English·Français·العربية

معنى الشهادتين

لا إله إلا الله محمد رسول الله — ماذا تعني وماذا تقتضي

العقيدة الأساسية

الشهادتان ليستا مجرد كلمتين تُقالان، بل إقرار بالقلب ونطق باللسان يقتضيان التزامات محددة نحو الله ونحو نبيه ﷺ

لماذا هذا مهم؟

كثير من المسلمين ينطقون بالشهادتين دون أن يدركوا معناهما الحقيقي. وفهم معنى الشهادتين هو شرط لصحتهما وثمرتهما في القلب والعمل

الدرس

الشهادة الأولى: لا إله إلا الله هذه الشهادة مبنية على النفي ثم الإثبات: فكلمة «لا إله» نفيٌ لكل معبود سوى الله، وكلمة «إلا الله» إثباتٌ للألوهية لله وحده دون سواه. فالشهادة لا تعني فقط أن الله موجود — فهذا يُقرّ به كثير من الكافرين — بل تعني أن لا أحد يستحق العبادة إلا الله وحده.

والمعنى الجامع للألوهية: أن الله هو المستحق للعبادة القلبية والبدنية؛ من الحب والخوف والرجاء والتوكل والدعاء والنذر، وكل أوجه التعظيم والتذلل. فمن صرف شيئاً من هذه العبادات لغير الله فقد أشرك به، ولو زعم أنه مسلم.

والشهادة لها معنى سلبي وإيجابي معاً: المعنى السلبي هو البراءة من كل معبود سوى الله — وهذا هو الكفر بالطاغوت. والمعنى الإيجابي هو الإقرار بأن الله وحده هو المستحق للعبادة — وهذا هو الإيمان بالله.

الشهادة الثانية: محمد رسول الله هذه الشهادة تتضمن أربعة التزامات: أولاً: تصديقه ﷺ فيما أخبر به من أمور الدين والدنيا والآخرة، وأن كل ما جاء به حق لا يأتيه الباطل. ثانياً: طاعته ﷺ فيما أمر، فأوامره واجبة الامتثال وليس للمؤمن أن يتخيّر منها ما يشاء. ثالثاً: اجتناب ما نهى عنه ﷺ، فمناهيه محرّمة بنصوص القرآن والسنة. رابعاً: أن لا يُعبد الله إلا بما شرعه ﷺ، فالدين لا يُؤخذ من الأهواء والبدع، بل من الوحي الذي حمله محمد ﷺ.

وقد أشار الإمام ابن عاشر رحمه الله في نظمه إلى هذين الركنين: الإقرار بوحدانية الله في ربوبيته وألوهيته، والإقرار برسالة محمد ﷺ إلى كافة الخلق.

وفي الحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: «أُمرتُ أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم». فدلّ الحديث على أن الشهادتين بوابة الدخول في الإسلام وحصانة الحقوق.

وتأمّل: قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ﴾ — لم يقل «فقل» بل «فاعلم»، أي اجعلها معرفة راسخة في القلب، لا مجرد ورد تردّده اللسان.

النقاط الأساسية

  1. 1

    لا إله إلا الله: نفيٌ لكل معبود سوى الله وإثباتٌ للألوهية لله وحده

  2. 2

    الشهادة الثانية تقتضي أربعة التزامات: التصديق، والطاعة، والاجتناب، وعدم العبادة إلا بما شرعه ﷺ

  3. 3

    الألوهية تشمل العبادات القلبية والبدنية: الحب والخوف والرجاء والتوكل والدعاء وغيرها

  4. 4

    الله أمر بالعلم بالشهادة قبل قولها: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ﴾

الأدلة

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ

محمد: ١٩

بدأ ناظمه رحمه الله بذكر ما يجب اعتقاده في حق الله تعالى من التوحيد في ربوبيته وألوهيته وصفاته

شرح المرشد المعين لابن عاشر

أُمرتُ أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة

البخاري ٢٥؛ مسلم ٢٢(sahih)

معنى لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا الله. فـ'لا إله' نفيٌ لكل ما يُعبد سواه، و'إلا الله' إثباتٌ للمعبودية لله وحده

السنوسي، أم البراهين

المصطلحات

شهادتان

shahadatayn

الشهادتان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله — ركنا الدخول في الإسلام

نفي وإثبات

nafy wa ithbat

بنية كلمة التوحيد: النفي (لا إله) ثم الإثبات (إلا الله)

عبد الله

'abd Allah

عبد الله: الذي يفرد الله بالعبادة — خلاف عبد الطاغوت أو عبد الهوى

ألوهية

uluhiyya

الألوهية: استحقاق الله وحده للعبادة القلبية والبدنية بكل أوجهها

تعلّم مع الاختبارات والصوت وتتبع التقدم — سجّل مجاناً

ابدأ مجاناً