سورة ٱلشُّعَرَاء
٢٢٧ آية · مكية
عن السورة
سورة الشعراء هي السورة رقم ٢٦ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٢٢٧ آية، وتقع في الجزء ١٩، في الصفحات ٣٦٧–٣٧٦ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ٢٦
- اسمها
- الشعراء
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٢٢٧
- الجزء
- ١٩
- الصفحات في المصحف
- ٣٦٧–٣٧٦
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
طسٓمٓ
١تفسير الجلالين: سُورَة الشُّعَراء [ مَكِّيَّة إلّا آيَة ١٩٧ و٢٢٤ إلى آخِر السُّورَة فَمَدَنِيَّة وآياتها ٢٢٧ آيَة نَزَلَتْ بَعْد الواقِعَة ] ﴿طسم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِذَلِكَ
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ
٢تفسير الجلالين: ﴿تِلْكَ﴾ أيْ هَذِهِ الآيات ﴿آيات الكِتاب﴾ القُرْآن والإضافَة بِمَعْنى مِن ﴿المُبِين﴾ المُظْهِر الحَقّ مِن الباطِل
لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ
٣تفسير الجلالين: ﴿لَعَلَّك﴾ يا مُحَمَّد ﴿باخِع نَفْسك﴾ قاتِلْها غَمًّا مِن أجْل ﴿ألّا يَكُونُوا﴾ أيْ أهْل مَكَّة ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ ولَعَلَّ هُنا لِلْإشْفاقِ أيْ أشْفَقَ عَلَيْها بِتَخْفِيفِ هَذا الغَمّ
إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ
٤تفسير الجلالين: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّل عَلَيْهِمْ مِن السَّماء آيَة فَظَلَّتْ﴾ بِمَعْنى المُضارِع: أيْ تَظَلّ، أيْ تَدُوم ﴿أعْناقهمْ لَها خاضِعِينَ﴾ فَيُؤْمِنُونَ، ولِما وصَفَتْ الأَعْناق بِالخُضُوعِ الَّذِي هُوَ لِأَرْبابِها جُمِعَتْ الصِّفَة مِنهُ جَمْع العُقَلاء
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ
٥تفسير الجلالين: ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْر﴾ قُرْآن ﴿مِن الرَّحْمَن مُحْدَث﴾ صِفَة كاشِفَة
فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
٦تفسير الجلالين: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ بِهِ ﴿فَسَتَأْتِيهِمْ أنْباء﴾ عَواقِب
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ
٧تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَنْظُرُوا ﴿إلى الأَرْض كَمْ أنْبَتْنا فِيها﴾ أيْ كَثِيرًا ﴿مِن كُلّ زَوْج كَرِيم﴾ نَوْع حَسَن
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
٨تفسير الجلالين: ﴿إنّ فِي ذَلِك لَآيَة﴾ دَلالَة عَلى كَمال قُدْرَته تَعالى ﴿وما كانَ أكْثَرهمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فِي عِلْم اللَّه، وكانَ قالَ سِيبَوَيْهِ: زائِدَة
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٩تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ رَبّك لَهُوَ العَزِيز﴾ ذُو العِزَّة يَنْتَقِم مِن الكافِرِينَ ﴿الرَّحِيم﴾ يَرْحَم المُؤْمِنِينَ
وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
١٠تفسير الجلالين: ﴿و﴾ واذْكُرْ ﴿إذْ نادى رَبّك مُوسى﴾ لَيْلَة رَأى النّار والشَّجَرَة ﴿أنْ﴾ أيْ: بِأَنْ ﴿ائْتِ القَوْم الظّالِمِينَ﴾ رَسُولًا
قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿قَوْم فِرْعَوْن﴾ مَعَهُ ظَلَمُوا أنْفُسهمْ بِالكُفْرِ بِاللَّهِ وبَنِي إسْرائِيل بِاسْتِعْبادِهِمْ ﴿ألا﴾ الهَمْزَة لِلِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيّ ﴿يَتَّقُونَ﴾ اللَّه بِطاعَتِهِ فَيُوَحِّدُونَهُ
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
١٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ مُوسى
وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿ويَضِيق صَدْرِي﴾ مِن تَكْذِيبهمْ لِي ﴿ولا يَنْطَلِق لِسانِي﴾ بِأَداءِ الرِّسالَة لِلْعُقْدَةِ الَّتِي فِيهِ ﴿فَأَرْسِلْ إلى﴾ أخِي ﴿هارُونَ﴾ مَعِي
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ
١٤تفسير الجلالين: ﴿ولَهُمْ عَلَيَّ ذَنْب﴾ بِقَتْلِ القِبْطِيّ مِنهُمْ ﴿فَأَخاف أنْ يَقْتُلُونِي﴾ بِهِ
قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ
١٥تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ تَعالى ﴿كَلّا﴾ لا يَقْتُلُونَك ﴿فاذْهَبا﴾ أيْ أنْتَ وأَخُوك، فَفِيهِ تَغْلِيب الحاضِر عَلى الغائِب ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ ما تَقُولُونَ وما يُقال لَكُمْ، أُجْرِيا مَجْرى الجَماعَة
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْن فَقُولا إنّا﴾ كُلًّا مِنّا ﴿رَسُول رَبّ العالَمِينَ﴾ إلَيْك
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
١٧تفسير الجلالين: ﴿أنْ﴾ أيْ: بِأَنْ ﴿أرْسِلْ مَعَنا﴾ إلى الشّام ﴿بَنِي إسْرائِيل﴾ فَأْتِياهُ فَقالا لَهُ ما ذُكِرَ
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ
١٨تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ فِرْعَوْن لِمُوسى ﴿ألَمْ نُرَبِّك فِينا﴾ فِي مَنازِلنا ﴿ولِيدًا﴾ صَغِيرًا قَرِيبًا مِن الوِلادَة بَعْد فِطامه ﴿ولَبِثْت فِينا مِن عُمُرك سِنِينَ﴾ ثَلاثِينَ سَنَة يَلْبَس مِن مَلابِس فِرْعَوْن ويَرْكَب مِن مَراكِبه وكانَ يُسَمّى ابْنه
وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
١٩تفسير الجلالين: ﴿وفَعَلْت فَعْلَتَك الَّتِي فَعَلْت﴾ هِيَ قَتْله القِبْطِيّ ﴿وأَنْتَ مِن الكافِرِينَ﴾ الجاحِدِينَ لِنِعْمَتِي عَلَيْك بِالتَّرْبِيَةِ وعَدَم الِاسْتِعْباد
قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ مُوسى ﴿فَعَلْتها إذًا﴾ أيْ حِينَئِذٍ ﴿وأَنا مِن الضّالِّينَ﴾ عَمًّا آتانِي اللَّه بَعْدها مِن العِلْم والرِّسالَة
فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
٢١تفسير الجلالين: ﴿فَفَرَرْت مِنكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ عِلْمًا
وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿وتِلْكَ نِعْمَة تَمُنّها عَلَيَّ﴾ أصْله تَمُنّ بِها عَلَيَّ ﴿أنْ عَبَّدْت بَنِي إسْرائِيل﴾ بَيان لِتِلْكَ أيْ اتَّخَذْتهمْ عَبِيدًا ولَمْ تَسْتَعْبِدنِي لا نِعْمَة لَك بِذَلِكَ لِظُلْمِك بِاسْتِعْبادِهِمْ وقَدَّرَ بَعْضهمْ أوَّل الكَلام هَمْزَة اسْتِفْهام لِلْإنْكارِ
قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿قالَ فِرْعَوْن﴾ لِمُوسى ﴿وما رَبّ العالَمِينَ﴾ الَّذِي قُلْت إنّك رَسُوله أيْ: أيْ شَيْء هُوَ ولَمّا لَمْ يَكُنْ سَبِيل لِلْخَلْقِ إلى مَعْرِفَة حَقِيقَته تَعالى وإنَّما يَعْرِفُونَهُ بِصِفاتِهِ أجابَهُ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلام بِبَعْضِها:
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ رَبّ السَّماوات والأَرْض وما بَيْنهما﴾ أيْ خالِق ذَلِكَ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ بِأَنَّهُ تَعالى خالِقه فَآمِنُوا بِهِ وحْده
قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ فِرْعَوْن ﴿لِمَن حَوْله﴾ مِن أشْراف قَوْمه ﴿ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ جَوابه الَّذِي لَمْ يُطابِق السُّؤال
قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ مُوسى ﴿رَبّكُمْ ورَبّ آبائِكُمْ الأَوَّلِينَ﴾ وهَذا وإنْ كانَ داخِلًا فِيما قَبْله يَغِيظ فِرْعَوْن ولِذَلِكَ
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ
٢٧قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ مُوسى ﴿رَبّ المَشْرِق والمَغْرِب وما بَيْنهما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنَّهُ كَذَلِكَ فَآمِنُوا بِهِ وحْده
قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ فِرْعَوْن لِمُوسى ﴿لَئِنْ اتَّخَذْت إلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنك مِن المَسْجُونِينَ﴾ كانَ سِجْنه شَدِيدًا يَحْبِس الشَّخْص فِي مَكان تَحْت الأَرْض وحْده لا يُبْصِر ولا يَسْمَع فِيهِ أحَدًا
قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لَهُ مُوسى ﴿أوَلَوْ﴾ أيْ: أتَفْعَلُ ذَلِك ولَوْ ﴿جِئْتُك بِشَيْءٍ مُبِين﴾ بُرْهان بَيِّن عَلى رِسالَتِي
قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ فِرْعَوْن لَهُ ﴿فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْت مِن الصّادِقِينَ﴾ فِيهِ
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإذا هِيَ ثُعْبان مُبِين﴾ حَيَّة عَظِيمَة
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿ونَزَعَ يَده﴾ أخْرَجَها مِن جَيْبه ﴿فَإذا هِيَ بَيْضاء﴾ ذات شُعاع ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ خِلاف ما كانَتْ عَلَيْهِ مِن الأَدْمَة
قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ فِرْعَوْن ﴿لِلْمَلَإ حَوْله إنّ هَذا لَساحِر عَلِيم﴾ فائِق فِي عِلْم السِّحْر
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ
٣٥قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿قالُوا أرْجِهِ وأَخاهُ﴾ أخِّرْ أمْرهما ﴿وابْعَثْ فِي المَدائِن حاشِرِينَ﴾ جامِعِينَ
يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ
٣٧تفسير الجلالين: ﴿يَأْتُوك بِكُلِّ سَحّار عَلِيم﴾ يَفْضُل مُوسى فِي عِلْم السِّحْر
فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَة لِمِيقاتِ يَوْم مَعْلُوم﴾ وهُوَ وقْت الضُّحى مِن يَوْم الزِّينَة
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ" الِاسْتِفْهام لِلْحَثِّ عَلى الِاجْتِماع﴾
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ
٤٠تفسير الجلالين: والتَّرَجِّي عَلى تَقْدِير غَلَبَتهمْ لِيَسْتَمِرُّوا عَلى دِينهمْ فَلا يَتْبَعُوا مُوسى
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ
٤١تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَة قالُوا لِفِرْعَوْن أإنَّ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وتَسْهِيل الثّانِيَة وإدْخال ألِف بَيْنهما عَلى الوَجْهَيْنِ
قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ
٤٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكُمْ إذًا﴾ أيْ حِينَئِذٍ
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿قالَ لَهُمْ مُوسى﴾ بَعْدَما قالُوا لَهُ ﴿إمّا أنْ تُلْقِي وإمّا أنْ نَكُون نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ﴿ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ فالأَمْر فِيهِ لِلْإذْنِ بِتَقْدِيمِ إلْقائِهِمْ تَوَسُّلًا بِهِ إلى إظْهار الحَقّ
فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ
٤٤فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هِيَ تَلْقَف﴾ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ مِن الأَصْل تَبْتَلِع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ يَقْلِبُونَهُ بِتَمْوِيهِهِمْ فَيُخَيِّلُونَ حِبالهمْ وعِصِيّهمْ أنَّها حَيّات تَسْعى
فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ
٤٦قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٤٧رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿رَبّ مُوسى وهارُونَ﴾ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ ما شاهَدُوهُ مِن العَصا لا يَتَأَتّى بِالسِّحْرِ
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ فِرْعَوْن ﴿آمَنتُمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإبْدال الثّانِيَة ألِفًا ﴿لَهُ﴾ لِمُوسى ﴿قَبْل أنْ آذَن﴾ أنا ﴿لَكُمْ إنّهُ لَكَبِيركُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْر﴾ فَعَلَّمَكُمْ شَيْئًا مِنهُ وغَلَبَكُمْ بِآخَر ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما يَنالكُمْ مِنِّي ﴿لَأُقَطِّعَن أيْدِيكُمْ وأَرْجُلكُمْ مِن خِلاف﴾ أيْ يَد كُلّ واحِد اليُمْنى ورِجْله اليُسْرى
قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿قالُوا لا ضَيْر﴾ لا ضَرَر عَلَيْنا فِي ذَلِكَ ﴿إنّا إلى رَبّنا﴾ بَعْد مَوْتنا بِأَيِّ وجْه كانَ ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ راجِعُونَ فِي الآخِرَة
إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
٥١تفسير الجلالين: ﴿إنّا نَطْمَع﴾ نَرْجُو ﴿أنْ يَغْفِر لَنا رَبّنا خَطايانا أنْ﴾ أيْ بِأَنْ ﴿كُنّا أوَّل المُؤْمِنِينَ﴾ فِي زَماننا
۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى﴾ بَعْد سِنِينَ أقامَها بَيْنهمْ يَدْعُوهُمْ بِآياتِ اللَّه إلى الحَقّ فَلَمْ يَزِيدُوا إلّا عُتُوًّا ﴿أنْ أسِرْ بِعِبادِي﴾ بَنِي إسْرائِيل وفِي قِراءَة بِكَسْرِ النُّون ووَصْل هَمْزَة أسْرِ مِن سَرى لُغَة فِي أسْرى أيْ سِرْ بِهِمْ لَيْلًا إلى البَحْر ﴿إنّكُمْ مُتَّبِعُونَ﴾ يَتْبَعكُمْ فِرْعَوْن وجُنُوده فَيَلِجُونَ وراءَكُمْ البَحْر فَأُنْجِيكُمْ وأُغْرِقهُمْ
فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْن﴾ حِين أخْبَرَ بِسَيْرِهِمْ ﴿فِي المَدائِن﴾ قِيلَ كانَ لَهُ ألْف مَدِينَة واثْنا عَشَر ألْف قَرْيَة ﴿حاشِرِينَ﴾ جامِعِينَ الجَيْش قائِلًا
إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿إنّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَة﴾ طائِفَة ﴿قَلِيلُونَ﴾ قِيلَ كانُوا سِتّمِائَةِ ألْف وسَبْعِينَ ألْفًا ومُقَدَّمَة جَيْشه سَبْعمِائَةِ ألْف فَقَلَّلَهُمْ بِالنَّظَرِ إلى كَثْرَة جَيْشه
وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ﴾ فاعِلُونَ ما يَغِيظنا
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿وإنّا لَجَمِيع حاذِرُونَ﴾ مُسْتَعِدُّونَ وفِي قِراءَة حاذِرُونَ مُتَيَقِّظُونَ
فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿فَأَخْرَجْناهُمْ﴾ أيْ فِرْعَوْن وقَوْمه مِن مِصْر لِيَلْحَقُوا مُوسى وقَوْمه ﴿مِن جَنّات﴾ بَساتِين كانَتْ عَلى جانِبَيْ النِّيل ﴿وعُيُون﴾ أنْهار جارِيَة فِي الدُّور مِن النِّيل
وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿وكُنُوز﴾ أمْوال ظاهِرَة مِن الذَّهَب والفِضَّة، وسُمِّيَتْ كُنُوزًا لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ حَقّ اللَّه تَعالى مِنها ﴿ومَقام كَرِيم﴾ مَجْلِس حَسَن لِلْأُمَراءِ والوُزَراء يَحُفّهُ أتْباعهمْ
كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ إخْراجنا كَما وصَفْنا ﴿وأَوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيل﴾ بَعْد إغْراق فِرْعَوْن وقَوْمه:
فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ﴾ لَحِقُوهُمْ ﴿مُشْرِقِينَ﴾ وقْت شُرُوق الشَّمْس
فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ
٦١تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا تَراءى الجَمْعانِ﴾ رَأى كُلّ مِنهُما الآخَر ﴿قالَ أصْحاب مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ يُدْرِكنا جَمْع فِرْعَوْن ولا طاقَة لَنا بِهِ
قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ
٦٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ مُوسى ﴿كَلّا﴾ أيْ لَنْ يُدْرِكُونا ﴿إنّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بِنَصْرِهِ ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طَرِيق النَّجاة
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ
٦٣تفسير الجلالين: ﴿فَأَوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ اضْرِبْ بِعَصاك البَحْر﴾ فَضَرَبَهُ ﴿فانْفَلَقَ﴾ فانْشَقَّ اثْنَيْ عَشَر فِرَقًا ﴿فَكانَ كُلّ فِرْق كالطَّوْدِ العَظِيم﴾ الجَبَل الضَّخْم بَيْنهما مَسالِك سَلَكُوها لَمْ يَبْتَلّ مِنها سُرُج الرّاكِب ولا لِبْده
وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ
٦٤تفسير الجلالين: ﴿وأَزْلَفْنا﴾ قَرَّبْنا ﴿ثَمَّ﴾ هُناكَ ﴿الآخِرِينَ﴾ فِرْعَوْن وقَوْمه حَتّى سَلَكُوا مَسالِكهمْ
وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ
٦٥تفسير الجلالين: ﴿وأَنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ﴾ بِإخْراجِهِمْ مِن البَحْر عَلى هَيْئَته المَذْكُورَة
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ
٦٦تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ فِرْعَوْن وقَوْمه بِإطْباقِ البَحْر عَلَيْهِمْ لَمّا تَمَّ دُخُولهمْ فِي البَحْر وخُرُوج بَنِي إسْرائِيل مِنهُ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
٦٧تفسير الجلالين: ﴿إنّ فِي ذَلِكَ﴾ إغْراق فِرْعَوْن وقَوْمه ﴿لَآيَة﴾ عِبْرَة لِمَن بَعْدهمْ ﴿وما كانَ أكْثَرهمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِاللَّهِ لَمْ يُؤْمِن مِنهُمْ غَيْر آسِيَة امْرَأَة فِرْعَوْن وحزقيل مُؤْمِن آل فِرْعَوْن ومَرْيَم بِنْت ناموصي الَّتِي دَلَّتْ عَلى عِظام يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٦٨تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ رَبّك لَهُوَ العَزِيز﴾ فانْتَقَمَ مِن الكافِرِينَ بِإغْراقِهِمْ ﴿الرَّحِيم﴾ بِالمُؤْمِنِينَ فَأَنْجاهُمْ مِن الغَرَق
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ
٦٩تفسير الجلالين: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة ﴿نَبَأ﴾ خَبَر ﴿إبْراهِيم﴾ ويُبْدَل مِنهُ
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ
٧٠قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ
٧١تفسير الجلالين: ﴿قالُوا نَعْبُد أصْنامًا﴾ صَرَّحُوا بِالفِعْلِ لِيَعْطِفُوا عَلَيْهِ ﴿فَنَظَلّ لَها عاكِفِينَ﴾ نُقِيم نَهارًا عَلى عِبادَتها زادُوهُ فِي الجَواب افْتِخارًا بِهِ
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ
٧٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إذْ﴾ حِين
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ
٧٣تفسير الجلالين: ﴿أوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ إنْ عَبَدْتُمُوهُمْ ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ كُمْ إنْ لَمْ تَعْبُدُوهُمْ
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ
٧٤تفسير الجلالين: ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ أيْ مِثْل فِعْلنا
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ
٧٥أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ
٧٦فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٧٧تفسير الجلالين: ﴿فَإنَّهُمْ عَدُوّ لِي﴾ لا أعْبُدهُمْ ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿رَبّ العالَمِينَ﴾ فَإنِّي أعْبُدهُ
ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ
٧٨تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ إلى الدِّين
وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ
٧٩وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ
٨٠وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ
٨١وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ
٨٢تفسير الجلالين: ﴿والَّذِي أطْمَع﴾ أرْجُو ﴿أنْ يَغْفِر لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين﴾ الجَزاء
رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّـٰلِحِينَ
٨٣تفسير الجلالين: ﴿رَبّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ عِلْمًا ﴿وأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ النَّبِيِّينَ
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ
٨٤تفسير الجلالين: ﴿واجْعَلْ لِي لِسان صِدْق﴾ ثَناء حَسَنًا ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدِي إلى يَوْم القِيامَة
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ
٨٥تفسير الجلالين: ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَة جَنَّة النَّعِيم﴾ مِمَّنْ يُعْطاها
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
٨٦تفسير الجلالين: ﴿واغْفِرْ لِأَبِي إنّهُ كانَ مِن الضّالِّينَ﴾ بِأَنْ تَتُوب عَلَيْهِ فَتَغْفِر لَهُ وهَذا قَبْل أنْ يَتَبَيَّن لَهُ أنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ كَما ذُكِرَ فِي سُورَة بَراءَة
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ
٨٧تفسير الجلالين: ﴿ولا تُخْزِنِي﴾ تَفْضَحنِي ﴿يَوْم يُبْعَثُونَ﴾ النّاس
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ
٨٨تفسير الجلالين: قالَ تَعالى فِيهِ ﴿يَوْم لا يَنْفَع مال ولا بَنُونَ﴾ أحَدًا
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ
٨٩تفسير الجلالين: ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿مَن أتى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيم﴾ مِن الشِّرْك والنِّفاق وهُوَ قَلْب المُؤْمِن فَإنَّهُ يَنْفَعهُ ذَلِكَ
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ
٩٠تفسير الجلالين: ﴿وأُزْلِفَتْ الجَنَّة﴾ قُرِّبَتْ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ فَيَرَوْنَها
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ
٩١تفسير الجلالين: ﴿وبُرِّزَتْ الجَحِيم﴾ أُظْهِرَتْ ﴿لِلْغاوِينَ﴾ الكافِرِينَ
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ
٩٢مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ
٩٣تفسير الجلالين: ﴿مِن دُون اللَّه﴾ أيْ غَيْره مِن الأَصْنام ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ بِدَفْعِ العَذاب عَنْكُمْ ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بِدَفْعِهِ عَنْ أنْفُسهمْ، لا
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ
٩٤تفسير الجلالين: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ أُلْقُوا
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ
٩٥تفسير الجلالين: ﴿وجُنُود إبْلِيس﴾ أتْباعه، ومَن أطاعَهُ مِن الجِنّ والإنْس
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ
٩٦تفسير الجلالين: ﴿قالُوا﴾ أيْ الغاوُونَ ﴿وهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ﴾ مَعَ مَعْبُودِيهِمْ
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
٩٧تفسير الجلالين: ﴿تاللَّهِ إنْ﴾ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة واسْمها مَحْذُوف أيْ إنّهُ ﴿كُنّا لَفِي ضَلال مُبِين﴾ بَيِّن
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٩٨تفسير الجلالين: ﴿إذْ﴾ حَيْثُ ﴿نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ فِي العِبادَة
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ
٩٩تفسير الجلالين: ﴿وما أضَلَّنا﴾ عَنْ الهُدى ﴿إلّا المُجْرِمُونَ﴾ أيْ الشَّياطِين أوْ أوَّلُونا الَّذِينَ اقْتَدَيْنا بِهِمْ
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ
١٠٠تفسير الجلالين: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كَما لِلْمُؤْمِنِينَ مِن المَلائِكَة والنَّبِيِّينَ والمُؤْمِنِينَ
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ
١٠١تفسير الجلالين: ﴿ولا صَدِيق حَمِيم﴾ يُهِمّهُ أمْرنا
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١٠٢تفسير الجلالين: ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّة﴾ رَجْعَة إلى الدُّنْيا ﴿فَنَكُون مِن المُؤْمِنِينَ﴾ لَوْ هُنا لِلتَّمَنِّي ونَكُون جَوابه
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٠٣تفسير الجلالين: ﴿إنّ فِي ذَلِكَ﴾ المَذْكُور مِن قِصَّة إبْراهِيم وقَوْمه
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٠٤كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٠٥تفسير الجلالين: ﴿كَذَّبَتْ قَوْم نُوح المُرْسَلِينَ﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ لَهُ لِاشْتِراكِهِمْ فِي المَجِيء بِالتَّوْحِيدِ، أوْ لِأَنَّهُ لِطُولِ لُبْثه فِيهِمْ كَأَنَّهُ رُسُل وتَأْنِيث قَوْم بِاعْتِبارِ مَعْناهُ وتَذْكِيره بِاعْتِبارِ لَفْظه
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٠٦تفسير الجلالين: ﴿إذْ قالَ لَهُمْ أخُوهُمْ﴾ نَسَبًا ﴿نُوح ألا تَتَّقُونَ﴾ اللَّه
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٠٧تفسير الجلالين: ﴿إنِّي لَكُمْ رَسُول أمِين﴾ عَلى تَبْلِيغ ما أُرْسِلْت بِهِ
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٠٨تفسير الجلالين: ﴿فاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِي﴾ فِيما آمُركُمْ بِهِ مِن تَوْحِيد اللَّه وطاعَته
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٠٩تفسير الجلالين: ﴿وما أسْأَلكُمْ عَلَيْهِ﴾ عَلى تَبْلِيغه ﴿مِن أجْر إنْ﴾ ما ﴿أجْرِيَ﴾ أيْ ثَوابِي
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١١٠تفسير الجلالين: ﴿فاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ﴾ كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا
۞قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ
١١١تفسير الجلالين: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ﴾ نُصَدِّق ﴿لَك﴾ لِقَوْلِك ﴿واتَّبَعَك﴾ وفِي قِراءَة وأَتْباعك جَمْع تابِع مُبْتَدَأ ﴿الأَرْذَلُونَ﴾ السَّفَلَة كالحاكَةِ والأَساكِفَة
قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
١١٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ وما عِلْمِي﴾ أيْ عِلْم لِي
إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ
١١٣تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿حِسابهمْ إلّا عَلى رَبِّي﴾ فَيُجازِيهِمْ ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ما عَبَدْتُمُوهُمْ
وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١١٤إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ
١١٥تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿أنا إلّا نَذِير مُبِين﴾ بَيِّن الإنْذار
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ
١١٦تفسير الجلالين: ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوح﴾ عَمّا تَقُول لَنا ﴿لَتَكُونَن مِن المَرْجُومِينَ﴾ بِالحِجارَةِ أوْ بِالشَّتْمِ
قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ
١١٧تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ نُوح
فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١١٨تفسير الجلالين: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنهمْ فَتْحًا﴾ أيْ اُحْكُمْ
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ
١١٩تفسير الجلالين: ﴿فَأَنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ فِي الفُلْك المَشْحُون﴾ المَمْلُوء مِن النّاس والحَيَوان والطَّيْر
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ
١٢٠تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْد﴾ بَعْد إنْجائِهِمْ ﴿الباقِينَ﴾ مِن قَوْمه
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٢١وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٢٢كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٢٣إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٢٤إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٢٥فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٢٦وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٢٧تفسير الجلالين: ﴿وما أسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْر إنْ﴾ ما
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ
١٢٨تفسير الجلالين: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾ مَكان مُرْتَفِع ﴿آيَة﴾ بِناء عَلَمًا لِلْمارَّةِ ﴿تَعْبَثُونَ﴾ بِمَن يَمُرّ بِكُمْ وتَسْخَرُونَ مِنهُمْ والجُمْلَة حال فِي ضَمِير تَبْنُونَ
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ
١٢٩تفسير الجلالين: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِع﴾ لِلْماءِ تَحْت الأَرْض ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ كَأَنَّكُمْ ﴿تَخْلُدُونَ﴾ فِيها لا تَمُوتُونَ
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ
١٣٠تفسير الجلالين: ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ بِضَرْبٍ أوْ قَتْل ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ مِن غَيْر رَأْفَة
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٣١تفسير الجلالين: ﴿فاتَّقُوا اللَّه﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وأَطِيعُونِ﴾ فِيما أمَرْتُكُمْ بِهِ
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ
١٣٢تفسير الجلالين: ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمُدّكُمْ﴾ أُنْعِم عَلَيْكُمْ
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ
١٣٣وَجَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ
١٣٤تفسير الجلالين: ﴿وجَنّات﴾ بَساتِين ﴿وعُيُون﴾ أنْهار
إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ
١٣٥تفسير الجلالين: ﴿إنِّي أخاف عَلَيْكُمْ عَذاب يَوْم عَظِيم﴾ فِي الدُّنْيا والآخِرَة إنْ عَصَيْتُمُونِي
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ
١٣٦تفسير الجلالين: ﴿قالُوا سَواء عَلَيْنا﴾ مُسْتَوٍ عِنْدنا ﴿أوَعَظْت أمْ لَمْ تَكُنْ مِن الواعِظِينَ﴾ أصْلًا أيْ لا نَرْعَوِي لِوَعْظِك
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٣٧تفسير الجلالين: ﴿إنْ﴾ ما ﴿هَذا﴾ الَّذِي خَوَّفْتنا بِهِ ﴿إلّا خُلُق الأَوَّلِينَ﴾ اخْتِلاقهمْ وكَذِبهمْ وفِي قِراءَة بِضَمِّ الخاء واللّام أيْ ما هَذا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِن إنْكار لِلْبَعْثِ إلّا خَلْق الأَوَّلِينَ أيْ طَبِيعَتهمْ وعادَتهمْ
وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ
١٣٨فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٣٩تفسير الجلالين: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بِالعَذابِ ﴿فَأَهْلَكْناهُمْ﴾ فِي الدُّنْيا بِالرِّيحِ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٤٠كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٤١إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٤٢إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٤٣فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٤٤وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٤٥تفسير الجلالين: ﴿وما أسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْر إنْ﴾ ما
أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ
١٤٦تفسير الجلالين: ﴿أتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا﴾ مِن الخَيْرات
فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
١٤٧وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ
١٤٨تفسير الجلالين: ﴿وزُرُوع ونَخْل طَلْعها هَضِيم﴾ لَطِيف لَيِّن
وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ
١٤٩تفسير الجلالين: ﴿وتَنْحِتُونَ مِن الجِبال بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ بَطِرِينَ وفِي قِراءَة فارِهِينَ حاذِقِينَ
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٥٠تفسير الجلالين: ﴿فاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ﴾ فِيما أمَرْتُكُمْ بِهِ
وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ
١٥١ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ
١٥٢تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْض﴾ بِالمَعاصِي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ بِطاعَةِ اللَّه
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ
١٥٣تفسير الجلالين: ﴿قالُوا إنّما أنْتَ مِن المُسَحَّرِينَ﴾ الَّذِينَ سَحَرُوا كَثِيرًا حَتّى غَلَبَ عَلى عَقْلهمْ
مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
١٥٤تفسير الجلالين: ﴿ما أنْتَ﴾ أيْضًا ﴿إلّا بَشَر مِثْلنا فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْت مِن الصّادِقِينَ﴾ فِي رِسالَتك
قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ
١٥٥تفسير الجلالين: ﴿قالَ هَذِهِ ناقَة لَها شِرْب﴾ نَصِيب مِن الماء
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ
١٥٦تفسير الجلالين: ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذكُمْ عَذاب يَوْم عَظِيم﴾ بِعِظَمِ العَذاب
فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ
١٥٧تفسير الجلالين: ﴿فَعَقَرُوها﴾ عَقَرَها بَعْضهمْ بِرِضاهُمْ ﴿فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ عَلى عَقْرها
فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٥٨تفسير الجلالين: ﴿فَأَخَذَهُمْ العَذاب﴾ المَوْعُود بِهِ فَهَلَكُوا
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٥٩كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٦٠إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٦١إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٦٢فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٦٣وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٦٤تفسير الجلالين: ﴿وما أسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْر إنْ﴾ ما
أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٦٥تفسير الجلالين: ﴿العالَمِينَ﴾ النّاس
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ
١٦٦تفسير الجلالين: ﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبّكُمْ مِن أزْواجكُمْ﴾ أيْ أقْبالهنَّ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْم عادُونَ﴾ مُتَجاوِزُونَ الحَلال إلى الحَرام
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ
١٦٧تفسير الجلالين: ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوط﴾ عَنْ إنْكارك عَلَيْنا ﴿لَتَكُونَن مِن المُخْرَجِينَ﴾ مِن بَلْدَتنا
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ
١٦٨تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لُوط ﴿إنِّي لِعَمَلِكُمْ مِن القالِينَ﴾ المُبْغَضِينَ
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ
١٦٩تفسير الجلالين: ﴿رَبّ نَجِّنِي وأَهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ مِن عَذابه
فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ
١٧٠إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ
١٧١تفسير الجلالين: ﴿إلّا عَجُوزًا﴾ امْرَأَته ﴿فِي الغابِرِينَ﴾ الباقِينَ أهْلَكْناها
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ
١٧٢تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ﴾ أهْلَكْناهُمْ
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ
١٧٣تفسير الجلالين: ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ حِجارَة مِن جُمْلَة الإهْلاك ﴿فَساءَ مَطَر المُنْذَرِينَ﴾ مَطَرهمْ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٧٤وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٧٥كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٧٦تفسير الجلالين: ﴿كَذَّبَ أصْحاب الأَيْكَة﴾ وفِي قِراءَة بِحَذْفِ الهَمْزَة وإلْقاء حَرَكَتها عَلى اللّام وفَتْح الهاء: هِيَ غَيْضَة شَجَر قُرْب مَدْيَن
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٧٧تفسير الجلالين: ﴿إذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْب﴾ لَمْ يَقُلْ أخُوهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنهُمْ
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٧٨فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٧٩وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٨٠تفسير الجلالين: ﴿وما أسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْر إنْ﴾ ما
۞أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ
١٨١تفسير الجلالين: ﴿أوْفُوا الكَيْل﴾ أتِمُّوهُ ﴿ولا تَكُونُوا مِن المُخْسِرِينَ﴾ النّاقِصِينَ
وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ
١٨٢تفسير الجلالين: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيم﴾ المِيزان السَّوِيّ
وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ
١٨٣تفسير الجلالين: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاس أشْياءَهُمْ﴾ لا تُنْقِصُوهُمْ مِن حَقّهمْ شَيْئًا ﴿ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْض مُفْسِدِينَ﴾ بِالقَتْلِ وغَيْره مِن عَثِيَ بِكَسْرِ المُثَلَّثَة أفْسَدَ ومُفْسِدِينَ حال مُؤَكِّدَة لِمَعْنى عامِلها
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٨٤تفسير الجلالين: ﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والجِبِلَّة﴾ الخَلِيقَة
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ
١٨٥وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ
١٨٦تفسير الجلالين: ﴿وما أنْتَ إلّا بَشَر مِثْلنا وإنْ﴾ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة واسْمها مَحْذُوف أيْ إنّهُ
فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
١٨٧تفسير الجلالين: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ بِسُكُونِ السِّين وفَتْحها قِطَعًا ﴿مِن السَّماء إنْ كُنْت مِن الصّادِقِينَ﴾ فِي رِسالَتك
قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ
١٨٨تفسير الجلالين: ﴿قالَ رَبِّي أعْلَم بِما تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِيكُمْ بِهِ
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ
١٨٩تفسير الجلالين: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذاب يَوْم الظُّلَّة﴾ هِيَ سَحابَة أظَلَّتْهُمْ بَعْد حَرّ شَدِيد أصابَهُمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ نارًا فاحْتَرَقُوا
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٩٠وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٩١وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٩٢تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُ﴾ أيْ القُرْآن
نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ
١٩٣تفسير الجلالين: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوح الأَمِين﴾ جِبْرِيل
عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ
١٩٤بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ
١٩٥تفسير الجلالين: ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيّ مُبِين﴾ بَيِّن وفِي قِراءَة بِتَشْدِيدِ نَزَلَ ونَصْب الرُّوح والفاعِل اللَّه
وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٩٦تفسير الجلالين: ﴿وإنَّهُ﴾ ذِكْر القُرْآن المُنَزَّل عَلى مُحَمَّد ﴿لَفِي زُبُر﴾ كُتُب ﴿الأَوَّلِينَ﴾ كالتَّوْراةِ والإنْجِيل
أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَـٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
١٩٧تفسير الجلالين: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ﴾ لِكُفّارِ مَكَّة ﴿آيَة﴾ عَلى ذَلِكَ ويَكُنْ بالتحتانية ونَصْب آيَة وبالفوقانية ورَفْع آيَة ﴿أنْ يَعْلَمهُ عُلَماء بَنِي إسْرائِيل﴾ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلام وأَصْحابه مِن الَّذِينَ آمَنُوا يُخْبِرُونَ بِذَلِكَ
وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ
١٩٨تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْض الأَعْجَمِينَ﴾ جَمْع أعْجَم
فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ
١٩٩تفسير الجلالين: ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ﴾ كُفّار مَكَّة ﴿ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ أنَفَة مِن اتِّباعه
كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ
٢٠٠تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْل إدْخالنا التَّكْذِيب بِهِ بِقِراءَةِ الأَعْجَمِيّ ﴿سَلَكْناهُ﴾ أدْخَلْنا التَّكْذِيب بِهِ ﴿فِي قُلُوب المُجْرِمِينَ﴾ كُفّار مَكَّة بِقِراءَةِ النَّبِيّ
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
٢٠١فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
٢٠٢فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ
٢٠٣تفسير الجلالين: ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ لِنُؤْمِن فَيُقال لَهُمْ: لا، قالُوا: مَتى هَذا العَذاب
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ
٢٠٤أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ
٢٠٥تفسير الجلالين: ﴿أفَرَأَيْت﴾ أخْبِرْنِي
ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ
٢٠٦تفسير الجلالين: ﴿ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ مِن العَذاب
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ
٢٠٧تفسير الجلالين: ﴿ما﴾ اسْتِفْهامِيَّة بِمَعْنى: أيّ شَيْء ﴿أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ فِي دَفْع العَذاب أوْ تَخْفِيفه أيْ: لَمْ يُغْنِ
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ
٢٠٨تفسير الجلالين: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَة إلّا لَها مُنْذِرُونَ﴾ رُسُل تُنْذِر أهْلها
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
٢٠٩تفسير الجلالين: ﴿ذِكْرى﴾ عِظَة لَهُمْ ﴿وما كُنّا ظالِمِينَ﴾ فِي إهْلاكهمْ بَعْد إنْذارهمْ ونَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ المُشْرِكِينَ
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ
٢١٠تفسير الجلالين: ﴿وما تَنَزَّلَتْ بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ ﴿الشَّياطِين﴾
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ
٢١١تفسير الجلالين: ﴿وما يَنْبَغِي﴾ يَصْلُح ﴿لَهُمْ﴾ أنْ يَنْزِلُوا بِهِ ﴿وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ ذَلِكَ
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ
٢١٢تفسير الجلالين: ﴿إنّهُمْ عَنْ السَّمْع﴾ لِكَلامِ المَلائِكَة ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ بِالشُّهُبِ
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ
٢١٣تفسير الجلالين: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر فَتَكُون مِن المُعَذَّبِينَ﴾ إنْ فَعَلْت ذَلِكَ الَّذِي دَعَوْك إلَيْهِ
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ
٢١٤تفسير الجلالين: ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتك الأَقْرَبِينَ﴾ وهُمْ بَنُو هاشِم وبَنُو المُطَّلِب "وقَدْ أنْذَرَهُمْ جَهارًا" رَواهُ البُخارِيّ ومُسْلِم
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
٢١٥تفسير الجلالين: ﴿واخْفِضْ جَناحك﴾ ألِنْ جانِبك ﴿لِمَن اتَّبَعَك مِن المُؤْمِنِينَ﴾ المُوَحِّدِينَ
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ
٢١٦تفسير الجلالين: ﴿فَإنْ عَصَوْك﴾ عَشِيرَتك ﴿فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنِّي بَرِيء مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ مِن عِبادَة غَيْر اللَّه
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
٢١٧تفسير الجلالين: ﴿وتَوَكَّلْ﴾ بِالواوِ والفاء ﴿عَلى العَزِيز الرَّحِيم﴾ اللَّه أيْ فَوَّضَ إلَيْهِ جَمِيع أُمُورك
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ
٢١٨تفسير الجلالين: ﴿الَّذِي يَراك حِين تَقُوم﴾ إلى الصَّلاة
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّـٰجِدِينَ
٢١٩تفسير الجلالين: ﴿وتَقَلُّبك﴾ فِي أرْكان الصَّلاة قائِمًا وقاعِدًا وراكِعًا وساجِدًا ﴿فِي السّاجِدِينَ﴾ المُصَلِّينَ
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
٢٢٠هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ
٢٢١تفسير الجلالين: ﴿هَلْ أُنَبِّئكُمْ﴾ يا كُفّار مَكَّة ﴿عَلى مَن تَنَزَّل الشَّياطِين﴾ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ مِن الأَصْل
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ
٢٢٢تفسير الجلالين: ﴿تَنَزَّل عَلى كُلّ أفّاك﴾ كَذّاب ﴿أثِيم﴾ فاجِر مِثْل مُسَيْلِمَة وغَيْره مِن الكَهَنَة
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ
٢٢٣تفسير الجلالين: ﴿يُلْقُونَ﴾ الشَّياطِين ﴿السَّمْع﴾ ما سَمِعُوهُ مِن المَلائِكَة إلى الكَهَنَة ﴿وأَكْثَرهمْ كاذِبُونَ﴾ يَضُمُّونَ إلى المَسْمُوع كَذِبًا كَثِيرًا وكانَ هَذا قَبْل أنْ حُجِبَتْ الشَّياطِين عَنْ السَّماء
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ
٢٢٤تفسير الجلالين: ﴿والشُّعَراء يَتَّبِعهُمْ الغاوُونَ﴾ فِي شِعْرهمْ فَيَقُولُونَ بِهِ ويَرْوُونَهُ عَنْهُمْ فَهُمْ مَذْمُومُونَ
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ
٢٢٥تفسير الجلالين: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ تَعْلَم ﴿أنَّهُمْ فِي كُلّ وادٍ﴾ مِن أوْدِيَة الكَلام وفُنُونه ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَمْضُونَ فَيُجاوِزُونَ الحَدّ مَدْحًا وهِجاء
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ
٢٢٦تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّهُمْ يَقُولُونَ﴾ فَعَلْنا ﴿ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَكْذِبُونَ
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ
٢٢٧تفسير الجلالين: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات﴾ مِن الشُّعَراء ﴿وذَكَرُوا اللَّه كَثِيرًا﴾ لَمْ يَشْغَلهُمْ الشِّعْر عَنْ الذِّكْر ﴿وانْتَصَرُوا﴾ بِهَجْوِهِمْ الكُفّار ﴿مِن بَعْد ما ظُلِمُوا﴾ بِهَجْوِ الكُفّار لَهُمْ فِي جُمْلَة المُؤْمِنِينَ فَلَيْسُوا مَذْمُومِينَ قالَ اللَّه تَعالى: ﴿لا يُحِبّ اللَّه الجَهْر بِالسُّوءِ مِن القَوْل إلّا مَن ظُلِمَ﴾ وقالَ تَعالى: ﴿فَمَن اعْتَدى عَلَيْكُمْ فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مِن الشُّعَراء وغَيْرهمْ ﴿أيّ مُنْقَلَب﴾ مَرْجِع ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾ يَرْجِعُونَ بَعْد المَوْت
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الشعراء بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.