سورة ٱلْحِجْر
٩٩ آية · مكية
عن السورة
سورة الحجر هي السورة رقم ١٥ في ترتيب المصحف، وهي سورة مكية عدد آياتها ٩٩ آية، وتقع في الجزء ١٤، في الصفحات ٢٦٢–٢٦٧ من مصحف المدينة (٦٠٤ صفحات).
- ترتيبها في المصحف
- ١٥
- اسمها
- الحجر
- نزولها
- مكية
- عدد الآيات
- ٩٩
- الجزء
- ١٤
- الصفحات في المصحف
- ٢٦٢–٢٦٧
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تحت كل آية.
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ
١تفسير الجلالين: الحِجْر [ مَكِّيَّة وآياتها ٩٩ ] ﴿الر﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِذَلِكَ ﴿تِلْكَ﴾ هَذِهِ الآيات ﴿آيات الكِتاب﴾ القُرْآن والإضافَة بِمَعْنى مِن ﴿وقُرْآن مُبِين﴾ مُظْهِر لِلْحَقِّ مِن الباطِل عَطْف بِزِيادَةِ صِفَة
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ
٢تفسير الجلالين: ﴿رُبَما﴾ بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيف ﴿يَوَدّ﴾ يَتَمَنّى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَوْم القِيامَة إذا عايَنُوا حالهمْ وحال المُسْلِمِينَ ﴿لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ورُبّ لِلتَّكْثِيرِ فَإنَّهُ يَكْثُر مِنهُمْ تَمَنِّي ذَلِك وقِيلَ لِلتَّقْلِيلِ فَإنَّ الأَهْوال تُدْهِشهُمْ فَلا يُفِيقُونَ حَتّى يَتَمَنَّوْا ذَلِكَ إلّا فِي أحْيان قَلِيلَة
ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
٣تفسير الجلالين: ﴿ذَرْهُمْ﴾ اُتْرُكْ الكُفّار يا مُحَمَّد ﴿يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ بِدُنْياهُمْ ﴿ويُلْهِهِمْ﴾ يَشْغَلهُمْ ﴿الأَمَل﴾ بِطُولِ العُمْر وغَيْره عَنْ الإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَة أمْرهمْ وهَذا قَبْل الأَمْر بِالقِتالِ
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ
٤تفسير الجلالين: ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ زائِدَة ﴿قَرْيَة﴾ أُرِيدَ أهْلها ﴿إلّا ولَها كِتاب﴾ أجَل ﴿مَعْلُوم﴾ مَحْدُود لِإهْلاكِها
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ
٥تفسير الجلالين: ﴿ما تَسْبِق مِن﴾ زائِدَة ﴿أُمَّة أجَلها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ
وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ
٦تفسير الجلالين: ﴿وقالُوا﴾ أيْ كُفّار مَكَّة لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿يا أيّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر﴾ القُرْآن فِي زَعْمه
لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
٧تفسير الجلالين: ﴿لَوْ ما﴾ هَلّا ﴿تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْت مِنَ الصّادِقِينَ﴾ فِي قَوْلك إنّك نَبِيّ وإنَّ هَذا القُرْآن مِن عِنْد اللَّه
مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ
٨تفسير الجلالين: ﴿ما نُنَزِّل﴾ فِيهِ حَذْف إحْدى التّاءَيْنِ ﴿المَلائِكَة إلّا بِالحَقِّ﴾ بِالعَذابِ ﴿وما كانُوا إذًا﴾ أيْ حِين نُزُول المَلائِكَة بِالعَذابِ ﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ
٩تفسير الجلالين: ﴿إنّا نَحْنُ﴾ تَأْكِيد لِاسْمِ إنّ أوْ فَصْل ﴿نَزَّلْنا الذِّكْر﴾ القُرْآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ مِن التَّبْدِيل والتَّحْرِيف والزِّيادَة والنَّقْص
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٠تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلك﴾ رُسُلًا ﴿فِي شِيَع﴾ فِرَق
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
١١تفسير الجلالين: ﴿وما﴾ كانَ ﴿يَأْتِيهِمْ مِن رَسُول إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كاسْتِهْزاءِ قَوْمك بِك وهَذا تَسْلِيَة لَهُ ﷺ
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ
١٢تفسير الجلالين: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكهُ﴾ أيْ مِثْل إدْخالنا التَّكْذِيب فِي قُلُوب أُولَئِكَ نُدْخِلهُ ﴿فِي قُلُوب المُجْرِمِينَ﴾ أيْ كُفّار مَكَّة
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ
١٣تفسير الجلالين: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بِالنَّبِيِّ ﷺ ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّة الأَوَّلِينَ﴾ أيْ سُنَّة اللَّه فِيهِمْ مِن تَعْذِيبهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ أنْبِياءَهُمْ وهَؤُلاءِ مِثْلهمْ
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ
١٤تفسير الجلالين: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماء فَظَلُّوا فِيهِ﴾ فِي الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ يَصْعَدُونَ
لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ
١٥تفسير الجلالين: ﴿لَقالُوا إنّما سُكِّرَتْ﴾ سُدَّتْ ﴿أبْصارنا بَلْ نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ﴾ يُخَيَّل إلَيْنا ذَلِكَ
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ
١٦تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماء بُرُوجًا﴾ اثْنَيْ عَشَر: الحَمْل والثَّوْر والجَوْزاء والسَّرَطان والأَسَد والسُّنْبُلَة والمِيزان والعَقْرَب والقَوْس والجَدْي والدَّلْو والحُوت وهِيَ مَنازِل الكَواكِب السَّبْعَة السَّيّارَة: المِرِّيخ ولَهُ الحَمْل والعَقْرَب والزُّهْرَة ولَها الثَّوْر والمِيزان وعُطارِد ولَهُ الجَوْزاء والسُّنْبُلَة والقَمَر ولَهُ السَّرَطان والشَّمْس ولَها الأَسَد والمُشْتَرى ولَهُ القَوْس والحُوت وزُحَل ولَهُ الجَدْي والدَّلْو ﴿وزَيَّنّاها﴾ بِالكَواكِبِ
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ
١٧تفسير الجلالين: ﴿وحَفِظْناها﴾ بِالشُّهُبِ ﴿مِن كُلّ شَيْطان رَجِيم﴾ مَرْجُوم
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ
١٨تفسير الجلالين: ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْع﴾ خَطَفَهُ ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهاب مُبِين﴾ كَوْكَب يُضِيء ويُحْرِقهُ أوْ يَثْقُبهُ أوْ يَخْبِلهُ
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ
١٩تفسير الجلالين: ﴿والأَرْض مَدَدْناها﴾ بَسَطْناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِي﴾ جِبالًا ثَوابِت لِئَلّا تَتَحَرَّك بِأَهْلِها ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلّ شَيْء مَوْزُون﴾ مَعْلُوم مُقَدَّر
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ
٢٠تفسير الجلالين: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِش﴾ بِالياءِ مِن الثِّمار والحُبُوب ﴿و﴾ جَعَلْنا لَكُمْ ﴿مَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ مِن العَبِيد والدَّوابّ والأَنْعام فَإنَّما يَرْزُقهُمْ اللَّه
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ
٢١تفسير الجلالين: ﴿وإنْ﴾ ما ﴿مِن﴾ زائِدَة ﴿شَيْء إلّا عِنْدنا خَزائِنه﴾ مَفاتِيح خَزائِنه ﴿وما نُنَزِّلهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم﴾ عَلى حَسَب المَصالِح
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ
٢٢تفسير الجلالين: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِح﴾ تُلَقِّح السَّحاب فَيَمْتَلِئ ماء ﴿فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماء﴾ السَّحاب ﴿ماء﴾ مَطَرًا ﴿فأسقيناكموه وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أيّ لَيْسَتْ خَزائِنه بِأَيْدِيكُمْ
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ
٢٣تفسير الجلالين: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيت ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقُونَ نَرِث جَمِيع الخَلْق
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ
٢٤تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أيْ مَن تَقَدَّمَ مِن الخَلْق مِن لَدُنْ آدَم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ المُتَأَخِّرِينَ إلى يَوْم القِيامَة
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ
٢٥تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ رَبّك هُوَ يَحْشُرهُمْ إنّهُ حَكِيم﴾ فِي صُنْعه ﴿عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
٢٦تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسان﴾ آدَم ﴿مِن صَلْصال﴾ طِين يابِس يُسْمَع لَهُ صَلْصَلَة إذا نُقِرَ ﴿مِن حَمَإٍ﴾ طِين أسْوَد ﴿مَسْنُون﴾ مُتَغَيِّر
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ
٢٧تفسير الجلالين: ﴿والجانّ﴾ أبا الجانّ وهُوَ إبْلِيس ﴿خَلَقْناهُ مِن قَبْل﴾ أيْ قَبْل خَلْق آدَم ﴿مِن نار السَّمُوم﴾ هِيَ نار لا دُخان لَها تَنْفُذ مِن المَسامّ
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
٢٨تفسير الجلالين: ﴿و﴾ اُذْكُرْ ﴿إذا قالَ رَبّك لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِق بَشَرًا مِن صَلْصال مِن حَمَإٍ مَسْنُون﴾
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
٢٩تفسير الجلالين: ﴿فَإذا سَوَّيْته﴾ أتْمَمْته ﴿ونَفَخْت﴾ أجْرَيْت ﴿فِيهِ مِن رُوحِي﴾ فَصارَ حَيًّا وإضافَة الرُّوح إلَيْهِ تَشْرِيف لِآدَم ﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِناءِ
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ
٣٠تفسير الجلالين: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَة كُلّهمْ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِ تَأْكِيدانِ
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ
٣١تفسير الجلالين: ﴿إلّا إبْلِيس﴾ هُوَ أبُو الجِنّ كانَ بَيْن المَلائِكَة ﴿أبى﴾ امْتَنَعَ مِن أنْ يَكُون مَعَ السّاجِدِينَ
قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ
٣٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ تَعالى ﴿يا إبْلِيس ما لَك﴾ ما مَنَعَك ﴿أ﴾ أنْ ﴿لا﴾ زائِدَة
قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
٣٣تفسير الجلالين: ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأَسْجُد﴾ لا يَنْبَغِي لِي أنْ أسْجُد
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ
٣٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ أيْ مِن الجَنَّة وقِيلَ مِن السَّماوات ﴿فَإنَّك رَجِيم﴾ مَطْرُود
وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
٣٥تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ عَلَيْك اللَّعْنَة إلى يَوْم الدِّين﴾ الجَزاء
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
٣٦تفسير الجلالين: ﴿قالَ رَبّ فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْم يُبْعَثُونَ﴾ أيْ النّاس
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ
٣٧إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ
٣٨تفسير الجلالين: ﴿إلى يَوْم الوَقْت المَعْلُوم﴾ وقْت النَّفْخَة الأُولى
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٣٩تفسير الجلالين: ﴿قالَ رَبّ بِما أغْوَيْتنِي﴾ أيْ بِإغْوائِك لِي والباء لِلْقَسَمِ وجَوابه ﴿لَأُزَيِّنَن لَهُمْ فِي الأَرْض﴾ المَعاصِي
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
٤٠تفسير الجلالين: ﴿إلّا عِبادك مِنهُمْ المُخْلَصِينَ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ
٤١تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ تَعالى
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ
٤٢تفسير الجلالين: وهُو ﴿إنّ عِبادِي﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ ﴿لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطان﴾ قُوَّة ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿مَنِ اتَّبَعَك مِنَ الغاوِينَ﴾ الكافِرِينَ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٤٣تفسير الجلالين: ﴿وإنَّ جَهَنَّم لَمَوْعِدهمْ أجْمَعِينَ﴾ أيْ مَن اتَّبَعَك مَعَك
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ
٤٤تفسير الجلالين: ﴿لَها سَبْعَة أبْواب﴾ أطْباق ﴿لِكُلِّ باب﴾ مِنها ﴿مِنهُمْ جُزْء﴾ نَصِيب
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ
٤٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ المُتَّقِينَ فِي جَنّات﴾ بَساتِين ﴿وعُيُون﴾ تَجْرِي فِيها
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ
٤٦تفسير الجلالين: يُقال لَهُمْ ﴿اُدْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ أيْ سالِمِينَ مِن كُلّ مَخُوف أوْ مَعَ سَلام أيْ سَلِّمُوا وادْخُلُوا ﴿آمِنِينَ﴾ مِن كُلّ فَزَع
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ
٤٧تفسير الجلالين: ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورهمْ مِن غِلٍّ﴾ حِقْد ﴿إخْوانًا﴾ حال مِنهُمْ ﴿عَلى سُرُر مُتَقابِلِينَ﴾ حال أيْضًا أيْ لا يَنْظُر بَعْضهمْ إلى قَفا بَعْض لِدَوَرانِ الأَسِرَّة بِهِمْ
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ
٤٨تفسير الجلالين: ﴿لا يَمَسّهُمْ فِيها نَصَب﴾ تَعَب ﴿وما هُمْ مِنها بِمُخْرَجِينَ﴾ أبَدًا
۞نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٤٩تفسير الجلالين: ﴿نَبِّئْ﴾ خَبِّرْ يا مُحَمَّد ﴿عِبادِي أنِّي أنا الغَفُور﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿الرَّحِيم﴾ بِهِمْ
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ
٥٠تفسير الجلالين: ﴿وأَنَّ عَذابِي﴾ لِلْعُصاةِ ﴿هُوَ العَذاب الأَلِيم﴾ المُؤْلِم
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ
٥١تفسير الجلالين: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْف إبْراهِيم﴾ وهُمْ المَلائِكَة اثْنا عَشَر أوْ عَشْرَة أوْ ثَلاثَة مِنهُمْ جِبْرِيل
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ
٥٢تفسير الجلالين: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا﴾ أيْ هَذا اللَّفْظ ﴿قالَ﴾ إبْراهِيم لَمّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ الأَكْل فَلَمْ يَأْكُلُوا ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ خائِفُونَ
قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ
٥٣تفسير الجلالين: ﴿قالُوا لا تَوْجَل﴾ لا تَخَفْ ﴿إنّا﴾ رُسُل رَبّك ﴿نُبَشِّرك بِغُلامٍ عَلِيم﴾ ذِي عِلْم كَثِير هُوَ إسْحاق كَما ذَكَرْنا فِي سُورَة هُود
قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
٥٤تفسير الجلالين: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَر﴾ حال أيْ مَعَ مَسّه إيّايَ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فَبِأَيِّ شَيْء اسْتِفْهام تَعَجُّب
قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ
٥٥تفسير الجلالين: ﴿قالُوا بَشَّرْناك بِالحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ الآيِسِينَ
قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ
٥٦تفسير الجلالين: ﴿قالَ ومَن﴾ أيْ لا ﴿يَقْنَط﴾ بِكَسْرِ النُّون وفَتْحها ﴿مِن رَحْمَة رَبّه إلّا الضّالُّونَ﴾ الكافِرُونَ
قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
٥٧تفسير الجلالين: ﴿قالَ فَما خَطْبكُمْ﴾ شَأْنكُمْ
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ
٥٨تفسير الجلالين: ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلنا إلى قَوْم مُجْرِمِينَ﴾ كافِرِينَ أيْ قَوْم لُوط لِإهْلاكِهِمْ
إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٥٩تفسير الجلالين: ﴿إلّا آل لُوط إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ﴾ لِإيمانِهِمْ
إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ
٦٠تفسير الجلالين: ﴿إلّا امْرَأَته قَدَّرْنا إنّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقِينَ فِي العَذاب لِكُفْرِها
فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ
٦١تفسير الجلالين: ﴿فَلَمّا جاءَ آل لُوط﴾ أيْ لُوطًا
قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ
٦٢تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لَهُمْ ﴿إنّكُمْ قَوْم مُنْكَرُونَ﴾ لا أعْرِفكُمْ
قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ
٦٣تفسير الجلالين: ﴿قالُوا بَلْ جِئْناك بِما كانُوا﴾ أيْ قَوْمك ﴿فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ وهُوَ العَذاب
وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ
٦٤تفسير الجلالين: ﴿وآتَيْناك بِالحَقِّ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فِي قَوْلنا
فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ
٦٥تفسير الجلالين: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطَعٍ مِنَ اللَّيْل واتَّبِعْ أدْبارهمْ﴾ امْشِ خَلْفهمْ. ﴿ولا يَلْتَفِت مِنكُمْ أحَد﴾ لِئَلّا يَرى عَظِيم ما يَنْزِل بِهِمْ ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ وهُوَ الشّام
وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ
٦٦تفسير الجلالين: ﴿وقَضَيْنا﴾ أوْحَيْنا ﴿إلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْر﴾ وهُوَ ﴿أنَّ دابِر هَؤُلاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ﴾ حال أيْ يَتِمّ اسْتِئْصالهمْ فِي الصَّباح
وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ
٦٧تفسير الجلالين: ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَة﴾ مَدِينَة سدوم وهُمْ قَوْم لُوط لَمّا أُخْبِرُوا أنَّ فِي بَيْت لُوط مُرْدًا حِسانًا وهُمْ المَلائِكَة ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ حال طَمَعًا فِي فِعْل الفاحِشَة بِهِمْ
قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ
٦٨تفسير الجلالين: ﴿قالَ﴾ لُوط ﴿إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾
وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ
٦٩تفسير الجلالين: ﴿واتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ﴾ بِقَصْدِكُمْ إيّاهُمْ بِفِعْلِ الفاحِشَة بِهِمْ
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٧٠تفسير الجلالين: ﴿قالُوا أوَلَمْ نَنْهَك عَنِ العالَمِينَ﴾ عَنْ إضافَتهمْ
قَالَ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ
٧١تفسير الجلالين: ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ما تُرِيدُونَ مِن قَضاء الشَّهْوَة فَتَزَوَّجُوهُنَّ
لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ
٧٢تفسير الجلالين: ﴿لَعَمْرُك﴾ خِطاب لِلنَّبِيِّ ﷺ: أيْ وحَياتك ﴿إنّهُمْ لَفِي سَكْرَتهمْ يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ
٧٣تفسير الجلالين: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة﴾ صَيْحَة جِبْرِيل ﴿مُشْرِقِينَ﴾ وقْت شُرُوق الشَّمْس
فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ
٧٤تفسير الجلالين: ﴿فَجَعَلْنا عالِيها﴾ أيْ قُراهُمْ ﴿سافِلها﴾ بِأَنْ رَفَعَها جِبْرِيل إلى السَّماء وأَسْقَطَها مَقْلُوبَة إلى الأَرْض ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَة مِن سِجِّيل﴾ طِين طُبِخَ بِالنّارِ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ
٧٥تفسير الجلالين: ﴿إنّ فِي ذَلِك﴾ المَذْكُور ﴿لَآيات﴾ دَلالات عَلى وحْدانِيَّة اللَّه ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنّاظِرِينَ المُعْتَبِرِينَ
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ
٧٦تفسير الجلالين: ﴿وإنَّها﴾ أيْ قُرى قَوْم لُوط ﴿لَبِسَبِيلٍ مُقِيم﴾ طَرِيق قُرَيْش إلى الشّام لَمْ تَنْدَرِس أفَلا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ ؟
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ
٧٧تفسير الجلالين: ﴿إنّ فِي ذَلِك لَآيَة﴾ لَعِبْرَة
وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ
٧٨تفسير الجلالين: ﴿وإنْ﴾ مُخَفَّفَة أيْ إنّهُ ﴿كانَ أصْحاب الأَيْكَة﴾ هِيَ غَيْضَة شَجَر بِقُرْبِ مَدْيَن وهُمْ قَوْم شُعَيْب ﴿لَظالِمِينَ﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ شُعَيْبًا
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ
٧٩تفسير الجلالين: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بِأَنْ أهْلَكْناهُمْ بِشِدَّةِ الحَرّ ﴿وإنَّهُما﴾ أيْ قُرى قَوْم لُوط والأَيْكَة ﴿لَبِإمامٍ﴾ طَرِيق ﴿مُبِين﴾ واضِح أفَلا تَعْتَبِرُونَ بِهِمْ يا أهْل مَكَّة
وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
٨٠تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحاب الحِجْر﴾ وادٍ بَيْن المَدِينَة والشّام وهُمْ ثَمُود ﴿المُرْسَلِينَ﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ صالِحًا لِأَنَّهُ تَكْذِيب لِباقِي الرُّسُل لِاشْتِراكِهِمْ فِي المَجِيء بِالتَّوْحِيدِ
وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ
٨١تفسير الجلالين: ﴿وآتَيْناهُمْ آياتنا﴾ فِي النّاقَة ﴿فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ لا يَتَفَكَّرُونَ فِيها
وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ
٨٢فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ
٨٣تفسير الجلالين: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة مُصْبِحِينَ﴾ وقْت الصَّباح
فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
٨٤تفسير الجلالين: ﴿فَما أغْنى﴾ دَفَعَ ﴿عَنْهُمْ﴾ العَذاب ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِن بِناء الحُصُون وجَمْع الأَمْوال
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ
٨٥تفسير الجلالين: ﴿وما خَلَقْنا السَّمَوات والأَرْض وما بَيْنهما إلّا بِالحَقِّ وإنَّ السّاعَة لَآتِيَة﴾ لا مَحالَة فَيُجازى كُلّ أحَد بِعَمَلِهِ ﴿فاصْفَحْ﴾ يا مُحَمَّد عَنْ قَوْمك ﴿الصَّفْح الجَمِيل﴾ أعْرِضْ عَنْهُمْ إعْراضًا لا جَزَع فِيهِ وهَذا مَنسُوخ بِآيَةِ السَّيْف
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ
٨٦تفسير الجلالين: ﴿إنّ رَبّك هُوَ الخَلّاق﴾ لِكُلِّ شَيْء ﴿العَلِيم﴾ بِكُلِّ شَيْء
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ
٨٧تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ آتَيْناك سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ قالَ ﷺ هِيَ الفاتِحَة رَواهُ الشَّيْخانِ لِأَنَّها تُثَنّى فِي كُلّ رَكْعَة
لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
٨٨تفسير الجلالين: ﴿لا تَمُدَّنّ عَيْنَيْك إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا﴾ أصْنافًا ﴿مِنهُمْ ولا تَحْزَن عَلَيْهِمْ﴾ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا ﴿واخْفِضْ جَناحك﴾ ألِنْ جانِبك
وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ
٨٩تفسير الجلالين: ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِير﴾ مِن عَذاب اللَّه أنْ يَنْزِل عَلَيْكُمْ ﴿المُبِين﴾ البَيِّن الإنْذار
كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ
٩٠تفسير الجلالين: ﴿كَما أنْزَلْنا﴾ العَذاب ﴿عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ اليَهُود والنَّصارى
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ
٩١تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآن﴾ أيْ كُتُبهمْ المُنَزَّلَة عَلَيْهِمْ ﴿عِضِينَ﴾ أجْزاء حَيْثُ آمَنُوا بِبَعْضٍ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ وقِيلَ المُراد بِهِمْ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا طُرُق مَكَّة يَصُدُّونَ النّاس عَنْ الإسْلام وقالَ بَعْضهمْ فِي القُرْآن سِحْر وبَعْضهمْ كَهانَة وبَعْضهمْ شِعْر
فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ
٩٢تفسير الجلالين: ﴿فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ سُؤال تَوْبِيخ
عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
٩٣فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
٩٤تفسير الجلالين: ﴿فاصْدَعْ﴾ يا مُحَمَّد ﴿بِما تُؤْمَر﴾ بِهِ أيْ اجْهَرْ بِهِ وأَمْضِهِ ﴿وأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ هَذا قَبْل الأَمْر بِالجِهادِ
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ
٩٥تفسير الجلالين: ﴿إنّا كَفَيْناك المُسْتَهْزِئِينَ﴾ بِك بِإهْلاكِنا كُلًّا مِنهُمْ بِآفَةٍ وهُمْ الوَلِيد بْن المُغِيرَة والعاصُ بْن وائِل وعَدِيّ بْن قَيْس والأَسْوَد بْن المُطَّلِب والأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث
ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
٩٦تفسير الجلالين: ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر﴾ صِفَة وقِيلَ مُبْتَدَأ ولِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الشَّرْط دَخَلَتْ الفاء فِي خَبَره وهُوَ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَة أمْرهمْ
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
٩٧تفسير الجلالين: ﴿ولَقَدْ﴾ لِلتَّحْقِيقِ ﴿نَعْلَم أنَّك يَضِيق صَدْرك بِما يَقُولُونَ﴾ مِن الِاسْتِهْزاء والتَّكْذِيب
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ
٩٨تفسير الجلالين: ﴿فَسَبِّحْ﴾ مُلْتَبِسًا ﴿بِحَمْدِ رَبّك﴾ أيْ قُلْ سُبْحان اللَّه وبِحَمْدِهِ ﴿وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ المُصَلِّينَ
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ
٩٩تفسير الجلالين: ﴿واعْبُدْ رَبّك حَتّى يَأْتِيَك اليَقِين﴾ المَوْت
سمّعها — وتُراجَع كل كلمة
اقرأ سورة الحجر بصوتٍ عالٍ، برواية حفص أو قالون، ويُعلِّم منهجي كل كلمة أثناء قراءتك: أخطاء الحروف والتشكيل، والكلمات المتروكة، والكلمات الزائدة. ويمكنك إخفاء النص والتسميع من حفظك. هو رفيق تدريب قد يخطئ، وليس بديلاً عن معلّم متقن.