سورة ٱلسَّجْدَة
٣٠ آية · مكية
عن السورة
سورة السجدة هي السورة رقم ٣٢ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٣٠ آية، وتقع في الجزء ٢١، في الصفحات ٤١٥–٤١٧ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٣٢
- اسمها
- السجدة
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٣٠
- الجزء
- ٢١
- الصفحات في المصحف
- ٤١٥–٤١٧
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
الٓمٓ
١تفسير الجلالين: سُورَة السَّجْدَة [ مَكِّيَّة وآياتها ثَلاثُونَ ] ﴿الم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِهِ
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٢تفسير الجلالين: ﴿تَنْزِيل الكِتاب﴾ القُرْآن مُبْتَدَأ ﴿لا رَيْب﴾ شَكّ ﴿فِيهِ﴾ خَبَر أوَّل ﴿مِن رَبّ العالَمِينَ﴾ خَبَر ثانٍ
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ
٣تفسير الجلالين: ﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ مُحَمَّد ؟ لا ﴿بَلْ هُوَ الحَقّ مِن رَبّك لِتُنْذِر﴾ بِهِ ﴿قَوْمًا ما﴾ نافِيَة ﴿أتاهُمْ مِن نَذِير مِن قَبْلك لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ بِإنْذارِك
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ
٤تفسير الجلالين: ﴿اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوات والأَرْض وما بَيْنهما فِي سِتَّة أيّام﴾ أوَّلها الأَحَد وآخِرها الجُمُعَة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْش﴾ هُوَ فِي اللُّغَة سَرِير المُلْك اسْتِواء يَلِيق بِهِ ﴿ما لَكُمْ﴾ يا كُفّار مَكَّة ﴿مِن دُونه﴾ أيْ: غَيْره ﴿مِن ولِيّ﴾ اسْم ما بِزِيادَةِ مِن أيْ: ناصِر ﴿ولا شَفِيع﴾ يَدْفَع عَذابه عَنْكُمْ ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ هَذا فَتُؤْمِنُونَ
يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ
٥تفسير الجلالين: ﴿يُدَبِّر الأَمْر مِن السَّماء إلى الأَرْض﴾ مُدَّة الدُّنْيا ﴿ثُمَّ يَعْرُج﴾ يَرْجِع الأَمْر والتَّدْبِير ﴿إلَيْهِ فِي يَوْم كانَ مِقْداره ألْف سَنَة مِمّا تَعُدُّونَ﴾ فِي الدُّنْيا وفِي سُورَة "سَأَلَ" خَمْسِينَ ألْف سَنَة وهُوَ يَوْم القِيامَة لِشِدَّةِ أهْواله بِالنِّسْبَةِ إلى الكافِر وأَمّا المُؤْمِن فَيَكُون أخَفّ عَلَيْهِ مِن صَلاة مَكْتُوبَة يُصَلِّيها فِي الدُّنْيا كَما جاءَ فِي الحَدِيث
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٦تفسير الجلالين: ﴿ذَلِكَ﴾ الخالِق المُدَبِّر ﴿عالِم الغَيْب والشَّهادَة﴾ أيْ ما غابَ عَنْ الخَلْق وما حَضَرَ ﴿العَزِيز﴾ المَنِيع فِي مُلْكه ﴿الرَّحِيم﴾ بِأَهْلِ طاعَته
ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ
٧تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ﴾ بِفَتْحِ اللّام فِعْلًا ماضِيًا صِفَة وبِسُكُونِها بَدَل اشْتِمال ﴿وبَدَأَ خَلْق الإنْسان﴾ آدَم
ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ
٨تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْله﴾ ذُرِّيَّته ﴿مِن سُلالَة﴾ عَلَقَة ﴿مِن ماء مَهِين﴾ ضَعِيف هُوَ النُّطْفَة
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ سَوّاهُ﴾ أيْ خَلْق آدَم ﴿ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحه﴾ أيْ جَعَلَهُ حَيًّا حَسّاسًا بَعْد أنْ كانَ جَمادًا ﴿وجَعَلَ لَكُمْ﴾ أيْ لِذُرِّيَّتِهِ ﴿السَّمْع﴾ بِمَعْنى الأَسْماع ﴿والأَبْصار والأَفْئِدَة﴾ القُلُوب ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ ما زائِدَة مُؤَكِّدَة لِلْقِلَّةِ
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ
١٠تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ أيْ مُنْكِرُو البَعْث ﴿أإذا ضَلَلْنا فِي الأَرْض﴾ غِبْنا فِيها بِأَنْ صِرْنا تُرابًا مُخْتَلِطًا بِتُرابِها ﴿أإنّا لَفِي خَلْق جَدِيد﴾ اسْتِفْهام إنْكار بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وتَسْهِيل الثّانِيَة وإدْخال ألِف بَيْنهما عَلى الوَجْهَيْنِ فِي المَوْضِعَيْنِ ﴿بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبّهمْ﴾ بِالبَعْثِ
۞قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿يَتَوَفّاكُمْ مَلَك المَوْت الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ أيْ يَقْبِض أرْواحكُمْ ﴿ثُمَّ إلى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أحْياء فَيُجازِيكُمْ بِأَعْمالِكُمْ
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ
١٢تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ تَرى إذْ المُجْرِمُونَ﴾ الكافِرُونَ ﴿ناكِسُوا رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ﴾ مُطَأْطِئُوها حَياء يَقُولُونَ ﴿رَبّنا أبْصَرْنا﴾ ما أنْكَرْنا مِن البَعْث ﴿وسَمِعْنا﴾ مِنك تَصْدِيق الرُّسُل فِيما كَذَّبْناهُمْ فِيهِ ﴿فارْجِعْنا﴾ إلى الدُّنْيا ﴿نَعْمَل صالِحًا﴾ فِيها ﴿إنّا مُوقِنُونَ﴾ الآن فَما يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ ولا يَرْجِعُونَ وجَواب لَوْ: لَرَأَيْت أمْرًا فَظِيعًا
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلّ نَفْس هُداها﴾ فَتَهْتَدِي بِالإيمانِ والطّاعَة بِاخْتِيارٍ مِنها ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْل مِنِّي﴾ وهُوَ ﴿لَأَمْلَأَنّ جَهَنَّم مِن الجِنَّة﴾ الجِنّ ﴿والنّاس أجْمَعِينَ﴾ وتَقُول لَهُمْ الخَزّانَة إذا دَخَلُوها:
فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿فَذُوقُوا﴾ العَذاب ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاء يَوْمكُمْ هَذا﴾ أيْ بِتَرْكِكُمْ الإيمان بِهِ ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾ تَرَكْناكُمْ فِي العَذاب ﴿وذُوقُوا عَذاب الخُلْد﴾ الدّائِم ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الكُفْر والتَّكْذِيب
إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩
١٥تفسير الجلالين: ﴿إنّما يُؤْمِن بِآياتِنا﴾ القُرْآن ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا﴾ وُعِظُوا ﴿بِها خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا﴾ مُتَلَبِّسِينَ ﴿بِحَمْدِ رَبّهمْ﴾ أيْ قالُوا: سُبْحان اللَّه وبِحَمْدِهِ ﴿وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عَنْ الإيمان والطّاعَة
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿تَتَجافى جُنُوبهمْ﴾ تَرْتَفِع ﴿عَنْ المَضاجِع﴾ مَواضِع الِاضْطِجاع بِفُرُشِها لِصَلاتِهِمْ بِاللَّيْلِ تَهَجُّدًا ﴿يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا﴾ مِن عِقابه ﴿وطَمَعًا﴾ فِي رَحْمَته ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يَتَصَدَّقُونَ
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
١٧تفسير الجلالين: ﴿فَلا تَعْلَم نَفْس ما أُخْفِيَ﴾ خُبِئَ وفِي قِراءَة بِسُكُونِ الياء مُضارِع ﴿لَهُمْ مِن قُرَّة أعْيُن﴾ ما تُقِرّ بِهِ أعْيُنهمْ
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ
١٨تفسير الجلالين: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ أيْ المُؤْمِنُونَ والفاسِقُونَ
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات فَلَهُمْ جَنّات المَأْوى نُزُلًا﴾ هُوَ ما يُعَدّ لِلضَّيْفِ
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيب
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِن العَذاب الأَدْنى﴾ عَذاب الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأَسْر والجَدْب سِنِينَ والأَمْراض ﴿دُون﴾ قَبْل ﴿العَذاب الأَكْبَر﴾ عَذاب الآخِرَة ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أيْ مَن بَقِيَ مِنهُمْ ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إلى الإيمان
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿ومَن أظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبّه﴾ القُرْآن ﴿ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ أيْ لا أحَد أظْلَم مِنهُ ﴿إنّا مِن المُجْرِمِينَ﴾ المُشْرِكِينَ
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتاب﴾ التَّوْراة ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَة﴾ شَكّ ﴿مِن لِقائِهِ﴾ وقَدْ التَقَيا لَيْلَة الإسْراء ﴿وجَعَلْناهُ﴾ أيْ مُوسى أوْ الكِتاب ﴿هُدًى﴾ هادِيًا
وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّة﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإبْدال الثّانِيَة ياء: قادَة ﴿يَهْدُونَ﴾ النّاس ﴿بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا﴾ عَلى دِينهمْ وعَلى البَلاء مِن عَدُوّهُمْ وفِي قِراءَة بِكَسْرِ اللّام وتَخْفِيف المِيم ﴿وكانُوا بِآياتِنا﴾ الدّالَّة عَلى قُدْرَتنا ووَحْدانِيّتنا
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ رَبّك هُوَ يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم القِيامَة فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِن أمْر الدِّين
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿أوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلهمْ﴾ أيْ يَتَبَيَّن لِكُفّارِ مَكَّة إهْلاكنا كَثِيرًا ﴿مِن القُرُون﴾ الأُمَم بِكُفْرِهِمْ ﴿يَمْشُونَ﴾ حال مِن ضَمِير لَهُمْ ﴿فِي مَساكِنهمْ﴾ فِي أسْفارهمْ إلى الشّام وغَيْرها فَيَعْتَبِرُوا ﴿إنّ فِي ذَلِكَ لَآيات﴾ دَلالات عَلى قُدْرَتنا ﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ سَماع تَدَبُّر واتِّعاظ
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوق الماء إلى الأَرْض الجُرُز﴾ اليابِسَة الَّتِي لا نَبات فِيها ﴿فَنُخْرِج بِهِ زَرْعًا تَأْكُل مِنهُ أنْعامهمْ وأَنْفُسهمْ أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ هَذا فَيَعْلَمُونَ أنّا نَقْدِر عَلى إعادَتهمْ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿ويَقُولُونَ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿مَتى هَذا الفَتْح﴾ بَيْننا وبَيْنكُمْ
قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿قُلْ يَوْم الفَتْح﴾ بِإنْزالِ العَذاب بِهِمْ ﴿لا يَنْفَع الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانهمْ ولا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ يُمْهِلُونَ لِتَوْبَةٍ أوْ مَعْذِرَة
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ إنْزال العَذاب بِهِمْ ﴿إنّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ بِك حادِث مَوْت أوْ قَتْل فَيَسْتَرِيحُونَ مِنك وهَذا قَبْل الأَمْر بِقِتالِهِمْ
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة السجدة بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.