سورة ٱلصَّافَّات
١٨٢ آية · مكية
عن السورة
سورة الصافات هي السورة رقم ٣٧ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ١٨٢ آية، وتقع في الجزء ٢٣، في الصفحات ٤٤٦–٤٥٢ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٣٧
- اسمها
- الصافات
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ١٨٢
- الجزء
- ٢٣
- الصفحات في المصحف
- ٤٤٦–٤٥٢
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
وَٱلصَّـٰٓفَّـٰتِ صَفّٗا
١تفسير الجلالين: سُورَة الصّافّات [ مَكِّيَّة وآياتها نَزَلَتْ بَعْد الأَنْعام ] ﴿والصّافّات صَفًّا﴾ المَلائِكَة تَصُفّ نُفُوسها فِي العِبادَة أوْ أجْنِحَتها فِي الهَواء تَنْتَظِر ما تُؤْمَر بِهِ
فَٱلزَّـٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا
٢تفسير الجلالين: ﴿فالزّاجِرات زَجْرًا﴾ المَلائِكَة تَزْجُر السَّحاب أيْ تَسُوقهُ
فَٱلتَّـٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا
٣تفسير الجلالين: ﴿فالتّالِيات﴾ أيْ قُرّاء القُرْآن يَتْلُونَهُ ﴿ذِكْرًا﴾ مَصْدَر مِن مَعْنى التّالِيات
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ
٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ إلَهكُمْ﴾ يا أهْل مَكَّة
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ
٥تفسير الجلالين: ﴿رَبّ السَّماوات والأَرْض وما بَيْنهما ورَبّ المَشارِق﴾ أيْ والمَغارِب لِلشَّمْسِ لَها كُلّ يَوْم مَشْرِق ومَغْرِب
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ
٦تفسير الجلالين: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماء الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِب﴾ أيْ بِضَوْئِها أوْ بِها والإضافَة لِلْبَيانِ كَقِراءَةِ تَنْوِين زِينَة المُبَيَّنَة بِالكَواكِبِ
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ
٧تفسير الجلالين: ﴿وحِفْظًا﴾ مَنصُوب بِفِعْلٍ مُقَدَّر: أيْ حَفِظْناها بِالشُّهُبِ ﴿مِن كُلّ﴾ مُتَعَلِّق بِالمُقَدَّرِ ﴿شَيْطان مارِد﴾ عاتٍ خارِج عَنْ الطّاعَة
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ
٨تفسير الجلالين: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أيْ الشَّياطِين مُسْتَأْنَف وسَماعهمْ هُوَ فِي المَعْنى المَحْفُوظ عَنْهُ ﴿إلى المَلَإ الأَعْلى﴾ المَلائِكَة فِي السَّماء وعُدِّيَ السَّماع بِإلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإصْغاء وفِي قِراءَة بِتَشْدِيدِ المِيم والسِّين أصْله يَتَسَمَّعُونَ أُدْغِمَتْ التّاء فِي السِّين ﴿ويُقْذَفُونَ﴾ أيْ الشَّياطِين بِالشُّهُبِ ﴿مِن كُلّ جانِب﴾ مِن آفاق السَّماء
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ
٩تفسير الجلالين: ﴿دُحُورًا﴾ مَصْدَر دَحَرَهُ: أيْ طَرَدَهُ وأَبْعَدَهُ وهُوَ مَفْعُول لَهُ ﴿ولَهُمْ﴾ فِي الآخِرَة ﴿عَذاب واصِب﴾ دائِم
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ
١٠تفسير الجلالين: ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَة﴾ مَصْدَر: أيْ المَرَّة والِاسْتِثْناء مِن ضَمِير يَسَّمَعُونَ: أيْ لا يَسْمَع إلّا الشَّيْطان الَّذِي سَمِعَ الكَلِمَة مِن المَلائِكَة فَأَخَذَها بِسُرْعَةٍ ﴿فَأَتْبَعهُ شِهاب﴾ كَوْكَب مُضِيء ﴿ثاقِب﴾ يَثْقُبهُ أوْ يُحْرِقهُ أوْ يَخْبِلهُ
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ
١١تفسير الجلالين: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ اسْتَخْبِرْ كُفّار مَكَّة تَقْرِيرًا أوْ تَوْبِيخًا ﴿أهُمْ أشَدّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ مِن المَلائِكَة والسَّماوات والأَرْضِينَ وما فِيهِما وفِي الإتْيان بِمِن تَغْلِيب العُقَلاء ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ﴾ أيْ أصْلهمْ آدَم ﴿مِن طِين لازِب﴾ لازِم يُلْصَق بِاليَدِ: المَعْنى أنَّ خَلْقهمْ ضَعِيف فَلا يَتَكَبَّرُوا بِإنْكارِ النَّبِيّ والقُرْآن المُؤَدِّي إلى هَلاكهمْ اليَسِير
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ
١٢تفسير الجلالين: ﴿بَلْ﴾ لِلِانْتِقالِ مِن غَرَض إلى آخَر وهُوَ الإخْبار بِحالِهِ وحالهمْ ﴿عَجِبْت﴾ بِفَتْحِ التّاء خِطابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ أيْ مِن تَكْذِيبهمْ إيّاكَ ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ مِن تَعَجُّبك
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿وإذا ذُكِّرُوا﴾ وُعِظُوا بِالقُرْآنِ ﴿لا يَذْكُرُونَ﴾ لا يَتَّعِظُونَ
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿وإذا رَأَوْا آيَة﴾ كانْشِقاقِ القَمَر ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يُسْتَهْزَءُونَ بِها
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ
١٥تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ فِيها ﴿إنْ﴾ ما ﴿هَذا إلّا سِحْر مُبِين﴾ بَيِّن وقالُوا مُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ:
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ فِي الهَمْزَتَيْنِ فِي المَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وتَسْهِيل الثّانِيَة وإدْخال ألِف بَيْنهما عَلى الوَجْهَيْنِ
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ
١٧تفسير الجلالين: ﴿أوْ آباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ بِسُكُونِ الواو عَطْفًا بِأَوْ وبِفَتْحِها والهَمْزَة لِلِاسْتِفْهامِ والعَطْف بِالواوِ والمَعْطُوف عَلَيْهِ مَحَلّ إنّ واسْمها أوْ الضَّمِير فِي لَمَبْعُوثُونَ والفاصِل هَمْزَة الِاسْتِفْهام
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ
١٨تفسير الجلالين: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ تُبْعَثُونَ ﴿وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾ أيْ صاغِرُونَ
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّما هِيَ﴾ ضَمِير مُبْهَم يُفَسِّرهُ: ﴿زَجْرَة﴾ أيْ صَيْحَة ﴿واحِدَة فَإذا هُمْ﴾ أيْ الخَلائِق أحْياء ﴿يَنْظُرُونَ﴾ ما يُفْعَل بِهِمْ
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ أيْ الكُفّار ﴿يا﴾ ﴿ويْلنا﴾ هَلاكنا وهُوَ مَصْدَر لا فِعْل لَهُ مِن لَفْظه وتَقُول لَهُمْ المَلائِكَة: ﴿هَذا يَوْم الدِّين﴾ يَوْم الحِساب والجَزاء
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿هَذا يَوْم الفَصْل﴾ بَيْن الخَلائِق
۞ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ويُقال لِلْمَلائِكَةِ: ﴿اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنْفُسهمْ بِالشِّرْكِ ﴿وأَزْواجهمْ﴾ قُرَناءَهُمْ مِن الشَّياطِين
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿مِن دُون اللَّه﴾ أيْ غَيْره مِن الأَوْثان ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ دُلُّوهُمْ وسُوقُوهُمْ ﴿إلى صِراط الجَحِيم﴾ طَرِيق النّار
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿وقِفُوهُمْ﴾ احْبِسُوهُمْ عِنْد الصِّراط ﴿إنّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عَنْ جَمِيع أقْوالهمْ وأَفْعالهمْ ويُقال لَهُمْ تَوْبِيخًا:
مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ لا يَنْصُر بَعْضكُمْ بَعْضًا كَحالِكُمْ فِي الدُّنْيا ويُقال لَهُمْ:
بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْم مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُنْقادُونَ أذِلّاء
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلى بَعْض يَتَساءَلُونَ﴾ يَتَلاوَمُونَ ويَتَخاصَمُونَ
قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ أيْ الأَتْباع مِنهُمْ لِلْمَتْبُوعِينَ ﴿إنّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِين﴾ عَنْ الجِهَة الَّتِي كُنّا نَأْمَنكُمْ مِنها لِحَلِفِكُمْ أنَّكُمْ عَلى الحَقّ فَصَدَّقْناكُمْ واتَّبَعْناكُمْ المَعْنى أنَّكُمْ أضْلَلْتُمُونا
قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ أيْ المُتَّبِعُونَ لَهُمْ ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ وإنَّما يَصْدُق الإضْلال مِنّا أنْ لَوْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَرَجَعْتُمْ عَنْ الإيمان إلَيْنا
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطان﴾ قُوَّة وقُدْرَة تَقْهَركُمْ عَلى مُتابَعَتنا ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ ضالِّينَ مِثْلنا
فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿فَحَقَّ﴾ وجَبَ ﴿عَلَيْنا﴾ جَمِيعًا ﴿قَوْل رَبّنا﴾ بِالعَذابِ: أيْ قَوْله ﴿لَأَمْلَأَن جَهَنَّم مِن الجِنَّة والنّاس أجْمَعِينَ﴾ ﴿إنّا﴾ جَمِيعًا ﴿لَذائِقُونَ﴾ العَذاب بِذَلِكَ القَوْل ونَشَأَ عَنْهُ قَوْلهمْ:
فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ المُعَلَّل بِقَوْلِهِمْ ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾
فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم القِيامَة ﴿فِي العَذاب مُشْتَرِكُونَ﴾ أيْ لِاشْتِراكِهِمْ فِي الغَوايَة
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ كَما نَفْعَل بِهَؤُلاءِ ﴿نَفْعَل بِالمُجْرِمِينَ﴾ غَيْر هَؤُلاءِ: أيْ نُعَذِّبهُمْ التّابِع مِنهُمْ والمَتْبُوع
إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿إنّهُمْ﴾ أيْ هَؤُلاءِ بِقَرِينَةِ ما بَعْده
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿ويَقُولُونَ أإنّا﴾ فِي هَمْزَتَيْهِ ما تَقَدَّمَ ﴿لَتارِكُوا آلِهَتنا لِشاعِرٍ مَجْنُون﴾ أيْ لِأَجْلِ مُحَمَّد
بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ الجائِينَ بِهِ وهُوَ أنْ لا إلَه إلّا اللَّه
إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿إنّكُمْ﴾ فِيهِ التِفات
وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿وما تُجْزَوْنَ إلّا﴾ جَزاء ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿إلّا عِباد اللَّه المُخْلَصِينَ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ اسْتِثْناء مُنْقَطِع أيْ ذَكَرَ جَزاءَهُمْ فِي الآيَة التّالِيَة
أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ
٤١تفسير الجلالين: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ﴾ فِي الجَنَّة ﴿رِزْق مَعْلُوم﴾ بُكْرَة وعَشِيًّا
فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿فَواكِه﴾ بَدَل أوْ بَيان لِلرِّزْقِ وهُوَ ما يُؤْكَل تَلَذُّذًا لا لِحِفْظِ صِحَّة لِأَنَّ أهْل الجَنَّة مُسْتَغْنَوْنَ عَنْ حِفْظها بِخَلْقِ أجْسامهمْ لِلْأَبَدِ ﴿وهُمْ مُكْرَمُونَ﴾ بِثَوابِ اللَّه سُبْحانه وتَعالى
فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ
٤٣عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿عَلى سُرَر مُتَقابِلِينَ﴾ لا يَرى بَعْضهمْ قَفا بَعْض
يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿يُطاف عَلَيْهِمْ﴾ عَلى كُلّ مِنهُمْ ﴿بِكَأْسٍ﴾ هُوَ الإناء بِشَرابِهِ ﴿مِن مَعِين﴾ مِن خَمْر يَجْرِي عَلى وجْه الأَرْض كَأَنْهارِ الماء
بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ
٤٦تفسير الجلالين: ﴿بَيْضاء﴾ أشَدّ بَياضًا مِن اللَّبَن ﴿لَذَّة﴾ لَذِيذَة ﴿لِلشّارِبِينَ﴾ بِخِلافِ خَمْر الدُّنْيا فَإنَّها كَرِيهَة عِنْد الشُّرْب
لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿لا فِيها غَوْل﴾ ما يَغْتال عُقُولهمْ ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ بِفَتْحِ الزّاي وكَسْرها مِن نَزَفَ الشّارِب وأَنْزَفَ: أيْ يَسْكَرُونَ بِخِلافِ خَمْر الدُّنْيا
وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿وعِنْدهمْ قاصِرات الطَّرْف﴾ حابِسات الأَعْيُن عَلى أزْواجهنَّ لا يَنْظُرْنَ إلى غَيْرهمْ لِحُسْنِهِمْ عِنْدهنَّ ﴿عِين﴾ ضِخام الأَعْيُن حِسانها
كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ فِي اللَّوْن ﴿بِيض﴾ لِلنَّعامِ ﴿مَكْنُون﴾ مَسْتُور بِرِيشِهِ لا يَصِل إلَيْهِ غُبار ولَوْنه وهُوَ البَياض فِي صُفْرَة أحْسَن ألْوان النِّساء
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضهمْ﴾ بَعْض أهْل الجَنَّة ﴿عَلى بَعْض يَتَساءَلُونَ﴾ عَمّا مَرَّ بِهِمْ فِي الدُّنْيا
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ
٥١تفسير الجلالين: ﴿قالَ قائِل مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِين﴾ صاحِب يُنْكِر البَعْث
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿يَقُول﴾ لِي تَبْكِيتًا ﴿أإنَّك لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ بِالبَعْثِ
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا﴾ فِي الهَمْزَتَيْنِ فِي الثَّلاثَة مَواضِع ما تَقَدَّمَ ﴿لَمَدِينُونَ﴾ مَجْزِيُّونَ ومُحاسَبُونَ ؟ أنْكَرَ ذَلِكَ أيْضًا
قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ ذَلِكَ القائِل لِإخْوانِهِ: ﴿هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ مَعِي إلى النّار لِنَنْظُر حاله ؟ فَيَقُولُونَ: لا
فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿فاطَّلَعَ﴾ ذَلِكَ القائِل مِن بَعْض كُوى الجَنَّة ﴿فَرَآهُ﴾ أيْ رَأى قَرِينه ﴿فِي سَواء الجَحِيم﴾ فِي وسَط النّار
قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لَهُ تَشْمِيتًا ﴿تاللَّهِ إنْ﴾ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة ﴿كِدْت﴾ قارَبْت ﴿لَتُرْدِينِي﴾ لِتُهْلِكنِي بِإغْوائِك
وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿ولَوْلا نِعْمَة رَبِّي﴾ عَلَيَّ بِالإيمانِ ﴿لَكُنْت مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ مَعَك فِي النّار وتَقُول أهْل الجَنَّة:
أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ
٥٨إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿إلّا مَوْتَتنا الأُولى﴾ أيْ الَّتِي فِي الدُّنْيا ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ هُوَ اسْتِفْهام تَلَذُّذ وتَحَدُّث بِنِعْمَةِ اللَّه تَعالى مِن تَأْبِيد الحَياة وعَدَم التَّعْذِيب
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَذا﴾ الَّذِي ذَكَرْت لِأَهْلِ الجَنَّة
لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ
٦١تفسير الجلالين: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ وقِيلَ هُمْ يَقُولُونَهُ
أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ
٦٢تفسير الجلالين: ﴿أذَلِكَ﴾ المَذْكُور لَهُمْ ﴿خَيْر نُزُلًا﴾ وهُوَ ما يُعَدّ لِلنّازِلِ مِن ضَيْف وغَيْره ﴿أمْ شَجَرَة الزَّقُّوم﴾ المُعَدَّة لِأَهْلِ النّار وهِيَ مِن أخْبَث الشَّجَر المُرّ بِتُهامَة يُنْبِتها اللَّه فِي الجَحِيم كَما سَيَأْتِي
إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّـٰلِمِينَ
٦٣تفسير الجلالين: ﴿إنّا جَعَلْناها﴾ بِذَلِكَ ﴿فِتْنَة لِلظّالِمِينَ﴾ أيْ الكافِرِينَ مِن أهْل مَكَّة إذْ قالُوا: النّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ
إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ
٦٤تفسير الجلالين: ﴿إنّها شَجَرَة تَخْرُج فِي أصْل الجَحِيم﴾ أيْ قَعْر جَهَنَّم وأَغْصانها تَرْتَفِع إلى دَرَكاتها
طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ
٦٥تفسير الجلالين: ﴿طَلْعها﴾ المُشَبَّه بِطَلْعِ النَّخْل ﴿كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّياطِين﴾ الحَيّات القَبِيحَة المَنظَر
فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ
٦٦تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّهُمْ﴾ أيْ الكُفّار ﴿لَآكِلُونَ مِنها﴾ مَعَ قُبْحها لِشِدَّةِ جُوعهمْ
ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ
٦٧تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ إنّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيم﴾ أيْ ماء حارّ يَشْرَبُونَهُ فَيَخْتَلِط بِالمَأْكُولِ مِنها فَيَصِير شَوْبًا لَهُ
ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ
٦٨تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ إنّ مَرْجِعهمْ لَإلى الجَحِيم﴾ يُفِيد أنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنها لِشُرْبِ الحَمِيم وأَنَّهُ خارِجها
إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ
٦٩تفسير الجلالين: ﴿إنّهُمْ ألْفَوْا﴾ وجَدُوا
فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ
٧٠تفسير الجلالين: ﴿فَهُمْ عَلى آثارهمْ يُهْرَعُونَ﴾ يُزْعَجُونَ إلى اتِّباعهمْ فَيُسْرِعُونِ إلَيْهِ
وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
٧١تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلهمْ أكْثَر الأَوَّلِينَ﴾ مِن الأُمَم الماضِيَة
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ
٧٢تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ مِن الرُّسُل مُخَوِّفِينَ
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ
٧٣تفسير الجلالين: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَة المُنْذَرِينَ﴾ الكافِرِينَ: أيْ عاقِبَتهمْ العَذاب
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
٧٤تفسير الجلالين: ﴿إلّا عِباد اللَّه المُخْلَصِينَ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ فَإنَّهُمْ نَجَوْا مِن العَذاب لِإخْلاصِهِمْ فِي العِبادَة أوْ لِأَنَّ اللَّه أخْلَصَهُمْ لَها عَلى قِراءَة فَتْح اللّام
وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ
٧٥تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوح﴾ بِقَوْلِهِ ﴿رَبّ إنِّي مَغْلُوب فانْتَصِرْ﴾ ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ لَهُ نَحْنُ: أيْ دَعانا عَلى قَوْمه فَأَهْلَكْناهُمْ بِالغَرَقِ
وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ
٧٦تفسير الجلالين: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْله مِنَ الكَرْب العَظِيم﴾ أيْ الغَرَق
وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ
٧٧تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّته هُمُ الباقِينَ﴾ فالنّاس كُلّهمْ مِن نَسْله عَلَيْهِ السَّلام وكانَ لَهُ ثَلاثَة أوْلاد: سام وهُوَ أبُو العَرَب والفُرْس والرُّوم وحام وهُوَ أبُو السُّودان ويافث وهُوَ أبُو التُّرْك والخَزْر ويَأْجُوج ومَأْجُوج وما هُنالِكَ
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ
٧٨تفسير الجلالين: ﴿وتَرَكْنا﴾ أبْقَيْنا ﴿عَلَيْهِ﴾ ثَناء حَسَنًا ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ مِن الأَنْبِياء والأُمَم إلى يَوْم القِيامَة
سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ
٧٩تفسير الجلالين: ﴿سَلام﴾ مِنّا
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
٨٠تفسير الجلالين: ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ كَما جَزَيْناهُمْ
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
٨١ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ
٨٢تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ كُفّار قَوْمه
۞وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ
٨٣تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ مِن شِيعَته﴾ أيْ مِمَّنْ تابَعَهُ فِي أصْل الدِّين ﴿لِإبْراهِيم﴾ وإنْ طالَ الزَّمان بَيْنهما وهُوَ ألْفانِ وسِتّمِائَةِ وأَرْبَعُونَ سَنَة وكانَ بَيْنهما هُود وصالِح
إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ
٨٤تفسير الجلالين: ﴿إذْ جاءَ رَبّه﴾ أيْ تابَعَهُ وقْت مَجِيئِهِ ﴿بِقَلْبٍ سَلِيم﴾ مِن الشَّكّ وغَيْره
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ
٨٥تفسير الجلالين: ﴿إذْ قالَ﴾ فِي هَذِهِ الحالَة المُسْتَمِرَّة لَهُ ﴿لِأَبِيهِ وقَوْمه﴾ قالَ مُوَبِّخًا لِأَبِيهِ وقَوْمه ﴿ماذا﴾ ما الَّذِي
أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ
٨٦تفسير الجلالين: ﴿أإفْكًا﴾ فِي هَمْزَتَيْهِ ما تَقَدَّمَ ﴿آلِهَة دُون اللَّه تُرِيدُونَ﴾ وإفْكًا مَفْعُول لَهُ وآلِهَة مَفْعُول بِهِ لتُرِيدُونَ والإفْك: أسْوَأ الكَذِب أيْ أتَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه؟
فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٨٧تفسير الجلالين: ﴿فَما ظَنّكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ إذْ عَبَدْتُمْ غَيْره أنَّهُ يَتْرُككُمْ بِلا عِقاب ؟ لا وكانُوا نَجّامِينَ فَخَرَجُوا إلى عِيد لَهُمْ وتَرَكُوا طَعامهمْ عِنْد أصْنامهمْ زَعَمُوا التَّبَرُّك عَلَيْهِ فَإذا رَجَعُوا أكَلُوهُ وقالُوا لِلسَّيِّدِ إبْراهِيم: اُخْرُجْ مَعَنا
فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ
٨٨تفسير الجلالين: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَة فِي النُّجُوم﴾ إيهامًا لَهُمْ أنَّهُ يَعْتَمِد عَلَيْها لِيَعْتَمِدُوهُ
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ
٨٩تفسير الجلالين: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيم﴾ عَلِيل أيْ سَأَسْقَمُ
فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ
٩٠تفسير الجلالين: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ إلى عِيدهمْ
فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ
٩١تفسير الجلالين: ﴿فَراغَ﴾ مالَ فِي خُفْيَة ﴿إلى آلِهَتهمْ﴾ وهِيَ الأَصْنام وعِنْدها الطَّعام ﴿فَقالَ﴾ اسْتِهْزاء ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ فَلَمْ يَنْطِقُوا
مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ
٩٢تفسير الجلالين: فَقالَ ﴿ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ فَلَمْ يُجَبْ
فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ
٩٣تفسير الجلالين: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ بِالقُوَّةِ فَكَسَرَها فَبَلَغَ قَوْمه مِمَّنْ رَآهُ
فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ
٩٤تفسير الجلالين: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أيْ يُسْرِعُونَ المَشْي فَقالُوا لَهُ: نَحْنُ نَعْبُدها وأَنْت تَكْسِرها
قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ
٩٥تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لَهُمْ مُوَبِّخًا ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ مِن الحِجارَة وغَيْرها أصْنامًا
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ
٩٦تفسير الجلالين: ﴿واللَّه خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ مِن نَحْتكُمْ ومَنحُوتكُمْ فاعْبُدُوهُ وحْده وما مَصْدَرِيَّة وقِيلَ مَوْصُولَة وقِيلَ مَوْصُوفَة
قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ
٩٧تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ بَيْنهمْ ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ فامْلَئُوهُ حَطَبًا وأَضْرِمُوهُ بِالنّارِ فَإذا التَهَبَ ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيم﴾ النّار الشَّدِيدَة
فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ
٩٨تفسير الجلالين: ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ بِإلْقائِهِ فِي النّار لِتُهْلِكهُ ﴿فَجَعَلْناهُمْ الأَسْفَلِينَ﴾ المَقْهُورِينَ فَخَرَجَ مِن النّار سالِمًا
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ
٩٩تفسير الجلالين: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِب إلى رَبِّي﴾ مُهاجِر إلَيْهِ مِن دار الكُفْر ﴿سَيَهْدِينِي﴾ إلى حَيْثُ أمَرَنِي رَبِّي بِالمَصِيرِ إلَيْهِ وهُوَ الشّام فَلَمّا وصَلَ إلى الأَرْض المُقَدَّسَة قالَ:
رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ
١٠٠تفسير الجلالين: ﴿رَبّ هَبْ لِي﴾ ولَدًا ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾
فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ
١٠١تفسير الجلالين: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيم﴾ أيْ ذِي حِلْم كَثِير
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ
١٠٢تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي﴾ أيْ أنْ يَسْعى مَعَهُ ويُعِينهُ قِيلَ بَلَغَ سَبْع سِنِينَ وقِيلَ ثَلاث عَشْرَة سَنَة ﴿قالَ يا بُنَيّ إنِّي أرى﴾ أيْ رَأَيْت ﴿فِي المَنام أنِّي أذْبَحك﴾ ورُؤْيا الأَنْبِياء حَقّ وأَفْعالهمْ بِأَمْرِ اللَّه تَعالى ﴿فانْظُرْ ماذا تَرى﴾ مِن الرَّأْي شاوَرَهُ لِيَأْنَس بِالذَّبْحِ ويَنْقاد لِلْأَمْرِ بِهِ ﴿قالَ يا أبَتِ﴾ التّاء عِوَض عَنْ ياء الإضافَة ﴿افْعَلْ ما تُؤْمَر﴾ بِهِ ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّه مِنَ الصّابِرِينَ﴾ عَلى ذَلِكَ
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ
١٠٣تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ خَضَعا وانْقادا لِأَمْرِ اللَّه تَعالى ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ صَرَعَهُ عَلَيْهِ ولِكُلِّ إنْسان جَبِينانِ بَيْنهما الجَبْهَة وكانَ ذَلِكَ بِمِنًى وأَمَرَّ السِّكِّين عَلى حَلْقه فَلَمْ تَعْمَل شَيْئًا بِمانِعٍ مِن القُدْرَة الإلَهِيَّة
وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ
١٠٤قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
١٠٥تفسير الجلالين: ﴿قَدْ صَدَّقْت الرُّؤْيا﴾ بِما أتَيْت بِهِ مِمّا أمْكَنَك مِن أمْر الذَّبْح: أيْ يَكْفِيك ذَلِكَ فَجُمْلَة نادَيْناهُ جَواب لِما بِزِيادَةِ الواو ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ كَما جَزَيْناك ﴿نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ بِامْتِثالِ الأَمْر بِإفْراجِ الشِّدَّة عَنْهُمْ
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَـٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ
١٠٦تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَذا﴾ الذَّبْح المَأْمُور بِهِ ﴿لَهُوَ البَلاء المُبِين﴾ أيْ الِاخْتِبار الظّاهِر
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ
١٠٧تفسير الجلالين: ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أيْ المَأْمُور بِذَبْحِهِ وهُوَ إسْماعِيل أوْ إسْحاق قَوْلانِ ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ ﴿عَظِيم﴾ مِن الجَنَّة وهُوَ الَّذِي قَرَّبَهُ هابِيل جاءَ بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام فَذَبَحَهُ السَّيِّد إبْراهِيم مُكَبِّرًا
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ
١٠٨تفسير الجلالين: ﴿وتَرَكْنا﴾ أبْقَيْنا ﴿عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ ثَناء حَسَنًا
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ
١٠٩تفسير الجلالين: ﴿سَلام﴾ مِنّا
كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
١١٠تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ﴾ كَما جَزَيْناهُ ﴿نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١١١وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ
١١٢تفسير الجلالين: ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ﴾ اُسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ الذَّبِيح غَيْره ﴿نَبِيًّا﴾ حال مُقَدَّرَة: أيْ يُوجَد مُقَدَّرًا نُبُوَّته
وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ
١١٣تفسير الجلالين: ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ﴾ بِتَكْثِيرِ ذُرِّيَّته ﴿وعَلى إسْحاق﴾ ولَده بِجَعْلِنا أكْثَر الأَنْبِياء مِن نَسْله ﴿ومِن ذُرِّيَّتهما مُحْسِن﴾ مُؤْمِن ﴿وظالِم لِنَفْسِهِ﴾ كافِر ﴿مُبِين﴾ بَيِّن الكُفْر
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ
١١٤تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ﴾ بِالنُّبُوَّةِ
وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ
١١٥تفسير الجلالين: ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمهما﴾ بَنِي إسْرائِيل ﴿مِنَ الكَرْب العَظِيم﴾ أيْ اسْتِعْباد فِرْعَوْن إيّاهُمْ
وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ
١١٦تفسير الجلالين: ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ عَلى القِبْط
وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ
١١٧تفسير الجلالين: ﴿وآتَيْناهُما الكِتاب المُسْتَبِين﴾ البَلِيغ البَيان فِيما أتى بِهِ مِن الحُدُود والأَحْكام وغَيْرها وهُوَ التَّوْراة
وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ
١١٨تفسير الجلالين: ﴿وهَدَيْناهُما الصِّراط﴾ الطَّرِيق
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ
١١٩تفسير الجلالين: ﴿وتَرَكْنا﴾ أبْقَيْنا ﴿عَلَيْهِما فِي الآخِرِينَ﴾ ثَناء حَسَنًا
سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ
١٢٠تفسير الجلالين: ﴿سَلام﴾ مِنّا
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
١٢١تفسير الجلالين: ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ كَما جَزَيْناهُما
إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١٢٢وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٢٣تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ إلْياس﴾ بِالهَمْزَةِ أوَّله وتَرَكَهُ ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ قِيلَ هُوَ ابْن أخِي هارُونَ أخِي مُوسى وقِيلَ غَيْره أُرْسِلَ إلى قَوْم بِبَعْلَبَكّ ونَواحِيها
إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ
١٢٤تفسير الجلالين: ﴿إذْ﴾ مَنصُوب بِاُذْكُرْ مُقَدَّرًا ﴿قالَ لِقَوْمِهِ ألا تَتَّقُونَ﴾ اللَّه
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ
١٢٥تفسير الجلالين: ﴿أتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ اسْم صَنَم لَهُمْ مِن ذَهَب وبِهِ سُمِّيَ البَلَد أيْضًا مُضافًا إلى بَكّ: أيْ أتَعْبُدُونَهُ ﴿وتَذَرُونَ﴾ تَتْرُكُونَ ﴿أحْسَن الخالِقِينَ﴾ فَلا تَعْبُدُونَهُ
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٢٦تفسير الجلالين: ﴿اللَّه رَبّكُمْ ورَبّ آبائِكُمْ الأَوَّلِينَ﴾ بِرَفْعِ الثَّلاثَة عَلى إضْمار هُوَ وبِنَصْبِها عَلى البَدَل مِن أحْسَن
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ
١٢٧تفسير الجلالين: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ فِي النّار
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
١٢٨تفسير الجلالين: ﴿إلّا عِباد اللَّه المُخْلَصِينَ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ مِنهُمْ فَإنَّهُمْ نَجَوْا مِنها
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ
١٢٩تفسير الجلالين: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ ثَناء حَسَنًا
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ
١٣٠تفسير الجلالين: ﴿سَلام﴾ مِنّا ﴿عَلى إلْ ياسِين﴾ قِيلَ هُوَ إلْياس المُتَقَدِّم ذِكْره وقِيلَ هُوَ ومَن آمَنَ مَعَهُ فَجَمَعُوا مَعَهُ تَغْلِيبًا كَقَوْلِهِمْ لِلْمُهَلِّبِ وقَوْمه المُهَلِّبُونَ وعَلى قِراءَة آل ياسِين بِالمَدِّ أيْ أهْله المُراد بِهِ إلْياس أيْضًا
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
١٣١تفسير الجلالين: ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ كَما جَزَيْناهُ
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١٣٢وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٣٣إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ
١٣٤إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ
١٣٥تفسير الجلالين: ﴿إلّا عَجُوزًا فِي الغابِرِينَ﴾ أيْ الباقِينَ فِي العَذاب
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ
١٣٦تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا﴾ أهْلَكْنا ﴿الآخَرِينَ﴾ كُفّار قَوْمه
وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ
١٣٧تفسير الجلالين: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى آثارهمْ ومَنازِلهمْ فِي أسْفاركُمْ ﴿مُصْبِحِينَ﴾ أيْ وقْت الصَّباح يَعْنِي بِالنَّهارِ
وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
١٣٨تفسير الجلالين: ﴿وبِاللَّيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يا أهْل مَكَّة ما حَلَّ بِهِمْ فَتَعْتَبِرُونَ بِهِ
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٣٩إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ
١٤٠تفسير الجلالين: ﴿إذْ أبَقَ﴾ هَرَبَ ﴿إلى الفُلْك المَشْحُون﴾ السَّفِينَة المَمْلُوءَة حِين غاضَبَ قَوْمه لَمّا لَمْ يَنْزِل بِهِمْ العَذاب الَّذِي وعَدَهُمْ بِهِ فَرَكِبَ السَّفِينَة فَوَقَفَتْ فِي لُجَّة البَحْر فَقالَ المَلّاحُونَ: هُنا عَبْد أبَقَ مِن سَيِّده تُظْهِرهُ القُرْعَة
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ
١٤١تفسير الجلالين: ﴿فَساهَمَ﴾ قارَعَ أهْل السَّفِينَة ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ فَأَلْقَوْهُ فِي البَحْر
فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ
١٤٢تفسير الجلالين: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوت﴾ ابْتَلَعَهُ ﴿وهُوَ مُلِيم﴾ أيْ آتٍ بِما يُلام عَلَيْهِ مِن ذَهابه إلى البَحْر ورُكُوبه السَّفِينَة بِلا إذْن مِن رَبّه
فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ
١٤٣تفسير الجلالين: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ الذّاكِرِينَ بِقَوْلِهِ كَثِيرًا فِي بَطْن الحُوت ﴿لا إلَه إلّا أنْتَ سُبْحانك إنِّي كُنْت مِنَ الظّالِمِينَ﴾
لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
١٤٤تفسير الجلالين: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنه إلى يَوْم يُبْعَثُونَ﴾ لَصارَ بَطْن الحُوت قَبْرًا لَهُ إلى يَوْم القِيامَة
۞فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ
١٤٥تفسير الجلالين: ﴿فَنَبَذْناهُ﴾ أيْ ألْقَيْناهُ مِن بَطْن الحُوت ﴿بِالعَراءِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْض: أيْ بِالسّاحِلِ مِن يَوْمه أوْ بَعْد ثَلاثَة أوْ سَبْعَة أيّام أوْ عِشْرِينَ أوْ أرْبَعِينَ يَوْمًا ﴿وهُوَ سَقِيم﴾ عَلِيل كالفَرْخِ المُمَّعِط
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ
١٤٦تفسير الجلالين: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَة مِن يَقْطِين﴾ وهِيَ القَرْع تُظِلّهُ بِساقٍ عَلى خِلاف العادَة فِي القَرْع مُعْجِزَة لَهُ وكانَتْ تَأْتِيه وعِلَّة صَباحًا ومَساء يَشْرَب مِن لَبَنها حَتّى قَوِيَ
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ
١٤٧تفسير الجلالين: ﴿وأَرْسَلْناهُ﴾ بَعْد ذَلِكَ كَقَبْلِهِ إلى قَوْم بِنِينَوى مِن أرْض المُوصِل ﴿إلى مِائَة ألْف أوْ﴾ بَلْ ﴿يَزِيدُونَ﴾ عِشْرِينَ أوْ ثَلاثِينَ أوْ سَبْعِينَ ألْفًا
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ
١٤٨تفسير الجلالين: ﴿فَآمَنُوا﴾ عِنْد مُعايَنَة العَذاب المَوْعُودِينَ بِهِ ﴿فَمَتَّعْناهُمْ﴾ أبْقَيْناهُمْ مُمَتَّعِينَ بِمالِهِمْ ﴿إلى حِين﴾ أيْ حَتّى تَنْقَضِي آجالهمْ فِيهِ
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ
١٤٩تفسير الجلالين: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ اسْتَخْبِرْ كُفّار مَكَّة تَوْبِيخًا لَهُمْ ﴿ألِرَبِّك البَنات﴾ بِزَعْمِهِمْ أنَّ المَلائِكَة بَنات اللَّه ﴿ولَهُمْ البَنُونَ﴾ فَيَخْتَصُّونَ بِالأَسْنى
أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ
١٥٠تفسير الجلالين: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَة إناثًا وهُمْ شاهِدُونَ﴾ وهُمْ مُشاهِدُونَ لِخَلْقِنا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ
١٥١تفسير الجلالين: ﴿ألا إنّهُمْ مِن إفْكهمْ﴾ كَذِبهمْ
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ
١٥٢تفسير الجلالين: ﴿ولَدَ اللَّه﴾ بِقَوْلِهِمْ المَلائِكَة بَنات اللَّه ﴿وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ فِيهِ
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ
١٥٣تفسير الجلالين: ﴿أصْطَفى﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَة لِلِاسْتِفْهامِ واسْتُغْنِيَ بِها عَنْ هَمْزَة الوَصْل فَحُذِفَتْ أيْ أخْتار ﴿البَنات عَلى البَنِينَ﴾
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ
١٥٤تفسير الجلالين: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ هَذا الحُكْم الفاسِد
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
١٥٥تفسير الجلالين: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ بِإدْغامِ التّاء فِي الذّال أنَّهُ سُبْحانه وتَعالى مُنَزَّه عَنْ الوَلَد
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ
١٥٦تفسير الجلالين: ﴿أمْ لَكُمْ سُلْطان مُبِين﴾ حُجَّة واضِحَة أنَّ لِلَّهِ ولَدًا
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
١٥٧تفسير الجلالين: ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ﴾ التَّوْراة فَأَرُونِي ذَلِكَ فِيهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِي قَوْلكُمْ ذَلِكَ
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ
١٥٨تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلُوا﴾ أيْ المُشْرِكُونَ ﴿بَيْنه﴾ تَعالى ﴿وبَيْن الجِنَّة﴾ أيْ المَلائِكَة لِاجْتِنانِهِمْ عَنْ الأَبْصار ﴿نَسَبًا﴾ بِقَوْلِهِمْ إنّها بَنات اللَّه ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّة إنّهُمْ﴾ أيْ قائِلِي ذَلِكَ ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لِلنّارِ يُعَذَّبُونَ فِيها
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
١٥٩تفسير الجلالين: ﴿سُبْحان اللَّه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ بِأَنَّ لِلَّهِ ولَدًا
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
١٦٠تفسير الجلالين: ﴿إلّا عِباد اللَّه المُخْلَصِينَ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ اسْتِثْناء مُنْقَطِع أيْ فَإنَّهُمْ يُنَزِّهُونَ اللَّه تَعالى عَمّا يَصِفهُ هَؤُلاءِ
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ
١٦١تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ مِن الأَصْنام
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ
١٦٢تفسير الجلالين: ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيْ عَلى مَعْبُودكُمْ وعَلَيْهِ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ ﴿بِفاتِنِينَ﴾ أيْ أحَدًا
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ
١٦٣تفسير الجلالين: ﴿إلّا مَن هُوَ صالِ الجَحِيم﴾ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ ذَلِكَ فِي عِلْم اللَّه تَعالى
وَمَامِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ
١٦٤تفسير الجلالين: قالَ جِبْرِيل لِلنَّبِيِّ ﴿وما مِنّا﴾ مَعْشَر المَلائِكَة أحَد ﴿إلّا لَهُ مَقام مَعْلُوم﴾ فِي السَّماوات يَعْبُد اللَّه فِيهِ لا يَتَجاوَزهُ
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ
١٦٥تفسير الجلالين: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ أقْدامنا فِي الصَّلاة
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ
١٦٦تفسير الجلالين: ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللَّه عَمّا لا يَلِيق بِهِ
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ
١٦٧تفسير الجلالين: ﴿وإنْ﴾ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة ﴿كانُوا﴾ أيْ كُفّار مَكَّة
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٦٨تفسير الجلالين: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدنا ذِكْرًا﴾ كِتابًا ﴿مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ أيْ مِن كُتُب الأُمَم الماضِيَة
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
١٦٩تفسير الجلالين: ﴿لَكُنّا عِباد اللَّه المُخْلَصِينَ﴾ العِبادَة لَهُ
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
١٧٠تفسير الجلالين: ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ بِالكِتابِ الَّذِي جاءَهُمْ وهُوَ القُرْآن الأَشْرَف مِن تِلْكَ الكُتُب ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَة كُفْرهمْ
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٧١تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتنا﴾ بِالنَّصْرِ ﴿لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ وهِيَ ﴿لَأَغْلِبَن أنا ورُسُلِي﴾ أوْ هِيَ قَوْله ﴿إنّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ
١٧٢وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ
١٧٣تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ جُنْدنا﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ ﴿لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ الكُفّار بِالحُجَّةِ والنُّصْرَة عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيا وإنْ لَمْ يَنْتَصِر بَعْض مِنهُمْ فِي الدُّنْيا فَفِي الآخِرَة
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ
١٧٤تفسير الجلالين: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أيْ أعْرِضْ عَنْ كُفّار مَكَّة ﴿حَتّى حِين﴾ تُؤْمَر فِيهِ بِقِتالِهِمْ
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ
١٧٥تفسير الجلالين: ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ إذْ نَزَلَ بِهِمْ العَذاب ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ عاقِبَة كُفْرهمْ
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ
١٧٦تفسير الجلالين: فَقالُوا اسْتِهْزاء: مَتى نُزُول هَذا العَذاب ؟ قالَ تَعالى تَهْدِيدًا لَهُمْ: ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ
١٧٧تفسير الجلالين: ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ بِفِنائِهِمْ قالَ الفَرّاء: العَرَب تَكْتَفِي بِذِكْرِ السّاحَة عَنْ القَوْم ﴿فَساءَ﴾ بِئْسَ صَباحًا ﴿صَباح المُنْذَرِينَ﴾ فِيهِ إقامَة الظّاهِر مَقام المُضْمَر
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ
١٧٨وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ
١٧٩تفسير الجلالين: ﴿وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ كُرِّرَ تَأْكِيدًا لِتَهْدِيدِهِمْ وتَسْلِيَة لَهُ ﷺ
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
١٨٠تفسير الجلالين: ﴿سُبْحان رَبّك رَبّ العِزَّة﴾ الغَلَبَة ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ بِأَنَّ لَهُ ولَدًا
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٨١تفسير الجلالين: ﴿وسَلام عَلى المُرْسَلِينَ﴾ المُبَلِّغِينَ عَنْ اللَّه التَّوْحِيد والشَّرائِع
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٨٢تفسير الجلالين: ﴿والحَمْد لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ﴾ عَلى نَصْرهمْ وهَلاك الكافِرِينَ
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الصافات بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.