English·Français·العربية

سورة ٱلزُّخْرُف

٨٩ آية · مكية

عن السورة

سورة الزخرف هي السورة رقم ٤٣ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٨٩ آية، وتقع في الجزء ٢٥، في الصفحات ٤٨٩–٤٩٥ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).

ترتيبها في المصحف
٤٣
اسمها
الزخرف
نزولها
مكية
عدد الآيات
٨٩
الجزء
٢٥
الصفحات في المصحف
٤٨٩–٤٩٥

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.

  1. حمٓ

    ١

    تفسير الجلالين: سُورَة الزُّخْرُف [ مَكِّيَّة وقِيلَ إلّا آيَة ٤٥ فَمَدَنِيَّة وآياتها ٨٩ ] نَزَلَتْ بَعْد الشُّورى ﴿حم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِهِ

  2. وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ

    ٢

    تفسير الجلالين: ﴿والكِتاب﴾ القُرْآن ﴿المُبِين﴾ المُظْهِر طَرِيق الهُدى وما يُحْتاج إلَيْهِ مِن الشَّرِيعَة

  3. إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

    ٣

    تفسير الجلالين: ﴿إنّا جَعَلْناهُ﴾ أوْجَدْنا الكِتاب ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ بِلُغَةِ العَرَب ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يا أهْل مَكَّة ﴿تَعْقِلُونَ﴾ تَفْهَمُونَ مَعانِيه

  4. وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ

    ٤

    تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُ﴾ مُثْبَت ﴿فِي أُمّ الكِتاب﴾ أصْل الكُتُب أيْ اللَّوْح المَحْفُوظ ﴿لَدَيْنا﴾ بَدَل: عِنْدنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ عَلى الكُتُب قَبْله ﴿حَكِيم﴾ ذُو حِكْمَة بالِغَة

  5. أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ

    ٥

    تفسير الجلالين: ﴿أفَنَضْرِب﴾ نَمْسِك ﴿عَنْكُمُ الذِّكْر﴾ القُرْآن ﴿صَفْحًا﴾ إمْساكًا فَلا تُؤْمَرُونَ ولا تُنْهَوْنَ لِأَجْلِ ﴿أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ مُشْرِكِينَ لا

  6. وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ

    ٦
  7. وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

    ٧

    تفسير الجلالين: ﴿وما﴾ كانَ ﴿يَأْتِيهِمْ﴾ أتاهُمْ ﴿مِن نَبِيّ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كاسْتِهْزاءِ قَوْمك بِك وهَذا تَسْلِيَة لَهُ ﷺ

  8. فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ

    ٨

    تفسير الجلالين: ﴿فَأَهْلَكْنا أشَدّ مِنهُمْ﴾ مِن قَوْمك ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّة ﴿ومَضى﴾ سَبَقَ فِي آيات ﴿مَثَل الأَوَّلِينَ﴾ صِفَتهمْ فِي الإهْلاك فَعاقِبَة قَوْمك كَذَلِكَ

  9. وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ

    ٩

    تفسير الجلالين: ﴿ولَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿سَأَلْتهمْ مَن خَلَقَ السَّمَوات والأَرْض لَيَقُولُنَّ﴾ حُذِفَ مِنهُ نُون الرَّفْع لِتَوالِي النُّونات وواو الضَّمِير لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ ﴿خَلَقَهُنَّ العَزِيز العَلِيم﴾ آخِر جَوابهمْ أيْ اللَّه ذُو العِزَّة والعِلْم

  10. ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

    ١٠

    تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض مَهْدًا﴾ فِراشًا كالمَهْدِ لِلصَّبِيِّ ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾ طُرُقًا ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ إلى مَقاصِدكُمْ فِي أسْفاركُمْ

  11. وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ

    ١١

    تفسير الجلالين: ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماء ماء بِقَدَرٍ﴾ أيْ بِقَدْرِ حاجَتكُمْ إلَيْهِ ولَمْ يُنْزِلهُ طُوفانًا ﴿فَأَنْشَرْنا﴾ أحْيَيْنا ﴿بِهِ بَلْدَة مَيْتًا كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْل هَذا الإحْياء ﴿تُخْرَجُونَ﴾ مِن قُبُوركُمْ أحْياء

  12. وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ

    ١٢

    تفسير الجلالين: ﴿والَّذِي خَلَقَ الأَزْواج﴾ الأَصْناف ﴿كُلّها وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْك﴾ السُّفُن ﴿والأَنْعام﴾ كالإبِلِ ﴿ما تَرْكَبُونَ﴾ حُذِفَ العائِد اخْتِصارًا وهُوَ مَجْرُور فِي الأَوَّل أيْ فِيهِ مَنصُوب فِي الثّانِي

  13. لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ

    ١٣

    تفسير الجلالين: ﴿لِتَسْتَوُوا﴾ لِتَسْتَقِرُّوا ﴿عَلى ظُهُوره﴾ ذَكَرَ الضَّمِير وجَمَعَ الظَّهْر نَظَرًا لِلَفْظِ ما ومَعْناها ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وتَقُولُوا سُبْحان الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ

  14. وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ

    ١٤

    تفسير الجلالين: ﴿وإنّا إلى رَبّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ لَمُنْصَرِفُونَ

  15. وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ

    ١٥

    تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِباده جُزْءًا﴾ حَيْثُ قالُوا المَلائِكَة بَنات اللَّه لِأَنَّ الوَلَد جُزْء مِن الوالِد والمَلائِكَة مِن عِباده تَعالى ﴿إنّ الإنْسان﴾ القائِل ما تَقَدَّمَ ﴿لَكَفُور مُبِين﴾ بَيِّن ظاهِر الكُفْر

  16. أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ

    ١٦

    تفسير الجلالين: ﴿أمْ﴾ بِمَعْنى هَمْزَة الإنْكار والقَوْل مُقَدَّر أيْ أتَقُولُونَ ﴿اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُق بَنات﴾ لِنَفْسِهِ ﴿وأَصْفاكُمْ﴾ أخْلَصَكُمْ ﴿بِالبَنِينَ﴾ اللّازِم مِن قَوْلكُمْ السّابِق فَهُوَ مِن جُمْلَة المُنْكَر

  17. وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ

    ١٧

    تفسير الجلالين: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدهمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ جَعَلَ لَهُ شَبَهًا بِنِسْبَةِ البَنات إلَيْهِ لِأَنَّ الوَلَد يُشْبِه الوالِد المَعْنى إذا أُخْبِرَ أحَدهمْ بِالبِنْتِ تُولَد لَهُ ﴿ظَلَّ﴾ صارَ ﴿وجْهه مُسْوَدًّا﴾ مُتَغَيِّرًا تَغَيُّر مُغْتَمّ ﴿وهُوَ كَظِيم﴾ مُمْتَلِئ غَمًّا فَكَيْفَ يَنْسُب البَنات إلَيْهِ ؟ تَعالى عَنْ ذَلِكَ

  18. أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ

    ١٨

    تفسير الجلالين: ﴿أوَ﴾ هَمْزَة الإنْكار وواو العَطْف بِجُمْلَةِ أيْ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ ﴿مَن يُنَشَّأ فِي الحِلْيَة﴾ الزِّينَة ﴿وهُوَ فِي الخِصام غَيْر مُبِين﴾ مُظْهِر الحُجَّة لِضَعْفِهِ عَنْها بِالأُنُوثَةِ

  19. وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ

    ١٩

    تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَة الَّذِينَ هُمْ عِباد الرَّحْمَن إناثًا أشَهِدُوا﴾ حَضَرُوا ﴿خَلْقهمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتهمْ﴾ بِأَنَّهُمْ إناث ﴿ويُسْأَلُونَ﴾ عَنْها فِي الآخِرَة فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ العِقاب

  20. وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ

    ٢٠

    تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَن ما عَبَدْناهُمْ﴾ أيْ المَلائِكَة فَعِبادَتنا إيّاهُمْ بِمَشِيئَتِهِ فَهُوَ راضٍ بِها ﴿ما لَهُمْ بِذَلِكَ﴾ المَقُول مِن الرِّضا بِعِبادَتِها ﴿مِن عِلْم إنْ﴾ ما ﴿هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ يَكْذِبُونَ فِيهِ فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ العِقاب بِهِ

  21. أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ

    ٢١

    تفسير الجلالين: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِن قَبْله﴾ أيْ القُرْآن بِعِبادَةِ غَيْر اللَّه ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ أيْ لَمْ يَقَع ذَلِكَ

  22. بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ

    ٢٢

    تفسير الجلالين: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّة﴾ مِلَّة ﴿وإنّا﴾ ماشُونَ ﴿عَلى آثارهمْ مُهْتَدُونَ﴾ بِهِمْ وكانُوا يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه

  23. وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ

    ٢٣

    تفسير الجلالين: ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلك فِي قَرْيَة مِن نَذِير إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ مُنَعَّمُوها مِثْل قَوْل قَوْمك ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّة﴾ مِلَّة ﴿وإنّا عَلى آثارهمْ مُقْتَدُونَ﴾ مُتَّبِعُونَ

  24. ۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

    ٢٤

    تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لَهُمْ ﴿أوَلَوْ﴾ تَتَّبِعُونَ ذَلِكَ ﴿جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أنْتَ ومَن قَبْلك قالَ تَعالى تَخْوِيفًا لَهُمْ

  25. فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ

    ٢٥

    تفسير الجلالين: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أيْ مِن المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ قَبْلك

  26. وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ

    ٢٦

    تفسير الجلالين: ﴿و﴾ ﴿إذْ قالَ إبْراهِيم لِأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنّنِي بَراء﴾ أيْ بَرِيء

  27. إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ

    ٢٧

    تفسير الجلالين: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي ﴿فَإنَّهُ سَيَهْدِينِي﴾ يُرْشِدنِي لِدِينِهِ

  28. وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

    ٢٨

    تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلَها﴾ أيْ كَلِمَة التَّوْحِيد المَفْهُومَة مِن قَوْله ﴿إنِّي ذاهِب إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ ﴿كَلِمَة باقِيَة فِي عَقِبه﴾ ذُرِّيَّته فَلا يَزال فِيهِمْ مَن يُوَحِّد اللَّه ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أيْ أهْل مَكَّة ﴿يَرْجِعُونَ﴾ عَمّا هُمْ عَلَيْهِ إلى دِين إبْراهِيم أبِيهِمْ

  29. بَلۡ مَتَّعۡتُ هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ

    ٢٩

    تفسير الجلالين: ﴿بَلْ مَتَّعْت هَؤُلاءِ﴾ المُشْرِكِينَ ﴿وآباءَهُمْ﴾ ولَمْ أُعاجِلهُمْ بِالعُقُوبَةِ" ﴿﴾ "حَتّى جاءَهُمُ الحَقّ" ﴿لْقُرْآن﴾ "ورَسُول مُبِين" ﴿مُظْهِر لَهُمْ الأَحْكام الشَّرْعِيَّة وهُوَ مُحَمَّد ﷺ﴾

  30. وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ

    ٣٠

    تفسير الجلالين: ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقّ﴾ القُرْآن

  31. وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ

    ٣١

    تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا لَوْلا﴾ هَلّا ﴿نُزِّلَ هَذا القُرْآن عَلى رَجُل مِن﴾ أهْل ﴿القَرْيَتَيْنِ﴾ مِن أيَّة مِنهُما ﴿عَظِيم﴾ أيْ الوَلِيد بْن المُغِيرَة بِمَكَّة أوْ عُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ بِالطّائِف

  32. أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

    ٣٢

    تفسير الجلالين: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك﴾ النُّبُوَّة ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الحَياة الدُّنْيا﴾ فَجَعَلْنا بَعْضهمْ غَنِيًّا وبَعْضهمْ فَقِيرًا ﴿ورَفَعْنا بَعْضهمْ﴾ بِالغِنى ﴿فَوْق بَعْض دَرَجات لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ﴾ الغَنِيّ ﴿بَعْضًا﴾ الفَقِير ﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَل لَهُ بِالأُجْرَةِ والياء لِلنَّسَبِ وقُرِئَ بِكَسْرِ السِّين ﴿ورَحْمَة رَبّك﴾ أيْ الجَنَّة ﴿خَيْر مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ فِي الدُّنْيا

  33. وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ

    ٣٣

    تفسير الجلالين: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُون النّاس أُمَّة واحِدَة﴾ عَلى الكُفْر ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ بَدَل مِن لِمَن ﴿سَقْفًا﴾ بِفَتْحِ السِّين وسُكُون القاف وبِضَمِّهِما جَمْعًا ﴿مِن فِضَّة ومَعارِج﴾ كالدَّرَجِ مِن فِضَّة ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يَعْلُونَ إلى السَّطْح

  34. وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ

    ٣٤

    تفسير الجلالين: ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا مِن فِضَّة وسُرُرًا﴾ جَعَلْنا لَهُمْ سُرُرًا مِن فِضَّة جَمْع سَرِير

  35. وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ

    ٣٥

    تفسير الجلالين: ﴿وزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا المَعْنى لَوْلا خَوْف الكُفْر عَلى المُؤْمِن مِن إعْطاء الكافِر ما ذُكِرَ لَأَعْطَيْناهُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ خَطَر الدُّنْيا عِنْدنا وعَدَم حَظّه فِي الآخِرَة فِي النَّعِيم ﴿وإنْ﴾ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة ﴿كُلّ ذَلِكَ لَما﴾ بِالتَّخْفِيفِ فَما زائِدَة وبِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنى إلّا فَإنْ نافِيَة ﴿مَتاع الحَياة الدُّنْيا﴾ يَتَمَتَّع بِهِ فِيها ثُمَّ يَزُول ﴿والآخِرَة﴾ الجَنَّة

  36. وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ

    ٣٦

    تفسير الجلالين: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ يَعْرِض ﴿عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن﴾ أيْ القُرْآن ﴿نُقَيِّض﴾ نُسَبِّب ﴿لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين﴾ لا يُفارِقهُ

  37. وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ

    ٣٧

    تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُمْ﴾ أيْ الشَّياطِين ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ أيْ العاشِينَ ﴿عَنِ السَّبِيل﴾ أيْ طَرِيق الهُدى ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ فِي الجَمْع رِعايَة مَعْنى مَن

  38. حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ

    ٣٨

    تفسير الجلالين: ﴿حَتّى إذا جاءَنا﴾ العاشِي بِقَرِينِهِ يَوْم القِيامَة ﴿قالَ﴾ لَهُ ﴿يا لَيْتَ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿بَيْنِي وبَيْنك بُعْد المَشْرِقَيْنِ﴾ أيْ مِثْل بُعْد ما بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب ﴿فَبِئْسَ القَرِين﴾ أنْتَ لِي

  39. وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ

    ٣٩

    تفسير الجلالين: ﴿ولَنْ يَنْفَعكُمْ﴾ أيْ العاشِينَ تَمَنِّيكُمْ ونَدَمكُمْ ﴿اليَوْم إذْ ظَلَمْتُمْ﴾ أيْ تَبَيَّنَ لَكُمْ ظُلْمكُمْ بِالإشْراكِ فِي الدُّنْيا ﴿أنَّكُمْ﴾ مَعَ قُرَنائِكُمْ ﴿فِي العَذاب مُشْتَرِكُونَ﴾ عِلَّة بِتَقْدِيرِ اللّام لِعَدَمِ النَّفْع وإذْ بَدَل مِن اليَوْم

  40. أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

    ٤٠

    تفسير الجلالين: ﴿أفَأَنْتَ تُسْمِع الصُّمّ أوْ تَهْدِي العُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلال مُبِين﴾ بَيِّن أيْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ

  41. فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ

    ٤١

    تفسير الجلالين: ﴿فَإمّا﴾ فِيهِ إدْغام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي ما الزّائِدَة ﴿نَذْهَبَنَّ بِك﴾ بِأَنْ نُمِيتك قَبْل تَعْذِيبهمْ ﴿فَإنّا مِنهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ فِي الآخِرَة

  42. أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ

    ٤٢

    تفسير الجلالين: ﴿أوْ نُرِيَنك﴾ فِي حَياتك ﴿الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ بِهِ مِن العَذاب ﴿فَإنّا عَلَيْهِمْ﴾ عَلى عَذابهمْ ﴿مُقْتَدِرُونَ﴾ قادِرُونَ

  43. فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

    ٤٣

    تفسير الجلالين: ﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْك﴾ أيْ القُرْآن ﴿إنّك عَلى صِراط﴾ طَرِيق

  44. وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ

    ٤٤

    تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُ لَذِكْر﴾ لَشَرَف ﴿لَك ولِقَوْمِك﴾ لِنُزُولِهِ بِلُغَتِهِمْ ﴿وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ عَنْ القِيام بِحَقِّهِ

  45. وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ

    ٤٥

    تفسير الجلالين: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلك مِن رُسُلنا أجَعَلْنا مِن دُون الرَّحْمَن﴾ أيْ غَيْره ﴿آلِهَة يُعْبَدُونَ﴾ قِيلَ هَلْ هُوَ عَلى ظاهِره بِأَنْ جَمَعَ لَهُ الرُّسُل لَيْلَة الإسْراء وقِيلَ المُراد أُمَم مِن أيّ أهْل الكِتابَيْنِ ولَمْ يَسْأَل عَلى واحِد مِن القَوْلَيْنِ لِأَنَّ المُراد مِن الأَمْر بِالسُّؤالِ التَّقْرِير لِمُشْرِكِي قُرَيْش أنَّهُ لَمْ يَأْتِ رَسُول مِن اللَّه ولا كِتاب بِعِبادَةِ غَيْر اللَّه

  46. وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

    ٤٦

    تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْن ومَلَئِهِ﴾ أيْ القِبْط

  47. فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ

    ٤٧

    تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ بِآياتِنا﴾ الدّالَّة عَلى رِسالَته

  48. وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

    ٤٨

    تفسير الجلالين: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَة﴾ مِن آيات العَذاب كالطُّوفانِ وهُوَ ماء دَخَلَ بُيُوتهمْ ووَصَلَ إلى حُلُوق الجالِسِينَ سَبْعَة أيّام والجَراد ﴿إلّا هِيَ أكْبَر مِن أُخْتها﴾ قَرِينَتها الَّتِي قَبْلها ﴿وأَخَذْناهُمْ بِالعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عَنْ الكُفْر

  49. وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ

    ٤٩

    تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ لِمُوسى لَمّا رَأَوُا العَذاب ﴿يا أيُّها السّاحِر﴾ أيْ العالِم الكامِل لِأَنَّ السِّحْر عِنْدهمْ عِلْم عَظِيم ﴿اُدْعُ لَنا رَبّك بِما عَهِدَ عِنْدك﴾ مِن كَشْف العَذاب عَنّا إنْ آمَنّا ﴿إنّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ أيْ مُؤْمِنُونَ

  50. فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ

    ٥٠

    تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا﴾ بِدُعاءِ مُوسى ﴿عَنْهُمْ العَذاب إذا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ يَنْقُضُونَ عَهْدهمْ ويُصِرُّونَ عَلى كُفْرهمْ

  51. وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ

    ٥١

    تفسير الجلالين: ﴿ونادى فِرْعَوْن﴾ افْتِخارًا ﴿فِي قَوْمه قالَ يا قَوْم ألَيْسَ لِي مُلْك مِصْر وهَذِهِ الأَنْهار﴾ مِن النِّيل ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أيْ تَحْت قُصُورِي ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ عَظَمَتِي

  52. أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ

    ٥٢

    تفسير الجلالين: ﴿أمْ﴾ تُبْصِرُونَ وحِينَئِذٍ ﴿أنا خَيْر مِن هَذا﴾ أيْ مُوسى ﴿الَّذِي هُوَ مَهِين﴾ ضَعِيف حَقِير ﴿ولا يَكاد يُبِين﴾ يُظْهِر كَلامه لِلُثْغَتِهِ بِالجَمْرَةِ الَّتِي تَناوَلَها فِي صِغَره

  53. فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ

    ٥٣

    تفسير الجلالين: ﴿فَلَوْلا﴾ هَلّا ﴿أُلْقِيَ عَلَيْهِ﴾ إنْ كانَ صادِقًا ﴿أسْوِرَة مِن ذَهَب﴾ جَمْع أسْوِرَة كَأَغْرِبَةِ جَمْع سِوار كَعادَتِهِمْ فِيمَن يُسَوِّدُونَهُ أنْ يُلْبِسُوهُ أسْوِرَة ذَهَب ويُطَوِّقُونَهُ طَوْق ذَهَب ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَة مُقْتَرِنِينَ﴾ مُتَتابِعِينَ يَشْهَدُونَ بِصِدْقِهِ

  54. فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ

    ٥٤

    تفسير الجلالين: ﴿فاسْتَخَفَّ﴾ اسْتَفَزَّ فِرْعَوْن ﴿قَوْمه فَأَطاعُوهُ﴾ فِيما يُرِيد مِن تَكْذِيب مُوسى

  55. فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ

    ٥٥

    تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ أغْضَبُونا

  56. فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ

    ٥٦

    تفسير الجلالين: ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا﴾ جَمْع سالِف كَخادِمٍ وخَدَم أيْ سابِقِينَ عِبْرَة ﴿ومَثَلًا لِلْآخَرِينَ﴾ بَعْدهمْ يَتَمَثَّلُونَ بِحالِهِمْ فَلا يَقْدَمُونَ عَلى مِثْل أفْعالهمْ

  57. ۞وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ

    ٥٧

    تفسير الجلالين: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ جُعِلَ ﴿ابْن مَرْيَم مَثَلًا﴾ حِين نَزَلَ قَوْله تَعالى ﴿إنّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم﴾ فَقالَ المُشْرِكُونَ: رَضِينا أنْ تَكُون آلِهَتنا مَعَ عِيسى لِأَنَّهُ عُبِدَ مِن دُون اللَّه ﴿إذا قَوْمك﴾ أيْ المُشْرِكُونَ ﴿مِنهُ﴾ مِن المَثَل ﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضْحَكُونَ فَرَحًا بِما سَمِعُوا

  58. وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ

    ٥٨

    تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا أآلِهَتنا خَيْر أمْ هُوَ﴾ أيْ عِيسى فَنَرْضى أنْ تَكُون آلِهَتنا مَعَهُ ﴿ما ضَرَبُوهُ﴾ أيْ المَثَل ﴿لَك إلّا جَدَلًا﴾ خُصُومَة بِالباطِلِ لِعِلْمِهِمْ أنَّ ما لِغَيْرِ العاقِل فَلا يَتَناوَل عِيسى عَلَيْهِ السَّلام ﴿بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَة

  59. إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ

    ٥٩

    تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿هُوَ﴾ عِيسى ﴿إلّا عَبْد أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ ﴿وجَعَلْناهُ﴾ بِوُجُودِهِ مِن غَيْر أب ﴿مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيل﴾ أيْ كالمَثَلِ لِغَرابَتِهِ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلى قُدْرَة اللَّه تَعالى عَلى ما يَشاء

  60. وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَـٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ

    ٦٠

    تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ نَشاء لَجَعَلْنا مِنكُمْ﴾ بَدَلكُمْ ﴿مَلائِكَة فِي الأَرْض يَخْلُفُونَ﴾ بِأَنْ نُهْلِككُمْ

  61. وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ

    ٦١

    تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُ﴾ أيْ عِيسى ﴿لَعِلْم لِلسّاعَةِ﴾ تُعْلَم بِنُزُولِهِ ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ أيْ تَشُكُّنَّ فِيها حُذِفَ مِنهُ نُون الرَّفْع لِلْجَزْمِ وواو الضَّمِير لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ ﴿و﴾ قُلْ لَهُمْ ﴿اتَّبِعُونِ﴾ عَلى التَّوْحِيد ﴿هَذا﴾ الَّذِي آمُركُمْ بِهِ ﴿صِراط﴾ طَرِيق

  62. وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ

    ٦٢

    تفسير الجلالين: ﴿ولا يَصُدَّنكُمْ﴾ يَصْرِفَنكُمْ عَنْ دِين اللَّه ﴿الشَّيْطان إنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين﴾ بَيِّن العَداوَة

  63. وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

    ٦٣

    تفسير الجلالين: ﴿ولَمّا جاءَ عِيسى بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ والشَّرائِع ﴿قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ وشَرائِع الإنْجِيل ﴿ولِأُبَيِّن لَكُمْ بَعْض الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ مِن أحْكام التَّوْراة مِن أمْر الدِّين وغَيْره فَبَيَّنَ لَهُمْ أمْر الدِّين

  64. إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ

    ٦٤

    تفسير الجلالين: ﴿إنّ اللَّه هُوَ رَبِّي ورَبّكُمْ فاعْبُدُوهُ هَذا صِراط﴾ طَرِيق

  65. فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ

    ٦٥

    تفسير الجلالين: ﴿فاخْتَلَفَ الأَحْزاب مِن بَيْنهمْ﴾ فِي عِيسى أهُوَ اللَّه أوْ ابْن اللَّه أوْ ثالِث ثَلاثَة ﴿فَوَيْل﴾ كَلِمَة عَذاب ﴿لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا بِما قالُوهُ فِي عِيسى ﴿مِن عَذاب يَوْم ألِيم﴾ مُؤْلِم

  66. هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

    ٦٦

    تفسير الجلالين: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة أيْ ما يَنْتَظِرُونَ ﴿إلّا السّاعَة أنْ تَأْتِيهِمْ﴾ بَدَل مِن السّاعَة ﴿بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بِوَقْتِ مَجِيئِها قَبْله

  67. ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ

    ٦٧

    تفسير الجلالين: ﴿الأَخِلّاء﴾ عَلى المَعْصِيَة فِي الدُّنْيا ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم القِيامَة مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ ﴿بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ المُتَحابِّينَ فِي اللَّه عَلى طاعَته فَإنَّهُمْ أصْدِقاء ويُقال لَهُمْ: ﴿يا عِباد لا خَوْف عَلَيْكُمْ اليَوْم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾

  68. يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ

    ٦٨
  69. ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ

    ٦٩

    تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَعْت لِعِبادِي ﴿بِآياتِنا﴾ القُرْآن

  70. ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ

    ٧٠

    تفسير الجلالين: ﴿اُدْخُلُوا الجَنَّة أنْتُمْ﴾ مُبْتَدَأ ﴿وأَزْواجكُمْ﴾ زَوْجاتكُمْ ﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُسَرُّونَ وتُكْرَمُونَ خَبَر المُبْتَدَأ

  71. يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

    ٧١

    تفسير الجلالين: ﴿يُطاف عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ﴾ بِقِصاعٍ ﴿مِن ذَهَب وأَكْواب﴾ جَمْع كُوب وهُوَ إناء لا عُرْوَة لَهُ لِيَشْرَب الشّارِب مِن حَيْثُ شاءَ ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيه الأَنْفُس﴾ تَلَذُّذًا ﴿وتَلَذّ الأَعْيُن﴾ نَظَرًا

  72. وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

    ٧٢
  73. لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ

    ٧٣

    تفسير الجلالين: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَة كَثِيرَة مِنها﴾ أيْ بَعْضها ﴿تَأْكُلُونَ﴾ وكُلّ ما يُؤْكَل يَخْلُف بَدَله

  74. إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ

    ٧٤
  75. لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ

    ٧٥

    تفسير الجلالين: ﴿لا يُفَتَّر﴾ يُخَفَّف ﴿عَنْهُمْ وهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ ساكِتُونَ سُكُوت يَأْس

  76. وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّـٰلِمِينَ

    ٧٦
  77. وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ

    ٧٧

    تفسير الجلالين: ﴿ونادَوْا يا مالِك﴾ هُوَ خازِن النّار ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّك﴾ لِيُمِتْنا ﴿قالَ﴾ بَعْد ألْف سَنَة ﴿إنّكُمْ ماكِثُونَ﴾ مُقِيمُونَ فِي العَذاب دائِمًا

  78. لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ

    ٧٨

    تفسير الجلالين: ﴿لَقَدْ جِئْناكُمْ﴾ أيْ أهْل مَكَّة ﴿بِالحَقِّ﴾ عَلى لِسان الرَّسُول

  79. أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ

    ٧٩

    تفسير الجلالين: ﴿أمْ أبْرَمُوا﴾ أيْ كُفّار مَكَّة: أحْكَمُوا ﴿أمْرًا﴾ فِي كَيْد مُحَمَّد النَّبِيّ ﴿فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ مُحْكِمُونَ كَيْدنا فِي إهْلاكهمْ

  80. أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ

    ٨٠

    تفسير الجلالين: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَع سِرّهمْ ونَجْواهُمْ﴾ ما يُسِرُّونَ إلى غَيْرهمْ وما يَجْهَرُونَ بِهِ بَيْنهمْ ﴿بَلى﴾ نَسْمَع ذَلِكَ ﴿ورُسُلنا﴾ الحَفَظَة ﴿لَدَيْهِمْ﴾ عِنْدهمْ ﴿يَكْتُبُونَ﴾ ذَلِكَ

  81. قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ

    ٨١

    تفسير الجلالين: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَد﴾ فَرْضًا ﴿فَأَنا أوَّل العابِدِينَ﴾ لِلْوَلَدِ لَكِنْ ثَبَتَ أنْ لا ولَد لَهُ تَعالى فانْتَفَتْ عِبادَته

  82. سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ

    ٨٢

    تفسير الجلالين: ﴿سُبْحان رَبّ السَّمَوات والأَرْض رَبّ العَرْش﴾ الكُرْسِيّ ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ يَقُولُونَ مِن الكَذِب بِنِسْبَةِ الوَلَد إلَيْهِ

  83. فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ

    ٨٣

    تفسير الجلالين: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴾ فِي باطِلهمْ ﴿ويَلْعَبُوا﴾ فِي دُنْياهُمْ ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ فِيهِ العَذاب وهُوَ يَوْم القِيامَة

  84. وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ

    ٨٤

    تفسير الجلالين: ﴿وهُوَ الَّذِي﴾ هُوَ ﴿فِي السَّماء إلَه وفِي الأَرْض إلَه﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإسْقاط الأُولى وتَسْهِيلها كالياءِ أيْ مَعْبُود وكُلّ مِن الظَّرْفَيْنِ مُتَعَلِّق بِما بَعْده ﴿وهُوَ الحَكِيم﴾ فِي تَدْبِير خَلْقه ﴿العَلِيم﴾ بِمَصالِحِهِمْ

  85. وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

    ٨٥

    تفسير الجلالين: ﴿وتَبارَكَ﴾ تَعَظَّمَ ﴿الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوات والأَرْض وما بَيْنهما وعِنْده عِلْم السّاعَة﴾ مَتى تَقُوم ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالياءِ والتّاء

  86. وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

    ٨٦

    تفسير الجلالين: ﴿ولا يَمْلِك الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ أيْ الكُفّار ﴿مِن دُونه﴾ أيْ مِن دُون اللَّه ﴿الشَّفاعَة﴾ لِأَحَدٍ ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ أيْ قالَ: لا إلَه إلّا اللَّه ﴿وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بِقُلُوبِهِمْ ما شَهِدُوا بِهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ وهُمْ عِيسى وعُزَيْر والمَلائِكَة فَإنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ

  87. وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ

    ٨٧

    تفسير الجلالين: ﴿ولَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿سَأَلْتهمْ مَن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه﴾ حُذِفَ مِنهُ نُون الرَّفْع وواو الضَّمِير ﴿فَأَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنْ عِبادَة اللَّه

  88. وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ

    ٨٨

    تفسير الجلالين: ﴿وقِيلِهِ﴾ أيْ قَوْل مُحَمَّد النَّبِيّ ونَصْبه عَلى المَصْدَر بِفِعْلِهِ المُقَدَّر أيْ وقالَ ﴿يا رَبّ إنّ هَؤُلاءِ قَوْم لا يُؤْمِنُونَ﴾

  89. فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

    ٨٩

    تفسير الجلالين: ﴿فاصْفَحْ﴾ أعْرِضْ ﴿عَنْهُمْ وقُلْ سَلام﴾ مِنكُمْ وهَذا قَبْل أنْ يُؤْمَر بِقِتالِهِمْ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ بِالياءِ والتّاء تَهْدِيد لَهُمْ

سمّعها — وتُراجَع كل كلمة

اقرأ سورة الزخرف بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.