English·Français·العربية

سورة ٱلرُّوم

٦٠ آية · مكية

عن السورة

سورة الروم هي السورة رقم ٣٠ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٦٠ آية، وتقع في الجزء ٢١، في الصفحات ٤٠٤–٤١٠ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).

ترتيبها في المصحف
٣٠
اسمها
الروم
نزولها
مكية
عدد الآيات
٦٠
الجزء
٢١
الصفحات في المصحف
٤٠٤–٤١٠

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.

  1. الٓمٓ

    ١

    تفسير الجلالين: سُورَة الرُّوم [ مَكِّيَّة إلّا آيَة ١٧ فَمَدَنِيَّة وآياتها سِتُّونَ ] ﴿الم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ فِي ذَلِكَ

  2. غُلِبَتِ ٱلرُّومُ

    ٢

    تفسير الجلالين: ﴿غُلِبَتْ الرُّوم﴾ وهُمْ أهْل الكِتاب غَلَبَتْها فارِس ولَيْسُوا أهْل كِتاب بَلْ يَعْبُدُونَ الأَوْثان فَفَرِحَ كُفّار مَكَّة بِذَلِكَ وقالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: نَحْنُ نَغْلِبكُمْ كَما غَلَبَتْ فارِس الرُّوم

  3. فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ

    ٣

    تفسير الجلالين: ﴿فِي أدْنى الأَرْض﴾ أيْ أقْرَب أرْض الرُّوم إلى فارِس بِالجَزِيرَةِ التَقى فِيها الجَيْشانِ والبادِي بِالغَزْوِ الفُرْس ﴿وهُمْ﴾ أيْ الرُّوم ﴿مِن بَعْد غَلَبهمْ﴾ أُضِيفَ المَصْدَر إلى المَفْعُول: أيْ غَلَبَة فارِس إيّاهُمْ ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ فارِس

  4. فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

    ٤

    تفسير الجلالين: ﴿فِي بِضْع سِنِينَ﴾ هُوَ ما بَيْن الثَّلاث إلى التِّسْع أوْ العَشْر فالتَقى الجَيْشانِ فِي السَّنَة السّابِعَة مِن الِالتِقاء الأَوَّل وغَلَبَتْ الرُّوم فارِس ﴿لِلَّهِ الأَمْر مِن قَبْل ومِن بَعْد﴾ أيْ مِن قَبْل غَلْب الرُّوم ومِن بَعْده المَعْنى أنَّ غَلَبَة فارِس أوَّلًا وغَلَبَة الرُّوم ثانِيًا بِأَمْرِ اللَّه: أيْ إرادَته ﴿ويَوْمئِذٍ﴾ أيْ يَوْم تُغْلَب الرُّوم

  5. بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

    ٥

    تفسير الجلالين: ﴿بِنَصْرِ اللَّه﴾ إيّاهُمْ عَلى فارِس وقَدْ فَرِحُوا بِذَلِكَ وعَلِمُوا بِهِ يَوْم وُقُوعه أيْ يَوْم بَدْر بِنُزُولِ جِبْرِيل بِذَلِكَ مَعَ فَرَحهمْ بِنَصْرِهِمْ عَلى المُشْرِكِينَ فِيهِ ﴿يَنْصُر مَن يَشاء وهُوَ العَزِيز﴾ الغالِب ﴿الرَّحِيم﴾ بِالمُؤْمِنِينَ

  6. وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

    ٦

    تفسير الجلالين: ﴿وعْد اللَّه﴾ مَصْدَر بَدَل مِن اللَّفْظ بِفِعْلِهِ والأَصْل وعَدَهُمْ اللَّه النَّصْر ﴿لا يُخْلِف اللَّه وعْده﴾ بِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَر النّاس﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ وعْده تَعالى بِنَصْرِهِمْ

  7. يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ

    ٧

    تفسير الجلالين: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِن الحَياة الدُّنْيا﴾ أيْ مَعايِشها مِن التِّجارَة والزِّراعَة والبِناء والغَرْس وغَيْر ذَلِكَ ﴿وهُمْ عَنْ الآخِرَة هُمْ غافِلُونَ﴾ إعادَة هُمْ تَأْكِيد

  8. أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ

    ٨

    تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أنْفُسهمْ﴾ لِيَرْجِعُوا عَنْ غَفْلَتهمْ ﴿ما خَلَقَ اللَّه السَّماوات والأَرْض وما بَيْنهما إلّا بِالحَقِّ وأَجَل مُسَمًّى﴾ لِذَلِكَ تَفْنى عِنْد انْتِهائِهِ وبَعْده البَعْث ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِن النّاس﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿بِلِقاءِ رَبّهمْ لَكافِرُونَ﴾ أيْ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ بَعْد المَوْت

  9. أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

    ٩

    تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَة الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ﴾ مِن الأُمَم وهِيَ إهْلاكهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ ﴿كانُوا أشَدّ مِنهُمْ قُوَّة﴾ كَعادٍ وثَمُود ﴿وأَثارُوا الأَرْض﴾ حَرَثُوها وقَلَّبُوها لِلزَّرْعِ والغَرْس ﴿وعَمَرُوها أكْثَر مِمّا عَمَرُوها﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالبَيِّناتِ﴾ بِالحُجَجِ الظّاهِرات ﴿فَما كانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ﴾ بِإهْلاكِهِمْ بِغَيْرِ جُرْم ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ

  10. ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ

    ١٠

    تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَة الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ تَأْنِيث الأَسْوَأ: الأَقْبَح خَبَر كانَ عَلى رَفْع عاقِبَة واسْم كانَ عَلى نَصْب عاقِبَة والمُراد بِها جَهَنَّم وإساءَتهمْ ﴿أنَّ﴾ أيْ: بِأَنْ ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه﴾ القُرْآن

  11. ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

    ١١

    تفسير الجلالين: ﴿اللَّه يَبْدَأ الخَلْق﴾ أيْ: يُنْشِئ خَلْق النّاس ﴿ثُمَّ يُعِيدهُ﴾ أيْ خَلَقَهُمْ بَعْد مَوْتهمْ ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالياءِ والتّاء

  12. وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

    ١٢

    تفسير الجلالين: ﴿ويَوْم تَقُوم السّاعَة يُبْلِس المُجْرِمُونَ﴾ يَسْكُت المُشْرِكُونَ لِانْقِطاعِ حُجَّتهمْ

  13. وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَـٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ

    ١٣

    تفسير الجلالين: ﴿ولَمْ يَكُنْ﴾ أيْ لا يَكُون ﴿لَهُمْ مِن شُرَكائِهِمْ﴾ مِمَّنْ أشْرَكُوهُمْ بِاللَّهِ وهُمْ الأَصْنام لِيَشْفَعُوا لَهُمْ ﴿شُفَعاء وكانُوا﴾ أيْ: يَكُونُونَ ﴿بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ﴾ أيْ مُتَبَرِّئِينَ مِنهُمْ

  14. وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ

    ١٤

    تفسير الجلالين: ﴿ويَوْم تَقُوم السّاعَة يَوْمئِذٍ﴾ تَأْكِيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ والكافِرُونَ

  15. فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ

    ١٥

    تفسير الجلالين: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات فَهُمْ فِي رَوْضَة﴾ جَنَّة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ يَسُرُّونَ

  16. وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ

    ١٦

    تفسير الجلالين: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ القُرْآن ﴿ولِقاء الآخِرَة﴾ البَعْث وغَيْره

  17. فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ

    ١٧

    تفسير الجلالين: ﴿فَسُبْحان اللَّه﴾ أيْ: سَبِّحُوا اللَّه بِمَعْنى صَلُّوا ﴿حِين تُمْسُونَ﴾ أيْ تَدْخُلُونَ فِي المَساء وفِيهِ صَلاتانِ: المَغْرِب والعِشاء ﴿وحِين تُصْبِحُونَ﴾ تَدْخُلُونَ فِي الصَّباح وفِيهِ صَلاة الصُّبْح

  18. وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ

    ١٨

    تفسير الجلالين: ﴿ولَهُ الحَمْد فِي السَّماوات والأَرْض﴾ اعْتِراض ومَعْناهُ يَحْمَدهُ أهْلهما ﴿وعَشِيًّا﴾ عَطْف عَلى حِين وفِيهِ صَلاة العَصْر ﴿وحِين تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَة وفِيهِ صَلاة الظُّهْر

  19. يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ

    ١٩

    تفسير الجلالين: ﴿يُخْرِج الحَيّ مِن المَيِّت﴾ كالإنْسانِ مِن النُّطْفَة والطّائِر مِن البَيْضَة ﴿ويُخْرِج المَيِّت﴾ النُّطْفَة والبَيْضَة ﴿مِن الحَيّ ويُحْيِي الأَرْض﴾ بِالنَّباتِ ﴿بَعْد مَوْتها﴾ أيْ يَبْسها ﴿وكَذَلِكَ﴾ الإخْراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾ مِن القُبُور بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ والمَفْعُول

  20. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ

    ٢٠

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته﴾ تَعالى الدّالَّة عَلى قُدْرَته ﴿أنْ خَلَقَكُمْ مِن تُراب﴾ أيْ: أصْلكُمْ آدَم ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَر﴾ مِن دَم ولَحْم ﴿تَنْتَشِرُونَ﴾ فِي الأَرْض

  21. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

    ٢١

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن أنْفُسكُمْ أزْواجًا﴾ فَخُلِقَتْ حَوّاء مِن ضِلَع آدَم وسائِر النّاس مِن نُطَف الرِّجال والنِّساء ﴿لِتَسْكُنُوا إلَيْها﴾ وتَأْلَفُوها ﴿وجَعَلَ بَيْنكُمْ﴾ جَمِيعًا ﴿مَوَدَّة ورَحْمَة إنّ فِي ذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿لَآيات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِي صُنْع اللَّه تَعالى

  22. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ

    ٢٢

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته خَلْق السَّمَوات والأَرْض واخْتِلاف ألِسَنَتِكُمْ﴾ أيْ لُغاتكُمْ مِن عَرَبِيَّة وعَجَمِيَّة وغَيْرها ﴿وأَلْوانكُمْ﴾ مِن بَياض وسَواد وغَيْرهما وأَنْتُمْ أوْلاد رَجُل واحِد وامْرَأَة واحِدَة ﴿إنّ فِي ذَلِكَ لَآيات﴾ دَلالات عَلى قُدْرَته تَعالى ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ بِفَتْحِ اللّام وكَسْرها أيْ: ذَوِي العُقُول وأُولِي العِلْم

  23. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ

    ٢٣

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته مَنامكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهار﴾ بِإرادَتِهِ راحَة لَكُمْ ﴿وابْتِغاؤُكُمْ﴾ بِالنَّهارِ ﴿مِن فَضْله﴾ أيْ تَصْرِفكُمْ فِي طَلَب المَعِيشَة بِإرادَتِهِ ﴿إنّ فِي ذَلِكَ لَآيات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَماع تَدَبُّر واعْتِبار

  24. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

    ٢٤

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته يُرِيكُمْ﴾ أيْ إراءَتِكُمْ ﴿البَرْق خَوْفًا﴾ لِلْمُسافِرِ مِن الصَّواعِق ﴿وطَمَعًا﴾ لِلْمُقِيمِ فِي المَطَر ﴿ويُنَزِّل مِن السَّماء ماء فَيُحْيِي بِهِ الأَرْض بَعْد مَوْتها﴾ أيْ: يَبْسُطها بِأَنْ تَنْبُت ﴿إنّ فِي ذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿لَآيات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ

  25. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ

    ٢٥

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته أنْ تَقُوم السَّماء والأَرْض بِأَمْرِهِ﴾ بِإرادَتِهِ مِن غَيْر عَمْد ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَة مِن الأَرْض﴾ بِأَنْ يَنْفُخ إسْرافِيل فِي الصُّور لِلْبَعْثِ مِن القُبُور ﴿إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ مِنها أحْياء فَخُرُوجكُمْ مِنها بِدَعْوَةٍ مِن آياته تَعالى

  26. وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

    ٢٦

    تفسير الجلالين: ﴿ولَهُ مَن فِي السَّماوات والأَرْض﴾ مُلْكًا وخَلْقًا وعَبِيدًا ﴿كُلّ لَهُ قانِتُونَ﴾ مُطِيعُونَ

  27. وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

    ٢٧

    تفسير الجلالين: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الخَلْق﴾ لِلنّاسِ ﴿ثُمَّ يُعِيدهُ﴾ بَعْد هَلاكهمْ ﴿وهُوَ أهْوَن عَلَيْهِ﴾ مِن البَدْء بِالنَّظَرِ إلى ما عِنْد المُخاطَبِينَ مِن أنَّ إعادَة الشَّيْء أسْهَل مِن ابْتِدائِهِ وإلّا فَهُما عِنْد اللَّه تَعالى سَواء فِي السُّهُولَة ﴿ولَهُ المَثَل الأَعْلى فِي السَّماوات والأَرْض﴾ أيْ الصِّفَة العُلْيا وهِيَ أنَّهُ لا إلَه إلّا اللَّه ﴿وهُوَ العَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الحَكِيم﴾ فِي خَلْقه

  28. ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

    ٢٨

    تفسير الجلالين: ﴿ضَرَبَ﴾ جَعَلَ ﴿لَكُمْ﴾ أيّها المُشْرِكُونَ ﴿مَثَلًا﴾ كائِنًا ﴿مِن أنْفُسكُمْ﴾ وهُوَ ﴿هَلْ لَكُمْ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانكُمْ﴾ أيْ مِن مَمالِيككُمْ ﴿مِن شُرَكاء﴾ لَكُمْ ﴿فِي ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِن الأَمْوال وغَيْرها ﴿فَأَنْتُمْ﴾ وهُمْ ﴿فِيهِ سَواء تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسكُمْ﴾ أيْ أمْثالكُمْ مِن الأَحْرار والِاسْتِفْهام بِمَعْنى النَّفْي المَعْنى: لَيْسَ مَمالِيككُمْ شُرَكاء لَكُمْ إلى آخِره عِنْدكُمْ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْض مَمالِيك اللَّه شُرَكاء لَهُ ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّل الآيات﴾ نُبَيِّنها مِثْل ذَلِكَ التَّفْصِيل ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ

  29. بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ

    ٢٩

    تفسير الجلالين: ﴿بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بِالإشْراكِ ﴿أهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّه﴾ أيْ لا هادِي لَهُ ﴿وما لَهُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ مانِعِينَ مِن عَذاب اللَّه

  30. فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

    ٣٠

    تفسير الجلالين: ﴿فَأَقِمْ﴾ يا مُحَمَّد ﴿وجْهك لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ مائِلًا إلَيْهِ: أيْ أخْلِصْ دِينك لِلَّهِ أنْتَ ومَن تَبِعَك ﴿فِطْرَة اللَّه﴾ خَلَقَتْهُ ﴿الَّتِي فَطَرَ النّاس عَلَيْها﴾ وهِيَ دِينه أيْ: الزَمُوها ﴿لا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه﴾ لِدِينِهِ أيْ: لا تُبَدِّلُوهُ بِأَنْ تُشْرِكُوا ﴿ذَلِكَ الدِّين القَيِّم﴾ المُسْتَقِيم تَوْحِيد اللَّه ﴿ولَكِنَّ أكْثَر النّاس﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيد اللَّه

  31. ۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

    ٣١

    تفسير الجلالين: ﴿مُنِيبِينَ﴾ راجِعِينَ ﴿إلَيْهِ﴾ تَعالى فِيما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنْهُ حال مِن فاعِل أقِمْ وما أُرِيد بِهِ أيْ أقِيمُوا ﴿واتَّقُوهُ﴾ خافُوهُ

  32. مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ

    ٣٢

    تفسير الجلالين: ﴿مِن الَّذِينَ﴾ بَدَل بِإعادَةِ الجارّ ﴿فَرَّقُوا دِينهمْ﴾ بِاخْتِلافِهِمْ فِيما يَعْبُدُونَهُ ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا فِي ذَلِكَ ﴿كُلّ حِزْب﴾ مِنهُمْ ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ عِنْدهمْ ﴿فَرِحُونَ﴾ مَسْرُورُونَ وفِي قِراءَة فارَقُوا: أيْ تَرَكُوا دِينهمْ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ

  33. وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ

    ٣٣

    تفسير الجلالين: ﴿وإذا مَسَّ النّاس﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿ضُرّ﴾ شِدَّة ﴿دَعَوْا رَبّهمْ مُنِيبِينَ﴾ راجِعِينَ ﴿إلَيْهِ﴾ دُون غَيْره ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَة﴾ بِالمَطَرِ

  34. لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

    ٣٤

    تفسير الجلالين: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ أُرِيد بِهِ التَّهْدِيد ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْف تَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَة تَمَتُّعكُمْ فِيهِ التِفات عَنْ الغِيبَة

  35. أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ

    ٣٥

    تفسير الجلالين: ﴿أمْ﴾ بِمَعْنى هَمْزَة الإنْكار ﴿أنَزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ حُجَّة وكِتابًا ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّم﴾ تَكَلُّم دَلالَة ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أيْ يَأْمُرهُمْ بِالإشْراكِ ! لا

  36. وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ

    ٣٦

    تفسير الجلالين: ﴿وإذا أذَقْنا النّاس﴾ كُفّار مَكَّة وغَيْرهمْ ﴿رَحْمَة﴾ نِعْمَة ﴿فَرِحُوا بِها﴾ فَرَح بَطَر ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة﴾ شِدَّة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهمْ إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ يَيْأَسُونَ مِن الرَّحْمَة ومِن شَأْن المُؤْمِن أنْ يَشْكُر عِنْد النِّعْمَة ويَرْجُو رَبّه عِنْد الشِّدَّة

  37. أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

    ٣٧

    تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْلَمُوا ﴿أنَّ اللَّه يَبْسُط الرِّزْق﴾ يُوَسِّعهُ ﴿لِمَن يَشاء﴾ امْتِحانًا ﴿ويَقْدِر﴾ يُضَيِّقهُ لِمَن يَشاء ابْتِلاء ﴿إنّ فِي ذَلِكَ لَآيات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِها

  38. فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

    ٣٨

    تفسير الجلالين: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى﴾ القَرابَة ﴿حَقّه﴾ مِن البِرّ والصِّلَة ﴿والمِسْكِين وابْن السَّبِيل﴾ المُسافِر مِن الصَّدَقَة وأُمَّة النَّبِيّ تَبَع لَهُ فِي ذَلِكَ ﴿ذَلِكَ خَيْر لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْه اللَّه﴾ أيْ ثَوابه بِما يَعْمَلُونَ ﴿وأُولَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ﴾ الفائِزُونَ

  39. وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ

    ٣٩

    تفسير الجلالين: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ بِأَنْ يُعْطى شَيْء هِبَة أوْ هَدِيَّة لِيَطْلُب أكْثَر مِنهُ فَسُمِّيَ بِاسْمِ المَطْلُوب مِن الزِّيادَة فِي المُعامَلَة ﴿لِيَرْبُوا فِي أمْوال النّاس﴾ المُعْطِينَ أيْ يَزِيد ﴿فَلا يَرْبُوا﴾ يَزْكُو ﴿عِنْد اللَّه﴾ لا ثَواب فِيهِ لِلْمُعْطِينَ ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاة﴾ صَدَقَة ﴿تُرِيدُونَ﴾ بِها ﴿وجْه اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ المُضْعِفُونَ﴾ ثَوابهمْ بِما أرادُوهُ فِيهِ التِفات عَنْ الخِطاب

  40. ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

    ٤٠

    تفسير الجلالين: ﴿اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ مِمَّنْ أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ﴿مَن يَفْعَل مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْء﴾ لا ﴿سُبْحانه وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ

  41. ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

    ٤١

    تفسير الجلالين: ﴿ظَهَرَ الفَساد فِي البَرّ﴾ أيْ القِفار بِقَحْطِ المَطَر وقِلَّة النَّبات ﴿والبَحْر﴾ أيْ البِلاد الَّتِي عَلى الأَنْهار بِقِلَّةِ مائِها ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاس﴾ مِن المَعاصِي ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ بِالياءِ والنُّون ﴿بَعْض الَّذِي عَمِلُوا﴾ أيْ عُقُوبَته ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يَتُوبُونَ

  42. قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ

    ٤٢

    تفسير الجلالين: ﴿قُلْ﴾ لِكُفّارِ مَكَّة ﴿سِيرُوا فِي الأَرْض فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَة الَّذِينَ مِن قَبْل كانَ أكْثَرهمْ مُشْرِكِينَ﴾ فَأُهْلِكُوا بِإشْراكِهِمْ ومَساكِنهمْ ومَنازِلهمْ خاوِيَة

  43. فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ

    ٤٣

    تفسير الجلالين: ﴿فَأَقِمْ وجْهك لِلدِّينِ القَيِّم﴾ دِين الإسْلام ﴿مِن قَبْل أنْ يَأْتِي يَوْم لا مَرَدّ لَهُ مِن اللَّه﴾ هُوَ يَوْم القِيامَة ﴿يَوْمئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ فِيهِ إدْغام التّاء فِي الأَصْل فِي الصّاد: يَتَفَرَّقُونَ بَعْد الحِساب إلى الجَنَّة والنّار

  44. مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ

    ٤٤

    تفسير الجلالين: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْره﴾ وبال كُفْره وهُوَ النّار ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يُوطِئُونَ مَنازِلهمْ فِي الجَنَّة

  45. لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ

    ٤٥

    تفسير الجلالين: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ مُتَعَلِّق بِيَصَّدَّعُونَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات مِن فَضْله﴾ يُثِيبهُمْ ﴿إنّهُ لا يُحِبّ الكافِرِينَ﴾ أيْ يُعاقِبهُمْ

  46. وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

    ٤٦

    تفسير الجلالين: ﴿ومِن آياته﴾ تَعالى ﴿أنْ يُرْسِل الرِّياح مُبَشِّرات﴾ بِمَعْنى لِتُبَشِّركُمْ بِالمَطَرِ ﴿ولِيُذِيقَكُمْ﴾ بِها ﴿مِن رَحْمَته﴾ المَطَر والخَصْب ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْك﴾ السُّفُن بِها ﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإرادَتِهِ ﴿ولِتَبْتَغُوا﴾ تَطْلُبُوا ﴿مِن فَضْله﴾ الرِّزْق بِالتِّجارَةِ فِي البَحْر ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ هَذِهِ النِّعَم يا أهْل مَكَّة فَتُوَحِّدُوهُ

  47. وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

    ٤٧

    تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلك رُسُلًا إلى قَوْمهمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ بِالحُجَجِ الواضِحات عَلى صِدْقهمْ فِي رِسالَتهمْ إلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُمْ ﴿فانْتَقَمْنا مِن الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أهَلَكْنا الَّذِينَ كَذَّبُوهُمْ ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْر المُؤْمِنِينَ﴾ عَلى الكافِرِينَ بِإهْلاكِهِمْ وإنْجاء المُؤْمِنِينَ

  48. ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ

    ٤٨

    تفسير الجلالين: ﴿اللَّه الَّذِي يُرْسِل الرِّياح فَتُثِير سَحابًا﴾ تُزْعِجهُ ﴿فَيَبْسُطهُ فِي السَّماء كَيْفَ يَشاء﴾ مِن قِلَّة وكَثْرَة ﴿ويَجْعَلهُ كِسَفًا﴾ بِفَتْحِ السِّين وسُكُونها قِطَعًا مُتَفَرِّقَة ﴿فَتَرى الوَدَق﴾ المَطَر ﴿يَخْرُج مِن خِلاله﴾ أيْ وسَطه ﴿فَإذا أصابَ بِهِ﴾ بِالوَدَقِ ﴿مَن يَشاء مِن عِباده إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يَفْرَحُونَ بِالمَطَرِ

  49. وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ

    ٤٩

    تفسير الجلالين: ﴿وإنْ﴾ وقَدْ ﴿كانُوا مِن قَبْل أنْ يُنَزَّل عَلَيْهِمْ مِن قَبْله﴾ تَأْكِيد ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ آيِسِينَ مِن إنْزاله

  50. فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

    ٥٠

    تفسير الجلالين: ﴿فانْظُرْ إلى آثار﴾ وفِي قِراءَة أثَر ﴿رَحْمَة اللَّه﴾ أيْ نِعْمَته بِالمَطَرِ ﴿كَيْفَ يُحْيِي الأَرْض بَعْد مَوْتها﴾ أيْ يُبْسها بِأَنْ تَنْبُت

  51. وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ

    ٥١

    تفسير الجلالين: ﴿ولَئِنْ﴾ لام القَسَم ﴿أرْسَلْنا رِيحًا﴾ مُضِرَّة عَلى نَبات ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا﴾ صارُوا جَواب القَسَم ﴿مِن بَعْده﴾ أيْ بَعْد اصْفِراره ﴿يَكْفُرُونَ﴾ يَجْحَدُونَ النِّعْمَة بِالمَطَرِ

  52. فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ

    ٥٢

    تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّك لا تُسْمِع المَوْتى ولا تُسْمِع الصُّمّ الدُّعاء إذا﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وتَسْهِيل الثّانِيَة بَيْنها وبَيْن الياء

  53. وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ

    ٥٣

    تفسير الجلالين: ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْي عَنْ ضَلالَتهمْ إنْ﴾ ما ﴿تُسْمِع﴾ سَماع إفْهام وقَبُول ﴿إلّا مَن يُؤْمِن بِآياتِنا﴾ القُرْآن ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ مُخْلِصُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّه

  54. ۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ

    ٥٤

    تفسير الجلالين: ﴿اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْف﴾ ماء مَهِين ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْد ضَعْف﴾ آخَر وهُوَ ضَعْف الطُّفُولَة ﴿قُوَّة﴾ أيْ قُوَّة الشَّباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْد قُوَّة ضُعْفًا وشَيْبَة﴾ ضُعْف الكِبَر وشَيْب الهَرَم والضُّعْف فِي الثَّلاثَة بِضَمِّ أوَّله وفَتْحه ﴿يَخْلُق ما يَشاء﴾ مِن الضُّعْف والقُوَّة والشَّباب والشَّيْبَة ﴿وهُوَ العَلِيم﴾ بِتَدْبِيرِ خَلْقه ﴿القَدِير﴾ عَلى ما يَشاء

  55. وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ

    ٥٥

    تفسير الجلالين: ﴿ويَوْم تَقُوم السّاعَة يُقْسِم﴾ يَحْلِف ﴿المُجْرِمُونَ﴾ الكافِرُونَ ﴿ما لَبِثُوا﴾ فِي القُبُور ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنْ الحَقّ: البَعْث كَما صُرِفُوا عَنْ الحَقّ الصِّدْق فِي مُدَّة اللُّبْث

  56. وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

    ٥٦

    تفسير الجلالين: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْم والإيمان﴾ مِن المَلائِكَة وغَيْرهمْ ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتاب اللَّه﴾ فِيما كَتَبَهُ فِي سابِق عِلْمه ﴿إلى يَوْم البَعْث فَهَذا يَوْم البَعْث﴾ الَّذِي أنْكَرْتُمُوهُ ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ وُقُوعه

  57. فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ

    ٥٧

    تفسير الجلالين: ﴿فَيَوْمئِذٍ لا يَنْفَع﴾ بِالياءِ والتّاء ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتهمْ﴾ فِي إنْكارهمْ لَهُ ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَب مِنهُمْ العُتْبى: أيْ الرُّجُوع إلى ما يُرْضِي اللَّه

  58. وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ

    ٥٨

    تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا﴾ جَعَلْنا ﴿لِلنّاسِ فِي هَذا القُرْآن مِن كُلّ مَثَل﴾ تَنْبِيهًا لَهُمْ ﴿ولَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿جِئْتهمْ﴾ يا مُحَمَّد ﴿بِآيَةٍ﴾ مِثْل العَصا واليَد لِمُوسى ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ حُذِفَ مِنهُ نُون الرَّفْع لِتَوالِي النُّونات والواو ضَمِير الجَمْع لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنهُمْ ﴿إنْ﴾ ما ﴿أنْتُمْ﴾ أيْ مُحَمَّد وأَصْحابه ﴿إلّا مُبْطِلُونَ﴾ أصْحاب أباطِيل

  59. كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ

    ٥٩

    تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَع اللَّه عَلى قُلُوب الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ التَّوْحِيد كَما طَبَعَ عَلى قُلُوب هَؤُلاءِ

  60. فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ

    ٦٠

    تفسير الجلالين: ﴿فاصْبِرْ إنّ وعْد اللَّه﴾ بِنَصْرِك عَلَيْهِمْ ﴿حَقّ ولا يَسْتَخِفَّنك الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ بِالبَعْثِ: أيْ لا يَحْمِلَنك عَلى الخِفَّة والطَّيْش بِتَرْكِ الصَّبْر: أيْ لا تَتْرُكهُ

سمّعها — وتُراجَع كل كلمة

اقرأ سورة الروم بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.