وكَسْرها: كُنّا نَسْخَر بِهِمْ فِي الدُّنْيا والياء لِلنَّسَبِ: أيْ أمَفْقُودُونَ هُمْ ﴿أمْ زاغَتْ﴾ مالَتْ ﴿عَنْهُمُ الأَبْصار﴾ فَلَمْ تَرَهُمْ وهُمْ فُقَراء المُسْلِمِينَ كَعَمّارٍ وبِلال وصُهَيْب وسَلْمان
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ
٦٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ ذَلِكَ لَحَقّ﴾ واجِب وُقُوعه وهُوَ تَخاصُم أهْل النّار ﴿تَخاصُم أهْل النّار﴾ كَما تَقَدَّمَ
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ
٦٥تفسير الجلالين: ﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّد لِكُفّارِ مَكَّة ﴿إنّما أنا مُنْذِر﴾ مُخَوِّف بِالنّارِ ﴿وما مِن إلَه إلّا اللَّه الواحِد القَهّار﴾ لِخَلْقِهِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ
٦٦تفسير الجلالين: ﴿رَبّ السَّمَوات والأَرْض وما بَيْنهما العَزِيز﴾ الغالِب عَلى أمْره ﴿الغَفّار﴾ لِأَوْلِيائِهِ
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ
٦٧تفسير الجلالين: ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ
أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ
٦٨تفسير الجلالين: ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أيْ مُعْرِضُونَ عَنْ القُرْآن الَّذِي أنْبَأْتُكُمْ بِهِ وجِئْتُكُمْ فِيهِ بِما لا يُعْلَم إلّا بِوَحْيٍ
مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ
٦٩تفسير الجلالين: ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْم بِالمَلَإ الأَعْلى﴾ أيْ المَلائِكَة ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِي شَأْن آدَم حِين قالَ تَعالى: ﴿إنِّي جاعِل فِي الأَرْض خَلِيفَة﴾ إلَخْ
إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ
٧٠تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿يُوحى إلَيَّ إلّا أنَّما أنا﴾ أيْ أنِّي ﴿نَذِير مُبِين﴾ بَيِّن الإنْذار
إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ
٧١تفسير الجلالين: ﴿إذْ قالَ رَبّك لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِق بَشَرًا مِن طِين﴾ هُوَ آدَم
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
٧٢تفسير الجلالين: ﴿فَإذا سَوَّيْته﴾ أتْمَمْته ﴿ونَفَخْت﴾ أجْرَيْت ﴿فِيهِ مِن رُوحِي﴾ فَصارَ حَيًّا وإضافَة الرُّوح إلَيْهِ تَشْرِيف لِآدَم والرُّوح جِسْم لَطِيف يَحْيا بِهِ الإنْسان بِنُفُوذِهِ فِيهِ ﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِناءِ
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ
٧٣تفسير الجلالين: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَة كُلّهمْ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِ تَأْكِيدانِ
إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
٧٤تفسير الجلالين: ﴿إلّا إبْلِيس﴾ هُوَ أبُو الجِنّ كانَ بَيْن المَلائِكَة ﴿اسْتَكْبَرَ وكانَ مِن الكافِرِينَ﴾ فِي عِلْم اللَّه تَعالى
قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ
٧٥تفسير الجلالين: ﴿قالَ يا إبْلِيس ما مَنَعَك أنْ تَسْجُد لِما خَلَقْت بِيَدَيّ﴾ أيْ تَوَلَّيْت خَلْقه وهَذا تَشْرِيف لِآدَم فَإنَّ كُلّ مَخْلُوق تَوَلّى اللَّه خَلْقه ﴿أسْتَكْبَرْت﴾ الآن عَنْ السُّجُود اسْتِفْهام لِلتَّوْبِيخِ ﴿أمْ كُنْت مِنَ العالِينَ﴾ المُتَكَبِّرِينَ فَتَكَبَّرْت عَنْ السُّجُود لِكَوْنِك مِنهُمْ
قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ
٧٦قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ
٧٧تفسير الجلالين: ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ أيْ مِن الجَنَّة وقِيلَ مِن السَّماوات ﴿فَإنَّك رَجِيم﴾ مَطْرُود
وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
٧٨تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ عَلَيْك لَعْنَتِي إلى يَوْم الدِّين﴾ الجَزاء
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
٧٩تفسير الجلالين: ﴿قالَ رَبِّي فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْم يُبْعَثُونَ﴾ أيْ إلى يَوْم يُبْعَث النّاس
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ
٨٠إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ
٨١تفسير الجلالين: ﴿إلى يَوْم الوَقْت المَعْلُوم﴾ وقْت النَّفْخَة الأُولى
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٨٢إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
٨٣تفسير الجلالين: ﴿إلّا عِبادك مِنهُمْ المُخْلَصِينَ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ
٨٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ فالحَقّ والحَقّ أقُول﴾ بِنَصْبِهِما ورَفَعَ الأَوَّل ونَصَبَ الثّانِي فَنَصَبَهُ بِالفِعْلِ بَعْده ونَصَبَ الأَوَّل قِيلَ بِالفِعْلِ المَذْكُور وقِيلَ عَلى المَصْدَر: أيْ أُحِقّ الحَقّ وقِيلَ عَلى نَزْع حَرْف القَسَم ورَفْعه عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأ مَحْذُوف الخَبَر: أيْ فالحَقّ مِنِّي وقِيلَ فالحَقّ قَسَمِي وجَواب القَسَم
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٨٥تفسير الجلالين: ﴿لَأَمْلَأَنّ جَهَنَّم مِنك﴾ أيْ بِذُرِّيَّتِك ﴿ومِمَّنْ تَبِعَك مِنهُمْ﴾ أيْ النّاس
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ
٨٦تفسير الجلالين: ﴿قُلْ ما أسْأَلكُمْ عَلَيْهِ﴾ عَلى تَبْلِيغ الرِّسالَة ﴿مِن أجْر﴾ جُعْل ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ المُتَقَوِّلِينَ القُرْآن مِن تِلْقاء نَفْسِي
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
٨٧تفسير الجلالين: ﴿إنْ هُوَ﴾ أيْ ما القُرْآن ﴿إلّا ذِكْر﴾ عِظَة ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ لِلْإنْسِ والجِنّ والعُقَلاء دُون المَلائِكَة
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ
٨٨تفسير الجلالين: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ﴾ يا كُفّار مَكَّة ﴿نَبَأَهُ﴾ خَبَر صِدْقه ﴿بَعْد حِين﴾ أيْ يَوْم القِيامَة وعَلِمَ بِمَعْنى: عَرَفَ واللّام قَبْلها لام قَسَم مُقَدَّر: أيْ واللَّه
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة ص بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.