الأنبياء وعصمتهم
أفضل الخلق محفوظون بعناية الله
العقيدة الأساسية
الأنبياء أفضل الخلق — أفضل من الملائكة — وحفظهم الله من الكفر والكبائر والكذب والخيانة وكل ما يُنفِّر الناس من تلقّي رسالتهم
لماذا هذا مهم؟
لو كان النبي يكذب لما وُثق بشيء مما بلّغه. لو كان يؤمن بالأصنام لانهار الدين من أساسه. عقيدة العصمة ليست مدحاً فحسب — بل هي الشرط المنطقي لصحة الرسالة أصلاً
الدرس
الأنبياء هم صفوة الخلق. قال تعالى: ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 86]. وهم أفضل من الملائكة.
صفاتهم الواجبة (أربع):
1. الصدق — لا يكذبون أبدًا، لا قبل النبوة ولا بعدها. النبي محمد ﷺ كان يُعرف قبل البعثة بـ«الصادق الأمين». 2. الأمانة — لا يخونون، محفوظون من كل خيانة. 3. الفطانة — أذكى الخلق، لا يوصفون بقلة فهم ولا سُبق لسان. 4. التبليغ — يبلِّغون ما أُمروا بتبليغه كاملًا، لا يكتمون شيئًا.
المستحيل في حقهم: الكذب، الخيانة، الكتمان، البلادة، سبق اللسان، الصفات المنفِّرة كالأمراض المنفرة، والوقوع في الكفر أو الكبائر. قال النبي ﷺ: «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ».
ما جاز في حقهم: الأمراض غير المنفِّرة (كمرض أيوب عليه السلام الذي عُوفي منه)، والعوارض البشرية غير المنقِصة (كالجوع والعطش والنوم)، والصغائر التي ليس فيها خسة ولا دناءة، مع التنبيه أنهم يتوبون منها فورًا قبل أن يُقتدى بهم فيها.
في التشريع: لا يخطئون في التشريع؛ إذا قالوا حلال أو حرام فلا يخطئون. قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3–4].
أمثلة على سوء الفهم: - يوسف عليه السلام: لم يهمّ بامرأة العزيز قصدًا للفاحشة. هي همّت بالفاحشة، وهمّ هو بدفعها عنه ثم تراجع خشية الاتهام. فمن قال إن يوسف أراد الزنا فقد كفر. - أيوب عليه السلام: مرض ثماني عشرة سنة ثم عافاه الله، ولم يخرج منه دود — هذا كذب لم يصح في القرآن ولا في حديث. - آدم عليه السلام: أكله من الشجرة معصية صغيرة وتاب منها. ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 37].
الشياطين لا يتسلطون على الأنبياء: لا يدخل الشيطان في جسد نبي، ولا يتكلم على لسانه. فمن قال ذلك فقد كفر.
النقاط الأساسية
- 1
الأنبياء أفضل من الملائكة
- 2
صفاتهم الأربع الواجبة: صدق، أمانة، فطانة، تبليغ
- 3
محفوظون من الكفر والكبائر والأمراض المنفِّرة
- 4
لا يخطئون في التشريع — ما نطقوا به من حلال وحرام وحي
- 5
الشيطان لا يدخل في جسد نبي ولا يتكلم على لسانه — القول بذلك كفر
الأدلة
وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ
الأنعام: ٨٦
وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ
النجم: ٣–٤
مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ
الترمذي ، Dalāʾil al-Nubuwwa(hasan)
“الأنبياء معصومون من الكفر والكبائر ومما يُنفِّر الخلق عن قبول رسالتهم”
القاضي عياض، الشفا
المصطلحات
عصمة
ʿisma
الحفظ الإلهي للأنبياء؛ صون الله لهم من الكفر والكبائر وكل ما يُنفِّر الناس عن رسالتهم
صدق
ṣidq
الصدق؛ الصفة الواجبة الأولى للأنبياء — عدم الكذب في أي حال
أمانة
amāna
الأمانة؛ الصفة الواجبة الثانية للأنبياء — عدم الخيانة في أي شكل
فطانة
faṭāna
الفطنة والذكاء؛ الصفة الواجبة الثالثة — أذكى الخلق وأبعدهم عن سبق اللسان
تبليغ
tablīgh
التبليغ الكامل للرسالة؛ الصفة الواجبة الرابعة — لا يكتمون شيئًا مما أُمروا بتبليغه
كبائر
kabāʾir
الكبائر؛ الذنوب الكبيرة — محفوظ الأنبياء منها بالعصمة
تعلّم مع الاختبارات والصوت وتتبع التقدم — سجّل مجاناً
ابدأ مجاناً