سورة ٱلدُّخَان
٥٩ آية · مكية
عن السورة
سورة الدخان هي السورة رقم ٤٤ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٥٩ آية، وتقع في الجزء ٢٥، في الصفحات ٤٩٦–٤٩٨ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٤٤
- اسمها
- الدخان
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٥٩
- الجزء
- ٢٥
- الصفحات في المصحف
- ٤٩٦–٤٩٨
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
حمٓ
١تفسير الجلالين: سُورَة الدُّخان [ مَكِّيَّة إلّا آيَة ١٥ وآياتها ٥٦ أوْ ٥٧ أوْ ٥٩ ] ﴿حم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِهِ
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ
٢تفسير الجلالين: ﴿والكِتاب﴾ القُرْآن ﴿المُبِين﴾ المُظْهِر الحَلال مِن الحَرام
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
٣تفسير الجلالين: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَة مُبارَكَة﴾ هِيَ لَيْلَة القَدْر أوْ لَيْلَة النِّصْف مِن شَعْبان نَزَلَ فِيها مِن أُمّ الكِتاب مِن السَّماء السّابِعَة إلى سَماء الدُّنْيا ﴿إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ مُخَوِّفِينَ بِهِ
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ
٤تفسير الجلالين: ﴿فِيها﴾ أيْ فِي لَيْلَة القَدْر أوْ لَيْلَة النِّصْف مِن شَعْبان ﴿يُفْرَق﴾ يُفْصَل ﴿كُلّ أمْر حَكِيم﴾ مُحَكَّم مِن الأَرْزاق والآجال وغَيْرهما الَّتِي تَكُون فِي السَّنَة إلى مِثْل تِلْكَ اللَّيْلَة
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ
٥تفسير الجلالين: ﴿أمْرًا﴾ فَرْقًا ﴿مِن عِنْدنا إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ الرُّسُل مُحَمَّدًا ومَن قَبْله
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
٦تفسير الجلالين: ﴿رَحْمَة﴾ رَأْفَة بِالمُرْسَلِ إلَيْهِمْ ﴿مِن رَبّك إنّهُ هُوَ السَّمِيع﴾ لِأَقْوالِهِمْ ﴿العَلِيم﴾ بِأَفْعالِهِمْ
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٧تفسير الجلالين: ﴿رَبّ السَّمَوات والأَرْض وما بَيْنهما﴾ بِرَفْعِ رَبّ خَبَر ثالِث وبِجَرِّهِ بَدَل مِن رَبّك ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ يا أهْل مَكَّة ﴿مُوقِنِينَ﴾ بِأَنَّهُ تَعالى رَبّ السَّماوات والأَرْض فَأَيْقَنُوا بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوله
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
٨بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكّ﴾ مِن البَعْث ﴿يَلْعَبُونَ﴾ اسْتِهْزاء بِك يا مُحَمَّد فَقالَ: "اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُف"
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ
١٠تفسير الجلالين: ﴿فارْتَقِبْ يَوْم تَأْتِي السَّماء بِدُخانٍ مُبِين﴾ فَأَجْدَبَتْ الأَرْض واشْتَدَّ بِهِمْ الجُوع إلى أنْ رَأَوْا مِن شِدَّته كَهَيْئَةِ الدُّخان بَيْن السَّماء والأَرْض
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ
١١تفسير الجلالين: ﴿يَغْشى النّاس﴾ فَقالُوا ﴿هَذا عَذاب ألِيم﴾
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ
١٢تفسير الجلالين: ﴿رَبّنا اكْشِفْ عَنّا العَذاب إنّا مُؤْمِنُونَ﴾ مُصَدِّقُونَ نَبِيّك
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ
١٣تفسير الجلالين: ﴿أنّى لَهُمْ الذِّكْرى﴾ أيْ لا يَنْفَعهُمْ الإيمان عِنْد نُزُول العَذاب ﴿وقَدْ جاءَهُمْ رَسُول مُبِين﴾ بَيِّن الرِّسالَة
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ
١٤تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقالُوا مُعَلَّم﴾ أيْ يُعَلِّمهُ القُرْآن بَشَر
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ
١٥تفسير الجلالين: ﴿إنّا كاشِفُوا العَذاب﴾ أيْ الجُوع عَنْكُمْ زَمَنًا ﴿قَلِيلًا﴾ فَكَشَفَ عَنْهُمْ ﴿إنّكُمْ عائِدُونَ﴾ إلى كُفْركُمْ فَعادُوا إلَيْهِ
يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ
١٦تفسير الجلالين: اُذْكُرْ ﴿يَوْم نَبْطِش البَطْشَة الكُبْرى﴾ هُوَ يَوْم بَدْر والبَطْش الأَخْذ بِقُوَّةٍ ﴿إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ مِنهُمْ
۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ
١٧تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ بَلَوْنا ﴿قَبْلهمْ قَوْم فِرْعَوْن﴾ مَعَهُ ﴿وجاءَهُمْ رَسُول﴾ هُوَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلام ﴿كَرِيم﴾ عَلى اللَّه تَعالى
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٨تفسير الجلالين: ﴿أنْ﴾ أيْ بِأَنْ ﴿أدُّوا إلَيَّ﴾ ما أدْعُوكُمْ إلَيْهِ مِن الإيمان أيْ أظْهِرُوا إيمانكُمْ لِي يا ﴿عِباد اللَّه إنِّي لَكُمْ رَسُول أمِين﴾ عَلى ما أُرْسِلْت بِهِ
وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
١٩تفسير الجلالين: ﴿وأَنْ لا تَعْلُوا﴾ تَتَجَبَّرُوا ﴿عَلى اللَّه﴾ بِتَرْكِ طاعَته ﴿إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ﴾ بُرْهان ﴿مُبِين﴾ بَيِّن عَلى رِسالَتِي فَتَوَعَّدَهُ بِالرَّجْمِ
وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وإنِّي عُذْت بِرَبِّي ورَبّكُمْ أنْ تَرْجُمُونِي﴾ بِالحِجارَةِ
وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ
٢١تفسير الجلالين: ﴿وإنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي﴾ تُصَدِّقُونِي ﴿فاعْتَزِلُونِ﴾ فاتْرُكُوا أذايَ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿فَدَعا رَبّه أنَّ﴾ أيْ بِأَنَّ ﴿هَؤُلاءِ قَوْم مُجْرِمُونَ﴾ مُشْرِكُونَ
فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿فَأَسْرِ﴾ بِقَطْعِ الهَمْزَة ووَصْلها ﴿بِعِبادِي﴾ بَنِي إسْرائِيل ﴿لَيْلًا إنّكُمْ مُتَّبِعُونَ﴾ يَتَّبِعكُمْ فِرْعَوْن وقَوْمه
وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿واتْرُكِ البَحْر﴾ إذا قَطَعْته أنْتَ وأَصْحابك ﴿رَهْوًا﴾ ساكِنًا مُنْفَرِجًا حَتّى يَدْخُلهُ القِبْط ﴿إنّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ﴾ فاطْمَأَنَّ بِذَلِكَ فَأُغْرِقُوا
كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّات﴾ بَساتِين ﴿وعُيُون﴾ تَجْرِي
وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿وزُرُوع ومَقام كَرِيم﴾ مَجْلِس حَسَن
وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿ونِعْمَة﴾ مُتْعَة ﴿كانُوا فِيها فاكِهِينَ﴾ ناعِمِينَ
كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ﴾ خَبَر مُبْتَدَأ أيْ الأَمْر ﴿وأَوْرَثْناها﴾ أيْ أمْوالهمْ ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ أيْ بَنِي إسْرائِيل
فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماء والأَرْض﴾ بِخِلافِ المُؤْمِنِينَ يَبْكِي عَلَيْهِمْ بِمَوْتِهِمْ مُصَلّاهُمْ مِن الأَرْض ومُصْعَد عَمَلهمْ مِن السَّماء ﴿وما كانُوا مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخِّرِينَ لِلتَّوْبَةِ
وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيل مِنَ العَذاب المُهِين﴾ قَتْل الأَبْناء واسْتِخْدام النِّساء
مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿مِن فِرْعَوْن﴾ قِيلَ بَدَل مِن العَذاب بِتَقْدِيرِ مُضاف أيْ عَذاب وقِيلَ حال مِن العَذاب
وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ﴾ أيْ بَنِي إسْرائِيل ﴿عَلى عِلْم﴾ مِنّا بِحالِهِمْ ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ أيْ عالِمِي زَمانهمْ أيْ العُقَلاء
وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَـٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآيات ما فِيهِ بَلاء مُبِين﴾ نِعْمَة ظاهِرَة مِن فَلْق البَحْر والمَنّ والسَّلْوى وغَيْرها
إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَؤُلاءِ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة
إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿إنْ هِيَ﴾ ما المَوْتَة الَّتِي بَعْدها الحَياة ﴿إلّا مَوْتَتنا الأُولى﴾ أيْ وهُمْ نُطَف ﴿وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ أحْياء بَعْد الثّانِيَة
فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا﴾ أحْياء ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنّا نُبْعَث بَعْد مَوْتنا أيْ نُحْيا
أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿أهُوَ خَيْر أمْ قَوْم تُبَّع﴾ هُوَ نَبِيّ أوْ رَجُل صالِح ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلهمْ﴾ مِن الأُمَم ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بِكُفْرِهِمْ والمَعْنى لَيْسُوا أقْوى مِنهُمْ وأُهْلِكُوا
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿وما خَلَقْنا السَّمَوات والأَرْض وما بَيْنهما لاعِبِينَ﴾ بِخَلْقِ ذَلِكَ حال
مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿ما خَلَقْناهُما﴾ وما بَيْنهما ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ أيْ مُحِقِّينَ فِي ذَلِكَ لِيُسْتَدَلّ بِهِ عَلى قُدْرَتنا ووَحْدانِيّتنا وغَيْر ذَلِكَ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرهمْ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿إنّ يَوْم الفَصْل﴾ يَوْم القِيامَة يَفْصِل اللَّه فِيهِ بَيْن العِباد ﴿مِيقاتهمْ أجْمَعِينَ﴾ لِلْعَذابِ الدّائِم
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
٤١تفسير الجلالين: ﴿يَوْم لا يُغْنِي مَوْلى عَنْ مَوْلى﴾ بِقَرابَةٍ أوْ صَداقَة أيْ لا يَدْفَع عَنْهُ، ويَوْم بَدَل مِن يَوْم الفَصْل ﴿شَيْئًا﴾ مِن العَذاب ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِنهُ
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّه﴾ وهُمْ المُؤْمِنُونَ فَإنَّهُ يَشْفَع بَعْضهمْ لِبَعْضٍ بِإذْنِ اللَّه ﴿إنّهُ هُوَ العَزِيز﴾ الغالِب فِي انْتِقامه مِن الكُفّار ﴿الرَّحِيم﴾ بِالمُؤْمِنِينَ
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿إنّ شَجَرَة الزَّقُّوم﴾ هِيَ مِن أخْبَث الشَّجَر المُرّ بتِهامَة يُنْبِتها اللَّه تَعالى فِي الجَحِيم
طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿طَعام الأَثِيم﴾ أبِي جَهْل وأَصْحابه ذَوِي الإثْم الكَبِير
كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿كالمُهْلِ﴾ أيْ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت الأَسْوَد خَبَر ثانٍ ﴿يَغْلِي فِي البُطُون﴾ بالفَوْقانية خَبَر ثالِث وبالتَّحْتانِيّة حال مِن المُهْل
كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ
٤٦تفسير الجلالين: ﴿كَغَلْيِ الحَمِيم﴾ الماء الشَّدِيد الحَرارَة
خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿خُذُوهُ﴾ يُقال لِلزَّبانِيَةِ: خُذُوا الأَثِيم ﴿فاعْتِلُوهُ﴾ بِكَسْرِ التّاء وضَمّها جُرُّوهُ بِغِلْظَةٍ وشِدَّة ﴿إلى سَواء الجَحِيم﴾ وسَط النّار
ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْق رَأْسه مِن عَذاب الحَمِيم﴾ أيْ مِن الحَمِيم الَّذِي لا يُفارِقهُ العَذاب فَهُوَ أبْلَغ مِمّا فِي آيَة "يُصَبّ مِن فَوْق رُءُوسِهِمُ الحَمِيم" ﴿﴾
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ
٤٩تفسير الجلالين: ويُقال لَهُ ﴿ذُقْ﴾ أيْ العَذاب ﴿إنّك أنْتَ العَزِيز الكَرِيم﴾ بِزَعْمِك وقَوْلك ما بَيْن جَبَلَيْها أعَزّ وأَكْرَم مِنِّي
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَذا﴾ الَّذِي تَرَوْنَ مِن العَذاب ﴿ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ فِيهِ تَشُكُّونَ
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ
٥١تفسير الجلالين: ﴿إنّ المُتَّقِينَ فِي مَقام﴾ مَجْلِس ﴿أمِين﴾ يُؤْمَن فِيهِ الخَوْف
فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿فِي جَنّات﴾ بَساتِين
يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُنْدُس وإسْتَبْرَق﴾ أيْ ما رَقَّ مِن الدِّيباج وما غَلُظَ مِنهُ ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ حال أيْ لا يَنْظُر بَعْضهمْ إلى قَفا بَعْض لِدَوَرانِ الأَسِرَّة بِهِمْ
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ﴾ يُقَدَّر قَبْله الأَمْر ﴿وزَوَّجْناهُمْ﴾ مِن التَّزْوِيج أوْ قَرَنّاهُمْ ﴿بِحُورٍ عِين﴾ بِنِساءٍ بِيض واسِعات الأَعْيُن حِسانها
يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿يَدْعُونَ﴾ يَطْلُبُونَ الخَدَم ﴿فِيها﴾ أيْ الجَنَّة أنْ يَأْتُوا ﴿بِكُلِّ فاكِهَة﴾ مِنها ﴿آمِنِينَ﴾ مِن انْقِطاعها ومَضَرَّتها ومِن كُلّ مَخُوف حال
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها المَوْت إلّا المَوْتَة الأُولى﴾ أيْ الَّتِي فِي الدُّنْيا بَعْد حَياتهمْ فِيها قالَ بَعْضهمْ إلّا بِمَعْنى بَعْد
فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿فَضْلًا﴾ مَصْدَر بِمَعْنى تَفَضُّلًا مَنصُوب بِتَفَضُّلٍ مُقَدَّرًا
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ سَهَّلْنا القُرْآن ﴿بِلِسانِك﴾ بِلُغَتِك لِتَفْهَمهُ العَرَب مِنك ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ لَكِنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿فارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ هَلاكهمْ ﴿إنّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ هَلاكك وهَذا قَبْل نُزُول الأَمْر بِجِهادِهِمْ
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الدخان بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.